استعراض الأقسام

الاخبارصفحة

في إطار فعاليات محور «ضيف الشرف» ضمن الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم الجناح الروماني ندوة ثقافية بعنوان «أدب الأطفال في رومانيا»، بمشاركة عدد من كتّاب أدب الطفل ومسؤولي المعهد الثقافي الروماني.

ناقشت الندوة مكانة أدب الأطفال بوصفه ركيزة أساسية في بناء المجتمعات، وأداة فاعلة لتنمية الخيال والذكاء العاطفي لدى الأجيال الجديدة. وأكد المتحدثون أن هذا النوع الأدبي لا يُعد هامشيًا، بل يشكل أول علاقة حقيقية بين الطفل والثقافة والقراءة.

استعاد الكاتب أليكس دونوفيتشي تجربته الشخصية مع الكتب في طفولته، مشيرًا إلى أن القصص كانت نافذته إلى الحرية والخيال في واقع مغلق، فيما شددت الكاتبة كريستينا دونوفيتشي على أهمية القراءة بوصفها تجربة إنسانية لا يمكن للتكنولوجيا أن تعوضها، لما تحمله من دفء وتواصل وجداني.

من جانبها، رأت الكاتبة ميهائيلا كوشيسكو أن كتب الأطفال تمثل استثمارًا طويل الأمد في التعليم والسلام، مؤكدة ضرورة احترام عقل الطفل من حيث جودة النص والشكل الفني. كما أشار ليفيو جيكمان، رئيس المعهد الثقافي الروماني، إلى عالمية أدب الأطفال وقدرته على عبور الحدود الثقافية، موضحًا اهتمام المعهد بترجمة هذا النوع الأدبي لتعزيز الحوار الثقافي.

وعكست الندوة رؤية المشاركة الرومانية التي تنطلق من الطفل بوصفه نقطة البداية لبناء جسور إنسانية وثقافية، تجعل من الحكاية أداة للتقارب والتفاهم بين الشعوب.

اعلنت متاحف قطر عن إطلاق برنامج فني وثقافي واسع، يتزامن مع إقامة النسخة الافتتاحية من معرض آرت بازل قطر، والذي سيقام خلال الفترة من 5 إلى 7 فبراير المقبل في الدوحة.

ويضم البرنامج مجموعة كبيرة من المعارض الفنية، وأعمال الفن العام، والعروض الأدائية، إلى جانب مبادرات ثقافية متنوعة تُقام في عدد من المتاحف والفضاءات العامة في مختلف أنحاء العاصمة، بهدف تقديم صورة شاملة عن المشهد الثقافي والإبداعي في دولة قطر.

ويتزامن هذا البرنامج مع موسم معارض متاحف قطر لخريف وشتاء هذا العام، حيث تشارك عدة مؤسسات ثقافية في تقديم فعاليات تعكس تنوع الفنون والحوار الثقافي العالمي، وذلك بالشراكة مع قطر للاستثمارات الرياضية وكيو سي بلس.

ويشمل البرنامج معارض تمتد عبر فترات تاريخية مختلفة ومن مناطق متعددة من العالم، إضافة إلى تكليفات فنية جديدة وبرامج موجهة للجمهور. ومن أبرز الفعاليات عروض أدائية للفنانين طارق عطوي وريكريت تيرافانيا، ومعرض لفنانين معاصرين من غانا في «ليوان: استديوهات ومختبرات التصميم».

كما يستضيف متحف الفن الإسلامي معرض «مملكة الضياء: إبداعات وحكايات أفغانستان»، الذي يقدم عرضًا فريدًا لفنون أفغانستان من عصور ما قبل الإسلام وحتى اليوم، جامعًا بين الأعمال التاريخية النادرة والفن المعاصر.

وفي «مطافئ»، تُقام معارض فردية لكل من تشونغ سايونغ، وهارون ميرزا، وهو تزو نيين، في خطوة تعزز مكانة المطافئ كمركز للحوار الفني، تحت إشراف الفنان وائل شوقي، المدير الفني للمطافئ والنسخة الأولى من آرت بازل قطر.

وأكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، أن إطلاق آرت بازل قطر يمثل محطة مهمة في دعم الإبداع الثقافي في قطر والمنطقة، ويعزز مكانة الدولة عالميًا في مجال التبادل الثقافي الدولي.

وأضافت أن هذه المناسبة تشكل فرصة للترحيب بزوار من مختلف دول العالم، وتعريفهم بغنى وتنوع المشهد الثقافي القطري من خلال معارض وبرامج استثنائية تُقام على مدار العام.

ويشهد المعرض أيضًا افتتاح عدد من المعارض الكبرى، من بينها معرضان يحتفيان بإرث المعماري العالمي آي. إم. باي، إلى جانب معارض في متحف قطر الوطني تسلط الضوء على البيئة القطرية، وتاريخ المتحف، وأهمية الريف عالميًا.

كما تتضمن الفعاليات أعمالًا فنية تركيبية ومنحوتات ضخمة، وإعادة عرض لأعمال فن عام، إضافة إلى معارض خاصة بمناسبة مرور 15 عامًا على تأسيس المتحف العربي للفن الحديث.

أعلن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» عن اختيار خمسة فنانين للقائمة القصيرة من جائزة إثراء للفنون في دورتها السابعة. والفنانون هم: أسيل اليعقوب من الكويت، بادي دلول من سوريا، هبة أمين من مصر، آلاء يونس من الأردن، وجواد المالحي من فلسطين.

وللمرة الأولى، سيحصل الفنانون المرشحون على منح إنتاجية لدعم تنفيذ أعمالهم الفنية، كما ستُعرض أعمالهم في معرض خاص داخل مركز «إثراء» بمدينة الظهران خلال فصل الربيع.

وقالت رئيسة متحف إثراء، فرح أبو شليح، إن تطوير الجائزة وتوسيع نطاقها جعلا منها منصة مهمة لدعم الفن المعاصر، مشيرة إلى أن الأعمال المختارة هذا العام تعكس تنوعًا فنيًا وأفكارًا إبداعية ورؤية نقدية للواقع المعاصر في العالم العربي.

وضمت لجنة تحكيم الجائزة عددًا من الخبراء والفنانين من داخل العالم العربي وخارجه.

وشهدت الجائزة مشاركة نحو 500 عمل فني، خضعت لمراحل فرز وتقييم، قبل أن يتم اختيار خمسة أعمال وصلت إلى القائمة القصيرة، لما قدمته من أفكار فنية متنوعة ومعاصرة.

whatsapp icon

صدرت حديثًا عن دار نشر «لامرتنيير» الفرنسية رواية «غرينلاند، البلد الذي لم يكن للبيع» للكاتب الفرنسي مو مالو (الاسم المستعار للكاتب فريديريك مارس)، في عمل روائي تشويقي يزاوج بين الحبكة السريعة والأسئلة الوجودية العميقة المرتبطة بالهوية والوطن والإنسانية.

تدور أحداث الرواية في مستقبل قريب، بعد عام واحد فقط من استقلال جزيرة غرينلاند عن الدنمارك، حيث يجد رئيس الوزراء فريدريك كارلسن نفسه مقيّدًا بالأصفاد، مجبرًا على إدارة مزاد علني لبيع بلاده، إثر اختطاف زوجته وابنته وتهديدهما بالموت في حال عدم تنفيذ الصفقة. وتُمنح له مهلة خمس ساعات فقط لإنقاذ عائلته، في سباق محموم مع الزمن يُبث مباشرة على شاشات العالم.

وتتنافس أربع قوى دولية كبرى على شراء غرينلاند: الولايات المتحدة، الصين، روسيا، والدنمارك، بينما يحاول رئيس الشرطة الإنويتي أبوتيكو كالاكيك وزميلته المحققة إلس أدريانسن تفكيك لغز الاختطاف وإيقاف المزاد. ويعتمد البناء السردي للرواية على التناوب بين مشاهد المزاد والتحقيق البوليسي، ما يعزز التوتر الدرامي ويقود القارئ إلى قلب الحدث.

وتنتمي الرواية إلى أدب الديستوبيا السياسية، حيث يصوّر الكاتب عالمًا لا تُدمّر فيه الدول بالحروب، بل تُصفّى كأصول مالية في سوق رقمية. وتبرز قوة العمل في تقديم غرينلاند ليس فقط كمساحة استراتيجية غنية بالموارد الطبيعية، بل كموطن لشعب الإنويت وثقافتهم العريقة، التي تواجه خطر الإلغاء تحت ضغط المصالح الاقتصادية.

ويضع مالو الثقافة الإنويتية في صميم السرد، مبرزًا التناقض الجذري بين العقلية الغربية القائمة على الربح والملكية، والفلسفة الإنويتية التي ترى الأرض «هبة مشتركة» لا سلعة قابلة للبيع. ويُعرف الكاتب بقربه من هذه البيئة، إذ يعيش في القطب الشمالي منذ سنوات، وسبق أن حقق نجاحًا واسعًا بسلسلة روايات بوليسية تدور في المنطقة، بيع منها أكثر من 300 ألف نسخة وتُرجمت إلى عدة لغات.

وقد حظيت الرواية باهتمام نقدي وإعلامي واسع في الصحافة الفرنكوفونية، حيث وصفتها مجلة «لوبوان» بأنها «درس بليغ في الجيوسياسة»، فيما اعتبرتها صحيفة «لوفيغارو» «تحذيرًا بيئيًا وسياسيًا صارخًا»، بينما رأت منصات أدبية أخرى أن العمل ينجح في تحويل قضايا معقدة تتعلق بالقطب الشمالي والسيادة إلى حكاية مشوّقة تلامس قلق العصر.

وتأتي الرواية في سياق أدبي متصاعد يعيد طرح سؤال جوهري: هل يمكن بيع وطن؟، مقدّمة معالجة روائية تجمع بين التشويق، الوعي البيئي، والنقد السياسي في آن واحد.

تشارك الكاتبة والباحثة هدى جعفر في معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث تعود للقاء القرّاء بعد غياب دام عامين، من خلال توقيع كتابها «ماذا حدث في مطبخ جون سافوكا: قراءة في المكان السينمائي».

ومن المقرر أن يُقام حفل التوقيع يوم الخميس 29 يناير، في جناح C30 – منشورات حياة، بقاعة صالة 3، وذلك من الساعة السادسة وحتى الثامنة مساءً.

وتوجّه جعفر دعوة مفتوحة لزوار المعرض والمهتمين بالسينما والنقد الثقافي لحضور الفعالية والمشاركة في هذا اللقاء

أعلنت المؤسسة الوطنية للكتاب بالتعاون مع مؤسسة ألفريد سلون في الولايات المتحدة عن الفائزين بجوائز «العلم + الأدب» في دورتها الخامسة، حيث نال ثلاثة مؤلفين جوائز بقيمة 10 آلاف دولار لكل منهم. وشملت الأعمال الفائزة الشعر والرواية والنثر الواقعي، في احتفاء بالأدب الذي يدمج الخيال الإبداعي بالمعرفة العلمية، ويعكس قضايا البيئة والطبيعة والإنسان.

تُقدّم تجربة ثقافية غامرة جديدة تسلّط الضوء على حياة الفنانة المكسيكية العالمية فريدا كاهلو وأعمالها، من خلال مزج الفن بالتكنولوجيا التفاعلية، في رحلة تأخذ الزائر إلى عالمها الإنساني والإبداعي من منظور غير تقليدي.

وتنظم هذه الجولة التفاعلية مؤسسة Women Experiences بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث تُقام التجربة عبر ثلاث قاعات رئيسية تجمع بين التاريخ، المشاعر، والفن الحي، وتدعو المشاركين لاكتشاف فريدا كاهلو خارج الإطار الكلاسيكي للمعارض الفنية.

وتبدأ الجولة في القاعة الأولى، التي تحتضن معرضًا فوتوغرافيًا حصريًا يضم صورًا نادرة للفنانة لم تُعرض من قبل، فيما تتيح القاعة الثانية الاطلاع على رسائل فريدا كاهلو الأصلية، بما تحمله من أفكارها العميقة ومشاعرها الخاصة، إلى جانب توثيق معاناتها الجسدية والنفسية وعلاقاتها الإنسانية.

أما القاعة الثالثة، فتقدّم تجربة حسّية تفاعلية داخل فضاء «الفن الحي»، حيث تُستعاد محطات مفصلية من حياة كاهلو وأعمالها من خلال وسائل بصرية وصوتية مبتكرة، تتيح للزائر التفاعل مع تاريخها الفني والإنساني بطريقة معاصرة.

وبعد الانتهاء من الجولة، يحظى الزوار بتجربة طهي مستوحاة من إرث فريدا كاهلو الثقافي، تتضمن قائمة تذوّق من خمسة أطباق تعكس النكهات الأصيلة للمطبخ المكسيكي، في امتداد حسيّ للتجربة الفنية.

صعوبات في استعارة أعمال فريدا كاهلو

في سياق متصل، نشرت صحيفة «التايمز» البريطانية تقريرًا تناول التحديات المتزايدة التي تواجهها المتاحف العالمية في استعارة أعمال فريدا كاهلو، في ظل الطلب المتصاعد على لوحاتها وارتفاع قيمتها السوقية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الصعوبات برزت بشكل أوضح بعد بيع لوحة كاهلو الشهيرة «الحلم (السرير)»، التي أنجزتها عام 1940، في مزاد «سوذبيز» بنيويورك مقابل 54.7 مليون دولار في خريف عام 2025، مسجلة رقمًا قياسيًا جديدًا لأعمال فنانة في المزادات العالمية.

وتأتي هذه التحديات بالتزامن مع تحضيرات متحف «تيت مودرن» في لندن لإقامة معرض بعنوان «فريدا: نشأة أيقونة» في شهر يونيو المقبل، والذي يضم 36 عملًا للفنانة. ورغم الجهود المبذولة، لا يزال المتحف يسعى للحصول على لوحة «الحلم (السرير)» لعرضها، إلا أن فرص إعارتها تبدو محدودة.

وأوضح القيّم الفني على المعرض، توبياس أوستراندر، أن بعض الأعمال التي جرت محاولة استعارتها قوبلت بالرفض، مشيرًا إلى أن شخصيات معروفة كانت قد أعارت لوحات سابقًا، لم تعد تفعل ذلك اليوم بسبب قيمتها المتزايدة.

ويتميّز المعرض المرتقب بتقديم قراءة غير تقليدية لأعمال فريدا كاهلو، إذ يضعها ضمن سياق ثقافي وفني أوسع، ويضم أعمال أكثر من 80 فنانًا تأثروا بتجربتها، إلى جانب قسم خاص يتناول ظاهرة «هوس فريدا» والانتشار التجاري الواسع لصورتها في مجالات الأزياء والمنتجات الاستهلاكية.

وبعد أن كانت فريدا كاهلو شخصية هامشية خلال حياتها، تحوّلت اليوم إلى إحدى أبرز أيقونات الفن في القرن العشرين، وهو التحوّل الذي يسعى المعرض إلى دراسته، رغم ما يفرضه من تعقيدات على صعيد جمع الأعمال وتنظيمها.

تضمّن العدد الجديد من مجلة «الإيسيسكو» (الخامس – يناير 2026) ملفًا خاصًا بعنوان «الأدب النسوي… أزمة المصطلح وآفاق التخييل»، بمشاركة نخبة من النقاد والأكاديميين العرب، ناقشوا فيه إشكاليات المفهوم، وتحولات الكتابة النسوية، وأسئلتها الجمالية والمعرفية.

وشارك في الملف المفكر والناقد العراقي الدكتور عبد الله إبراهيم بمقال حمل عنوان «السرد النسوي… حدود المفهوم وشروطه»، قدّم فيه قراءة نقدية تميّز بين كتابة النساء والكتابة النسوية، محددًا شروط السرد النسوي بوصفه خطابًا يسعى إلى نقد الثقافة الأبوية واقتراح رؤية أنثوية للعالم.

كما ساهمت الأكاديمية والناقدة المصرية الدكتورة أماني فؤاد بمقال بعنوان «الرواية والنسوية… صرخات سردية لإثبات الوجود»، تناولت فيه خصوصية التجربة الروائية النسوية وتساؤلاتها حول الهوية والكتابة والتمثيل السردي.

وضمّ الملف أيضًا مقالًا للدكتور أنس النعيمي بعنوان «خصوصية الشعر النسائي المعاصر وأغراضه»، ناقش فيه مفهوم الأدب النسائي بوصفه تعبيرًا عن خصوصية التجربة دون مفاضلة جندرية، إلى جانب دراسة للأكاديمية السعودية الدكتورة منى المالكي بعنوان «من سؤال الوجود إلى رهانات الكتابة»، تناولت فيها الأدب النسوي باعتباره خطابًا نقديًا يسائل البنى الثقافية المهيمنة ويعيد تشكيل العلاقة بين اللغة والسلطة والهوية.

وحفل العدد الجديد بجملة من التحقيقات والمقالات الأدبية والثقافية والحوارات والنصوص الشعرية، من بينها حوارات مع شخصيات ثقافية بارزة، ومواد تناولت قضايا الذكاء الاصطناعي، والتراث الصوفي، والسفر عبر الزمن، إلى جانب تغطية افتتاح المكتب الإقليمي لـ«الإيسيسكو» في الشارقة.

ويأتي هذا العدد في إطار سعي المجلة إلى تعزيز الحوار الثقافي والفكري، وفتح مساحات نقدية معمقة حول قضايا الأدب والهوية والتحولات المعاصرة في المشهد الثقافي العربي.