استعراض الأقسام

محليات

///

نظّمت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام، عبر مساحة جسر الإبداعية، يوم الخميس 30 يوليو/تموز 2026، حفل إشهار وتوقيع كتاب الأطفال «صديقي المختلف»، أحد الأعمال الفائزة ضمن برنامج المنح الذي تنفذه المؤسسة لدعم الإبداع والإنتاج الثقافي.

والكتاب من تأليف ورسوم المبدعة مروة علوي، طبيبة الأسنان والكاتبة والرسامة المهتمة بأدب الطفل، ويقدّم معالجة قصصية مبسطة تسلط الضوء على قيم الصداقة، وتقبّل الاختلاف، واحترام الآخر، في إطار يراعي احتياجات الطفل ويحفّز خياله ويعزز لديه مفاهيم التعايش والتسامح.

وتضمّن الحفل تقديم قراءة تعريفية بالكتاب وفكرته، تلتها قراءة مختارة من القصة، ثم لقاء مفتوح مع المؤلفة تحدّثت فيه عن تجربتها في كتابة ورسم أدب الطفل، والدوافع التي قادتها إلى إنتاج هذا العمل، قبل أن تختتم الفعالية بتوقيع نسخ الكتاب وتنفيذ مجموعة من الأنشطة التفاعلية والترفيهية التي شارك فيها الأطفال وسط أجواء احتفالية.

وشهدت الفعالية حضورًا لافتًا من الأطفال وأولياء أمورهم، إلى جانب عدد من المهتمين بالأدب والثقافة، حيث شكّلت المناسبة مساحة للاحتفاء بكتاب الطفل بوصفه وسيلة تربوية وثقافية تسهم في تنمية الخيال، وترسيخ القيم الإنسانية، وتعزيز علاقة الأطفال بالقراءة.

ويأتي هذا النشاط ضمن البرنامج الثقافي الذي تحتضنه مساحة جسر الإبداعية، التي أنشأتها مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام في العاصمة عدن، بتمويل من مشروع “توظيف الشباب عبر التراث والثقافة في اليمن” الذي تنفذه منظمة اليونسكو بدعم من الاتحاد الأوروبي، بهدف توفير فضاءات إبداعية تدعم الفنانين والمبدعين، وتعزز الحراك الثقافي، وتوسّع فرص الوصول إلى الأنشطة الثقافية والفنية، ولا سيما الموجهة للأطفال واليافعين.

//

في أمسية احتفت بالفن السابع وبالمنجز السينمائي العربي، شهد سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، عزالدين سعيد الأصبحي، حفل اختتام الدورة السابعة من مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، الذي جمع نخبة من صناع السينما والفنانين والنقاد والمثقفين، في تظاهرة رسخت مكانتها كواحدة من أبرز المنصات الداعمة للإنتاج السينمائي العربي.

وأكد السفير الأصبحي أن المهرجان نجح، على امتداد سبع دورات متتالية، في بناء مساحة عربية للحوار الثقافي عبر السينما، وتعزيز حضور الفيلم العربي بوصفه أداة للتعبير عن الهوية والذاكرة والأسئلة الإنسانية، مشيداً بالدور الذي يؤديه المهرجان في دعم المبدعين وفتح آفاق جديدة أمام التجارب السينمائية العربية.

كما ثمّن الجهود التي تبذلها الإعلامية فاطمة النوالي، رئيسة المهرجان، في قيادة هذا الحدث الثقافي، وما أسهمت به في ترسيخ حضوره على خارطة المهرجانات السينمائية العربية، من خلال رؤية تجمع بين الجودة الفنية والانفتاح على التجارب الإبداعية المتنوعة.

وشارك السفير اليمني في لحظة تتويج أبرز جوائز المهرجان، حيث قدّم الجائزة الكبرى للفيلم الفائز، والتي ذهبت إلى الفيلم المصري «شكوى رقم 713317» للمخرج ياسر شفيعي، وبطولة الفنانين محمود حميدة وشيرين ومحمد رضوان وإنعام سالوسة، بعد أن حظي بإشادة لجنة التحكيم لما حمله من معالجة فنية وإنسانية.

وفي ختام الحفل، هنأ السفير الأصبحي صناع الأفلام الفائزين، معرباً عن تقديره للقائمين على المهرجان، الذي يواصل من مدينة الدار البيضاء ترسيخ مكانة السينما العربية بوصفها جسراً للتواصل الثقافي، ومنصة تحتفي بالإبداع وتفتح نوافذ جديدة أمام الحكايات العربية لتصل إلى جمهور أوسع.

//

تستعد العاصمة عدن، صباح الخميس المقبل، لاحتضان فعالية ثقافية وفنية لتأبين الأديب والكاتب الصحفي والمسرحي الكبير سعيد علي عولقي، في مناسبة تستعيد مسيرته الحافلة بالعطاء، وتكرّم أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة راسخة في المشهد الثقافي والمسرحي اليمني.

ويُقام حفل التأبين برعاية وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، وتنظمه السلطة المحلية، تأكيداً على مكانة الراحل ودوره في إثراء الحياة الأدبية والصحفية والمسرحية، وإسهاماته التي امتدت لعقود في خدمة الثقافة والفن، وصناعة الوعي عبر الكلمة والإبداع.

ودعت السلطة المحلية جميع الأدباء والكتاب والصحفيين والمسرحيين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي إلى المشاركة في هذه الفعالية، التي تمثل مساحة لاستذكار تجربة ثقافية وإنسانية تركت أثراً عميقاً في ذاكرة عدن واليمن.

ومن المقرر أن يُقام حفل التأبين يوم الخميس 30 يوليو 2026، عند الساعة التاسعة صباحاً، في مكتب الثقافة الكائن داخل مسرح الفقيد رائد طه بمنطقة حافون – مديرية المعلا في العاصمة عدن.

ويأتي هذا التأبين بوصفه وفاءً لمسيرة سعيد عولقي، الذي ظل اسمه مرتبطاً بالأدب والصحافة والمسرح، وأسهم عبر أعماله وكتاباته في إثراء الحركة الثقافية اليمنية، تاركاً إرثاً إبداعياً سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال ومحبي الثقافة والفنون.

عدن(الايام)

/

في خطوة تعكس أهمية صون الذاكرة الثقافية والاحتفاء بصنّاعها، شهدت مدينة المكلا بمحافظة حضرموت جولة ثقافية نفذها وزير الثقافة والسياحة ورئيس مجلس الترويج السياحي، المهندس مطيع دماج، شملت عدداً من الشخصيات الأدبية والفنية التي تركت بصمة بارزة في المشهد الثقافي اليمني، تأكيداً على أن تكريم المبدعين هو احتفاء بتاريخهم وإسهامهم في تشكيل الهوية الوطنية.

ورافق الوزير في جولته نائب وزير الثقافة والسياحة حسين باسليم، والمدير التنفيذي لمجلس الترويج السياحي انتصار الهدالي، حيث تضمنت الزيارة لقاءات مع عدد من الرموز الثقافية والفنية في مدينة المكلا، تقديراً لعطائهم الممتد في مجالات الأدب والفنون والتراث.

واستهل الوفد زيارته بالأديب والأكاديمي البروفيسور عبدالله البار، الذي يُعد من أبرز الأسماء الفكرية في اليمن، إذ أشاد الوزير دماج بإسهاماته في البحث والكتابة والعمل الأكاديمي، مؤكداً أن ما قدمه من إنتاج معرفي يمثل رصيداً مهماً للثقافة اليمنية، وأن الاحتفاء بهذه القامات هو تعبير عن الوفاء لمن أسهموا في بناء المشهد الثقافي وترسيخ قيمه.

كما زار الوفد الفنانة الشعبية أمون باعكيم، إحدى أبرز حافظات التراث الغنائي الحضرمي، مثمناً دورها في صون الفنون الشعبية ونقلها إلى الأجيال الجديدة. وأكد أن استمرار حضور هذا اللون الفني يشكل جزءاً من حماية الهوية الثقافية، ويعكس أهمية الموروث الشعبي بوصفه أحد أعمدة الذاكرة الوطنية.

وامتدت الجولة إلى منزل أسرة الفنان الراحل عدنان العطاس، حيث سلّم الوزير درعاً تكريمية لأسرته، تسلمها والد الفنان وشقيقه الفنان عبدالله العطاس، تقديراً لما تركه الراحل من أعمال وإسهامات فنية لا تزال حاضرة في وجدان الجمهور، ولما مثله من قيمة إبداعية في الساحة الفنية اليمنية.

وأشار دماج إلى أن أثر المبدعين لا يقاس بسنوات عطائهم فحسب، بل بما يتركونه من إرث ثقافي وفني يواصل إلهام الأجيال، مؤكداً أن الحفاظ على هذا الإرث يمثل مسؤولية وطنية وثقافية مشتركة.

وأكد وزير الثقافة والسياحة أن الوزارة، بالشراكة مع مجلس الترويج السياحي، تضع دعم المبدعين والاحتفاء بالرموز الثقافية والفنية ضمن أولوياتها، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الاستثمار في الثقافة هو استثمار في الهوية الوطنية، وأن تكريم الشخصيات التي أسهمت في إثراء الأدب والفن والتراث يعزز حضور الثقافة اليمنية ويحافظ على استمرارية إرثها الإبداعي.

وتأتي هذه الجولة في إطار توجه يهدف إلى تسليط الضوء على الشخصيات التي أسهمت في صياغة المشهد الثقافي اليمني، وإبراز قيمة المنجز الإبداعي بوصفه جزءاً أصيلاً من ذاكرة المجتمع، ورسالة تؤكد أن تكريم المبدعين ليس مجرد احتفاء بأفراد، بل احتفاء بتاريخ ثقافي يستحق أن يُروى ويُصان.

/

عدن_خاص

ضمن أنشطة استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي، نظمت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام، خلال الأسبوع الماضي، ورشتين إبداعيتين استهدفتا الأطفال، جمعتا بين الكتابة الإبداعية والرسم الرقمي، في تجربة صُممت لتشجيع الخيال، وتنمية التعبير الفني، وخلق مساحة آمنة لاكتشاف المواهب الناشئة.

وجاءت الورشة الأولى بعنوان «تعالوا نحوّل الخيال إلى قصة»، وركزت على تنمية مهارات السرد والكتابة الإبداعية لدى الأطفال، من خلال تحويل الأفكار البسيطة إلى قصص متكاملة. وخاض المشاركون رحلة مليئة بالخيال، ابتكروا خلالها شخصياتهم الخاصة، ورسموا ملامح عوالمهم الحكائية، وتعرفوا بأسلوب تفاعلي على عناصر بناء القصة وكيفية تطويرها وصياغتها بطريقة ممتعة.

أما الورشة الثانية، فخصصت لتعريف الأطفال بعالم الرسم الرقمي، حيث تعرّفوا إلى الأدوات الأساسية للرسم باستخدام الأجهزة اللوحية، وتعلموا مبادئ استخدام الفرش والألوان، ورسم الشخصيات البسيطة خطوة بخطوة، إلى جانب مجموعة من الإرشادات التي تساعدهم على تطوير مهاراتهم الفنية بطريقة منظمة وممتعة.

ولم تقتصر الورشتان على الجانب التعليمي، بل ركزتا على تنمية الثقة بالنفس، وتعزيز روح التعاون بين الأطفال، وتشجيعهم على تبادل الأفكار والتجارب الإبداعية، في أجواء اتسمت بالحيوية والتفاعل.

وقالت الرسامة مروة ناصر، التي قدمت الورشتين، إن أكثر ما منح التجربة قيمتها الحقيقية لم يكن ما أنجزه الأطفال من رسومات أو قصص فحسب، بل اللحظات التي اكتشفوا فيها قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بحرية.

وأضافت: “كانت هاتان الورشتان من التجارب القريبة إلى القلب. أكثر ما أسعدني هو الحماس الذي رأيته في عيون الأطفال وهم يدركون أن الرسم والقصة يمكن أن يكونا مساحة آمنة للتعبير عن أفكارهم وخيالهم. في كل مرة كان طفل يقول: «أنا رسمت هذا بنفسي»، أو يبتكر فكرة لم أتوقعها، كنت أشعر بأن الهدف الذي سعينا إليه كفريق (مُشمس) قد تحقق.”

وأوضحت أن الهدف من الورشتين لم يكن تقديم دورة تعليمية متكاملة بقدر ما كان بناء مساحة يلتقي فيها الأطفال الذين يجمعهم الشغف نفسه، ليتبادلوا الأفكار، ويتعلموا من بعضهم، ويشعر كل منهم بأنه جزء من مجتمع صغير يحتضن موهبته ويشجعه على التعبير عنها بثقة.

وأكدت ناصر أن تفاعل الأطفال وتشجيعهم المتبادل، والصداقات التي بدأت تتشكل بينهم أثناء الأنشطة، عكست أهمية توفير مثل هذه البيئات الإبداعية، مشيرة إلى أن أثرها يتجاوز اكتساب مهارة جديدة، ليصل إلى بناء الثقة بالنفس، وإطلاق الخيال، وتعزيز روح الانتماء بين الأطفال.

واختتمت بقولها: “أؤمن أن كل طفل يحمل قصة تستحق أن تُروى، ورسمة تستحق أن ترى النور، وما نحاول تقديمه في هذه الورش هو أن نفتح لهم الباب لاكتشاف ذلك معًا.”

وتأتي هذه الأنشطة في إطار رؤية مؤسسة جدارية الرامية إلى توسيع فرص الوصول إلى الفنون الرقمية والثقافة البصرية، وإتاحة مساحات إبداعية للأطفال واليافعين، بما يسهم في اكتشاف مواهبهم وتنميتها، ضمن أنشطة استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي.

ويُنفذ هذا النشاط من قبل مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام ضمن منح برنامج الورشة الثقافية في اليمن، الذي ينفذه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع اليونسكو، في إطار مشروع توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن، والممول من الاتحاد الأوروبي.

#CulturePartnersYemen
#JedariaStudio

/

تستعد مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام لإطلاق معرض فني جديد يحمل رؤية معاصرة للذاكرة البصرية، حيث يعمل فنانو استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي على إعادة تقديم مجموعة من أشهر بوسترات الأفلام العالمية وأغلفة مجلات الكوميكس، لكن بروح فنية مختلفة تنطلق من الخيال والإبداع لا من إعادة الإنتاج.

ويقدم المعرض أعمالاً مستوحاة من أيقونات بصرية راسخة في ذاكرة الجمهور، إلا أنها تظهر هذه المرة عبر معالجات تشكيلية جديدة، تعكس أساليب الفنانين المشاركين وتجاربهم الخاصة في الرسم الرقمي. فلا تقتصر الأعمال على محاكاة التصاميم الأصلية، بل تعيد بناء الشخصيات والألوان والتكوينات البصرية في صياغات فنية تمنحها أبعاداً جديدة وتكشف عن قراءات معاصرة لهذه الأعمال الخالدة.

ويأتي المعرض بوصفه مساحة للاحتفاء بالسينما وفن الكوميكس باعتبارهما مصدرين مهمين للإلهام البصري، وفي الوقت نفسه منصة تتيح للفنانين الشباب اختبار أدواتهم الإبداعية، وتقديم رؤى شخصية تعكس قدرتهم على التجريب وإعادة التخيل، في تجربة تجمع بين الذاكرة الثقافية والابتكار الفني.

ومن المتوقع أن يضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال التي أنجزها رسامو الاستديو، من بينها عمل للفنانة رندا عدنان، في تجربة تؤكد حضور جيل جديد من الفنانين الرقميين القادرين على تحويل الأعمال الكلاسيكية إلى لغة بصرية معاصرة.

وسيُعلن قريباً عن موعد افتتاح المعرض وتفاصيله، ليفتح أبوابه أمام الجمهور لاكتشاف أعمال يعرفها الجميع، لكنها تُروى هذه المرة من منظور فني جديد، يضع الخيال في مواجهة الذاكرة، ويمنح الصورة حياة أخرى.

يُنفذ هذا النشاط من قبل مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام ضمن منح برنامج الورشة الثقافية في اليمن، الذي ينفذه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع اليونسكو، في إطار مشروع «توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن»، الممول من الاتحاد الأوروبي.

UNESCO Gulf States & Yemen

European Union in Yemen بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن

AFAC – The Arab Fund for Arts and Culture Fund for Arts and CultureC

#CulturePartnersYemen

#JedariaStudio

//

ضمن برامج استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي، نفذت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام ورشة تدريبية بعنوان “أساسيات رسم الإنسان – التشريح وتصميم الشخصية”، قدّمتها المدربة مرام عثمان، بمشاركة نخبة من المبدعين والمهتمين بمجال الرسم الرقمي وتصميم الشخصيات.

واستمرت الورشة، التي أُقيمت على مدى ثلاث ساعات، في تقديم تدريب عملي ونظري ركّز على أساسيات رسم جسم الإنسان، وفهم النِّسب التشريحية والحركة، وآليات توظيف هذه المعارف في بناء وتصميم شخصيات فنية ورقمية تتمتع بالتوازن والهوية البصرية.

وتناول البرنامج التدريبي عدداً من المحاور الأساسية، من بينها دراسة البناء التشريحي للجسم، وتحليل النِّسب والحركة، إلى جانب تطبيقات عملية ساعدت المشاركين على الانتقال من الفهم الأكاديمي للتشريح إلى تصميم شخصيات أكثر تعبيراً واحترافية، بما يسهم في تطوير مهاراتهم الفنية والإبداعية.

وتأتي هذه الورشة ضمن جهود مؤسسة جدارية الرامية إلى دعم المواهب الشابة، وتوفير بيئة تدريبية متخصصة تسهم في تنمية قدرات الفنانين وصنّاع المحتوى البصري، وتعزز حضور الرسم الرقمي وفنون تصميم الشخصيات في المشهد الثقافي والإبداعي.

ويُنفذ هذا النشاط ضمن منح برنامج الورشة الثقافية في اليمن، الذي ينفذه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع اليونسكو، في إطار مشروع “توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن”، والممول من الاتحاد الأوروبي.

UNESCO Gulf States & Yemen
European Union in Yemen بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن

AFAC – The Arab Fund for Arts and Culture Fund for Arts and Culture

CulturePartnersYemen

JedariaStudio

//

تخطو عدن نحو استعادة دورها الثقافي والفني، مع إعلان إعادة تشغيل مسرح الطفل والعرائس، بالتوازي مع مشروع لتأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في المدينة، في إطار مساعٍ رسمية ومجتمعية لإحياء قطاع ثقافي تضرر بشدة خلال سنوات الحرب والصراع.

وتراهن السلطات الثقافية في عدن على هذه المشاريع لإعادة الحياة إلى مرافق وأنشطة كانت تمثل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة، التي عُرفت تاريخيًا بأنها واحدة من أبرز الحواضن الثقافية والفنية في اليمن.

في هذا السياق، أعلن مكتب وزارة الثقافة في عدن قرب إعادة تشغيل مسرح الطفل والعرائس، الذي أسسه الفنان الراحل أبوبكر القيسي في مديرية الشيخ عثمان، وافتُتح عام 1982 ليصبح آنذاك ثاني مسرح متخصص بالطفل في الوطن العربي.

وتشرف مديرة مكتب الثقافة في عدن، سميرة المشجري، على الترتيبات الخاصة بإعادة إحياء المسرح، في خطوة تهدف إلى استعادة دوره التربوي والثقافي بعد سنوات من التوقف والتراجع الذي طال معظم الأنشطة الفنية في البلاد.

وتتولى لجنة تضم الفنان توفيق عبده مصلح، أحد أبرز العاملين في المسرح منذ تأسيسه، إلى جانب نجل مؤسسه الراحل، مهمة جمع الدمى والأعمال الفنية والمقتنيات الخاصة بالمسرح تمهيدًا لإعادة عرضها للجمهور، مع إدخال تحديثات تتناسب مع اهتمامات الأطفال في الوقت الراهن.

  • استعادة الدور الثقافي 

خلال لقاء جمعها بالفنان التشكيلي والمسرحي توفيق مصلح، استعرضت سميرة المشجري المكانة التي احتلتها عدن لعقود بوصفها مركزًا للإبداع الثقافي والفني، مؤكدة أن المدينة لا تزال تحتفظ برصيد كبير من المواهب في مجالات الغناء والمسرح والفنون التشكيلية وفن الدمى المتحركة.

وأكدت المسؤولة اليمنية أن مكتب الثقافة يعمل على تنفيذ برامج ومبادرات لإحياء الأنشطة الفنية والإبداعية وإبراز الموروث الثقافي للمدينة، مشيرة إلى وجود توجه لإنشاء جناح خاص في مطار عدن الدولي للتعريف بتاريخ المدينة وتراثها الثقافي والحضاري أمام الزوار القادمين من الخارج.

كما شددت على أهمية الشراكة مع الفنانين والمبدعين ورواد العمل المسرحي، والاستفادة من خبراتهم في إعادة تفعيل مسرح الطفل وإحياء الأنشطة الثقافية التي غابت عن المدينة لسنوات طويلة.

من جهته، أشاد الفنان توفيق مصلح بالجهود الرامية إلى استعادة النشاط الثقافي والفني، معتبرًا أن الاهتمام الرسمي بالقطاع الثقافي يفتح المجال أمام الفنانين والمهتمين للمشاركة في إعادة تنشيط الحياة الثقافية واستعادة مكانة عدن المعروفة تاريخيًا. 

  • أول فرقة موسيقية نسائية 

في سياق موازٍ، يناقش مكتب الثقافة مع مؤسسة عدن للفنون والعلوم وشركائها تطوير مشروع «الفن مهنتي»، الذي يضم 14 فتاة يتلقين تدريبات على الموسيقى والعزف على الآلات الموسيقية بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع معهد غوته الألماني.

ويهدف المشروع إلى تأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في عدن، بما يوفر مساحة أوسع لمشاركة النساء في الأنشطة الموسيقية والفنية، ويعزز حضورهن في المشهد الثقافي المحلي.

وناقشت سميرة المشجري مع رئيس المؤسسة عبد الله البكري ومنسق المشروع وهيب داوود فرص تطوير البرنامج والتحضير لمرحلته الثانية، بما يضمن استمرار التدريب وصقل مهارات المشاركات بإشراف مختصين في المجال الموسيقي.

وأكد القائمون على المشروع أن الهدف لا يقتصر على تنظيم دورات تدريبية مؤقتة، بل يتعداه إلى تأسيس فرقة قادرة على الاستمرار والمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية مستقبلًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المشتغلين بالفنون في المدينة.

وأعرب عبد الله البكري عن أمله في إقامة حفل ختامي للمشاركات على مسرح مكتب الثقافة في مديرية المعلا، معتبراً أن احتضان المكتب للفرقة النسائية ورعايتها بعد انتهاء المشروع سيمثل ضمانة لاستمرارها وتطوير تجربتها.

وفي حين أشار إلى أن مدة التدريب الحالية لا تكفي للوصول إلى مستويات احترافية متقدمة، أكد أن المشروع وضع أساسًا يمكن البناء عليه مستقبلًا، خصوصًا أن تعلم الموسيقى وإتقان العزف يحتاجان إلى فترات طويلة من التدريب والممارسة.

“الشرق الأوسط”