أثارت قائمة صحيفة (ذا غارديان) لأفضل مئة رواية في التاريخ، والمبنية على اختيارات القرّاء، نقاشاً واسعاً بعد تصدّر ثلاثية “سيد الخواتم” للكاتب تولكين، في مؤشر واضح على ميل القرّاء نحو عوالم الفانتازيا والمغامرة والهروب من ضغوط الواقع المعاصر.
ورغم تنوع الأعمال المختارة بين الروايات الكلاسيكية والحداثية والديستوبية، كشفت القائمة عن هيمنة واضحة للأدب الغربي، مع حضور محدود للآداب الآسيوية والإفريقية، وغياب كامل للأدب العربي، الأمر الذي أعاد طرح التساؤلات حول أسباب ضعف حضور الرواية العربية في المشهد الأدبي العالمي.
ويرى المقال أن المشكلة لا ترتبط بجودة الأدب العربي بقدر ما ترتبط بعوامل عدة، أبرزها محدودية الترجمة، وضعف التسويق الثقافي، وهيمنة الصور النمطية التي تحصر اهتمام القارئ الغربي في الأعمال التي تتناول الحروب والصراعات والقضايا الاجتماعية في المنطقة العربية.
كما أظهرت نتائج التصويت أن اختيارات القرّاء تأثرت إلى حد كبير بعوامل الذاكرة والنوستالجيا والاقتباسات السينمائية والتلفزيونية، أكثر من اعتمادها على معايير نقدية خالصة، ما ساهم في ترسيخ حضور أعمال غربية أصبحت جزءاً من الوعي الثقافي لجمهورها عبر الأجيال.
ويخلص المقال إلى أن غياب الرواية العربية عن هذه القوائم لا يقلل من قيمتها الأدبية أو تأثيرها الثقافي، بل يعكس محدودية الخيارات المتاحة أمام القارئ الغربي، الذي ما يزال بعيداً عن اكتشاف كثير من الأصوات السردية العربية الثرية التي أسهمت في تشكيل وجدان قرّائها وأثرت المشهد الأدبي الإنساني

