/

جون لينون.. حين تحوّلت الخربشات إلى ذاكرة بصرية للغناء

عرض
4 mins read

لم يكن تأثير فرقة البيتلز مقتصراً على الموسيقى فحسب، بل امتد إلى فضاءات الفن والثقافة البصرية، حيث يكشف معرض جديد في مدينة ليفربول البريطانية جانباً أقل شهرة من شخصية جون لينون؛ الفنان الذي مارس الرسم إلى جانب كتابة الأغاني وصناعة الموسيقى.

ويعرض متحف البيتلز مجموعة نادرة من الرسوم التي أنجزها لينون منتصف ستينيات القرن الماضي بالتعاون مع الفنان الأميركي ستيفن فيرونا، في تجربة بصرية استثنائية استلهمت كلمات أغنية “I Feel Fine”. وقد تحولت هذه الرسوم، التي تجاوز عددها 240 عملاً، إلى فيلم قصير متحرك يُنظر إليه اليوم بوصفه إحدى البدايات المبكرة لفكرة “الفيديو كليب” قبل شيوع المصطلح عالمياً.

تتميز الأعمال بخطوطها السريعة وألوانها المباشرة وروحها القريبة من فن البوب آرت، لكنها تتجاوز قيمتها الجمالية لتصبح وثائق فنية تؤرخ للحظة مبكرة من التفاعل بين الصورة والصوت. وبعد عقود من التشتت والغياب عن الأضواء، عادت هذه الرسوم إلى موطن الفرقة في ليفربول بفضل جهود أحد جامعي المقتنيات الذي أدرك قيمتها التاريخية وأهداها للمتحف.

وتعيد هذه التجربة تسليط الضوء على أهمية الأرشيفات الفنية والاسكتشات الأولية بوصفها جزءاً أصيلاً من العملية الإبداعية، شأنها شأن دفاتر باسكيات، ورسوم دافنشي التحضيرية، ويوميات آندي وارهول، وصولاً إلى دفاتر جبران خليل جبران ورسوم إنجي أفلاطون وشادي عبد السلام في السياق العربي.

هكذا تتحول الخربشات العابرة إلى شهادات ثقافية تحفظ لحظات التكوين الأولى، وتكشف كيف يولد العمل الفني الكبير من فكرة بسيطة مرسومة على هامش الحياة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

القصة السابقة

لماذا غاب السرد العربي عن قائمة «ذا غارديان»؟

القصة التالية

افتتاح أول مركز أوروبي للثقافة الأمازيغية في غرناطة

الأحدث من