«المحطّة» لسارة إسحاق… حضور يمني في مسابقة «أسبوع النقّاد» بمهرجان كان 2026

خاص / جدارية

عرض
7 mins read

سجّل الفيلم الروائي «المحطّة» للمخرجة اليمنية-الاسكتلندية سارة إسحاق حضورا لافتا في الدورة الخامسة والستين من «أسبوع النقّاد» ضمن مهرجان كان السينمائي 2026، بعدما أُدرج ضمن قائمة الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية للتظاهرة، التي تُقام بين 13 و21 مايو/أيار وتركّز على الأصوات السينمائية الجديدة واللافتة.

ويأتي هذا الاختيار ليمنح السينما اليمنية مساحة جديدة داخل أحد أبرز المنابر السينمائية العالمية، إذ يُعد «المحطّة / The Station / Al Mahattah» فيلما مشترك الإنتاج بين اليمن والأردن وفرنسا وألمانيا وهولندا والنرويج وقطر، كما يُقدَّم بوصفه أول فيلم روائي تخييلي طويل لسارة إسحاق بعد مسار معروف في الفيلم الوثائقي والقصير.

وبحسب الملف الصحفي الرسمي لـ«أسبوع النقّاد»، تدور أحداث الفيلم في قرية بلا اسم مزقتها الحرب الأهلية، حيث تصبح محطة الوقود التي تديرها ليال المكان الوحيد الذي تستطيع النساء الاجتماع فيه بقدر من الأمان. ويقدّم الفيلم هذا الفضاء بوصفه نقطة التقاء نسائية تتقاطع فيها الصداقة والتوتر والمقاومة اليومية، قبل أن تنفتح الحكاية على تحولات جديدة مع تصاعد العلاقات داخل هذا العالم الهش.

وتصف الجهة المنظمة الفيلم بأنه عمل يتحرك بين الدراما والحكاية الرمزية، ويفاجئ بتبدلاته الإيقاعية ونبرته الحيوية، فيما ترى قراءات صحفية متخصصة أن الفيلم يستند إلى خلفية الحرب في اليمن ليبني قصة عن التضامن النسائي ومقاومة السلطة القمعية داخل سياق اجتماعي مضغوط.

ويمثل «المحطّة» محطة مهمة في مسيرة سارة إسحاق، التي عُرفت دوليًا منذ فيلمها القصير «Karama Has No Walls» عام 2012، والذي رُشّح لجوائز الأوسكار والبافتا، وتناول وقائع من الثورة اليمنية. كما أخرجت لاحقًا الفيلم الوثائقي «The Mulberry House» الذي عُرض في مهرجان أمستردام الدولي للأفلام الوثائقية.

وتشير السير المهنية المنشورة عنها إلى أن إسحاق تقيم في أمستردام، وكانت قد درست الدين والسياسة في الشرق الأوسط والقانون الدولي في جامعة إدنبرة، كما شاركت في تأسيس Comra Academy / Comra Films، وهي مبادرة يمنية تُعنى بالتدريب والإنتاج السينمائي ودعم جيل جديد من صنّاع الأفلام اليمنيين في ظل الحرب.

وفي مؤشر إضافي على الاهتمام الدولي بالفيلم، أفاد تقرير في Deadline بأن شركة Paradise City Sales حصلت على حقوق المبيعات العالمية للفيلم قبيل عرضه العالمي الأول، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة بالمشروع وبحضور مخرجته في المشهد السينمائي الدولي.

ويعيد هذا الاختيار طرح سؤال السينما اليمنية اليوم: كيف يمكن للفيلم أن ينقل هشاشة الواقع، من دون أن يفقد قدرته على ابتكار لغة جمالية خاصة؟ في «المحطّة»، يبدو أن سارة إسحاق تراهن على هذا التوازن، مقدمة حكاية تنبض من قلب الحرب، لكنها تنظر أيضا إلى النساء بوصفهن حارسات للهشاشة وللقدرة على البقاء.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

القصة السابقة

جلسة نقاشية مشتركة في عدن تناقش كتاب “ظلال لا يرسمها الضوء” بحضور مؤلفته الدكتورة صوفيا الهدار

القصة التالية

“طبعة”.. مبادرة فنية لإحياء الحرف التقليدية وتمكين الفنانين اقتصاديًا

الأحدث من