استعراض الأقسام

الكتبصفحة

صدرت عن دار ثقافة للنشر والتوزيع الترجمة العربية لرواية الكاتب الكوري هوانغ سوك ـ يونغ، المعنونة EVENING STAR ترجمتها من الإنكليزية إلى العربية زينة إدريس تحت عنوان «نجم المساء»، عدد صفحاتها 254 وتمت المراجعة والتحرير في مركز التعريب والبرمجة في بيروت.
«نجم المساء» تدور أحداثها في الستينيّات، في لحظة زمنية تغيّب فيها تشون وصديقه إينهو عن دراستهما وذهبا للإقامة في كهف، ثم انطلقَّا في رحلة طويلة حول بلدهما؛ الذي كان لا يزال يعاني من آثار الاحتلال الياباني والحرب. وبالعودة إلى سيول، يستأنف الطالبان دراستهما مجدّداً، ويشكّلان مجموعة مع صديقهما الجديد، الرسّام تشانغ مو، ويمضون وقتهم في مقهى Mozart.
يبدأ تشون ومو رحلة تقودهما إلى جزيرة تشيجو، لكنّ مو يموت بمرض السلّ ويتمّ القبض على تشون بتهمة التظاهر. في السجن، يلتقي تشون بـ»الملازم» ويغادر معه للعمل في مواقع البناء وفي البحر. وذات ليلة صافية، يكتشف «نجم الكلب الذي ينتظر عشاءه»، المعروف أيضاً باسم الزهرة. أخيراً، وبعد رغبته في أن يصبح راهباً ونجاته من محاولة انتحار، تمّ تجنيده في الجيش. إنّها حكاية جميلة عن بلوغ سنّ النضج، تمزج بين الحبّ الأوّل والصداقات والبحث الروحي والرغبة في الحرّية، وتنتهي على نحو ساخر برحيل تشون، الشخصية الرئيسة، إلى فيتنام للمشاركة في حرب أمريكية لا مصلحة له فيها… ولا يعرف إن كان سيعود حياً أم لا…

/

يصدر عن “دار عناوين للنشر” قريبآ في جمهورية مصر العربية، كتاب تحت عنوان “نقد الشعر اليمني المعاصر” للدكتور/ مبارك سالمين أستاذ علم الأجتماع الثقافي بجامعة عدن في اليمن.

 وقال د. سالمين أن الكتاب يتصدر بحث أدبي في ميدان  (نقد النقد) وهو محاولة قمت بها لسببين: أولهما أدبي وثانيهما, أكاديمي, والسبب الأدبي رغبتي الأكيدة في المساهمة في حقل من حقول الأدب المهملة نسبيا, وهو حقل النقد وبالذات ( نقد النقد )  واما السبب الأكاديمي فيتمثل في تقديم مساهمة متواضعة لتنبيه طلاب الدراسات العليا من خطورة الوقوع في  شرك المدرسة –المنهج، عند اختيارهم المناهج  المؤطرة  لأبحاثهم.

 وأوضح الدكتور/ مبارك في تصريح صحفي بهذا الصدد أنه يجب ان يختار الباحث  منهجه القرائي  بالإستناد الى درجة ملامته للأثر الأدبي المراد دراسته، لافتآ ان هذا الأمر يتطلب  من ا لباحت ان يقرأ ويستوعب ويتمثل، ثم يختار منهجه ليكتب نصه الموازي للأثر الادبي.

 وعبر د. مبارك عن اعتقاده من أن هذه الطريقه هي: خطوة تقلل كثيرآ من أحتمال الوقوع في شرك المنهج – المدرسة. وحبائلها. ونوة باختياره للناقدين الدكتور سعيد سالم الجريري، والأستاذ عبدالرحمن ابراهيم، في هذه المحاولة التطبيقية، عندما تطرق إليهما في الكتاب، واصفآ ذلك الذكر الا من باب توجيه التحية لهما فقط.

 وبين محتوى الجزء الثاني من الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من المقالات المتنوعة في ميدان علم الإجتماع الثقافي ومجال الأدب ( ملاحظات سريعة )_  متبوعة ب ” بانوراما” ومقالات عن اليمن وعدن، مختومة بعدد من المقالات تحية لجمهورية مصر العربية, كونها الأم التي احتضنت الكاتب أثناء مرحلة التفرغ العلمي في جامعة أسيوط، وهي الفترة التي كتب فيها معظم المقالات المنشورة في هذا المصنُف الرائع، حيت كتبها في مصر  ورتبها تنضيدآ وتبويبآ في المبروكة  مدينة “عدن” .

د. مبارك سالمين

وتمنى في ختام تصريحه أن يجد القارئ في الكتيب قسطآ ولو يسيرآ من المتعة والفائدة، التي فقدناها في وطننا، بسبب نتائج أستمرار الحرب القاسية على مدى هذه السنوات.

نبيل غالب

/

“.. وهكذا بعد أن كان الحاسوب سببا في تتبّع سور رسائلهِ الطّويلة الّتي لفّت قطر العالم تقريبا، أصبح الحاسوبُ سببا في التّواصل مع كلّ الرّسائل الّتي تصلني من كلّ مكان بما فيها بلده وبريده، ما عداهُ!”

قَرنُ الزّوم

هل نطلق على هذا القرن، “قَرن الزّوم” وبامتياز، أم أنّه لا يزال باكرا أن نُسيلَ دم الحبق على باب الأرق، باب السّنة القادمة؟ هل سنعتبر قرارا كهذا مارقا ذات يوم، أم أنّنا نسبق الحقائق، ونطلق أحكامنا الاعتباطيّة شأن أيّ شيء آخر في حياتنا؟ تساؤلي هذا لا ينطوي على أيّ ادّعاء بالسّذاجة بل على كثير قلق وتعب. كيف يمكن أن ندير عملنا عبر الزّووم في كلّ شيء ومن البيت؟ مع الطلّاب والطّواقم والقِطاعات باختلاف انتماءاتها. فطالب الكليّة بات يعرف كطالب الإعداديّة تماما تفاصيل الغرفة السريّة جدّا في بيوتنا وبيتي أنا مثلا وأعني، “حياتي اللّيلية مع الحرف” موقعُها، زاوية انحنائها، لونها، ماركة خشبها، كنوز كتبها. هم يحفظون الآن رفوف مكتبتي وأبرز الكتب الّتي تحرسني، ويسألونني كثيرا عن الكتاب الّذي يتصدّره فأرا أو بحرا أو كأس نبيذ، أو لحية شيخ وأضطر مرارا لتبديل مواقع الكتب وترتيبها والإغلاق عليها. لماذا يُغلَقُ عليّ ولا يُغلقُ عليها مثلا؟

عِطر الغِمباز

وحين تشارك في يوم شتويّ تغيب فيه الشّمس باكرا كهذا اليوم، بثلاث لقاءات طاقم متواصلة عبر الزّوم ستكتشف أنّك خسرتَ يومك دون أن ترى الغيم أو الشّمش. دون أن تصل حتّى إلى الشّرفة القريبة منك وتشمّ عطر الغمباز أو القُدسيّة فاتك الرّوح. الزّهرة الّتي أدخلتُها حديثا لقائمة مفضّلاتي كي تُهدّىء روحي كلّما تجِعْلكْتُ من شجن العالم. توزّعتُ بين الإجتماعات الثّلاث. قصصتُ من هذا لأدرك ذاك. احتلتُ على وقت الثّاني لأكسب فائض دقائق من وقت الأخير. راوغتُ الزّجاج وحاولتُ أن أتخيّل العطر العميق لزهرتي حارّة الشّوق، فوجدتُ أنّي خسرت من الثّلاثة، ولم أصل إلى الشّرفة لأملأ رئتيّ من عطرها. طفرتُ فجأة كما يفعل الأطفال حين نستبدل سيّارة اللّيموزين السّريعة والفارهة بطولها المخمليّ بمركبة طويلة لنقل الموبيليا، ونقدّمها لهم لتمويه ذاكرتِهم ونغضبهم. شيئا فشيئا وجدت نفسي أغوص في متاهة، لا أدرك معها نفسي. لا أبعاد لجسدي الآن استحال إلى كتلة عصيّة على الفهم، متصلّبة تماما، ومتألّمة أيضا. كان يجب أن أتّخذ قرارا ما لأفصِلَ عالمي المرتبك عن آخره. إنّها اللّحظة المناسبة كي أرتّب تفاصيلي، وأعضائي أيضا. أردت أن أطمئنَ لموقع استدارة كتفي، حيث تضوعُ رائحة الشّغف، ثمّ عُنقي وعينيّ ثمّ ساقيّ وموقع قلبي الّذي يدقّ بالتّزامن مع مارش خطواتي حين أغضب أو أتأزّم أو أطيرُ بخفّةِ ليلَك.

طَفَر

ابتعدت عن الحاسوب، أغلقت الصّوت والكاميرا من طرفي، بحيث ضمنتُ متابعة ما يحدث دون أن أثير فضول الآخرين حول نشاطي المسروق من وقت الإستضافات الإلكترونيّة التّهريجيّة في معظمها. لقد نسي العالم الحدود بين الوقت والتّوقيت، وأصبح سحب الإجتماعات أمرا سهلا للغاية نفرِدُها أو نكمشُها بليونة عجينة، بلا ضجيج من أحد بما أنّنا جالسون وفي البيت فيمكن إضافة وقت للتّوقيت. لم أعد أسمع صوت احتجاجاتي على تجاوزات كهذه، كأنّ زمن السّفر عبر الشّوارع كان مبرّرا للإعتراض على إطالة الوقت قنصِهِ أو سحبهِ بلا وازع! هذه المرّة تواطأتُ مع نواياي غير البريئة تجاه الغرق الفوضوي الّذي نذهب إليه ممغنطين تماما للتّلقائيّة والعفويّة وتحصيل الحاصل. فردتُ سجادة صغيرة على البلاط وبدأت ممارسة الرّياضة مصغية لكلّ ما يصول ويجول في علبة الحاسوب المشبعة بالأصوات والصّور، فالمداخلات المصوّرة والمسموعة كلّها أصبحت ثروة فنيّة لا تخصّنا بقدر ما تخصّ هذه الآلة العجيبة الّتي نسمّيها حاسوبا. بطريقة ما كان يجب أفكّك عضلاتي الّتي انكمشت وتوتّرت. بهذه الطّريقة فقط ركّزتُ بمضمون الطّروحات، وإلّا كنتُ ساسجّل أدنى حضور لوجستيّ في تاريخ الإجتماعات قاطبة. أَلِهذهِ الأماكن يأخذنا عصر الكاميرا عن بُعد، إلى متاهة؟

ذاكرة التّكنولوجيا الأولى

 هل أذكّركم بأوّل مرّة دخل فيها هذا الكائن إلى حياتنا ورفضناه؟ كنت من بين الّذين أعلنوا العصيان على كبساتهِ، لكن فجأة، ودون سابق إنذار وجدتُني أعومُ شأنَ حروفِهِ ونقاطِهِ بين نقراتِهِ وشاشتهِ. تعلّمت أسراره بدافع حاجتي لحفظ ما أكتبه. حين امتلكتُ حاسوبا بيتيّا طمعت! فجـأة طمعت، نسيتُ تهديداتي لنفسي، ولأصابعي الّتي تشاكس نوتاته بغزل غير مسبوق. بحثت عن حاسوب متنقّل يستطيع أن يرافقني لكلّ مكان، وكان أجمل ما حدث أنّي حصلت عليه كهديّة ثمينة من رجل أغرِمَ بحياتي، فكان جاهزا وقت كانت هذه العلبة للأثرياء أن يهديني أفضل ماركاته. لم يقبل اعتراضي. سحبهُ من دولة لدولة. التقينا بين قارّتين ومعه باركو جميل يسعف محاضراتي. فاتن ما حدث، فاتن حدّ خيانة الفتنة ذاتها. هكذا وبمثل هذه السّهولة تورّطتُ بالتّكنولوجيا، ولم أتورّط بالرّجل! بُعيد شهور قليلة انتقل غرامي لحاسوبي، نسيتُ صاحبهُ تماما، صاحبهُ الغيور جدّا من كلّ شاشة صغيرة تدخل هاتفي أو حاسوبهِ الّذي أسميتهُ حاسوبي الشّخصي. تساءلت بعد أيّام على قرار انفصالي وعقوقي، هل تعارفنا ليهديني التّكنولوجيا ويُرَحَّل؟ كان السّؤال غزير التّفاصيل، طازج الأثر. حاولت أن أجد وسيلة لإعادته، لكن الوسيلة الوحيدة لم تعجبني. أن ألتقيه مرّة أخرى من أسباب الخيال قطعا. لن أتخلّص من هذه العلبة الغالية، لكن سأشطب صاحبها شاء أم أبى، وسأتوقّف عن عبور القارات كي ألتقيهِ لأيّ سبب ولو من باب البرهنة على دفء نواياه وشغفهِ بصوتي. ولو من أسباب إثبات نواياه غير الحاقدة أو الكاسرة لخصوصيّاتي مع كلّ رجل أسلّم عليهِ أو ألتقي به على منصّة أو في شارع. مذهلا كان أن يعدّ خطواتي عن بعد مليون ميل! وهكذا بعد أن كان الحاسوب سببا في تتبّع سور رسائلهِ الطّويلة الّتي لفّت قطر العالم تقريبا، أصبح الحاسوبُ سببا في التّواصل مع كلّ الرّسائل الّتي تصلني من كلّ مكان بما فيها بلده وبريده، ما عداهُ! توقّفت علبة العجب عن كونها بريدا بل أصبحت طابعة وكاميرا حرص أن ينتقيها لي بعناية رغم أنّي لم أفتحها مرّة واحدة كي أتواصل معه عبر غمزتها الضيّقة وبرغم إلحاحِهِ. كنت أزعل من إصرارهِ الغريب، “هل ستراني بالبيجاما أو بملابس خفيفة؟ كأنّ الزّينة الكاملة ظلّت سببا للإحتجاج. والحقيقة لم أستظرف العادات والتّقاليد الكثيرة إلّا حين شكّلت ذريعة قاطعة لعدم تلبية رغباتهِ المزعجة. ما أغربنا حين نحبّ وحين نضجر؟ مدهش كيف نتوقّف عن استلطاف شخصّ كنّا ننتظر رسالة منه بحرف واحد ونقطة! والآن مجلّدات رسائل في الهيام والشّوق لا تحرّك أطراف أظافرنا المُمنكَرة بالرّفض. أضجرتني الغيرة حدّ الرّفض القاتل. لا أعرف تحديدا لماذا أغوص بهذه التّفاصيل الآن رغم أنّي تكتّمتُ عليها ما يزيد عن عشر سنوات. ابتدأ كلّ شيء وانغلق بحضارة بالغة لكن وسط طوفان من المكالمات الضّالة والرّسائل والتمنّيات والحنين الّذي ركلتهُ ركلا. خَلَص! حين ينبشُ حياتك رجل بمثل الدّقة الّتي مارسها ويصل حتّى لأصدقائكَ كي يعرف أين أنت سيذوب كلّ شيء بما في ذلك المعزّة. ببساطة لم أعد أراه. فتحتُ شاشتي لوجوه كثيرة انتظرت أيّاما أن أردّ عليها. أصبحتُ حرّة عبر حاسوبهِ أستضيف وأنفي من أشاء، هو بلّكته تماما. أردت أن أتنفّس شيئا غير اسمهِ وعناوينهِ وملاحظاتهِ وغيرتهِ، وشكّهِ الحارق.

بِخيانة

   وهكذا، بمثل البساطة الّتي لا نتوقّعها صار لا ينفع أن نسافر دون سحب هذه العلبة السّحريّة معنا فعالمنا كلّه أصبح هناك حتّى صورنا، الحميميّة والمارقة، استضفناها هناك. بخيانة غير مسبوقة للورق احتضنّا الشّاشة، لكن بعودة تدريجيّة إلى صواب الرّوح بدأتُ أسترجِعُ ورقي لتوثيق حياتي.بدأت أشعر بالفقد حيال تلاشي رائحة الرّصاص من عمق البياض الصّادح في أطرافي ومركزها. كيف يمكن أن نعاف مساحات البياض الواسعة الّتي ظلّت وفيّة لأصابعنا منذ نعومة أيّامها؟ ونغادر قطار الكلمات المتقاطعة الّتي ربَيِت على رصاصها الكثيف المُخربَش عقولنا الصّغيرة. كلّ سيء بات ممكنا وأنت على مفترق طرق سيّدهٌ حاكم العالم الثريّ القادر. عليك وأنت تختار التوزّع أن تكون حذرا لئلا تغضب المسافات الطّويلة الّتي مشاها حاسوبكَ حتّى وصل إليك شرط ألّا تهملَ نظراتك الحانية لمركز عالمك الصّغير قصاصات الأبيض الّتي ملأتَ بها رفوف مكتبتكَ الذّهبيّة، وجوارير الوالدة الّتي فاضت بأفكارك واحتلّت مكان الجوارب والمناديل الحريريّة حين كان للمناديل عزّ ومرتبة.

سلاما إلى شاشات الذّاكرة المحوسبة في أيّام لا يجوز معها أيّ فعل خارجَ موجها المثير للمخيّلة، موجها الأبيض، الّذي تركَ بحارهُ هو الآخر وتقلّب في فراشها كي ينجو من الغرق. سيّدة الوقت صارت، وضابط سير العالم، فهل يمكن الآن أن نرسم خارطة انفصالنا المستقبليّ عن ألوانها وماركاتها أم أنّ هواجسنا مجرّد حلُمٍ عبثيّ بانعتاق لا مبرّر لنقاشهِ؟ ومن سيستقيلُ من نفسهِ قبل الآخر أنحنُ أم شاشاتنا الّتي التهم ذكاؤها فائض المخيّلة الّذي شِلناهُ ليوم غائم فاستحالت سماءاتنا من أفقها لأفقها غيوما مزمنة..؟  

آذار| 021     حيفا            

/

وجاء الكتاب في جزئين، بترجمة للعربية قام بها عبدالكريم المذحجي، وصدر عن بيت الموروث الشعبي الذي ترعاه الكاتبة والباحثة أروى عثمان وزيرة الثقافة اليمنية السابقة ودار أروقة في القاهرة.

أصدر بيت الموروث الشعبي اليمني، مطبوع ثقافي جديد حمل عنوان “ديوان شعراء يهود اليمن” وهو الكتاب الأكثر انتشاراً (بالعبرية اليمنية) لدى يهود اليمن منذ عقود طويلة، والذي يحوي قصائد لعدد من الشعراء أبرزهم الشبزي وسعديا.

وجاء الكتاب في جزئين، بترجمة للعربية قام بها عبدالكريم المذحجي، وصدر عن بيت الموروث الشعبي الذي ترعاه الكاتبة والباحثة أروى عثمان وزيرة الثقافة اليمنية السابقة ودار أروقة في القاهرة.

أعلن واسيني الأعرج عن صدور ترجمته لرواية “الطاعون” لألبير كامو في 15 جوان المقبل، وقال واسيني عبر منشور له على الفايسبوك إن الرواية “سترافق كل المهتمين في هذا الصيف، للمزيد من مقاومة لكوفيد

وقال الأعرج إن رواية “الطاعون” “تجسد المرحلة الثانية، مرحلة الثورة (Cycle de la révolte) بعد مرحلة العبث (Cycle de l’absurde) مع رواية الغريب، فما أشبه البارحة (الأربعينيات، في عز طاعون النازية) باليوم (في عز كوفيد 19، ووباء المافيا السياسية المالية، التي تتحكم في كل شيء، حتى في أنفاس البشر”. وأضاف واسيني متحدثا، أن الترجمة جديدة للطاعون، جاءت مع مقدمة طويلة تقدم حوصلة تفصيلية عن جدوى الترجمة الجديدة “ترجمة الدكتورة كوثر عبد السلام البحيري، وترجمة الدكتور سهيل إدريس…”.

للإشارة، تعتبر “الطاعون” من كلاسيكيات الأدب يؤرخ فيها ألبير كامو للطاعون الذي ضرب وهران ويطرح العمل عددا من الأسئلة الوجودية المتعلقة بطبيعة القدر والحالة البشرية.

وكانت الرواية قد تصدرت مواقع بيع الكتب بشكل لافتة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، أثناء الحجر الصحي، حيث أعادت كورونا إلى الواجهة عددا من الأعمال التي تناولت الأوبئة والأمراض منها رواية كامو، حائزة نوبل للأدب عام 1957 حيث عادت الرواية إلى الواجهة بعد 70 عاما من صدورها بسبب انتشار وباء كورونا، ووجد فيها القراء شبها كبيرا بين الأحداث التي تعالجها وبين واقع اليوم.

/

مملكة الضحك” عنوان كتاب للباحث العراقي خضير فليح الزيدي صدر حديثاً عن “دار سطور”. انطلاقاً من أسئلة مثل: هل تحمل النكتة الحديث اليومي في خطابها؟ وهل في صياغتها ما هو عقلاني أو واقعي أو سيادة لما هو رمزي بدلالته؟ يحاول العمل فهم جانب من الثقافة الشعبية في العراق متمثّل في النكتة، التي يلاحظ المؤلّف أنّها تتّسم بالعُري وبخطاب غير عقلاني هو نتاج ثقافة شعبية تحمل في طيّات لغتها ما يلمّح إلى نسق الخطاب وأخلاقه. ليس الكتاب عملاً تنظيرياً، بل سرد لجولات يقوم بها الزيدي في عدد من الأحياء الشعبية في بغداد.

/

صدرت رواية ثنائية بعنوان “زاوية الشمس” جمعت الكاتب التونسي عز الدين الصغيّر والكاتبة الفلسطينية ميّة شلبي كفري عن “دار الفينيق” في الأردن. يدعونا هذا العمل إلى التساؤل عن خصائص الكتابة المشتركة في الأدب، وكيف تكون عملية التأليف إذا خرجت من سلطة الكاتب الواحد فاختلطت بين شريكين.

يضيء لنا الكاتب التونسي تبلور مشروع هذا العمل، فيقول في حديث إلى “العربي الجديد”: “منذ وقت بعيد، كنت أودّ الاشتغال على فهم وإدراك الأسباب والعوامل التي أدّت إلى الحروب المباشرة وغير المباشرة بين العالم المسيحيي-اليهوديّ والعالم الإسلاميّ. وبتأمّلنا في سجلات التاريخ المشترك، يمكن ملاحظة أن القدس كانت محوَر نزاع دائم عبر التاريخ بين الطرفين. مشروع رواية “زاوية الشمس” جاء انطلاقاً من هذه الرغبة، وقد اعتبرتُ أن المشروع في حاجة إلى صوت من الداخل الفلسطيني يشاركني فيه، حرصاً على ما يمكن أن تضيفه التجربة الواقعية الحيّة من دقّة وإلهام، وما يمكن أن تساهم به في دعم توثيق الأحداث والوقائع الدّائرة بميادين المقاومة. وبناءً على ذلك تواصلتُ مع الكاتبة مية شلبي كفري من طولكرم”.

حول أثر هذه الكتابة المشتركة في خدمة النص، يضيف: “أعتبر أنّ الرواية الثنائية من شأنها أن تعمّق الوعي الجمعي وأن تساهم في ترسيخ قيم المقاومة والالتزام بالمثاليات الإنسانية المشتركة”.

يلفتنا أن يقف الكاتب التونسي خلف هذا المشروع الروائي وهو الذي أصدر في السابق أعمالاً بين الشعر والكتابة الحرة مثل “مخطوط هاجر أو القرية التي يخترقها الماء” (2015)، و”وطن الظل” (2017). يقول عن خياره بالاتجاه صوب الرواية: “لم تأت كتابة الرّواية في حياتي من فراغ، وإنّما هي وليدة تجربة بعيدة في الكتابة السردية حين كنت طالباً في تونس ثم شغلتني عنها الالتزامات العلمية حين انتقلتُ إلى بروكسل لمواصلة الدراسات العليا. كما أنني أعتبر أنّ كتابي “مخطوط هاجر” الذي صُنّف ضمن الشعر النثري يمكن أن يتنزّل ضمن الكتابة الروائية. كما أنّ لديّ رواية أخرى بعنوان “معازف الحرية”، كتبتها منذ خمس سنوات ولا تزال تقبع في الظّل، بحثاً عن ناشر”.

ألا يأتي هذا النزوع نحو الرواية ضمن طفرة تعرفها تونس منذ سنوات؟ سألنا محدّثنا عن موقفه من ارتفاع إنتاج الرواية في السنوات الأخيرة في تونس. يجيب: “أعتقد أنّ ما نشاهده من طفرة في الإنتاج الأدبي بصفة عامّة والإنتاج الروائيّ بصفة خاصّة، خلال العقد الأخير، يعكس تحرّراً يقابل الكبت الذي فرضته عقود الدّولة البوليسية والمنظومة التي وضعتها بعنفها وأشكالها الرقابية والتي تلتقي بإكراهات أخرى تفرضها القوى الاستعمارية”. 

يستدرك الصغيّر فيقول: “لكن، هل أنّ هذا التطوّر الإنتاجي كافٍ بينما هناك شرخٌ عميق بين تأليف الكتب وصنعها وتسويقها من ناحية، ومعضلة القراءة بما هي معادلة ثقافية واستهلاكية في آن؟”. يضيف: “مَن مِنّا لا يعرف أنّ تسويق الكتاب، خارج المعارض، يبقى ضيّقاً جدّاً وسقيماً، مع تدهور القدرة الشرائية للمواطن، ناهيك عن تدنّي نسبة القرّاء، وهو إفراز منظومة تربوية متأزّمة وضعيفة لا تشجّع بجدية على تكريس القراءة. والأخطر من ذلك انخراط جلّ النّاشرين في عقيدة ثقافية حداثية متذبذبة، مشرذمة الرّؤية، لا تعكس ما تحتاجه المجتمعات العربية”.

شوقي بن حسن

/

أصدر الصحافي عماد الدين رائف كتابه ” ليسيا أوكراينكا” عن “دار المصور العربي”. ويضم الجزء الأول من أعمال الأديبة الأوكرانية ليسيا أوكراينكا النثرية، التي كتبتها بين 1888 و1913، على أن يليه كتاب ثان نهاية العام الحالي، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين بعد المئة لولادتها (1871- 1913).

وللمناسبة نظمت السفارة الأوكرانية في لبنان مؤتمراً إفتراضياً، افتتحه السفير الأوكراني في لبنان إيهور أوستاش. وتخلّلته محاضرات وقراءات بالأوكرانية لروايات وقصائد الكاتبة. يذكر أنّ ليسيا أوكراينكا (اسمها الحقيقي لاريسا كوساتش) لم تكن شاعرة وقاصة كبيرة فحسب، بل ناقدة ومترجمة وباحثة في التراث الشعبي وناشطة اجتماعية وحاملة راية حقوق المرأة في بلادها. وقد غدت رمزاً لأصالة أوكرانيا واستقلالها، وأحد الأعمدة الثلاثة التي قام عليها الأدب الأوكراني الحديث، إلى جانب إيفـــان فرانكـو وتاراس شيفتشينكو.

بعبارة “سآمل ولو فُقد الأمل”، واجهت ليسيا مرض العضال، وأبدعت أدباً لا يموت، فبقيت حيّة في قلوب الناس. خلّدتها الشعوب السلافية بإعادة نشر أدبها وإنتاجه في المسرح والسينما والتلفاز والغرافيتي. وتنتشر نصبها التذكارية والمؤسسات التعليمية والمكتبات والشوارع التي تحمل اسمها في مناطق مختلفة من العالم.