صدر حديثاً عن دار المحرر في القاهرة كتاب «أيام الغصب والحب » للكاتبة والروائية المصرية نهى محمود، في عمل جديد يبتعد عن التصنيفات الأدبية التقليدية، ويقدم نصوصاً مفتوحة تمزج بين السرد واليوميات والتأملات الشخصية، وهو ما دفع الكاتبة إلى الاكتفاء بوصفه على الغلاف بكلمة «نصوص»، في إشارة إلى طبيعته الحرة التي تتجاوز الحدود الفاصلة بين الأجناس الأدبية.
يتألف الكتاب من خمسة عشر فصلاً قصيراً تحمل عناوين ذات طابع شعري ودلالات وجدانية، من بينها «الكثير من الحزن والإندومي»و «الرايات الخضراء في قلبي»و«الحب والغضب مشعلاً الحرائق الرائعة»، و«عن الأشياء المحببة البغيضة»ومن خلال هذه النصوص تستكشف نهى محمود مساحات متداخلة من المشاعر الإنسانية، حيث يتجاور الحب مع الغضب، والفقد مع الأمل، والعزلة مع الحنين، في كتابة تنطلق من التجربة الشخصية لتلامس أسئلة الإنسان اليومية والوجودية.
ويعتمد الكتاب على لغة رشيقة ذات حس شعري، دون أن تتخلى عن روح الحكاية، إذ تتحرك النصوص بين تأمل الذات ومراقبة العالم، مستثمرة تفاصيل الحياة البسيطة بوصفها مدخلاً لفهم التجارب الكبرى. وتحضر في الصفحات علاقات الكاتبة بابنتها ووالدتها، إلى جانب إشارات متكررة إلى السينما المصرية والعالمية، فضلاً عن حضور الطعام بوصفه عنصراً رمزياً يرتبط بالحالة النفسية والذاكرة، ليغدو اليومي مساحة للتأمل في المشاعر والتحولات الإنسانية.
ويأتي «أيام الغضب والحب» امتداداً للمشروع الأدبي الذي تنسجه نهى محمود عبر أعمالها الروائية والسردية، حيث تواصل استكشاف العوالم الداخلية للإنسان بلغة تمزج بين البساطة والعمق، وتمنح التفاصيل الصغيرة قدرة على التعبير عن الأسئلة الكبرى للحياة.
يُذكر أن نهى محمود كاتبة وصحافية مصرية، صدر لها عدد من الروايات، من بينها «راكوشا»، و«الحكي فوق مكعبات الرخام»، و«هلاوس»، و«سيرة توفيق الشهير بـ توتو»، إلى جانب كتب سردية ومجموعات قصصية رسخت حضورها في المشهد الأدبي المصري المعاصر.

