/

سوق الفن البريطاني يواجه تحديات متزايدة

عرض
6 mins read

تقرير لموقع “The Art Newspaper” يشير إلى أن سوق تجارة الفن في بريطانيا تأثرت بضوابط الاستيراد والتصدير، وقواعد الاستيراد المؤقت، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة على الواردات. 

بعد مرور 10 سنوات على تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016، لا تزال لندن تحتفظ بمكانتها كأحد أبرز مراكز تجارة الفن في العالم، لكنها تواجه في المقابل تعقيدات إدارية وضريبية أثرت على حركة السوق.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات، تحتل لندن المرتبة الثانية عالمياً في قيمة تجارة الفن بنسبة 18%، بعدما كانت حصتها 21% عام 2016. 

ورغم استمرار مكانتها الدولية، فإن العمل في السوق البريطاني أصبح أكثر صعوبة، خصوصاً بالنسبة إلى التجار والمعارض وجامعي الأعمال الفنية في الفئات السعرية المتوسطة والأدنى.

وأشار تقرير نشره موقع “The Art Newspaper” إلى أن السوق تأثرت بضوابط الاستيراد والتصدير، وقواعد الاستيراد المؤقت، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة على الواردات. 

ونتيجة لذلك، انخفضت واردات بريطانيا من الأعمال الفنية والتحف من 3.2 مليار دولار عام 2019 إلى 2.1 مليار دولار عام 2020.

كما ساهم عدم التزام قطاع تجارة الأعمال الفنية في بريطانيا بلوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة الخاصة باستيراد السلع الثقافية، في جعل حركة الأعمال الفنية بين بريطانيا والقارة الأوروبية أكثر تعقيداً من الناحية الإدارية.

ولا يمكن فصل هذه التحديات عن عوامل أخرى أثرت في السوق العالمية، من بينها جائحة “كورونا”، والحروب في الشرق الأوسط، والحرب في أوروبا، وتغيّر الأنظمة الضريبية، وهي عوامل جعلت تأثير البريكست جزءاً من مشهد أوسع وأكثر تعقيداً.

ويظهر الأثر بوضوح في قطاع روائع الفن القديم. ففي عام 2014، كانت بريطانيا تستحوذ على 52% من التجارة العالمية من حيث القيمة في سوق روائع الفن القديم الأوروبية، بينما تراجعت هذه الحصة إلى 38% عام 2025. ويعكس هذا الانخفاض تأثير البريكست، إلى جانب إعادة هيكلة أوسع في سوق الفن الأوروبية.

كما عززت تطورات أخرى الشعور بالمنافسة، منها إغلاق معرض “ماستربيس” لندن عام 2023، وصعود باريس كمركز فني أكثر حضوراً بعد دخول معرض “آرت بازل” إلى الساحة الفنية الفرنسية عام 2022.

ورغم هذه الضغوط، ما تزال المزادات الكبرى في لندن تحافظ على جاذبيتها، إذ تقدر قيمة مجموعة “لويس” في دار “سوذبيز” بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، وهو أعلى تقدير لمزاد في أوروبا على الإطلاق.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

القصة السابقة

متحف ديل برادو… ذاكرة الخطوات في مكان تحبّه الشمس

القصة التالية

الفن يغادر الجدران.. مبادرة كاتالونية تحول الحياة اليومية إلى فضاء للعرض الفني

الأحدث من