استعراض الأقسام

نصوصصفحة

عندما أشتاق أُمّي

الحقيقة أجدى.
عندما أشتاق إلى أُمّي، أفتحُ النافذة وأترك جبيني للريح.
الريح تأتي من حيث لا أدري وتنثر الغبار على وجهي.
بينما أُغمضُ عينيّ وأذهب لأُمّي.
ليس بوسعها أن تراني، لكن كواحد من كلابنا أتبعها، أرافقها إلى العمل.
أشاهدها وهي تقترب من كشك الجرائد ومن البسطات في السوق،
ومن الجسر ومن المتجر،
أحياناً أشاهدها وهي تقف كتمثال عند باب مديرها،
وأحياناً وهي تتبع طريقاً فوق التلّة يقود إلى حقل ذرة.
أحرسها بعينيّ كي لا تكبر سهواً.
أُمّي لا تعرف ولا يجب أن تعرف
كيف عندما أغلق عينيّ أظهر قربها عند طاولة المطبخ.
بهدوء. عند الزاوية.
أنظر إلى يديها، شَعْرِها الذي لم تصبغه،
وحدَتها.
عندما تخلد أُمّي إلى النوم، أفتح عيني وأستدير إلى الجنب الآخر
هذه الأيام، كثيراً ما أجد نفسي مشتاقةً إليها،
أُمسك بالهاتف وأبحث عن اسمها في جهات الاتصال.
أُمّي، أشتاق إليك. هاكِ الكلمات التي أريدُ قولها، ثم أُنهي المكالمة.
بعد ذلك، أريد أن نبكي معاً،
لأنّني أخيراً قلتها لكِ.
مُخزٍ أن أعترف
لكنّني بدلاً من قول تلك الكلمات، أسألك،
أُمّي، كم ملعقة من السكر تلزم.
كم رشة ملح.
وكم قطرة عسل.

■ ■ ■

أُمّي ستتأخر اليوم

أُمّي ستتأخر اليوم. مجدّداً.
كالعادة سأجلس عند النافذة
أنتظر بقعة صغيرة كذبابة مثلاً لتصير أُمّي.
ما الذي يجعلها تتأخر كل هذا؟ – مربية الروضة ستتذمر كالعادة
وبعد ذلك ستغفو وهي تحيك.
قبل أن تأتي أُمّي سأرسم رقاقات الثلج على زجاج النافذة.
“لا تجعلي الزجاج يتسخ!” – تصرخ المربية في وجهي
وهي تفتح عينها اليمنى فجأة كتنّين.
أتساءل لِمَ قد تعتقد المربيات أنّ رقاقات الثلج قذرة
أو لِمَ عاقبن “ليلا جبريتشيدزه” بالأمس؟
جعلوها تضع رأسها على الطاولة النتنة
بعد أن رفضت أكل حساء النودلز بالخضار
“أُمّي، كنت أرسم تلك الرقائق من أجلك” ، – سأقول لأُمّي حين تأتي، –
“أنا لا أخاف من تلك المربية.”
“أمّي، سأحتمل تلك الساعات بدونك، لا تقلقي!”
عندما تأتي أخيراً، ستُبدي أسفها بصوتها المنهك:
“اعذريني، عزيزتي، طالت مدة الاجتماع في عملي”،
ثم ستمسك بيدي وسنمشي على طول الشارع الثلجي.
تطلب مني أن أخبرها عن يومي.
يداها دافئتان، هذا يعني أنّ قصة خُرافية ذات النصف ساعة تنتظرني –
مدّة المَشي في شارع في بلدة صغيرة باتجاه المنزل.
“أُمّي، أتعلمين، أكَلَ المعلِّمون اليوم كعكة عيد ميلاد نيكو كلها.
أعطونا، نحن الأطفال، فقط شرائح رقيقة منها”.
نمشي أنا وأُمّي بحذر على الطريق الجليدي –
هذا هو الطريق المعتاد من الروضة إلى البيت.
في البلدات الصغيرة نتحرك ببطء مستعينين بحواف تمنع الانزلاق في الشتاء.
إنه لأمر مدهش أن أمشي ببطء مع أمّي من حينٍ لآخر
أتمنى أن تتأخر مجدداً غداً،
سأروي لها الكثير من الحكايات …
إذا حصل ذلك، فإن أصواتنا فقط هي التي ستعبر صمم أمسيات الشتاء.
أُحب أن أمشي مع أمّي عندما تكون متعبة.
في بعض الأحيان لا يسعني إلّا أن أنظر إلى الوراء وأرى –
يا خسارة، الثلج يغطي، بسرعة، آثارنا.

■ ■ ■

لا شيء أكثر، سيّدي

سيّدي العزيز،
فُكّ رباط حذائي.
رِجلاي في الحذاء الأبيض أمامك.
منهكتان جداً تظهر عروقهما بنفسجية منتفخة.
سيّدي، اخلع عنّي ملابسي، ماذا تنتظر؟
هناك اثنا عشر زراً، فُكّها.
هذه الملابس الداخلية المرجانية،
هذا القميص المخطَّط الذي يحوط رقبتي بإحكام،
هذه الجوارب البيضاء
هذا الجينز المهترئ
الذي أرتديه لخمس دقائق، من أجلك
يكفي أن ألبسه لخمس دقائق،
لأنزلق بسلاسة إلى عالمك الموازي
كأنني عبرت مرآة وتحوّلت إلى ماء.
سيدي العزيز،
وجهي تحت إمرة لسانك المتصلّب – خلّصني من المكياج الأزرق.
يا للعجب، أتساءل ما الذي سيبقى مكان العيون.
لا تقلق بشأن الغُبار
أثناء التنقل ذهاباً وإياباً بين هذه العوالم،
أحيانًا أكون على طريق ترابي – سأتخلّص منه.
سيدي، في الحقيقة أنا مواكبة سيئة للموضة
لذا جرّدني من ملابسي برقة،
ولا تنزع أيّ زر
لأنّه عندما ترحل،
عليَّ أن أرتدي تلك الملابس مرة أخرى،
أدخل من باب آخر وأقول:
يا له من يوم مرير، لا تسألوني عن أيّ شيء.

بطاقة

Eka Kevanishvili شاعرة جورجية من مواليد العاصمة تبليسي عام 1979. تخرجت من كلية الصحافة عام 2002. صدرت لها عدة مجموعات شعرية: “إشاعة” عام 2006، و”لا تقف هنا” عام 2010، و”أبيع المنزل” التي حصلت على جائزة “سابا” الأدبية لأفضل مجموعة شعرية عام 2014، و”خطة إخلاء” عام 2016، بالإضافة إلى مجموعة قصصية وكتاب يضمّ مجموعة مقالات ولقاءات. تُرجمت قصائدها إلى الإنكليزية والألمانية والإيطالية والسويدية والروسية وعدة لغات أخرى.

إكا كيفانِشفيلي

إلى زمن قريب، بقي تاريخ الأسرة الحسينية التي أدارت تونس بين 1705 و1957 من بين محظورات البحث التاريخي بسبب حرص نظامَي بورقيبة وبن علي على فرض رواية رسمية لتاريخ تونس. وحين نعلم أنّ تأسيس النظام الجمهوري قام على دعاية مضمونها “شيطنة” الأسرة الحسينية واعتبارها سبب تأخُّر البلاد، نفهم ذلك الحرص على عدم إطلاق يد المؤرّخين لفحص هذه المقولات على ضوء الوثائق التاريخية.

لم يتغيّر هذا الوضع إلّا بعد ثورة 2011. وقتها، صعدت موجة مراجعات لتاريخ تونس، خصوصاً تلك المناطق المسكوت عنها، ومن بينها تاريخ الدولة الحسينية. وفي هذا السياق، يمكن أن نعدّ مؤلّفات متنوّعة الأجناس والمقاربات ضمن هذه الموجة؛ مثل كتاب “أمراء وأميرات الحسينيين: تاريخ آخر” (2016) لمحمد علي الحباشي، ورواية “الإغواء الملكي” (2014) للصافي سعيد، كما أُنجز مسلسل تاريخي في 2018 بعنوان “تاج الحاضرة”.

بداية من 13 كانون الثاني/ يناير الجاري، يحتضن “مركز الفنون والثقافة والآداب: القصر السعيد” في باردو، بالقرب من تونس العاصمة، معرضاً بعنوان “البايات الحسينيّون”، يستمر على طول سنة 2022؛ وهو معرض تشرف على تنظيمه مؤسّسات الدولة من خلال وزارة الثقافة و”المعهد الوطني للتراث” و”دار الكتب الوطنية” و”مركز الموسيقى العربية والمتوسطية: النجمة الزهراء”، كما جرى الاعتماد فيه على المجموعة الخاصّة لكلّ من تاج الملك الخياشي وساشا بايليكا.

معرض في سياق مراجعات الروايات الرسمية المفروضة عن تاريخ تونس

يمكن اعتبار المعرض دعوةً (رسمية) للتونسيّين لزيارة ملوك البلاد السابقين بعد عقود من النسيان والتغييب، ولا يمكن ألّا يكون انخراط كلّ تلك المؤسّسات الرسمية في تنظيم المعرض من دون دلالة لافتة؛ فالأمر بذلك يشبه مصالحة تعقدها الدولة مع تاريخها البعيد الذي تنكّرت له في وقت من الأوقات.

يتكوّن المعرض من لوحات أُنجزت لأفراد من الأسرة الحسينية، سواء بطلب منهم أو ضمن نزعة توثيقية لدى بعض الفنّانين التونسيّين، ويضم في المجموع 17 لوحة أنجزها كلّ من: الهادي خياشي (1882 – 1948)، ونور الدين خياشي (1918 – 1987)، ومحمد مطيمط (1939 – 2011).

لا تكتفي هذه اللوحات بالتعريف بشخصيات تاريخية من حكّام تونس خلال القرن الثامن عشر والتاسع عشر، بل تضيء ملامح تاريخية؛ ككيفية تسيير البلاد إدارياً وعسكرياً، وتُبيّن بعض اللوحات التراتبيةَ بين أفراد الأسرة، والتي تنعكس على توزيع المناصب الكبرى في الدولة، وهو ما يُبرزه الرسّامون من خلال العناية بالأزياء والنياشين والأسلحة وغير ذلك من العناصر التي تُبيّن مركز كل شخصية تحضر في اللوحة.

يُذكَر أنّ الفضاء الذي يُقام فيه المعرض، “القصر السعيد”، هو في حدّ ذاته جزء من ذاكرة الحسينيّين، فقد كان إلى جانب “قصر باردو” (أصبح اليوم مقسّماً بين مقر البرلمان التونسي و”المتحف الوطني”) مقرّاً لإقامة الباي (الملك)، وكان هذا المعلم مغلقاً لعقود بعد أن جرى ترميمه بعد الثورة وفُتح منذ بضع سنوات وبات يحتضن الأنشطة الثقافية، من بينها معرضٌ أُقيم عام 2019 حول تاريخ الدولة الحسينية برعاية مؤسّسات خاصة.

تونسليلى بن صالح

قد يموت الشعراء، بيدَ أنّ الشعر لا يموت. وها هو شاعرٌ آخَر يرحل عن عالمنا، مهدي كاظمي، المعروف باسمه الفنّي: بكتاش آبتين (1974 – 2022)، والمولود في مدينة الريّ التاريخية، جنوب شرق طهران، مات في سجنه. كان ذلك أوّل من أمس، السبت.

قبل رحيله، انتشرت صورة بكتاش وقدماه مقيّدتان في الأغلال، وهو طريح الفراش في المستشفى بطهران. أمّا تهمته، فقد تبدو غريبة للبعض: العضوية في “رابطة كتّاب إيران”، والمشاركة في نشاطها، وتأليف كتاب عن نصف قرن من تاريخ الرابطة.

وكانت محكمة الثورة الإيرانية أصدرت حكمها بسجنه هو ورفيقيه رضا خندان مهابادي، وكيوان باجن، ستّ سنوات، لأنهم يشكّلون خطراً على النظام الحاكِم، ليقضي ثلاثتهم فترة محكوميّتهم في عنبر المصابين بفيروس كورونا. وقد عدّ كتّابٌ وحقوقيون هذا الحُكم بمثابة رسالة لترهيب الآخرين، كما أن المنظّمات الدولية والعديد من الأدباء حول العالم ــ من ضمنهم إيزابيل الليندي ــ طالبوا السلطات الإيرانية بإطلاق سراح الثلاثة، دون جدوى.

نشر آبتين عدّة مجموعات شعرية، من بينها: “الأهداب، خيطت عيني”، و”لمّا تُصبح قدمي قلماً” و”هُوية الخَلوة”، و”مجموعة القرود”، و”المطرقة”، التي فازت بالجائزة الأولى لمسابقة شعر الصحافيين.

ولبكتاش آبتين مجالٌ فنّي آخر، إذ إنه معروف في بلاده كمنتِج ومخرج أفلام وثائقيّة، حيث قدم عدّة أشرطة عن شخصيّات فنّية وأدبية إيرانية شاركت في مهرجانات دولية. ومن أفلامه: “13 أكتوبر 1937″، عن الملحّن وقائد الأوركسترا الإيراني الأرميني لوريس جكناوريان؛ و”همايون خُرّم”، عن ملحّنٍ آخر، وكذلك الفيلم الوثائقي “قابة” (رقابة وقد حذف منها أول حرف). هنا ترجمةٌ لمقاطعَ من شِعره.

أنا، أنت
والمُذنبُ في هذا الفرق
كانَ علامةَ الفاصلة.

ما هو وضع يديْ
بعدما داعبت
خدّيك؟

أنا،
أريدك
وفي هذه المسافة القريبة
ما من رؤيا أبعدَ منك.

بهجةُ المسافرين
وكسَلُ منظّم حركة القطارات.
وا أسفاه،
فالسّكك
تربط المدن ببعضها
ولكنّها تبعدك عنّي.

إبرةُ الشمس
على عين الديك المتورّمة
غُراب مضيء
يجعل الأزقّة المظلمة
تستيقظ!

جحيمٌ هي الحياة من دونك
يا أيّها الشعر، يا رؤيا ترميم الإنسان
إنّي أكتبُكَ
وفي أكمام العالم كلّه
أبحثُ عن يدٍ
تحوّل الرصاصة إلى راية بيضاء
فإنّي أحب مثل خفة اليد هذه.

معقّدةٌ هي الحدود
معقّدةٌ الجغرافيا
العالم الثالث المظلوم، الفقير، الخشِن
معقّدٌ هو الانتحار الجماعي للحيتان على الشواطئ
بسيطٌ ولكن
جوازات المهاجرين المخنوقة في الزوارق
يا للعالم الثالث الضحيّة!
رخيصٌ هو الخبز والموت فيك
يا ليت كانت التلسكوبات
تهتمّ بكشفك
بدلاً عن المرّيخ
يا للعالم الثالث الجريح، الحزين، المشوب بالموت!

أرفعُ القبعة عن رأس الحرّية
انظر
من ذا الذي يعرّض حياته هكذا للخطر؟
أنظرُ إلى السماء والبحر
العالمُ حزينٌ وفاتنٌ
مع هذا،
أليس إضراب النيازك
والحيتان
عملاً بطولياً؟

أشجارٌ بعيون خضراء
حمائم بأكفان بيضاء
وأنت بخدين مورّدين!
يا وطني؛
تابوت الشمس
هكذا يسقط
عن كتفيّ السماء العالية!

ينبغي أن أكذب بصدق
فعلى مسافة عدّة أسطُح
قد نشرتُ القمر على حبل
أخشى فهداً
تتقطّر رؤيا القمر من مِخلبيه.

يهطل الثلج
في الصيف يهطل الثلج
عندما تضحك أسنانك!

لقد عشنا من أجل بعضنا
وافترقنا
من أجل بعضنا
مثل رسالة حبّ
تبتعد عن غلافها
لكي تُقرأ…

يُتناقل كلامنا أنا وأنت على الأفواه
تتكلّمين بفمي
تُنشدين هذا الشعر، وأنا أكتبه!

مسافرٌ أنا
وأُخفي وِحدتي في حقيبتي
والآن أجمع ملابسي
ونفسي.

تقديم وترجمة: غسّان حمدان

 إنني فتاة مزعجة بعض الشي فكل أسرتي تنزعج من اغاني البوب. انا محبوبه في المدرسة و ايضا متفوقة في دراستي، لدي أصدقاء كثر يحبون اغاني البوب. اذهب الى المدرسة الساعة السابعة صباحا. اه ه ه ه  كم اكره هاذه الوقت و صوت المنبه المزعج انه يعكر صباحي و انا احب النوم اقصد اعشق النوم .

  أحببت  الغناء من اغاني البوب ……اتمنا ان اصبح مشهوره , اكلتي المفضلة البيتزااااا أحب الجبن و الصدق و يزداد حبي لها في حاله واحده عندما تكون ساخنه فكل شيء في البيتزا ساخن يوميا يوجد بيني و بين امي مناقشه ساخنه عن الملابس، أمي تريدني ارتدي الفساتين و التنورات و النمط الكلاسيكي و انا اريد ارتدي بناطيل الجنيز و القمصان حتى اصبح  مثل فنانين البوب. لدي جرو يدعى كريستوف .. لطيف بعض الشي.  يعض كل أشيائي في ليلة امس كسر إحدى أقراص أغاني البوب لم اغضب منه .. لأني احبه.

 أدرس  في الثانوية أحب صديقتي “ليا” كاتمة أسراري  متواضعة  ومتفوقة مثلي  في دراستها هناك فتاة تزعجنا دائما تدعى سوزان غيورة و متكبرة و ترى أشيائها  لا مثيل لها ، و قررنا أنا و ليا عندما ينتهي الأسبوع سوف نذهب إلى منزل الشجرة الذي صنعناه  و استغرق وقت طويل  سوف نقوم بتجديد اشيائنا إلى أشياء ينبهر به الآخرين و خصيصا سوزان. بدأنا العمل  بجد وكان كل ما يلزمنا غراء و بعض الأقمشة وكذلك أغاني البوب. كان وقت جميل استمتعنا أنا و ليا كثيرا.

أخيرا انجزنا المهمة بنجاح.. صرخت بأعلى صوتي .. كانت الأشياء رائعة و مبهره .اخترت أضيف لشنطتي صور لفنانين البوب .اختارت  ليا تضيف لمقلمتها بعض الوجوه التعبيرية  الجميلة و أكثر  وجه معبر اعجبني الذي في عيناه قلوب حمرا  يشبه كريستوف جروي عندما كسر إحدى أقراص الأغاني كان وجهه لطيف و مثله.

 –  لقد أتى باص المدرسة .. هيا يا ليا أتى باص المدرسة أنه اليوم المنتظر.

–  انا قادمه يا جيسي .

أخيرا وصلنا  الثانوية، ها هي سوزان المتكبرة و الغيورة  كل معجبين بها كانوا حولها.

 و عندما دخلنا ساحة الثانوية  كل معجبين بسوزان ركضوا نحونا  مبهرين بأشيائنا البراقة و الملفتة.

 قالت سوزان:

ما هذه الأشياء البشعة و القبيحة أشيائي جميلة , لا توجد  مثلها في مدينتنا .

 قالت ليا ساخرة :

 لا يهمنا اشيائك التي تشاهديها جميله فأشيائنا اجمل و صنعناها بأنفسنا.

واضفت وملوحة بيدي بأشيائي في الهواء :

  ولا نشتريها من الخارج .

ودخلت  سوزان إلى صفها حانقة .. وكنا أنا و ليا فخورين بأنفسنا. انتهى اليوم المدرسي وبكل تأكيد كان يوما جميلا .

بعد فترة وصلتني رسالة من سوزان تقول (مرحبا عزيزتي جيسي أدعوك إلى حضور حفلة الهالوين في منزلي و أتمنى أن تحضري فالجميع متواجدون هناك وسوف يكون يوم الثلاثاء ) اندهشت عندما كتبت عزيزتي جيسي لأنها كانت عدوتنا  الوحيدة  أنا و ليا فاتصلت ب ليا واخبرتها بما كتبته ، فقالت لي (هي ايضا كتبت لي رسالة مثل رسالتك و قد اندهشت عندما كتبت عزيزتي ليا ).

 وبعدها ذهبت إلى منزل ليا وجلسنا  نفكر الملابس التي سنرتديها في الحفلة  .

 فقالت ليا:

 أنا سوف ارتدي زي الملاك.

واخترت  زي الخفاس وبدأنا نفتش في خزانة ليا و لم نجد سوى قماش أبيض و سلك و بعض الريش فقالت :

اعتقد ان هذا يكفي لي و لم يتبقى لي سوى الكرتون الذي سأرسم فيه الجناح و ألصق به بعض الريش أما بالنسبة للقماش الابيض سوف اخيطه ولم يتبقى لي سوى السلك الذي سوف ألصق به العمود في الجناح و العمود الآخر سوف اشكله على شكل دائرة على رأسي . فأعجبتني فكرتها.  لم يتبقى سوى زي الخفاش . فذهبنا إلى منزلي مسرعين وفتحت خزانتي ووجدت قماشا اسودا و كرتون و بعض أدوات التجميل و بدأنا نخيط ملابسنا بدقه وقد كان وقتا طويلا ، وانجزنا الملابس و تبقى لدينا الأجنحة فاستعملت المقوى الذي وجدته في خزانتي وبدأت أرسم عليه  .

انجزنا الملابس و الأجنحة وتبقى لي بعض الرسومات المرعبة على وجهي أما بالنسبة لليا فتبقى لديها السلك لتلصقه في الجناح ، وبعد وقت طويل انجزنا المهمة بنجاح واصبحنا مستعدين لحضور الحفلة فذهبنا أنا و ليا إلى منزل سوزان وقد كان الجميع متواجد هناك واتت سوزان مسرعة نحونا .

 وقالت بخجل :

أنا آسفه يا جيسي ويا ليا لأنني قسيت عليكم كثيرا وكنت أغار منكما وأنتم لطفاء معي وقد كنت شريرة معكم اما المعجبين بي فقد كنت ادفع لهم المال كي يبقوا معي ولكنهم خذلوني ففكرت وقلت لماذا أنا شريرة والناس يكرهونني؟ فقررت أن أكون لطيفه وصادقه مثلكم وفي هذه الحفلة دعوتكم لكي تسامحونني على ما فعلته بكم في الماضي و لن اطيل عليكما الكلام ..  آسفه .

فقلت لها :

انت فتاة لطيفة نحن قبلنا اعتذارك سوف نصبح اصدقاءك .

  قالت سوزان وابتسامه واسعه على وجهها :

اعدكما ان أكون لطيفه وألا اضايقكما بعد الأن .

وكانت ليلة ممتعه جدا فاستمتعنا أنا و ليا و سوزان ,و أصبحنا  أصدقاء نحب بعضنا البعض البعض.

  • قاصة من عدن – 14 سنه.

صوت المروحة القديم حزين جداً ، والضوء الخافت يزيد من حدةِ الاكتئاب ، رائحة الاعترافات المتعفنة كادت تخنقني ، نظرَ إلى عينيّ الضابط لمدة دقيقة تقريبًا ثم قال :

(ما اسمك ؟) قلت على الفور : “سموني سعيد.. لكنني لست كذلك ! “
ضحك بسخرية ثم سأل : وكم عمرك ؟ )

” على تقدير شهادة ميلادي ثلاثة وثلاثون ، أما على تقدير عذابي فهات حاسبة لنحسب “. قلتها بجدية

تجاهل ما قلت وأخذ نفسًا عميقًا وعاد يسأل “لماذا قتلت الطفلة حنان ” ؟

خيم الصمت قليلًا وبدأ صدري يعلو ويهبط ، وقفت ثمَّ عاودت الجلوس ، كأنني لا أدري ماذا أفعل.. بذلت جهدًا كبيرًا حتى أعيد صوتي ، ثم حاولت أن أرغم نفسي على الكلام وقلت :”عملي ، كما هو التحقيق عملك”.

رفع أحد حاجبيه وقال : “أي عمل هذا ؟؟ ثمَّ سأل بحرص وكم مرة قتلت ؟ “

ابتسمتُ نصفَ ابتسامة وقلت :
“ما رأيك بمن يسألك كم مرة حققت ؟”

رد بعصبية : يكفي ، أجبني إجابات منطقية ، ثم تابع هل هناك جماعة سرية تشتغل معها ؟ )

حاولت أن أجيب لكن الكلمات لم تخرج ، شعرت بالجفاف في فمي ، ووجدتني أقول : “وحدي أنا الجماعة”.

قال بنبرة قوية :(و من يعطيك المال مقابل هذا العمل) ؟

ابتسمت ابتسامة تشي بالألم وقلت : “عدو الضحية” .

( وما الذي يجعلك تقدم على القتل)؟ قالها صائحًا ، ثمَّ أخذ نفسًا عميقًا

مسحت شعري ثمّ ذقني ، وقلت شاردًا : “زينة الدنيا ،المال.. ومن غيره ؟!

قال وهو يحك أذنه بخنصرهِ بشكلٍ سريع : ) وماذا تفعل بالمال ؟ ).

لقد تغير طعم فمي بعد هذا السؤال ، وكأنني شربتُ دمًا ، قلت : “أرسله لأهلي.. إنهم بحاجة ماسة له” .

بدأ رأسي يؤلمني قليلًا ، وابتلعتُ ريقي بصعوبة ، ماذا لو أنهم لم يصدقوني وسجنوا أهلي معي ! يا رب أريد أن أتحمل ذنبي وحدي.

قال بعد أن لاحظ خوفي :(أسرتك تعلم من أين تحصل على المال ؟)

لم يبدُ على وجهي أي تعبير ، وقلت : “لو كانت تعلم لماتت أو متُّ أنا”.

وكأن نور المكتب قد انطفأ فجأة ، وخلت أني سأعيشُ في هذا الظلامِ إلى الأبد ، أطبق عينيه قليلًا وقال : (كم عدد أفراد أسرتك ؟ )

ابتسمت ابتسامة طفلٍ رضيع حين تذكرت أسرتي وأجبت : “لدي أم وأختان ، الكبرى تزوجت وتطلقت ولديها أربعة أطفال وتعيش في بيتنا ، والأخرى لم تتزوج “

عشنا بصمت لبضع لحظات ثمَّ قال : مانوع الأسلحة التي تقتل بها ؟)

_ الرصاص ، السكين ، وأضفت مؤخرا السم.
قلت الأخيرة وقد اعتراني احساس غريب !

سأل : ( وما الذي جعلك تجيء بقدميك وتعترف ؟
وحين لم يأته أي رد ، عاد يسأل ساخرًا : هل صحا ضميرك فجأة ؟ )

قلتُ هامسًا : ” في الحقيقة أنا مت عند جريمتي الأخيرة ” ثم رفعتُ صوتي ” وجئت هنا لأدفن فقط مع أني لا أستحق الإكرام ! “

سادت لحظات من السكون ، فقال خارجًا عن صمته :
( هل تعلم ماهي عقوبتك ؟ )

أحنيت برأسي ، ورحتُ أفكر.. ثمّ قلت : “ترى ما هي عقوبة المجرم بعد أن يموت ؟ “

قال بصوتٍ واضح : يموت مرةً أخرى.)

شعرت بأنَّ هنالك أشياء داخل رأسي تتحطم ، وأن شعري سيتساقط على الفور ، أغمضت عيني وأنا أسأل : ” كم مرة يموت الإنسان ؟ “

نظر إلي نظرة تشي بالتعجب ، والاستهزاء ، وقال آمرًا : توقف عن الأسئلة ، أنا من أسأل فقط)

أخذت نفسًا عميقًا كما لو كانت هناك يد تخنقني وبعدت للتو ، حركت شفتي ولكنني لم أنبس بكلمة ، وبعد لحظات على هذه الحال قلتُ أخيرًا : ” ترى ماذا سيكون سبب موتي هذهِ المرة ؟ “

ابتسم بسخرية ووضع يده على ذقنه وقال :(وماذا كان سبب موتك في المرة الأولى ؟)

” قتلني قَتلُ طفلة ” !

قلتها وتوقفت عن الحركة.

قاصة من عدن


ماذا لو انِّي الآنَ في عدنٍ ؟
سأمضي، هادئاً ، نحو ” التواهي ” …
والقميصُ الرّطْبُ ، يعبَقُ ، من هواءِ البحرِ .
في باب الجماركِ سوف أستأني قليلاً
ثم أمشي ، نحو أطلالِ الكنيسةِ
سوف أدخلُ:
ثَمَّ أمسحُ من ترابٍ أسوَدٍ ، لوحَ البِلى …
بحّارةٌ غرقى أراهم يملأون مقاعدَ اللوحِ العتيقِ .
أرى، هنالكَ ، بينَهم ، لي رفقةً …
وأصيحُ:
أحمدُ!
يازكيّ !
وياسعيدُ !
ويا
ويا…
إني قطعتُ الكونَ من أقصاهُ ، كي آتي إليكم يا رفاقي
فَـلْـتُـفيقوا لحظةً
إني أتيتُ لكم بماءٍ سائغٍ من رأسِ رضوى
جئتُكُم بالرايةِ الحمراءِ
رايتِكُم
سأحملُها، وإنْ وهنتْ ذراعي …

لندن14/2/2014

لا تقلقي ..

وارمي إلى بحرِ النهار

صدرَ الدموع

 في ليلهِ الذاوي الضَّمور..

الضِّيقِ

وامضي إلى نارِ الحياة

وعدًا خصيبْ

ينمو على خدِّ الرواء

.. الرائقِ

وامشي مع ضوءِ الفراس/

وعدِ السنا المُشِرِقِ

*

لا تقلقي ..

إني أرى حلمًا يضيءُ

من ناظريكِ

نهرًا طموح

ولتُشعلي .. ولتَشغلي

ولتُحرقي.

*

لا تقلقي ..

إنّ الحياة

تبغي الذي تمشي خُطاه

فوق الطريقِ الواثقِ

إنَّ الحياةْ ..

صبرٌ على عمر اللظى المُحْرِقِ

هزّي الجذوعْ

ولتطرقي باب الحياة ولتطرقي

ولتدخلي نورَ الكلام

ولتكسري صمت الليال

ولتهرقي كأس العذاب

وتعشقي

*

فلتطلقي

وهجَ الجناحْ

بين الخضمْ

.. ولتسبقي

خيلَ الذرى

ولتسكبي مُهَجَ الأَملْ

ولترتقي

ولتكتسي فتنَ الهوى

وعلى الشموسْ

عَلَمٌ طموحْ

فلتخفقي

مُرِّي إلى غيمِ الحديث

ولتهطلي

مطرًا على حُلُمِ المنى.. الرائقِ

مرّي إلى هام الندى/

خدِّ السماءِ الأزرقِ

إني أرى ريحانةً

مختالةً في زورقِ

إني أرى تسبيحهً

تدنو إلى ..

وردِ الضحى في رونقِ

إني أراكِ روعةً

طلاًّ على غصنٍ جميلٍ مورقِ

هذي الشموس..

من ثغركِ الداني إليَّ

فلتطلقي

زغرودةً تمشي إلى

نهر الهوى المتدفقِ

لا تقلقي ..

يا عذبةً .. ريَّانةً /

زهرًا ثوى في خافقي

أمضي إلى ضوع الشذا

في المطلقِ

لا .. لا

لا تقلقي

* * *

4 يناير 1996م

في مكان ما . رقصت تحت قرص الشمس ،غرست قدميها في الرمال المحمصة ،تمايلت منتشية،و بحركة دائرية صنعتها بفستانها الأبيض المزركش بالورود الصغيرة والكبيرة زرعت بساتين من الورد حولها.كانت قد وضعت حذاءها الأبيض اللؤلؤي بعيدا عن أمواج البحر الجائع . لكنها لم تنتبه فقدانها للمكان الذي وضعته فيه ؛ إلا بعد عشر رقصات. عاجزة تماما عن التذكر رغم حرصها الشديد عليه ،قد نسيته عند لحظات الفرح ،انساب بكل بساطة من ذاكرتها كما لو كان شيئا شديد التفاهة.تحاول تذكر المكان بشتى الطرق من دون جدوى ؛وكأن أحدهم قد أطفأ ذاكرتها في تلك اللحظة بالذات .
لاشيء الآن على سطح ذاكرتها سوى رمال محمصة ،وقرص شمس مبتسم و أمواج بحر جائع أو غاضب ، والكثير من القواقع العابسة والنوارس التي بدت لها مريبة لسبب ما لم تستطع تفسيره .

-أين وضعته ساعديني أيتها النوارس
المريبة أرجوك ؛ قالت لنفسها. هل قرر أن يصبح قوقعة عابسة ؟ أم عساه اتسخ بشيء ما فجرته إحدى السرطانات اللطيفة إلى البحر لتغسله؟
لكن متى كانت السرطانات لطيفة !؟

*

شعاع مشاكس يتسلل من النافذة الصغيرة والوحيدة في غرفة المستشفى،يقترب من عينيها،يدخلهما ،شيئا فشيئا..،وهج حذاءها الأبيض المتلألئ هذا كل ما تراه عيناها المغمضتان.
يقول الطبيب :
-كل شيء على ما يرام قد تجاوزت مرحلة الخطر .
قالت الخالة :و دموعها تغسل وجهها مرارا وتكرارا هذا يعني أن من الممكن أن تستيقظ صغيرتي في أي لحظة
كم هو قليل حظك في الحياة يا ابنتي ! وراحت تكمل نحيبها الذي بدا في تلك اللحظة أنه لن ينتهي .
أومأ الطبيب برأسه وقال بصوت حازم : ستكون بخير عليك أن تتماسكي وتصبري ؛وكأنه يقول بملء صوته: انظري لكل هؤلاء الجرحى والمرضى واشعري بالحزن لاجلهم . يأس وبؤس ومآس متشابهة وهذا كل عزائنا .

*

على إحدى الصخور البحرية ؛ كحورية تنتظر قدوم أميرها وجدته ، لبسته على عجل و راحت تركض والنوارس تزفها بطريقتها الخاصة،كانت تشعر بأن النوارس مهتمة لأجلها كما لو أن علاقة عميقة وقديمة تربطهما.

المطار هو وجهتها،إنها عروس والفرحة لا تسعها ،وكل من في هذه المدينة الحزينة سيبتهج لأجلها في هذا اليوم ، وأخيرا سيبتسم لها القدر، وأخيرا ستلتقي بشريك حياتها على أرض لا تعرف الأحزان ،أرض لم تشرب الدم حتى التقيؤ ، أرض لم يكن ثوبها الوحيد هو الأسود . تسير نحو حلمها كراقصة محترفة ،تؤدي رقصة على وقع موسيقى (بحيرة البجع) ، بضع خطوات، بضع معاملات ،وبعض صبر يفصلها عن سعادتها التي طالما تمنتها .

*

في صالة المطار مسافرون كثر يتهيأون لقاء أحلامهم، لكل منهم حلمه الخاص وحكاية وصوله الخاصة .جلست بالقرب من زجاج فاصل بينها وبين ساحة المطار،تراقب هبوط الطائرة
بتمعن،إنها الطائرة التي تحمل الحكومة الجديدة؛ أملهم الأخير ومحاولتهم الألف للسلام .

-أيتها الطائرة ، تأخرت كثيرا قالت محدثة نفسها.
قد أكلت الحرب كل شيء ،أبي،أمي إخوتي، منزلنا ،شارعنا ، لم يتبق شيء يستدعي البقاء،الحرب بشعة جدا وشرهة كثيرا، وهذه البلد تلفظنا كلما دخلناها. إنها لاتحبنا مهما أحببناها هي لاتحب أمثالنا ،لم يتبق لنا شيء أيتها الطائرة ووصولك الآن لا يعنيني .

في ساحة المطار* تجمعوا كالنمل ، يزفون ملكتهم بحفاوة ، صحفي يسجل كل صغيرة وكبيرة ،مصور حريص كل الحرص أن لا يفوت. عدسته وجه من الساسة ، سياسيون بريش منفوش يتبخترون من شاشة لأخرى، وحدهم الجنود كانوا مسامير منسية وثابتة على ساحة المطار.

*

ببطء حركت عينيها، تمسح بنظرها أرجاء الغرفة . جدران وأرضية بيضاء و شاحبة ، سرير بارد بغطاء و وسادة بيضاء وباهتة ، نافذة صغيرة و وحيدة يتسللها شعاع مشاكس يداعب قدميها العارية من تحت الغطاء ،رن صوت صغير في رأسها صوت كانت تعرفه جيدا ،إنها النوارس كانت في داخلها وفي كل مكان طوال الوقت !، همست النوارس :
-إنه تحت السرير !
-من تكونين أيتها النوارس ؟!
-نحن جميع من أكلته الحرب في هذه البلدة الحزينة ! .
حاولت النهوض مسرعة لكن قدميها لم تطيقا حملها، قدماها لم تعودا موجودتين أساسا ؛ قد أكلت الحرب قدميها؛ عندما كانت تلتهم ساحة المطار بشراهة.
سقطت من على السرير ارتطمت بالأرضية ، صرخت بهلع ؛كان حذائها تحت السرير !.

*

وحدها النوارس كل صباح تسمع وقع حذائها على أرضية صالة المطار ، فتأخذ بالتمايل والدوران، تهبط وترتفع مع كل خطوة تخطوها العروس إلى الأمام ؛ بقدمين راقصتين تؤدي بحيرة البجع وفستان أبيض مزركش بالورود الصفيرة والكبيرة وحذاء قد طلي بدماء الجنود المنسيين لساحة المطار !.

*حادثه محاولة تفجير طائرة مجلس الوزاره في اليمن.. عدن30/12/2020