توفي الفيلسوف وعالم الاجتماع الفرنسي Edgar Morin، أحد أبرز المفكرين المعاصرين في فرنسا والعالم، عن عمر ناهز 104 أعوام، بعد مسيرة فكرية امتدت لأكثر من ثمانية عقود، ترك خلالها إرثاً معرفياً واسعاً أثرى مجالات الفلسفة وعلم الاجتماع والإنسانيات.
ويُعد موران من أبرز الأصوات الفكرية في القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، حيث عُرف بمشروعه الفكري الكبير «المنهج» (La Méthode)، الذي تناول فيه قضايا المعرفة وتعقيد التفكير الإنساني والعلاقة بين العلوم والإنسان والمجتمع.
وخلال مسيرته ألّف أكثر من مئة كتاب تُرجمت إلى عشرات اللغات، وتنوّعت موضوعاتها بين الفلسفة وعلم الاجتماع والتاريخ والبيئة والسينما والعلوم السياسية، ما جعله أحد أكثر المفكرين تأثيراً في النقاشات الفكرية المعاصرة.
وُلد موران في باريس عام 1921، وشارك في المقاومة الفرنسية خلال الحرب العالمية الثانية، قبل أن يكرّس حياته للبحث والكتابة والتدريس. كما عُرف بدفاعه المستمر عن قيم الحوار والتعددية والإنسانية، واهتمامه بقضايا البيئة ومستقبل البشرية.
ونعى الرئيس الفرنسي Emmanuel Macron المفكر الراحل، واصفاً إياه بـ”المفكر الكوني” وأحد أبرز الأصوات الفكرية التي طبعت تاريخ فرنسا الحديث.
برحيل إدغار موران، يفقد المشهد الثقافي والفكري العالمي واحداً من أبرز رموزه، فيما تبقى أعماله وإسهاماته مرجعاً أساسياً للأجيال المهتمة بأسئلة المعرفة والإنسان والمجتمع.