يشهد موسم العروض السينمائية في الصين ذروة ملحوظة في الإقبال الجماهيري، حيث تحقق الأفلام إيرادات قياسية وتجذب أعدادًا كبيرة من العائلات والشباب إلى دور السينما، في ظل تصاعد الاهتمام بالإنتاجات ذات الطابع الوطني والثقافي.
وفي هذا السياق، يبرز فيلم صيني جديد يتماشى مع استراتيجية القوة الناعمة التي تنتهجها الصين، من خلال توظيف السينما في الترويج لروايات الأمن القومي ضمن بيئة حضرية عصرية وسرد بصري حديث.
الفيلم من إخراج المخرج العالمي تشانغ ييمو، أحد أبرز الأسماء في السينما الصينية والدولية، وبطولة النجمين يي يانغ تشيانشي وتشو ييلونغ، ويقدّم قصة تتمحور حول عالم التجسس والجبهة الخفية في العصر الحديث.
وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» أن موضوع مكافحة التجسس أصبح أكثر حضورًا في الخطاب العام خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الفيلم يسلّط الضوء على التحديات الأمنية والتسلل الخارجي، ويربطها بالواقع اليومي للمواطنين.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود أوسع تبذلها بكين لتعزيز التأثير الثقافي الدولي و«سرد قصة الصين بشكل أفضل»، حيث يجري توظيف الإنتاج الفني والإعلامي كأداة لدعم الصورة الوطنية وتعزيز الحضور الصيني عالميًا.
وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد دعا في مناسبات سابقة إلى تطوير الخطاب الثقافي والإعلامي للصين، بما يعكس صورة «موثوقة وجذابة ومحترمة» على الساحة الدولية، وفقًا لوسائل إعلام رسمية من بينها صحيفة China Daily.
