عدنٌ أيضاً… سعدي يوسف


ماذا لو انِّي الآنَ في عدنٍ ؟
سأمضي، هادئاً ، نحو ” التواهي ” …
والقميصُ الرّطْبُ ، يعبَقُ ، من هواءِ البحرِ .
في باب الجماركِ سوف أستأني قليلاً
ثم أمشي ، نحو أطلالِ الكنيسةِ
سوف أدخلُ:
ثَمَّ أمسحُ من ترابٍ أسوَدٍ ، لوحَ البِلى …
بحّارةٌ غرقى أراهم يملأون مقاعدَ اللوحِ العتيقِ .
أرى، هنالكَ ، بينَهم ، لي رفقةً …
وأصيحُ:
أحمدُ!
يازكيّ !
وياسعيدُ !
ويا
ويا…
إني قطعتُ الكونَ من أقصاهُ ، كي آتي إليكم يا رفاقي
فَـلْـتُـفيقوا لحظةً
إني أتيتُ لكم بماءٍ سائغٍ من رأسِ رضوى
جئتُكُم بالرايةِ الحمراءِ
رايتِكُم
سأحملُها، وإنْ وهنتْ ذراعي …

لندن14/2/2014

القصة السابقة

فرصة فتح باب استقبال الأعمال الإبداعية والنقدية

القصة التالية

عدن تعانق الفضاء الخارجي في رواية الخيال العلمي المستقبلي الفضائي

الأحدث من