استعراض الأقسام

الاخبار

/

يقدّم قصر الحمراء في غرناطة جنوبي إسبانيا تجربةً ثقافيةً تتجاوز فكرة العرض المتحفي إلى إعادة بناء سرديةٍ متوسطية مشتركة، من خلال تدشينه، يوم الثالث عشر من يونيو/ حزيران الجاري، “الفضاء الأمازيغي” داخل محيطه التاريخي في “كارمن دي لوس بورسيل”.

الفضاء الثقافي الجديد افتتح بمبادرة من مجلس إدارة قصر الحمراء وجنّة العريف، وبشراكة مع مؤسسة ليلى مزيان، ويشكّل أول مركز عرضٍ في أوروبا مخصصٍ للثقافة الأمازيغية داخل موقعٍ مدرجٍ ضمن التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة “يونسكو”. ويأتي المشروع باعتباره فضاءً للبحث والتعريف وإبراز البعد التاريخي والفني والأنثروبولوجي للحضارة الأمازيغية، في امتدادها المتوسطي وصِلاتها التاريخية بالأندلس.

يمتد الفضاء على مساحةٍ تقارب 250 متراً مربعاً، منها نحو مئتي متر مربع مخصصةٍ للمعرض الدائم، ويضم 189 قطعةً تراثيةً متنوعة تشمل الحلي التقليدية، الزرابي، المنسوجات والخزف، إلى جانب الأسلحة الاحتفالية وأدوات الحياة اليومية. وتُعرض هذه المقتنيات إلى جانب موارد سمعيةٍ بصرية تُقدَّر بـ17 فيلماً وثائقياً، موزعة على طابقين لتهيئ للزائر مساراً متكاملاً بين المادة البصرية والمعرفة التاريخية بنية متحفية دقيقة، تتفرع إلى سبعة أقسامٍ موضوعية، مدعومة بخرائط تاريخية وعناصر تفاعلية.

ويكشف التنظيم الداخلي للمعرض عن بنيةٍ متحفيةٍ دقيقة، تبدأ بمنطقةٍ تمهيديةٍ، وتتفرع إلى سبعة أقسامٍ موضوعية، مدعومة بخرائط تاريخية وعناصر تفاعلية، تتيح تتبع أصول الشعوب الأمازيغية، وتطور لغتها وثقافتها، مع التركيز على التحولات المرتبطة بأبجدية “تيفيناغ” وجهود إحياء اللغة الأمازيغية في السياقات الحديثة. كما يسلّط الضوء على الدور الذي لعبته المجتمعات الأمازيغية في تشكيل الدولة الأندلسية وبناء فضاءٍ سياسيٍّ وثقافي مشتركٍ بين ضفتي المتوسط.

المشروع يتجاوز، بحسب القائمين عليه، العرض ويمتد إلى برنامجٍ ثقافي مستقبلي يشمل ندواتٍ علمية ومحاضرات دولية وورشات تعليمية، ودورات سينمائية، إضافةً إلى عروضٍ موسيقية، في إطار تعاون مع مؤسساتٍ أكاديميةٍ وثقافية في غرناطة. ويحمل اختيار موقع “كارمن دي لوس بورسيل” بعداً تاريخياً إضافياً، إذ يعود جزءٌ من بنيته إلى مملكة بني نصر في غرناطة، حيث جرى استخدامه عبر مراحل متعددةٍ مخازنَ وسجوناً ومقبرة، قبل أن يتحول في القرن التاسع عشر إلى فضاءٍ حدائقي ذي طابع روماني.

وتمتد مساحة الموقع إلى نحو 20 ألف متر مربع، تضم بقايا أسوار وأبراجاً ونظام ري قديماً، ممثلاً أحد المواقع التي تشهد أبرز مستويات التراكم التاريخي داخل نطاق قصر الحمراء، عبر توالي استخداماته من العصر النصري إلى الحقب اللاحقة. كما تكشف الوثائق المرتبطة بالموقع عن اكتشافات أثرية وثّقت 30 دفناً بطقوس إسلامية و12 حفرة غير مؤرخة، ما يعزز الطابع الطبقي للمكان حاضناً لزمن طويل من الاستعمال البشري المتتابع.

وقد خضع الموقع لعملية تأهيل شاملة انتهت سنة 2025، بعد استثمار بلغ 1,266,000 يورو، ما أتاح تهيئته للاستعمال المتحفي المعاصر. ويستند المشروع إلى مجموعاتٍ تراثية جُمعت على مدى أكثر من خمسين عاماً من قبل الراحلة ليلى مزيان بنجلون، قبل أن تُستكمل بمساهمات من بينها تبرع الدبلوماسي الإسباني السابق خورخي ديسكايار وزوجته تيريزا إيسا.

عن/ العربي الجديد

/

لم يكن تأثير فرقة البيتلز مقتصراً على الموسيقى فحسب، بل امتد إلى فضاءات الفن والثقافة البصرية، حيث يكشف معرض جديد في مدينة ليفربول البريطانية جانباً أقل شهرة من شخصية جون لينون؛ الفنان الذي مارس الرسم إلى جانب كتابة الأغاني وصناعة الموسيقى.

ويعرض متحف البيتلز مجموعة نادرة من الرسوم التي أنجزها لينون منتصف ستينيات القرن الماضي بالتعاون مع الفنان الأميركي ستيفن فيرونا، في تجربة بصرية استثنائية استلهمت كلمات أغنية “I Feel Fine”. وقد تحولت هذه الرسوم، التي تجاوز عددها 240 عملاً، إلى فيلم قصير متحرك يُنظر إليه اليوم بوصفه إحدى البدايات المبكرة لفكرة “الفيديو كليب” قبل شيوع المصطلح عالمياً.

تتميز الأعمال بخطوطها السريعة وألوانها المباشرة وروحها القريبة من فن البوب آرت، لكنها تتجاوز قيمتها الجمالية لتصبح وثائق فنية تؤرخ للحظة مبكرة من التفاعل بين الصورة والصوت. وبعد عقود من التشتت والغياب عن الأضواء، عادت هذه الرسوم إلى موطن الفرقة في ليفربول بفضل جهود أحد جامعي المقتنيات الذي أدرك قيمتها التاريخية وأهداها للمتحف.

وتعيد هذه التجربة تسليط الضوء على أهمية الأرشيفات الفنية والاسكتشات الأولية بوصفها جزءاً أصيلاً من العملية الإبداعية، شأنها شأن دفاتر باسكيات، ورسوم دافنشي التحضيرية، ويوميات آندي وارهول، وصولاً إلى دفاتر جبران خليل جبران ورسوم إنجي أفلاطون وشادي عبد السلام في السياق العربي.

هكذا تتحول الخربشات العابرة إلى شهادات ثقافية تحفظ لحظات التكوين الأولى، وتكشف كيف يولد العمل الفني الكبير من فكرة بسيطة مرسومة على هامش الحياة.

/

أثارت قائمة صحيفة (ذا غارديان) لأفضل مئة رواية في التاريخ، والمبنية على اختيارات القرّاء، نقاشاً واسعاً بعد تصدّر ثلاثية “سيد الخواتم” للكاتب تولكين، في مؤشر واضح على ميل القرّاء نحو عوالم الفانتازيا والمغامرة والهروب من ضغوط الواقع المعاصر.

ورغم تنوع الأعمال المختارة بين الروايات الكلاسيكية والحداثية والديستوبية، كشفت القائمة عن هيمنة واضحة للأدب الغربي، مع حضور محدود للآداب الآسيوية والإفريقية، وغياب كامل للأدب العربي، الأمر الذي أعاد طرح التساؤلات حول أسباب ضعف حضور الرواية العربية في المشهد الأدبي العالمي.

ويرى المقال أن المشكلة لا ترتبط بجودة الأدب العربي بقدر ما ترتبط بعوامل عدة، أبرزها محدودية الترجمة، وضعف التسويق الثقافي، وهيمنة الصور النمطية التي تحصر اهتمام القارئ الغربي في الأعمال التي تتناول الحروب والصراعات والقضايا الاجتماعية في المنطقة العربية.

كما أظهرت نتائج التصويت أن اختيارات القرّاء تأثرت إلى حد كبير بعوامل الذاكرة والنوستالجيا والاقتباسات السينمائية والتلفزيونية، أكثر من اعتمادها على معايير نقدية خالصة، ما ساهم في ترسيخ حضور أعمال غربية أصبحت جزءاً من الوعي الثقافي لجمهورها عبر الأجيال.

ويخلص المقال إلى أن غياب الرواية العربية عن هذه القوائم لا يقلل من قيمتها الأدبية أو تأثيرها الثقافي، بل يعكس محدودية الخيارات المتاحة أمام القارئ الغربي، الذي ما يزال بعيداً عن اكتشاف كثير من الأصوات السردية العربية الثرية التي أسهمت في تشكيل وجدان قرّائها وأثرت المشهد الأدبي الإنساني

/

نفّذت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام ورشة تدريبية مكثفة بعنوان “أساسيات الستوري بورد”، استهدفت الرسامين الرقميين وصنّاع المحتوى المرئي، وذلك ضمن برامج المؤسسة الرامية إلى تطوير مهارات الشباب في مجالات الفنون البصرية والسرد الرقمي.

وقدّمت الورشة المدربة صفاء أنيس على مدى ثلاث ساعات تدريبية، تعرّف خلالها المشاركون على المفاهيم الأساسية للستوري بورد ودوره في تحويل الأفكار والقصص إلى مشاهد بصرية متسلسلة تسهم في تنظيم اللقطات وبناء المشهد قبل تنفيذه في الكوميكس والرسوم المتحركة والفيديو والمحتوى المرئي بمختلف أشكاله.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور العملية، شملت تخطيط المشاهد، وتوزيع اللقطات، وتحديد زوايا الكاميرا، وآليات تبسيط الأفكار بصرياً، بما يعزز قدرة المشاركين على التعبير الإبداعي وصناعة محتوى أكثر وضوحاً واحترافية.

وتأتي هذه الورشة ضمن الأنشطة التي تنفذها مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام في إطار منحة برنامج الورش الثقافية في اليمن، الذي ينفذه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع اليونسكو، ضمن مشروع “توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن” الممول من الاتحاد الأوروبي.


#JedariaStudio

UNESCO Gulf States & Yemen

European Union in Yemen European Union in Yemen بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن

AFAC – The Arab Fund for Arts and Culture –

#CulturePartnersYemen

#JedariaStudio

عرض أقل

/

“المؤسسة الوطنية للتراث” تعلن عن مشاريع من فلسطين وسوريا والأردن فازت بجائزة التراث 2026 في دورتها الثالثة.

أعلنت “المؤسسة الوطنية للتراث”، بالشراكة مع بعثة الاتحاد الأوروبي في الأردن، المشاريع الفائزة بجائزة التراث 2026 في دورتها الثالثة، التي شهدت توسعاً إقليمياً شمل الأردن وفلسطين وسوريا.

وفاز مشروع إحياء البلدة القديمة في نابلس من فلسطين بجائزة فئة الحفاظ والتكيف في مجال التراث الثقافي، فيما تقاسم مشروع “عائد 67” من سوريا ومشروع شاشة مركز طراز التفاعلية من الأردن جائزة فئة البحث والابتكار.

كما فاز مشروع حراس التراث من غزة من فلسطين بجائزة فئة المشاركة المجتمعية والدمج المجتمعي.

وقررت لجنة التحكيم عدم منح الجائزة هذا العام في فئة التغير المناخي والتراث الثقافي، لعدم استيفاء المشاريع المقدمة المعايير المعتمدة.

وتهدف الجائزة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في حماية التراث الثقافي المشترك ودعم المبادرات الإبداعية المرتبطة به على مستوى المنطقة.

ويحصل كل مشروع فائز على جائزة مالية بقيمة 10 آلاف دينار، إضافة إلى شهادة ومجسم الجائزة.

يُشار إلى أن الدورة الأولى للجائزة انطلقت عام 2024 بهدف دعم المبادرات النوعية في مجال صون التراث الثقافي وتعزيز دوره في التنمية المستدامة والمشاركة المجتمعية.

/

في حضرة قاهرة الغيطاني…
نحكيها كما رآها.

هنا، في متحف نجيب محفوظ،
تلتقي روحان…
كاتبٌ كتب المدينة،
وآخرُ منحها الخلود.

احتفاءً بذكرى ميلاد جمال الغيطاني (1945–2015)،
نعود إلى القاهرة التي أحبّها،
لا كحجارةٍ وشوارع،
بل ككائنٍ حيّ…
يحفظ الحكايات،
ويهمس بتاريخٍ لا ينتهي.

من الجمالية بدأت الرؤية،
ومن الأزقّة خرجت الحكاية،
حيث المآذن والبيوت والوجوه
تصير نصّاً…
وتصير الذاكرة مدينة.

في تكية محمد أبو الدهب،
حيث يتجاور الأثر والزمن،
نستعيد القاهرة كما كتبها الغيطاني،
في “ملامح القاهرة في ألف سنة”،
حيث التاريخ ليس ماضياً…
بل حضورٌ دائم.

قراءاتٌ تُضيء الروح،
وفيلمٌ يستنطق الحجر،
“ذاكرة الحجر”…
حيث الأطلال لا تموت،
بل تروي ما بقي.

الغيطاني…
الذي عبر من الصحافة إلى السرد،
ومن الحرب إلى الذاكرة،
ترك لنا مدينةً مكتوبة،
نقرأها كلما ضاقت الطرق،
فنجدها أوسع من الزمن.

هنا لا نحتفي بذكرى،
بل نفتح باباً إلى القاهرة…
كما رآها،
كما أحبّها،
وكما ستبقى:

مدينةً تُروى…
ولا تنتهي.

توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي Edgar Morin، أحد أبرز المفكرين المعاصرين في فرنسا والعالم، عن عمر ناهز 104 أعوام، بعد مسيرة فكرية امتدت لأكثر من ثمانية عقود، ترك خلالها إرثاً معرفياً واسعاً أثرى مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع والإنسانيات.

ويُعد موران من أبرز الأصوات الفكرية في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، حيث عُرف بمشروعه الفكري الكبير «المنهج» (La Méthode)، الذي تناول فيه قضايا المعرفة وتعقيد التفكير الإنساني والعلاقة بين العلوم والإنسان والمجتمع.

وخلال مسيرته ألّف أكثر من مئة كتاب تُرجمت إلى عشرات اللغات، وتنوّعت موضوعاتها بين الفلسفة وعلم الاجتماع والتاريخ والبيئة والسينما والعلوم السياسية، ما جعله أحد أكثر المفكرين تأثيراً في النقاشات الفكرية المعاصرة.

وُلد موران في باريس عام 1921، وشارك في المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يكرّس حياته للبحث والكتابة والتدريس. كما عُرف بدفاعه المستمر عن قيم الحوار والتعددية والإنسانية، واهتمامه بقضايا البيئة ومستقبل البشرية.

ونعى الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron المفكر الراحل، واصفاً إياه بـ”المفكر الكوني” وأحد أبرز الأصوات الفكرية التي طبعت تاريخ فرنسا الحديث.

برحيل إدغار موران، يفقد المشهد الثقافي والفكري العالمي واحداً من أبرز رموزه، فيما تبقى أعماله وإسهاماته مرجعاً أساسياً للأجيال المهتمة بأسئلة المعرفة والإنسان والمجتمع.

/

تتقدم هيئة تحرير موقع جدارية بأطيب التهاني وأصدق الأمنيات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده عليكم وعلى أحبائكم بالخير واليمن والبركات، وأن يملأ أيامكم بالفرح والسكينة والطمأنينة، وأن يرزقكم الصحة والسعادة والنجاح.

وفي هذه المناسبة المباركة، نحتفي بالقيم الجميلة التي يحملها العيد قيم المحبة والتسامح والتقارب الإنساني، ونؤمن بأن الثقافة والإبداع يظلان مساحة تجمع القلوب وتفتح نوافذ الأمل نحو مستقبل أكثر إشراقًا.

تواصل “جدارية” رسالتها في دعم الإبداع وصناعة محتوى ثقافي وإعلامي يعبّر عن الجمال، ويمنح الكلمة والفكرة والفن مساحة للحياة والتأثير.

كل عام وأنتم بخير، وعيدكم فرح وسلام وأيام مزهرة بالأمل والجمال.

هيئة تحرير موقع جدارية