استعراض الأقسام

الاخبارصفحة

/

رحل الفنان الجزائري علي إيدفلاون (علي آيت فرحات) عن عمر ناهز 69 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا شكّل علامة بارزة في الأغنية القبائلية والأمازيغية.

عُرف الراحل بكونه أحد مؤسسي فرقة “إيدفلاون”، وبأغانيه الملتزمة التي دافعت عن الهوية والثقافة الأمازيغية، كما ارتبط اسمه بالنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشارك في فعاليات ومسيرات طالبت بالاعتراف باللغة الأمازيغية وترسيخ قيم الحريات.

وأثار خبر وفاته موجة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية داخل الجزائر وخارجها، حيث أشاد فنانون ومحبون بإرثه الإبداعي ودوره في توظيف الموسيقى للدفاع عن الهوية والحرية، مؤكدين أن أعماله ستظل حاضرة في ذاكرة الأغنية الجزائرية والأمازيغية.

/

أكد المخرج اللبناني أمين درة أن رهانه في أعماله الإخراجية ينطلق دائماً من الإنسان وقصصه، بعيداً عن المبالغة البصرية أو الإبهار التقني، مشيراً إلى أن الكاميرا بالنسبة إليه ليست أداة للعرض، بل وسيلة لخلق علاقة صادقة بين المشاهد والشخصيات.

وفي حديثه عن مسلسله الجديد «ممكن»، أوضح درة أن العمل، رغم استلهامه الفكرة الأساسية من الفيلم الأميركي الشهير «Pretty Woman»، يقدم معالجة درامية مستقلة تتناسب مع البيئة العربية، مؤكداً أنه تجنب العودة إلى الفيلم الأصلي أثناء التصوير حتى يحافظ على رؤيته الإخراجية الخاصة.

وأشار إلى أن بناء الشخصيات كان الركيزة الأساسية للعمل، وهو ما انعكس على أسلوب التصوير والإيقاع الدرامي، لافتاً إلى أن اختيارات فريق التمثيل جاءت انطلاقاً من انسجام الممثل مع الشخصية، وليس من جماهيريته فقط.

وأشاد درة بأداء أبطال المسلسل، واصفاً ظافر العابدين بالممثل الدقيق والملتزم، فيما أثنى على عفوية نادين نسيب نجيم وقدرتها على التعامل الطبيعي مع الكاميرا، كما اعتبر أن تفاعل الجمهور مع شخصية زينة مكي، رغم الجدل الذي أثارته، يعكس نجاحها في تجسيد الدور، مشيداً كذلك بأداء أنجو ريحان وإيلي سعادة.

وتطرق المخرج اللبناني إلى حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الدراما، مؤكداً أنه أصبح أداة مهمة تساعد في تطوير مراحل التحضير والتنفيذ، وتمنح صناع الأعمال إمكانات إبداعية جديدة، شرط أن يبقى في خدمة الرؤية الفنية لا بديلاً عنها.

واختتم درة حديثه بالتأكيد على أن مسلسل «ممكن» شكّل تجربة مميزة في مسيرته، معتبراً أن نجاح العمل يعود إلى اعتماده على الدراما الإنسانية التي تمنح المشاهد فرصة للتفاعل مع الشخصيات والانخراط في تفاصيلها، وهي المقاربة التي يحرص على ترسيخها في مختلف أعماله.

عن/الشرق الاوسط

/

يرى أن الموزعين القدامى مدارس صنعت أجيالاً

منذ أن تولّى توزيع أغنية «سهرانين» للفنانة كارول سماحة عام 2014، بدأ اسم سليمان دميان يلفت الأنظار في عالم التوزيع الموسيقي. قدّم الأغنية بقالب عصري مزج فيه بين موسيقى البوب العربية والإيقاعات الإلكترونية المبهجة، ما منحها طابعاً متجدداً ولافتاً. وفي عام 2016، تعرّف إلى الفنان عاصي الحلاني، الذي أُعجب بأسلوبه الموسيقي، فجمعهما تعاون أثمر أغنية «أحب الليل» التي حققت انتشاراً واسعاً وتصدّرت قوائم الأغنيات المتداولة.

ومنذ ذلك الحين، توالت أعماله في مجال التوزيع الموسيقي، متعاوناً مع نخبة من نجوم الغناء العربي، من بينهم جورج وسوف، ووليد توفيق، وراغب علامة، وهيفاء وهبي، وغيرهم. واليوم، يُعدّ سليمان دميان من أبرز الموسيقيين في لبنان والعالم العربي، بعدما نجح في ضخّ نبض موسيقي خاص به. فبصمته واضحة في أعماله، تجمع بين الحداثة والإحساس العالي، ما جعله اسماً مطلوباً لدى كبار الفنانين.

ويؤكد دميان أن السرّ الذي يساهم في تقريبه من قلوب الناس يكمن في الصدق الفني والإحساس بالموسيقى. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحب الفن إلى درجة أنني أترك مشاعري تقودني كلما عملت على قطعة موسيقية. أسير خلف هذا الإحساس من دون شروط أو قيود. وأعتقد أن ما يصنع الفارق بين توزيع وآخر هو ذوق صاحبه، وما يختزنه من مشاعر. فهذان العنصران يشكّلان البوصلة الحقيقية للموسيقي، حتى في زمن التطور التكنولوجي الذي فتح أمام الموسيقى آفاقاً واسعة وغير محدودة».

وعمّا إذا كان التمتع بالذوق الموسيقي حكراً على قلّة من الناس، يجيب: «أعتقد أن الذوق يولد مع صاحبه، لكنه يحتاج إلى صقل وتنمية مستمرين، ولا سيما عندما يقترن بالشغف بالموسيقى. فالموسيقي مطالب بأن يوسّع دائرة اطلاعه، وأن يستمع إلى أنماط مختلفة من الأعمال، من الموسيقى التصويرية للأفلام إلى المدارس الموسيقية المتنوعة، بما يغني ثقافته الفنية ويوسّع آفاقه. قد يتطلّب الأمر وقتاً وجهداً، لكنه في نهاية المطاف يثمر النتائج المرجوة ويصقل هوية الفنان الخاصة».

يقول سليمان دميان إنه منذ صغره كان مولعاً بأنماط موسيقية غربية عدة، من بينها الروك والراب. ويضيف: «لم أكن متحمساً كثيراً للموسيقى الشرقية في البداية، لكنني نشأت في منزل يقدّرها ويستمع إليها باستمرار. ومع الوقت بدأت أقترب منها تدريجياً، إلى أن تحوّل الأمر إلى شغف حقيقي ورغبة في اكتشاف أسرارها. عندها أدركت أنها تتمتع بجمالية وعمق لا أجدهما في أي موسيقى أخرى، فأغرمت بها. ومن هنا، جاءت هويتي الموسيقية القائمة على المزج بين الشرقي والغربي، وهو أمر استغرق مني سنوات من العمل والجهد للوصول إلى النتيجة التي أقدمها اليوم».

ويشرح دميان أن الموسيقى الشرقية تتميز بغناها المقامي، مقارنة بالموسيقى الغربية. ويوضح: «تقوم الموسيقى الغربية على 12 نغمة أساسية، فيما تضيف الموسيقى الشرقية أرباع النغمات، ما يفتح الباب أمام مقامات وتعبيرات موسيقية لا نجدها في الموسيقى الغربية».

ويؤكد أن رحلته المهنية ما كانت لتتبلور لولا الأشخاص الذين تعاون معهم على امتداد مشواره، سواء من شعراء أو ملحنين أو مهندسي صوت. ويقول: «كل شخص عملت معه أضاف شيئاً إلى تجربتي، وساهم في تطويرها. وأخص بالذكر الفنانة عبير نعمة، التي منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها. لقد شكّل تعاوننا شراكة نجاح حقيقية، وأسهم في تقديم بصمة موسيقية مختلفة، رغم أن الأسلوب الذي اعتمدناه كان قائماً على مزيج بسيط بين الموسيقى الشرقية والغربية. وبرأيي، أي عمل فني متكامل يحتاج إلى تكاتف جميع عناصره، وإلا جاء ناقصاً». ومن الأغاني التي وزّع موسيقاها «بلا ما نحسّ» و«بصراحة» و«في عنا بيت».

ويشدد دميان على أنه لا يوافق على توزيع أي لحن لا يقتنع به، موضحاً: «أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه عملي، ولذلك أضع قناعاتي الفنية في المرتبة الأولى. والأهم بالنسبة إليّ أن أكون راضياً عما أقدمه، لأنني عندها فقط أستطيع أن أرضي المستمع».

في ظل الضجيج الذي يطبع الساحة الموسيقية اليوم، يرى دميان أن جيلاً كاملاً من الشباب بات ينظر إلى الموسيقى من زاوية مختلفة. ويشرح: «أبناء جيلي، وكذلك من هم أصغر سناً، يشعرون بشيء من الغموض تجاه مستقبل الموسيقى. لذلك نراهم يعودون إلى الماضي لأنه أكثر وضوحاً وراحة بالنسبة إليهم. وهذه العودة لا تقتصر على الأغنيات، بل تشمل أساليب التلحين والتوزيع والعزف أيضاً. ونلمس ذلك بوضوح في السنوات الأخيرة من خلال استعادة أعمال الرحابنة، كما في الاهتمام المتجدد بأعمال فنانين صنعوا تجارب ناجحة مثل إليسا ونانسي عجرم وراغب علامة وغيرهم. ولا يتعلق الأمر بالحنين فقط، فكل جيل يشتاق إلى الموسيقى التي رافقت طفولته وشكلت جزءاً من ذاكرته».

وعن الذكاء الاصطناعي، يرى دميان أنه يحمل وجهين متوازيين. ويقول: «من جهة، قد يؤدي إلى تراجع مساحة الإبداع الإنساني، ومن جهة أخرى يمكن أن يسهم في خلق أشكال جديدة. شخصياً، كنت في بداياتي أعتمد كثيراً على جهاز الكمبيوتر وبرامج الموسيقى لإنتاج أعمالي. يومها لم أكن أملك الإمكانات المادية اللازمة لتسجيلها بالطرق التقليدية. لذلك ساعدني التطور التكنولوجي كثيراً، كما أنه يسهّل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين. أما التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي، فلن ندركه بالكامل إلا مع مرور الوقت»

عبير نعمة منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها… وأُحضر لعدة أعمال مع «الشامي»

وعمّا إذا كان تخيل يوماً أن يصل إلى هذا المستوى من النجاح وأن يتعاون مع أبرز النجوم، يجيب: «كنت دائماً أبحث عن مشروع جميل أستطيع من خلاله التعبير عن طاقتي الإبداعية. وحتى اليوم، عندما أستيقظ صباحاً، يصعب عليّ أن أصدق أن الحلم الذي راودني طويلاً أصبح واقعاً، وأن المهنة التي تمنيت ممارستها منذ الصغر باتت جزءاً من حياتي اليومية».

اختار سليمان دميان زوجته هالة لإدارة أعماله. وهو فخور كونها استطاعت النجاح بمهمتها إلى أبعد حدّ. ويضيف: «لدى المرأة قدرات كبيرة لا يملكها الرجل. وأحياناً أتساءل لماذا لا توجد المرأة بشكل ملحوظ في عملية التوزيع الموسيقي؟».

في ظلّ صعود مواهب شابة موسيقية وسمت الساحة بأعمالها، تسأل «الشرق الأوسط» دميان عما إذا موزعو الموسيقى القدماء انتهت صلاحيتهم. فيبادر بالجواب: «إنهم رموز لا يمكننا التخلّي عنهم، وقد شكّلوا مدارس صنعت أجيالاً. وبالتالي، فان استمراريتهم لا تبطل مهما مرّ عليهم الزمن». وعن الفرق بين جيلي الموزعين السابقين والحاليين، يقول: «قد يكون جيل الشباب أكثر حماسة للمجازفة وتقديم المختلف لأنه لا شيء عنده كي يخسره، وهو لا يزال في أول الطريق».

وعن أعماله المستقبلية، يشير إلى أنه بصدد تحضير تعاون مع الشامي افتتحه بأغنية «عايش لعيونك». ويؤكد بأن هناك 6 أغانٍ أخرى مع الفنان السوري يحضّر لها. كما أن هناك مشروعاً آخر مع الفنانة هيفاء وهبي التي يعدّها شريكة نجاح أيضاً. وهو سبق أن تعاون معها في «ما بضعفش» و«جن الصبي».

عن/ الشرق الاوسط

//

صدر حديثاً عن دار الزمان في دمشق كتاب “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني” باللغة الكردية الكرمانجية، للباحث المتخصص في اللسانيات الدكتور برزو محمود، في خطوة تسهم في إثراء المكتبة الكردية بمؤلف أكاديمي يعالج أسس علم اللغة ومناهج تحليله الحديثة.

ويقدم الكتاب عرضاً مبسطاً ومنهجياً للمستويات الرئيسة في التحليل اللساني، بدءاً من دراسة الأصوات ووصولاً إلى تحليل المعنى والتواصل، مستنداً إلى أمثلة تطبيقية من اللغتين الكردية والإنجليزية، مع الاعتماد على أبرز المراجع الأكاديمية الإنجليزية في هذا المجال.

ويتناول المؤلف ستة محاور أساسية تشمل: علم الصوتيات (الفونتيك)، وعلم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا)، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية، موضحاً كيفية انتقال اللغة من وحداتها الصوتية الأولى إلى بناء المعاني داخل الخطاب والتفاعل اللغوي.

ويبرز الكتاب أهمية التمييز بين علم الصوتيات، الذي يدرس الخصائص الفيزيائية لأصوات الكلام وآليات إنتاجها وانتقالها وإدراكها، وعلم الفونولوجيا الذي يركز على تنظيم الأصوات داخل النظام اللغوي ودورها في بناء الكلمات وإيصال المعنى.

كما يخصص فصولاً لعلم الصرف، موضحاً كيفية تكوين الكلمات من المورفيمات بوصفها أصغر الوحدات اللغوية ذات المعنى أو الوظيفة النحوية، إضافة إلى استعراض قواعد النحو (السينتاكس) التي تنظم تركيب الجمل والعلاقات بين مكوناتها، بما يمنح اللغة بنيتها الدلالية السليمة.

ويهدف المؤلف من خلال هذا الإصدار إلى توفير مرجع علمي باللغة الكردية لطلاب الجامعات والباحثين، في ظل محدودية المؤلفات اللسانية المتخصصة بهذه اللغة، فضلاً عن المساهمة في تطوير المصطلح اللغوي الكردي وتقليص الفجوة الاصطلاحية في الدراسات اللسانية.

ويشير الكتاب إلى أن إعداد عمل أكاديمي بهذا الحجم باللغة الكردية شكّل تحدياً حقيقياً، نظراً لوفرة المصطلحات اللسانية وتعدد مفاهيمها، إلا أن خبرة المؤلف في اللهجتين الكرمانجية والسورانية، إلى جانب تخصصه في علم اللغة، مكّنته من صياغة مقابلات علمية دقيقة للمصطلحات، بما يجعل الكتاب إضافة نوعية للباحثين والمهتمين بالدراسات اللغوية الكردية واللسانيات الحديثة.

/

بعد افتتاحية قياسية حول العالم… يتصدر الشباك السعودي في أسبوعه الأول

بعد أكثر من ثلاثة عقود على انطلاق السلسلة الشهيرة، يعود فيلم Toy Story 5 ليطرح سؤالاً جديداً عن الطفولة في العصر الرقمي: ماذا يحدث عندما تستبدل الشاشات والأجهزة الذكية بالألعاب التقليدية؟

يُعيد الفيلم شخصياته المحبوبة، وفي مقدمتها وودي وباز لايتيير، في مواجهة تحدٍ مختلف يتمثل في انجذاب الأطفال إلى العالم الرقمي، مقدماً رؤية متوازنة تؤكد أهمية الخيال واللعب المشترك والعلاقات الإنسانية دون شيطنة التكنولوجيا.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق الفيلم انطلاقة استثنائية بتسجيله 312 مليون دولار عالمياً في عطلة افتتاحه الأولى، كما تصدر شباك التذاكر السعودي بإيرادات بلغت 7.1 مليون ريال خلال أسبوعه الأول، ليصبح صاحب أكبر افتتاحية في تاريخ السلسلة.

ويعكس نجاح الفيلم قدرة أعمال الرسوم المتحركة الكلاسيكية على مخاطبة الأجيال الجديدة، مستفيدة من مزيج يجمع بين الحنين لدى الكبار وقصص معاصرة تلامس اهتمامات الأطفال اليوم.

//

تتناول الرواية حكاية الطموح المستحيل لموظف صغير

في سنة 1978 حين بدأت عملي في جامعة إكستر الكائنة بالمدينة التي تحمل اسمها في الجنوب الغربي من جزيرة بريطانيا وكنت ما زلت شاباً عشرينياً، استقر رأيي أن أعمل على رسالة دكتوراه في أدب نجيب محفوظ، وبعد مزيد من التفكير والتشاور استقر الرأي أن تتكون الرسالة من ترجمة لرواية لمحفوظ لم يسبق ترجمتها مع دراسة تحليلية شاملة، توقعها موقعها من أعمال محفوظ والفن الروائي عامةً. كنت قد قرأت كل روايات محفوظ حتى ذلك التاريخ، وترددت بعض الشيء في الاختيار حتى رسيت على رواية كانت حديثة النشر وقتها، وكنت معجباً بها أشد الإعجاب رغم أنه قلَّ بين القراء والنقاد من يحسبها بين روائع محفوظ. تلك هي رواية «حضرة المحترم»، المنشورة سنة 1975.

ما لفتني في الرواية خاصةً كان توظيف محفوظ للغة فيها. فالرواية في ظاهرها ذات قصة بسيطة ومتكررة عن الطموح الوظيفي. لدينا موظف صغير السن متواضع التعليم يُعيّن في وظيفة متواضعة، كاتباً في الأرشيف القائم في الطابق تحت الأرضي في بناية شاهقة تؤوي إحدى الإدارات الحكومية. هذا الأرشيفي عادة ما يقضي حياته في تلك الوظيفة تحت الأرض لا يتبدل له حال حتى تؤويه الأرض في باطنها. ولكن ليس هكذا شخصية «عثمان بيومي»، الذي تدور حوله الرواية. فهو من اليوم الأول يتملكه طموح سام، شبه مستحيل: أن يعمل كي يصبح ذات يوم المدير العام لتلك الإدارة الكبرى ويحتل الغرفة السماوية الزرقاء أعلى المبنى التي رآها للحظات خاطفة حين استقبل المديرُ العام الموظفين الجدد من كل الفئات للترحيب بهم.

قصة الطموح أو التطلع الوظيفي شديدة الألفة هذه يصنع بها محفوظ الأعاجيب عن طريق اللغة والأخيلة التي يستخدمها لحكيها. يستخدم لغة صوفية تجاوزية متعالية متسامية تكاد لا تخلو منها صفحة من صفحات الرواية لكي يحكي لنا حكاية الطموح المستحيل للموظف الصغير عثمان بيومي. ومن هنا يخلق محفوظ مستويين للمعنى، مستوى ظاهرياً واقعياً كما وصفت، والآخر باطني رمزي يمثل سعي الإنسان للمطلق على نحو ما رأينا في عملين رمزيين سابقين للكاتب، هما القصة القصيرة «زعبلاوي» في مجموعة «دنيا الله» (1963) ورواية «الطريق» (1964). هكذا كان اختياري لهذه الرواية للترجمة والتحليل مستعيناً ببعض نظريات الدراسات اللغوية والأسلوبية.

كتبت لنجيب محفوظ رسالة في مارس (آذار) 1980 أخبره فيها بما أنا بصدده وأستأذنه في الترجمة وللتأكد من أنه لم يعطِ حق الترجمة لجهة أخرى (لم تكن الجامعة الأميركية في القاهرة قد توّلت مهمة الوكالة عن محفوظ في حقوق الترجمة العالمية بعد). كانت ترجمات محفوظ في الإنجليزية في ذلك الوقت لا تتجاوز 4 روايات هي «زقاق المدق» (1966)، «المرايا» (1977)، «ميرامار» (1978)، «الكرنك» (1979) (اليوم إنتاجه الروائي الهائل اكتمل جميعه في الإنجليزية). لم أكن التقيت محفوظ من قبل، ولا كان بيني وبينه أي اتصال. أرسلت الرسالة على عنوان صحيفة الأهرام غير عالم أي مصير ستلقى. وإذا بالردّ يأتيني برجوع البريد، مكتوباً بخط اليد ومؤرخاً في 10 أبريل (نيسان) 1980، حاملاً الموافقة على الترجمة، وفيه يقول: «سرني اختيارك لـ(حضرة المحترم) موضوعاً لدراستك، وهي آخر رواية كتبتها قبل حرب أكتوبر (تشرين الأول) ولو أن نشرها جاء متأخراً كالعادة، وكتبتها وأنا في خضم تأمل للإنسان كإنسان، بخيره وشره، وورعه وطموحه، وانغرازه في الوحل وتطلعه للسماء، فكان عثمان بيومي ثمرة ذلك كله، وإن توهم كثيرون أني أكتب سيرة موظف».

في تلك الأثناء، كنت تواصلت مع «دار هينمان» Heinemann التي كانت تصدر سلسلة تسمى «كتاب أفريقيون» نُشرت فيها روايتان لمحفوظ وقتها هما «زقاق المدق» و«ميرامار» وكانوا على وشك إصدار الترجمة الأولى لـ«أولاد حارتنا» في 1981، فأبدوا اهتماماً وطلبوا مني أن أتحقق أن محفوظ لم يمنح حقوق ترجمة تلك الرواية للجامعة الأميركية مثل غيرها، فكتبت إليه مرة أخرى في أكتوبر 1980، ومرة أخرى جاءني الردّ بغير تسويف، مؤكداً أن الحقوق ما زالت بيده.

في صيف 1984، كنت قد أنجزت الترجمة والدراسة ونلت درجة الدكتوراه، التي قمت بها، بينما أعمل وقتاً كاملاً بتدريس اللغة العربية وآدابها في قسم الدراسات العربية والإسلامية حديث النشأة وقتها في جامعة «إكستر». أرسلت مخطوطة الترجمة إلى دار هينمان، وكتبت لمحفوظ أخبره بالتطورات، فجاءتني منه تهنئة بالدكتوراه في 11 أكتوبر 1984، يقول: «ولعلي أهنئك قريباً بالموافقة على نشر ترجمة (حضرة المحترم)».

بقيت الترجمة لدى «دار هينمان» 9 أشهر دون أن أتلقى منهم رداً، ولما بدأت ألاحقهم جاءت الاعتذارات والتأسفات، فقد كانت الدار تمر بأزمة وتحركات موظفين… إلخ، ما نتج عنه إهمال الردّ، وأخطروني بقرارهم عدم النشر. كتبت لمحفوظ أعلمه بما صار وجاءني الردّ بتاريخ 24-3-1985 يقول: «أسفت غاية الأسف لما فعله الروتين الإنجليزي بك وبي».

بعد أن خذلتني «دار هينمان» (وكانوا قصار النظر فقد كان محفوظ على مسافة 3 سنوات لا غير من جائزة نوبل)، عرضت الترجمة على دار أميركية تُسمّى «Three Continents Press» أو «مطبعة القارات الثلاث»، التي كانت داراً صغيرة متخصصة في نشر ترجمات من الآداب غير الغربية (العالم الثالث) قليلة الانتشار، وتقتصر على النشر في أميركا وكندا. رحبوا بالنشر وسارعوا بإرسال عقد إلى محفوظ الذي سارع بالتوقيع والتعاقد وكتب لي في 11-9-1985 قائلاً: «تهنئة صادقة لكلينا، وشكراً مرة أخرى على ما بذلت من جهد صادق في الترجمة. ولقد وصلني خطاب دار النشر والعقد وأمضيته حتى يتم الاتفاق معك دون تأخير…». وكنت سألته عن الحقوق والعوائد التي تأتيه من ناشري ترجماته حتى أتحقق من أن الناشر الحالي قد قدم عرضاً لائقاً، فأعطاني بعض المعلومات، وختم قائلاً: «والحق أني أوافق دون مناقشة لأني لم آخذ الترجمة مأخذ الجدّ أبداً».

أما أنا فكنت آخذ الترجمة مأخذ الجد، فهي أول كتاب يُنشر باسمي وهي فوق هذا وذاك ترجمة لنجيب محفوظ، وكنت أريد الأفضل لكلينا. كنت في نفس الوقت الذي فاتحت الناشر الأميركي قد فاتحت أيضاً داراً بريطانية تُدعى «كوارتيت» Quartet Books ولم يلبث أن جاءني منهم عرض أفضل، يتمثل في مقدم يبلغ 750 جنيهاً إسترلينياً مناصفة بين المؤلف والمترجم، وعائدٍ يبلغ 10 في المائة من سعر الغلاف سنوياً، مقاسمةً أيضاً. أما الناشر الأميركي فكان عرضه لا يتجاوز 500 دولار مناصفة كمقدَّم. هذا إلى جانب أنهم ناشرون أكاديميون يوزعون على نطاق ضيق، أما «كوارتيت» فناشرون عامّون للرواية، وكان لهم اسم جيد في بريطانيا وقتها، وكنت أنا راغباً أن يخرج محفوظ عن نطاق النشر الأكاديمي الضيق المحصور في مجال المهتمين بالعالم العربي والعالم الثالث إلى نطاق قراء الرواية عموماً. بخلاف محفوظ لم أكن وقّعت العقد الذي جاءني من الناشر الأميركي وتريثت حتى جاءني العرض الأفضل من «كوارتيت». حينها عاودت الكتابة إلى محفوظ بتاريخ 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 1985، موضحاً مزايا العقد الثاني وقلت له إن توقيعه على العقد الأميركي لا يلزمه بشيء لأنه مرتبط بتوقيعي أنا أيضاً، الذي لم يحدث. ومن ناحية أخرى أرسلت له «كوارتيت» العقد الجديد.

في خلال 5 أيام بتاريخ 16 نوفمبر جاءني ردّ محفوظ كاشفاً عن الإنسان الملتزم فيه، كما هو معروف عنه. أقرَّ بمزايا العقد الجديد، ولكنه كان قد وقَّع على العقد السابق: «ولا أقبل التحلل منه من ناحيتي (…) فأرجو أن تبلغ الناشر الأميركي بعدم موافقتك وبإلغاء العقد السابق معي وإبلاغي بذلك. وعند ذلك سأوقع على العقد الجديد بكل سرور». وهو بالضبط ما حدث.

صدرت الترجمة مع مقدمة منّي عن دار «كوارتيت» في خريف 1986، وتمكنتُ من الحصول على نسختين منها قبل سفري إلى القاهرة لبضعة أيام في زيارة سريعة. اتصلت بمحفوظ الذي دعاني للقائه (مع المخرج السينمائي توفيق صالح) في جلسة ضيقة في كازينو كليوباترا في الزمالك. فرح مثل طفل بالترجمة، وحين قدّمت له النسختين قال لي بامتنان: «كفاية واحدة»، لكني قلت له إن من حقه 6 نسخ، وإن الباقي سيرسله له الناشر بريدياً.

في السنة التالية 1987، صدرت طبعة جديدة للترجمة عن الجامعة الأميركية في القاهرة. ولم يلبث محفوظ أن فاز بجائزة نوبل في العام التالي 1988، وفي خلال أسابيع باعت «كوارتيت» حقوق «حضرة المحترم» أو «Respected Sir» كما ترجمتُ العنوان إلى «دار دَبِلداي» (Doubleday) الأميركية الكبرى التي أعادت نشر الترجمة في 1990. أذكر أني فيما عدا المُقدَّم المذكور أعلاه من «كوارتيت» مناصفة مع محفوظ لم أتلقَّ عائداً مالياً في السنتين التاليتين لأن نسبة العشرة في المائة من المبيعات (5 في المائة لكل طرف) تُخصم من المقدم، ولا تبدأ تتلقى شيئاً حتى سداد المقدم. لكن طفرة المبيعات بعد فوز محفوظ بنوبل أنتجت شيكاً على ما أذكر في 1990 مقدارُه 3 آلاف جنيه إسترليني، كانت هي آخر ما اغتنمت مالياً من شراكتي النبيلة مع نجيب محفوظ (بل هي أكبر مبلغ حصلت عليه من أي من كتبي في الإنجليزية أو العربية)، أما غنائمي المعنوية والروحية من تلك الشراكة فأظنني سأبقى أحصِّل عوائدها بنسبة 100 في المئة حتى آخر يوم في حياتي.

الشرق الاوسط

//

تخطو عدن نحو استعادة دورها الثقافي والفني، مع إعلان إعادة تشغيل مسرح الطفل والعرائس، بالتوازي مع مشروع لتأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في المدينة، في إطار مساعٍ رسمية ومجتمعية لإحياء قطاع ثقافي تضرر بشدة خلال سنوات الحرب والصراع.

وتراهن السلطات الثقافية في عدن على هذه المشاريع لإعادة الحياة إلى مرافق وأنشطة كانت تمثل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة، التي عُرفت تاريخيًا بأنها واحدة من أبرز الحواضن الثقافية والفنية في اليمن.

في هذا السياق، أعلن مكتب وزارة الثقافة في عدن قرب إعادة تشغيل مسرح الطفل والعرائس، الذي أسسه الفنان الراحل أبوبكر القيسي في مديرية الشيخ عثمان، وافتُتح عام 1982 ليصبح آنذاك ثاني مسرح متخصص بالطفل في الوطن العربي.

وتشرف مديرة مكتب الثقافة في عدن، سميرة المشجري، على الترتيبات الخاصة بإعادة إحياء المسرح، في خطوة تهدف إلى استعادة دوره التربوي والثقافي بعد سنوات من التوقف والتراجع الذي طال معظم الأنشطة الفنية في البلاد.

وتتولى لجنة تضم الفنان توفيق عبده مصلح، أحد أبرز العاملين في المسرح منذ تأسيسه، إلى جانب نجل مؤسسه الراحل، مهمة جمع الدمى والأعمال الفنية والمقتنيات الخاصة بالمسرح تمهيدًا لإعادة عرضها للجمهور، مع إدخال تحديثات تتناسب مع اهتمامات الأطفال في الوقت الراهن.

  • استعادة الدور الثقافي 

خلال لقاء جمعها بالفنان التشكيلي والمسرحي توفيق مصلح، استعرضت سميرة المشجري المكانة التي احتلتها عدن لعقود بوصفها مركزًا للإبداع الثقافي والفني، مؤكدة أن المدينة لا تزال تحتفظ برصيد كبير من المواهب في مجالات الغناء والمسرح والفنون التشكيلية وفن الدمى المتحركة.

وأكدت المسؤولة اليمنية أن مكتب الثقافة يعمل على تنفيذ برامج ومبادرات لإحياء الأنشطة الفنية والإبداعية وإبراز الموروث الثقافي للمدينة، مشيرة إلى وجود توجه لإنشاء جناح خاص في مطار عدن الدولي للتعريف بتاريخ المدينة وتراثها الثقافي والحضاري أمام الزوار القادمين من الخارج.

كما شددت على أهمية الشراكة مع الفنانين والمبدعين ورواد العمل المسرحي، والاستفادة من خبراتهم في إعادة تفعيل مسرح الطفل وإحياء الأنشطة الثقافية التي غابت عن المدينة لسنوات طويلة.

من جهته، أشاد الفنان توفيق مصلح بالجهود الرامية إلى استعادة النشاط الثقافي والفني، معتبرًا أن الاهتمام الرسمي بالقطاع الثقافي يفتح المجال أمام الفنانين والمهتمين للمشاركة في إعادة تنشيط الحياة الثقافية واستعادة مكانة عدن المعروفة تاريخيًا. 

  • أول فرقة موسيقية نسائية 

في سياق موازٍ، يناقش مكتب الثقافة مع مؤسسة عدن للفنون والعلوم وشركائها تطوير مشروع «الفن مهنتي»، الذي يضم 14 فتاة يتلقين تدريبات على الموسيقى والعزف على الآلات الموسيقية بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع معهد غوته الألماني.

ويهدف المشروع إلى تأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في عدن، بما يوفر مساحة أوسع لمشاركة النساء في الأنشطة الموسيقية والفنية، ويعزز حضورهن في المشهد الثقافي المحلي.

وناقشت سميرة المشجري مع رئيس المؤسسة عبد الله البكري ومنسق المشروع وهيب داوود فرص تطوير البرنامج والتحضير لمرحلته الثانية، بما يضمن استمرار التدريب وصقل مهارات المشاركات بإشراف مختصين في المجال الموسيقي.

وأكد القائمون على المشروع أن الهدف لا يقتصر على تنظيم دورات تدريبية مؤقتة، بل يتعداه إلى تأسيس فرقة قادرة على الاستمرار والمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية مستقبلًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المشتغلين بالفنون في المدينة.

وأعرب عبد الله البكري عن أمله في إقامة حفل ختامي للمشاركات على مسرح مكتب الثقافة في مديرية المعلا، معتبراً أن احتضان المكتب للفرقة النسائية ورعايتها بعد انتهاء المشروع سيمثل ضمانة لاستمرارها وتطوير تجربتها.

وفي حين أشار إلى أن مدة التدريب الحالية لا تكفي للوصول إلى مستويات احترافية متقدمة، أكد أن المشروع وضع أساسًا يمكن البناء عليه مستقبلًا، خصوصًا أن تعلم الموسيقى وإتقان العزف يحتاجان إلى فترات طويلة من التدريب والممارسة.

“الشرق الأوسط”

/

وقّعت الجمهورية اليمنية، اليوم، اتفاقية تعاون مع جمعية ومتحف فينكلمان الألماني، تقضي باستعادة ممتلكات ثقافية وأرشيف تراثي مهم يعود إلى مجموعة الدبلوماسي والباحث الألماني الراحل فيرنر داوم، والمودعة لدى متحف مدينة شتندال الألمانية، في خطوة جديدة تعكس تنامي الجهود اليمنية لحماية الإرث الحضاري واستعادة الممتلكات الثقافية الوطنية.

وجرى توقيع الاتفاقية في مقر سفارة الجمهورية اليمنية بالعاصمة الألمانية برلين، حيث مثّل الجانب اليمني سفير الجمهورية اليمنية لدى ألمانيا السفير لؤي الإرياني، والأستاذ محمد عطبوش، عضو وحدة الاتصال الدولي في النيابة العامة والمكلّف من قبل النائب العام القاضي قاهر مصطفى بمتابعة ملفات الآثار واستعادة الممتلكات الثقافية، فيما وقّع عن الجانب الألماني مدير متحف فينكلمان الدكتور ماكس كونتزه، بحضور نائب عمدة مدينة شتندال السيد أكسل كليفيلدت.

وتنص الاتفاقية على الاحتفاظ بقطعتين أثريتين يمنيتين داخل متحف فينكلمان لأغراض الحفظ والصيانة والعرض المتحفي وفق المعايير الدولية، مع تأكيد الملكية القانونية للجمهورية اليمنية واحتفاظها الكامل بحق استعادتهما ونقلهما إلى اليمن عبر القنوات الدبلوماسية وبالتنسيق بين الطرفين.

كما تتضمن الاتفاقية نقل وتسليم أرشيف ثقافي وتوثيقي نادر يضم تسجيلات صوتية ومسودات لمرويات وحكايات شعبية يمنية جمعها الدبلوماسي الراحل فيرنر داوم خلال فترة عمله في اليمن في ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما يمثل إضافة نوعية للجهود الرامية إلى توثيق التراث الشفهي اليمني وصون مكوناته الثقافية للأجيال القادمة.

ويعمل الباحث محمد عطبوش، بالتعاون مع فريق أكاديمي روسي، على دراسة وتحقيق هذا الأرشيف تمهيدًا لنشره علميًا، إلى جانب إعداد دراسة لغوية للهجات الواردة في التسجيلات، وتحليل مضامينها السردية والثقافية، ومقارنتها بالموروث الشعبي في مناطق يمنية مختلفة، بما يسهم في إثراء الدراسات المتخصصة في التراث الشعبي واللغويات والأنثروبولوجيا الثقافية.

ويأتي استعادة هذا الأرشيف ثمرة لتعاون علمي وبحثي استمر قرابة خمسة أعوام بين الباحث محمد عطبوش والراحل فيرنر داوم، أثمر عن إنجاز عدد من الدراسات والترجمات المتعلقة بالتراث الشعبي اليمني وتعزيز حضوره في الأوساط الأكاديمية الدولية.

ويرى مختصون أن المواد الثقافية المستعادة تمثل رصيدًا معرفيًا مهمًا من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهتمين بالتراث اليمني، وأن يسهم في توثيق ونشر المرويات الشعبية بلغتها الأصلية، بما يعزز جهود الحفاظ على الذاكرة الثقافية الوطنية وترسيخ مكانة اليمن الحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.