في فعالية ثقافية مشتركة بين صالون عدن الثقافي ومساحة عدن الثقافية، عُقدت اليوم الجلسة النقاشية التاسعة لمناقشة كتاب “ظلال لا يرسمها الضوء”، وسط حضور لافت من الأدباء والكتّاب والصحفيين والنقاد، في لقاء اتسم بالحوار العميق والتفاعل الفكري حول القضايا التي يطرحها الكتاب وما يفتحه من أسئلة إنسانية وقانونية ومجتمعية.
واستُهلت الجلسة بكلمة تمهيدية قدّمتها مؤلفة الكتاب الدكتورة صوفيا الهدار، استعرضت خلالها أبرز ملامح الإصدار وأبعاده الفكرية والإنسانية، متوقفة عند بعض القصص والنصوص التي يتضمنها العمل. وقد شكّل حضور الكاتبة شخصيًا إضافة نوعية للفعالية، إذ أتاح للحضور الاقتراب أكثر من خلفيات النصوص ودوافع كتابتها، والاستماع إلى قراءات مباشرة من صاحبة العمل حول ما يختزنه الكتاب من تفاصيل ومعانٍ.
وشهدت الجلسة حضور نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الأدبي، من بينهم الدكتور جنيد الجنيد، الدكتور خالد بامدهف، الأستاذ كمال اليماني، والدكتور أمين صالح، إلى جانب عدد من الكتّاب والصحفيين والنقاد، الأمر الذي أضفى على اللقاء حيوية خاصة وأسهم في خلق مساحة للنقاش الجاد وتبادل الرؤى حول محتوى الكتاب وقضاياه.
وتركزت المداخلات على عدد من الموضوعات الجوهرية والحساسة التي يطرحها الإصدار، حيث فُتحت مساحة واسعة للنقاش والرأي والنقد البناء، سواء من خلال الحوار المباشر مع الكاتبة أو عبر المداخلات المتبادلة بين الحاضرين، بما عكس ثراء الجلسة وعمق التفاعل معها.
وبرزت قصة “بين يدي نص” بوصفها واحدة من أكثر النصوص تأثيرًا في مسار النقاش، لما حملته من معالجة لقضية واقعية ترتبط بثغرات قانونية أثارت اهتمام الحضور ودفعت إلى نقاش متشعب حول العدالة والنص القانوني. وقد انقسمت الآراء بين من رأى ضرورة الالتزام بالقانون بصيغته القائمة، وبين من دعا إلى مراجعة بعض النصوص القانونية وتطويرها بما يجعلها أكثر إنصافًا واستجابة لتعقيدات الواقع.
وعكست هذه الفعالية أهمية اللقاءات الثقافية المشتركة في تنشيط المشهد الأدبي وفتح المجال أمام حوار مباشر بين الكاتب والجمهور، بما يعزز من حضور الكتاب كمساحة للتفكير والتساؤل، لا مجرد نص يُقرأ ويُطوى.

