استعراض الأقسام

محلياتصفحة

/

في مدينةٍ مثل عدن، لا تُقاس الأزمنةُ بالساعات، بل بالأصوات التي تتبدّل على كراسي المقاهي هناك، حيث يتكئ النهار على فنجان شاي، ويُسند الليلُ رأسه إلى دخانٍ متصاعد، تبدأ الحكايات في التشكل لا باعتبارها ترفاً لغوياً، بل بوصفها ضرورةً إنسانية تُعيد ترتيب العالم.

المقهى العدني ليس مجرد مكانٍ عابر، بل مساحةٌ تتقاطع فيها الحيوات، موظفٌ أنهكه الانتظار، طالبٌ يطارد مستقبلاً غامضاً، بحّارٌ يحمل في ذاكرته خرائط قديمة، وبائعٌ يعرف المدينة أكثر مما تعرف نفسها.على تلك الكراسي الخشبية أو البلاستيكية، تُكتب نصوصٌ شفوية، قد لا تجد طريقها إلى الورق، لكنها تظل حيّة في الذاكرة الجمعية.

في الصباح، يبدو الحديث أكثر واقعيةً وصرامة، أخبار الأسعار، انقطاع الخدمات، تدبير لقمة العيش، وشكوى مكتومة من يومٍ يتكرر، هنا تتحول الجملة البسيطة إلى وثيقةٍ اجتماعية، تختزن تفاصيل الحياة اليومية، وتكشف عن نبض المدينة الحقيقي بعيداً عن الخطابات الرسمية.

كل عبارةٍ تُقال، حتى وإن بدت عابرة، تحمل في طيّاتها شهادةً على زمنٍ مضطرب،أما في الليل، فالمقهى يستعيد وجهه الآخر تخفّ حدّة الواقع، ويعلو صوت الحلم تتحول الطاولات إلى منصاتٍ للسرد، حكايات حبٍ مؤجلة، ذكريات ما قبل الحرب، نكاتٌ تُخفي وجعاً عميقاً، وأحاديث عن سفرٍ قد لا يحدث هنا، يصبح الكلام أقرب إلى الأدب، لغةٌ مشبعة بالصور، ومجازاتٌ تولد من رحم المعاناة. الليل يمنح الناس شجاعة البوح، ويمنح اللغة حرية الانفلات ما بين الصباح والليل، تتشكل هوية المقهى كفضاء مزدوج، منجمٌ أدبي يستخرج الصور والتعابير من الحياة الخام، ووثيقةٌ اجتماعية تسجّل تحولات المجتمع دون قصدٍ أو رقابة فكم من كاتبٍ وُلدت فكرته الأولى على طاولة مقهى؟ وكم من باحثٍ لو أنصت جيداً، لوجد في تلك الأحاديث مادةً لا تقل أهميةً عن أي دراسة ميدانية؟

في عدن، حيث البحر شاهدٌ صامت، والميناء ذاكرةٌ مفتوحة، تظل المقاهي امتداداً للشارع بل مرآته الأصدق. لا تحتاج إلى أرشيفٍ رسمي لتفهم ما يجري؛ يكفي أن تجلس، أن تُنصت، وأن تترك الكلمات تمرّ عبرك. هناك، ستكتشف أن الحديث العابر ليس عابراً كما يبدو، بل هو نصٌ غير مكتوب، ينتظر من يلتقطه.

إن السؤال: «منجم أدبي أم وثيقة اجتماعية؟» قد لا يحتاج إلى إجابةٍ حاسمة. فالمقهى العدني، في جوهره، هو الاثنين معاً؛ مكانٌ تتجاور فيه الحقيقة والخيال، ويتحوّل فيه الكلام اليومي إلى أثرٍ ثقافي. وربما تكمن قيمته الحقيقية في هذه الازدواجية تحديداً—في قدرته على أن يكون بسيطاً وعميقاً في آنٍ واحد.

في النهاية، لا يُكتب الأدب دائماً في عزلة، ولا تُجمع الوثائق دائماً في مؤسسات. أحياناً، يكفي فنجان شاي، وكرسيٌ مهترئ، ومدينةٌ تتكلم بصوتٍ خافت… لتولد حكاية.

أطلقت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي في العاصمة عدن، كمساحة متخصصة في إنتاج المحتوى البصري الإبداعي، تهدف إلى تحويل الأفكار إلى أعمال فنية رقمية تخدم المؤسسات والشركات والمنظمات.

ويقدّم الاستديو مجموعة من الخدمات المتكاملة في مجال المحتوى البصري، تشمل إنتاج القصص المصوّرة (الكوميكس)، وتصميم الرسومات التوضيحية، وتطوير محتوى الأنيميشن المبسط، إلى جانب تقديم خدمات بصرية للحملات التوعوية والإعلانية، بما يساهم في إيصال الرسائل بطريقة أكثر تأثيرًا ووضوحًا.

كما يوفّر الاستديو خدمات داعمة للفنانين والمبدعين، من خلال الطباعة الاحترافية عالية الجودة، والمساحات الإبداعية للعمل المشترك، إضافة إلى الاستشارات الفنية في مجال الرسم الرقمي.

ويأتي إطلاق هذا الاستديو بدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق – AFAC)، بالشراكة مع منظمة اليونسكو (UNESCO)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي (EU)، ضمن إطار الجهود الرامية إلى تمكين المؤسسات الثقافية وتعزيز دور الصناعات الإبداعية في اليمن.

ويهدف الاستديو إلى خلق بيئة إنتاج فني مستدامة، تتيح للمواهب الشابة تطوير أعمالها، وربطها بفرص حقيقية في سوق العمل، إلى جانب دعم المؤسسات في إنتاج محتوى بصري احترافي يعكس هويتها ورسائلها.

تحت إطار برنامج المنح الثقافية، الذي تنفذه وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS) بالشراكة مع منظمة اليونسكو، وضمن مشروع “توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن” الممول من الاتحاد الأوروبي..

تعلن مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية، ضمن أنشطة مشروع “توظيف الشباب من خلال تطوير منظومة لوحات تفاعلية للمعالم التاريخية لمدينة تريم”، عن فتح باب التسجيل في الدورة التدريبية المتخصصة بعنوان:

🏛️ دورة “التصوير الرقمي للمعالم التاريخية”

🎯 محاور وأهداف الدورة:

تأتي هذه الدورة لتمكين الشباب من توثيق الإرث المعماري لمدينة تريم بأسلوب احترافي، من خلال:

✓ أساسيات التصوير المعماري: إتقان التعامل مع الضوء والزوايا لإبراز التفاصيل الجمالية.

✓ التوثيق البصري: تعلم تقنيات حديثة لتوثيق المعالم التاريخية بدقة عالية.

✓ المعالجة الرقمية: تدريب مكثف على تحرير الصور لإنتاج هوية بصرية موحدة وجذابة.

✓ دعم السياحة الثقافية: المساهمة في إثراء تجربة الزوار عبر منظومة اللوحات التفاعلية.

👥 الفئة المستهدفة:

✓ الشباب والشابات المهتمون بمجال التصوير الفوتوغرافي.

✓ خريجو وطلاب كليات الفنون، الهندسة المعمارية، والآثار.

✓ المهتمون بالحفاظ على التراث الثقافي والبصري لمدينة تريم.

📅 تفاصيل الدورة:

موعد البدء: 04/إبريل/2026م

المكان: مدينة تريم–حضرموت.

📝 ملاحظات هامة:

سيتم فرز الطلبات واختيار المشاركين بناءً على المعايير الفنية المحددة.

سيتم التواصل مع المقبولين فقط فور انتهاء عملية الفرز.

🔗 رابط التسجيل:https://forms.gle/1HBjSgYJxcgRkQbi6

https://forms.gle/1HBjSgYJxcgRkQbi6

نظّمت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام عرضا للفيلم الوثائقي عاش يا كابتن، وذلك في مساحة جسر الإبداعية بالعاصمة عدن، ضمن سلسلة أنشطتها الثقافية والفنية الهادفة إلى تعزيز الحراك الإبداعي.

ويحكي الفيلم قصة فتاة مصرية تخوض تجربة استثنائية في عالم رفع الأثقال، متحدية القيود الاجتماعية، في رحلة ملهمة تعكس قوة الإرادة والإصرار على تحقيق الحلم.

ويأتي هذا العرض ضمن فعاليات أسبوع أفلام المرأة، الذي يُقام في عدد من المساحات الثقافية العربية، احتفاءً بتجارب نسائية ملهمة في مجالات مختلفة.

وشهدت الفعالية حضورا من المهتمين بالشأن الثقافي والفني، حيث تفاعل الحضور مع مضمون الفيلم وما يحمله من رسائل إنسانية تعزز من دور المرأة وقدرتها على تجاوز التحديات.

وتسعى مؤسسة جدارية من خلال هذه الفعاليات إلى خلق مساحة مفتوحة لعرض الأعمال الفنية الهادفة، وإتاحة الفرصة للجمهور للتفاعل مع تجارب سينمائية متنوعة تسهم في توسيع الوعي الثقافي.

نظمت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام أمسية ثقافية بعنوان “المشهد الثقافي في عدن من منظور نسوي”، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، وذلك في إطار برنامجها منتدى التعاون والثقافة، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي في المدينة.

وشاركت في الأمسية الدكتورة صوفيا الهدار والروائية عيشة صالح والإعلامية فرح قائد، حيث قدمن قراءات وتجارب مختلفة حول حضور المرأة في المشهد الثقافي العدني، ودورهن في مجالات الكتابة والإعلام والعمل الثقافي.

وتناولت النقاشات خلال الأمسية واقع المشاركة النسوية في النشاط الثقافي، والتحديات التي تواجه النساء في المجال الثقافي والإبداعي، إضافة إلى أهمية دعم المبادرات الثقافية التي تسهم في تعزيز حضور المرأة في الحياة الثقافية.

كما شهدت الأمسية حواراً مفتوحاً مع الحضور حول تطور المشهد الثقافي في عدن، ودور الفعاليات الثقافية في خلق مساحات للنقاش وتبادل التجارب بين الفاعلين في المجال الثقافي.

هذه الفعالية ضمن جهود مؤسسة جدارية في تنظيم الأنشطة الثقافية التي تسهم في تنشيط المشهد الثقافي في مدينة عدن، وفتح مساحات للحوار حول القضايا الثقافية والمجتمعية.

يأتي هذا النشاط ضمن أنشطة “مساحة جسر الإبداعية”، أنشأتها مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام في العاصمة عدن، بتمويل من مشروع اليونسكو “توظيف الشباب عبر التراث والثقافة في اليمن” والمموّل من الاتحاد الأوروبي.

اختتمت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام ورشة تدريبية في الرسم الرقمي للمبتدئين، والتي استهدفت مجموعة من الشباب المهتمين بتعلم مهارات الرسم باستخدام الأدوات والتقنيات الرقمية، وقد أشرفت على تدريب المشاركين المدربة إكرام نوفل.

وتضمنت الورشة تدريب المشاركين على أساسيات الرسم الرقمي، والتعرف على الأدوات والبرامج المستخدمة في هذا المجال، إلى جانب تنفيذ تطبيقات عملية ساعدت المشاركين على تطوير مهاراتهم الفنية وتحويل أفكارهم إلى أعمال بصرية رقمية.

كما أتيحت للمشاركين فرصة عرض أعمالهم الفنية التي أنجزوها خلال فترة التدريب، حيث قدمت المدربة ملاحظات فنية ساهمت في تعزيز قدراتهم وتشجيعهم على الاستمرار في تطوير مهاراتهم في مجال الرسم الرقمي.

وتأتي هذه الورشة ضمن جهود مؤسسة جدارية في دعم المواهب الشابة وتعزيز حضور الفنون الرقمية، وفتح مساحات للتعلم والإبداع لدى الشباب في مدينة عدن.


نظّمت مساحة جسر الإبداعية، يوم 14 فبراير 2026، فعالية تفاعلية بعنوان «اكتشف فن الدوبلاج»، وذلك ضمن حملات المناصرة الرقمية للفن والثقافة، وفي إطار حملة «الفن للجميع»، بمشاركة المؤدية الصوتية فاطمة العماري.

وهدفت الفعالية إلى تعريف المشاركين بأساسيات الأداء الصوتي وتقنيات الدوبلاج، وتمكينهم من اكتشاف قدراتهم الصوتية وكيفية توظيف الصوت في مجالات التعبير والتأثير الإعلامي والفني، من خلال تدريبات تطبيقية مباشرة ونصائح مهنية مستندة إلى الخبرة العملية في المجال.

وشهدت الفعالية حضورا لافتا من الشباب والمهتمين بصناعة المحتوى الصوتي، حيث خاض المشاركون تجارب أداء عملية تعرّفوا خلالها على مهارات التحكم بالصوت وأساليب استخدامه في مجالات متعددة، أبرزها الإعلام والرسوم المتحركة والإنتاج الرقمي.

وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود مساحة جسر الإبداعية الهادفة إلى توسيع دائرة الاهتمام بالفنون الحديثة، وخلق مساحات تدريبية تفاعلية تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية الصناعات الإبداعية في العاصمة عدن.

/

عدن – خاص

تستعد العاصمة عدن لافتتاح “مساحة عدن الثقافية”، كمبادرة جديدة تهدف إلى تنشيط المشهد الثقافي والفني، وتوفير منصة مفتوحة للمبدعين والشباب في مختلف مجالات الإبداع.

ومن المقرر أن يشهد حفل الافتتاح حضور عدد من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث ستتضمن الفعالية كلمات ترحيبية، وجولة تعريفية بمرافق المساحة، إلى جانب فقرات فنية تعكس هوية المشروع ورؤيته المستقبلية.

وتهدف “مساحة عدن الثقافية” إلى احتضان الفعاليات الأدبية والفنية، وتنظيم ورش العمل والمعارض واللقاءات الحوارية، بما يسهم في خلق بيئة داعمة للإبداع، وتعزيز دور الثقافة كرافعة أساسية للتنمية المجتمعية.

ويأتي افتتاح هذه المساحة في ظل حاجة متزايدة لوجود منصات ثقافية مستقلة تسهم في تمكين الطاقات الشابة، وتعيد لعدن مكانتها كمدينة حاضنة للفكر والفن والتنوع الثقافي.

ومن المتوقع أن تشكل “مساحة عدن الثقافية” إضافة نوعية للمشهد الثقافي في المدينة، وأن تكون نقطة انطلاق لسلسلة من الأنشطة والبرامج التي تستهدف مختلف الفئات العمرية.

رابط التسجيل لحضور افتتاح مساحة عدن الثقافية: https://forms.gle/5uEpozw9ajxU9NAUA