استعراض الأقسام

الاخبارصفحة

//

في خطوة تعيد تعريف العلاقة بين الفن وجمهوره، أطلق متحف الفن المعاصر في كاتالونيا مشروعاً ثقافياً مبتكراً بعنوان (متحف خارج المتحف)يهدف إلى نقل الأعمال الفنية من قاعات العرض التقليدية إلى فضاءات الحياة اليومية، بما يتيح للجمهور التفاعل معها في سياقات غير مألوفة.

وتأتي المبادرة بالتعاون مع نحو 30 مركزاً للفنون البصرية، حيث انطلقت فعالياتها في 19 يونيو/حزيران الجاري وتستمر حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتتوزع خلالها 40 قطعة فنية من مقتنيات المتحف وأرشيفه على أكثر من 20 بلدية في أنحاء كاتالونيا.

وتتجاوز التجربة الحدود المعتادة للعرض الفني، إذ تستضيف الأعمال المعروضة أماكن متنوعة تشمل المقاهي والمتاجر والمخابز وغرف الانتظار وملاعب كرة القدم والمباني البلدية وحتى دور الجنازات، في محاولة لخلق لقاءات عفوية ومباشرة بين الفن المعاصر والناس في تفاصيل حياتهم اليومية.

ويرتكز المشروع على تساؤل جوهري حول مفهوم المتحف وحدوده، وما إذا كان الفن بحاجة دائماً إلى فضاء مخصص كي يُرى ويُفهم. وترى إدارة المتحف أن إخراج الأعمال من سياقها التقليدي يمنحها حياة جديدة، ويفتح آفاقاً مختلفة للتلقي والتفاعل بعيداً عن الطقوس المعتادة لزيارة المتاحف.

ويتزامن إطلاق المبادرة مع احتفال المتحف بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسه، بدعم من وزارة الثقافة في حكومة كاتالونيا، في إطار جهود تهدف إلى توسيع الوصول إلى الثقافة وتعزيز العدالة الثقافية بين مختلف المناطق.

وأكدت منسقة المشروع، مارتي مانين، أن المبادرة تسعى إلى بناء علاقة أكثر تلقائية ومباشرة مع الفن المعاصر، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتوقعات المرتبطة بالمؤسسات الفنية. فيما شدد المدير العام للحقوق الثقافية والإبداع والمكتبات، خافيير فينا، على أهمية ضمان وصول التجارب الثقافية إلى جميع المواطنين، بغض النظر عن أماكن إقامتهم، وجعل الفن جزءاً من المشهد اليومي للمجتمع.

/

تقرير لموقع “The Art Newspaper” يشير إلى أن سوق تجارة الفن في بريطانيا تأثرت بضوابط الاستيراد والتصدير، وقواعد الاستيراد المؤقت، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة على الواردات. 

بعد مرور 10 سنوات على تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016، لا تزال لندن تحتفظ بمكانتها كأحد أبرز مراكز تجارة الفن في العالم، لكنها تواجه في المقابل تعقيدات إدارية وضريبية أثرت على حركة السوق.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات، تحتل لندن المرتبة الثانية عالمياً في قيمة تجارة الفن بنسبة 18%، بعدما كانت حصتها 21% عام 2016. 

ورغم استمرار مكانتها الدولية، فإن العمل في السوق البريطاني أصبح أكثر صعوبة، خصوصاً بالنسبة إلى التجار والمعارض وجامعي الأعمال الفنية في الفئات السعرية المتوسطة والأدنى.

وأشار تقرير نشره موقع “The Art Newspaper” إلى أن السوق تأثرت بضوابط الاستيراد والتصدير، وقواعد الاستيراد المؤقت، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة على الواردات. 

ونتيجة لذلك، انخفضت واردات بريطانيا من الأعمال الفنية والتحف من 3.2 مليار دولار عام 2019 إلى 2.1 مليار دولار عام 2020.

كما ساهم عدم التزام قطاع تجارة الأعمال الفنية في بريطانيا بلوائح الاتحاد الأوروبي الجديدة الخاصة باستيراد السلع الثقافية، في جعل حركة الأعمال الفنية بين بريطانيا والقارة الأوروبية أكثر تعقيداً من الناحية الإدارية.

ولا يمكن فصل هذه التحديات عن عوامل أخرى أثرت في السوق العالمية، من بينها جائحة “كورونا”، والحروب في الشرق الأوسط، والحرب في أوروبا، وتغيّر الأنظمة الضريبية، وهي عوامل جعلت تأثير البريكست جزءاً من مشهد أوسع وأكثر تعقيداً.

ويظهر الأثر بوضوح في قطاع روائع الفن القديم. ففي عام 2014، كانت بريطانيا تستحوذ على 52% من التجارة العالمية من حيث القيمة في سوق روائع الفن القديم الأوروبية، بينما تراجعت هذه الحصة إلى 38% عام 2025. ويعكس هذا الانخفاض تأثير البريكست، إلى جانب إعادة هيكلة أوسع في سوق الفن الأوروبية.

كما عززت تطورات أخرى الشعور بالمنافسة، منها إغلاق معرض “ماستربيس” لندن عام 2023، وصعود باريس كمركز فني أكثر حضوراً بعد دخول معرض “آرت بازل” إلى الساحة الفنية الفرنسية عام 2022.

ورغم هذه الضغوط، ما تزال المزادات الكبرى في لندن تحافظ على جاذبيتها، إذ تقدر قيمة مجموعة “لويس” في دار “سوذبيز” بنحو 200 مليون جنيه إسترليني، وهو أعلى تقدير لمزاد في أوروبا على الإطلاق.

//

قليلة هي المعارض التي تحاول تفكيك التصوّرات المُسبقة التي تراكمت عبر السنين عن متحف ما. هذا هو التوجّه العام لمعرض “ديل برادو. القرن الحادي والعشرون” (Prado. 21st Century) المقام حالياً في متحف ديل برادو في مدريد، ويستمر لغاية السابع والعشرين من سبتمبر/أيلول المقبل. هو معرض، إذاً، يحاول مراجعة الصورة التي تشكّلت عن واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية وأكثرها رسوخاً في أوروبا. ومدير المتحف، ميغيل فالومير، يبدو مهووساً بفكرة تغيير الصورة الشائعة عن ديل برادو بوصفه متحفاً مكتملاً ومغلقاً.

وفعلاً، إذا ما بدأنا من الخارج، تبدو واجهة البناء المهيبة للمتحف أشبهه بواجهة معبدٍ مقدس. كأن الزمن توقف عنده لحظة الافتتاح. وكل ما في داخله أثقله الزمن بسنواته وغباره. لكن ما إن يعبر الزائر هذه العتبة، حتى يدرك أنَّ الوقت في الداخل متحولٌ باستمرار. وهذا تحديداً ما يسعى المعرض إلى توضيحه: تقليل المسافة الزمنية بين تاريخ الفن والزائرين، بين اللوحة والمكان، على مدى ربع القرن الأخير.

ينطلق المعرض من عام 2003، في رحلة الكشف عن ذاته وعن كيانه الثقافي والإداري، وفي محاولة لإبراز المشكلات والأسئلة الكبرى والمتجدّدة التي تواجهها مؤسّسة مثل ديل برادو. في هذا العام، حصلَ المتحف على استقلاليته المادية والقانونية والإدارية.

وقد شكّل هذا العام تحوّلاً مفصلياً في تاريخ المتحف، إذ تحوّل من مؤسسة تعاني من مشكلات مُزمنة، إلى مؤسّسة ثقافية تحقّق فائضاً مالياً تدير من خلاله مواردها باستقلال. في رحلة كشف الذات هذه، لا يكتفي المعرض بسرد هذه التحولات الإدارية، بل يقدمها بصرياً أيضاً، داخل فضاء مصمم بوصفه مساراً زمنياً.

عند المدخل، وضعت خرائط رقمية ونماذج لمشاريع توسيع “ديل برادو”. تضم هذه المشاريع مباني حالية ومستقبلية يجري العمل عليها. كل من يزور المعرض، يتوقف مطولاً عن مشروع “قاعة دي ريخنوس” الذي تقول التوقعات إنها ستُفتتح نهاية 2028. وقع سؤال يحيط بجدران المعرض ولوحاته: كيف سيكون شكل المتحف منقسماً بين مكانين؟ وأيّ ذاكرة يمكن أن تصل بينهما؟ ربما ذاكرة الخطوات.

هذا السرد الإداري – التاريخي للمتحف، الذي يتتبع المحطات الرئيسية والمراحل الحديثة التي شكّلت مسيرته ومشروعه البحثي والثقافي، ومكانته على الساحة العالمية، يرافقه سرد آخر، فنيّ بامتياز. ويُترجم هذا السرد من خلال 98 عملاً فنياً: لوحاتٌ، ومنحوتات، ورسومات، ومطبوعات، وصور فوتوغرافية، وكتب، ووثائق أرشيفية، إضافة إلى مواد سمعية بصرية وموارد عرضية لا تسعى إلى الاكتفاء بما أُنجز، بل تشجع الإسبان على مواصلة بناء متحف ديل برادو: متحفهم.

وتؤدي هذه الأعمال الفنية المعروضة وظيفة تاريخية وفنية معاً. فهي تمتد من العصور الوسطى حتى أواخر القرن العشرين. وتتبع كيفية دمج المتحف لقطعٍ رئيسية من خلال عمليات الاقتناء والتبرعات والوصايا والإعارات الحكومية والمشاركة الجماعية. وتُشكّل اللوحات والمنحوتات والرسومات والصور الفوتوغرافية والكتب والوثائق الأرشيفية سرداً يُبرز الجودة الفنية والسياق المؤسسي الذي جعل إدراجها في المجموعة ممكناً.

من بين أبرز الأعمال نماذج من فنون العصور الوسطى وعصر النهضة، التي تُعزز مجالاتٍ تاريخية أقل تمثيلاً في متحف ديل برادو، مثل لوحة سولانلونغ الأمامية، بانتوكراتور مع التترامورف (1200 – 1210)، التي تبرّعت بها عائلة فاريز فيسا؛ والتمثال الروماني الضخم لأفروديت (القرن الأول قبل الميلاد – القرن الأول الميلادي)، الذي تبرع به كلاوديو برافو. ولعلّ نبيذ عيد القديس مارتن، الذي اقتُني عام 2010 بمنحة خاصة من وزارة الثقافة وبتمويل من متحف ديل برادو نفسه، من أبرز المعروضات. تُجسّد هذه الإضافات التوازن بين الدعم الشعبي والالتزام الاجتماعي في سياسة اقتناءات متحف ديل برادو.

أما المجموعة الباروكية، التي تُمثّل ركيزة أساسية لديل برادو وللمعرض بحد ذاته، فتبرز فيها أعمال فنية مثل “قيامة لعازر” لخوسيه دي ريبيرا، و”القديس فرنسيس في الصلاة” لفرانسيسكو دي زورباران، ولوحة “فرديناندو برانداني” لدييغو فيلاثكيث، والتي اقتناها المتحف بأمواله الخاصة.

وإلى جانب هذه الأعمال، تبرز تبرعات قيّمة، مثل تبرعات بلاسيدو أرانغو، التي كان لها دور محوري في نمو متحف برادو خلال تلك الفترة، ووصية جوردان، التي أسهمت كثيراً في مجالات مثل الرسم والمنمنمات. هذه الأعمال وغيرها، لم تختر لأهميتها وقيمتها الجمالية فحسب، بل لأن لها دوراً في تاريخ المتحف نفسه، سواء عبر تاريخ اقتنائها أو شرائها. فإلى جانب كل عمل، ثمة بطاقة تفصيلية تعرّف الزوار بطريقة دخولها إلى المعرض.

قد تكون أحد أبرز محطات المعرض هي القسم المخصص لـ”هندسة العرض المتحفي”، ففيه لا نرى اللوحات، إنما الوسائل التي تعرضها: قواعد العرض، أنظمة التعليق، الإضاءة، المواد المستخدمة في تكسية الجدارن، وغيرها من العناصر التي تتحوّل بدورها إلى جزء من المتحف ومن سردية المعرض على السواء. يبدو أنَّ الهدف من هذا القسم هو كشف كيف تطورت رؤية المعرض وأدواته وتحوّل إلى بيئة تقنية قابلة للتغيير المستمر، بدلاً من كونه فضاءً ثابتاً.

لا يهمل المعرض كذلك ملفاً حساساً في الغرب، وهو أساليب الحفاظ على النظام البيئي داخل القاعات، مثل أنظمة مراقبة الحرارة، والرطوبة، وشبكات الحساسات الرقمية اللامرئية؛ ما يعكس أيضاً انتقال المتحف من بنية تكنولوجية تقليدية كلاسيكية إلى أخرى أكثر تطوّراً بصرياً وتكنولوجياً.

في نهاية المعرض، ثمة مكان يمكن فيه لجميع الزوار ترك مقترحاتهم: كيف تريد لمتحف ديل برادو أن يكون؟ حقّاً لا نعرف، لكن الشمس تحبُّ متحف ديل برادو.

على الرغم من أن فيلم سارة إسحاق يعرض وضعاً سياسياً ومجتمعياً عاماً يعيشه اليمنيون في ظل الميليشيات والحروب الأهلية وفوضى الحياة في بعض أقاليم اليمن، فإن المخرجة تتمتع بذكاء يجعلها لا تستغل قصتها لمعالجة الوضع سياسياً، ولا تسعى إلى تحويل آلام بطلتيها، ليال وشمس (منال المليكي وعبير محمد)، بعيداً عن الخط الإنساني الذي رسمته لفيلمها.

«المحطة» دراما عن امرأة تملك محطة بنزين خصصتها للنساء فقط. تعيش في بيت كبير مسيَّج له باب حديدي عريض. يدلُّنا الفيلم مباشرة على ما يعنيه ذلك من حرصها على تحييد نفسها عمَّا يدور في الجوار. هناك شباب مسلحون يتسلطون على شقيقها ليث لمجرد أنه أصغر من أن يقاوم.

وفي مشهدين متباعدين نراهم يتعرضون لأبرياء لا يقدرون على الدفاع عن أنفسهم. المشهد الثاني هو ذلك الذي يتعرض فيه ليث للضرب، فيهب صبي في الثالثة عشرة من عمره (طفل عملاق كما قالت عنه ليال) ويدافع عنه. الصبي، واسمه أحمد، كان قد ركب سيارة شقيقتها شمس عنوةً هارباً من التجنيد. لقاء ليال بأحمد يفتح الباب على تفاصيل العلاقة بينهما وبين شمس، ومخاطر الحياة في هذه البيئة العنيفة.

تبدو الدقائق العشرون الأولى عائمة، كما لو كانت تبحث عن مدخل للحكاية. وحال ولوجها، يسير الفيلم بخطوات واثقة ليعرض الإطارين: الداخلي (لبطلاته، ولنساء أخريات، ولشخصيتي ليث وأحمد)، والعام (الوضع القاسي بقسوة الصحراء التي تقع فيها الأحداث).

تعرف المخرجة كيف تستخرج أفضل ما يمكن لطاقمها من الممثلين توفيره من أداء. كل شيء في الفيلم يبدو حقيقياً، لأنه كذلك.

/

يقدّم قصر الحمراء في غرناطة جنوبي إسبانيا تجربةً ثقافيةً تتجاوز فكرة العرض المتحفي إلى إعادة بناء سرديةٍ متوسطية مشتركة، من خلال تدشينه، يوم الثالث عشر من يونيو/ حزيران الجاري، “الفضاء الأمازيغي” داخل محيطه التاريخي في “كارمن دي لوس بورسيل”.

الفضاء الثقافي الجديد افتتح بمبادرة من مجلس إدارة قصر الحمراء وجنّة العريف، وبشراكة مع مؤسسة ليلى مزيان، ويشكّل أول مركز عرضٍ في أوروبا مخصصٍ للثقافة الأمازيغية داخل موقعٍ مدرجٍ ضمن التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة “يونسكو”. ويأتي المشروع باعتباره فضاءً للبحث والتعريف وإبراز البعد التاريخي والفني والأنثروبولوجي للحضارة الأمازيغية، في امتدادها المتوسطي وصِلاتها التاريخية بالأندلس.

يمتد الفضاء على مساحةٍ تقارب 250 متراً مربعاً، منها نحو مئتي متر مربع مخصصةٍ للمعرض الدائم، ويضم 189 قطعةً تراثيةً متنوعة تشمل الحلي التقليدية، الزرابي، المنسوجات والخزف، إلى جانب الأسلحة الاحتفالية وأدوات الحياة اليومية. وتُعرض هذه المقتنيات إلى جانب موارد سمعيةٍ بصرية تُقدَّر بـ17 فيلماً وثائقياً، موزعة على طابقين لتهيئ للزائر مساراً متكاملاً بين المادة البصرية والمعرفة التاريخية بنية متحفية دقيقة، تتفرع إلى سبعة أقسامٍ موضوعية، مدعومة بخرائط تاريخية وعناصر تفاعلية.

ويكشف التنظيم الداخلي للمعرض عن بنيةٍ متحفيةٍ دقيقة، تبدأ بمنطقةٍ تمهيديةٍ، وتتفرع إلى سبعة أقسامٍ موضوعية، مدعومة بخرائط تاريخية وعناصر تفاعلية، تتيح تتبع أصول الشعوب الأمازيغية، وتطور لغتها وثقافتها، مع التركيز على التحولات المرتبطة بأبجدية “تيفيناغ” وجهود إحياء اللغة الأمازيغية في السياقات الحديثة. كما يسلّط الضوء على الدور الذي لعبته المجتمعات الأمازيغية في تشكيل الدولة الأندلسية وبناء فضاءٍ سياسيٍّ وثقافي مشتركٍ بين ضفتي المتوسط.

المشروع يتجاوز، بحسب القائمين عليه، العرض ويمتد إلى برنامجٍ ثقافي مستقبلي يشمل ندواتٍ علمية ومحاضرات دولية وورشات تعليمية، ودورات سينمائية، إضافةً إلى عروضٍ موسيقية، في إطار تعاون مع مؤسساتٍ أكاديميةٍ وثقافية في غرناطة. ويحمل اختيار موقع “كارمن دي لوس بورسيل” بعداً تاريخياً إضافياً، إذ يعود جزءٌ من بنيته إلى مملكة بني نصر في غرناطة، حيث جرى استخدامه عبر مراحل متعددةٍ مخازنَ وسجوناً ومقبرة، قبل أن يتحول في القرن التاسع عشر إلى فضاءٍ حدائقي ذي طابع روماني.

وتمتد مساحة الموقع إلى نحو 20 ألف متر مربع، تضم بقايا أسوار وأبراجاً ونظام ري قديماً، ممثلاً أحد المواقع التي تشهد أبرز مستويات التراكم التاريخي داخل نطاق قصر الحمراء، عبر توالي استخداماته من العصر النصري إلى الحقب اللاحقة. كما تكشف الوثائق المرتبطة بالموقع عن اكتشافات أثرية وثّقت 30 دفناً بطقوس إسلامية و12 حفرة غير مؤرخة، ما يعزز الطابع الطبقي للمكان حاضناً لزمن طويل من الاستعمال البشري المتتابع.

وقد خضع الموقع لعملية تأهيل شاملة انتهت سنة 2025، بعد استثمار بلغ 1,266,000 يورو، ما أتاح تهيئته للاستعمال المتحفي المعاصر. ويستند المشروع إلى مجموعاتٍ تراثية جُمعت على مدى أكثر من خمسين عاماً من قبل الراحلة ليلى مزيان بنجلون، قبل أن تُستكمل بمساهمات من بينها تبرع الدبلوماسي الإسباني السابق خورخي ديسكايار وزوجته تيريزا إيسا.

عن/ العربي الجديد

/

لم يكن تأثير فرقة البيتلز مقتصراً على الموسيقى فحسب، بل امتد إلى فضاءات الفن والثقافة البصرية، حيث يكشف معرض جديد في مدينة ليفربول البريطانية جانباً أقل شهرة من شخصية جون لينون؛ الفنان الذي مارس الرسم إلى جانب كتابة الأغاني وصناعة الموسيقى.

ويعرض متحف البيتلز مجموعة نادرة من الرسوم التي أنجزها لينون منتصف ستينيات القرن الماضي بالتعاون مع الفنان الأميركي ستيفن فيرونا، في تجربة بصرية استثنائية استلهمت كلمات أغنية “I Feel Fine”. وقد تحولت هذه الرسوم، التي تجاوز عددها 240 عملاً، إلى فيلم قصير متحرك يُنظر إليه اليوم بوصفه إحدى البدايات المبكرة لفكرة “الفيديو كليب” قبل شيوع المصطلح عالمياً.

تتميز الأعمال بخطوطها السريعة وألوانها المباشرة وروحها القريبة من فن البوب آرت، لكنها تتجاوز قيمتها الجمالية لتصبح وثائق فنية تؤرخ للحظة مبكرة من التفاعل بين الصورة والصوت. وبعد عقود من التشتت والغياب عن الأضواء، عادت هذه الرسوم إلى موطن الفرقة في ليفربول بفضل جهود أحد جامعي المقتنيات الذي أدرك قيمتها التاريخية وأهداها للمتحف.

وتعيد هذه التجربة تسليط الضوء على أهمية الأرشيفات الفنية والاسكتشات الأولية بوصفها جزءاً أصيلاً من العملية الإبداعية، شأنها شأن دفاتر باسكيات، ورسوم دافنشي التحضيرية، ويوميات آندي وارهول، وصولاً إلى دفاتر جبران خليل جبران ورسوم إنجي أفلاطون وشادي عبد السلام في السياق العربي.

هكذا تتحول الخربشات العابرة إلى شهادات ثقافية تحفظ لحظات التكوين الأولى، وتكشف كيف يولد العمل الفني الكبير من فكرة بسيطة مرسومة على هامش الحياة.

/

أثارت قائمة صحيفة (ذا غارديان) لأفضل مئة رواية في التاريخ، والمبنية على اختيارات القرّاء، نقاشاً واسعاً بعد تصدّر ثلاثية “سيد الخواتم” للكاتب تولكين، في مؤشر واضح على ميل القرّاء نحو عوالم الفانتازيا والمغامرة والهروب من ضغوط الواقع المعاصر.

ورغم تنوع الأعمال المختارة بين الروايات الكلاسيكية والحداثية والديستوبية، كشفت القائمة عن هيمنة واضحة للأدب الغربي، مع حضور محدود للآداب الآسيوية والإفريقية، وغياب كامل للأدب العربي، الأمر الذي أعاد طرح التساؤلات حول أسباب ضعف حضور الرواية العربية في المشهد الأدبي العالمي.

ويرى المقال أن المشكلة لا ترتبط بجودة الأدب العربي بقدر ما ترتبط بعوامل عدة، أبرزها محدودية الترجمة، وضعف التسويق الثقافي، وهيمنة الصور النمطية التي تحصر اهتمام القارئ الغربي في الأعمال التي تتناول الحروب والصراعات والقضايا الاجتماعية في المنطقة العربية.

كما أظهرت نتائج التصويت أن اختيارات القرّاء تأثرت إلى حد كبير بعوامل الذاكرة والنوستالجيا والاقتباسات السينمائية والتلفزيونية، أكثر من اعتمادها على معايير نقدية خالصة، ما ساهم في ترسيخ حضور أعمال غربية أصبحت جزءاً من الوعي الثقافي لجمهورها عبر الأجيال.

ويخلص المقال إلى أن غياب الرواية العربية عن هذه القوائم لا يقلل من قيمتها الأدبية أو تأثيرها الثقافي، بل يعكس محدودية الخيارات المتاحة أمام القارئ الغربي، الذي ما يزال بعيداً عن اكتشاف كثير من الأصوات السردية العربية الثرية التي أسهمت في تشكيل وجدان قرّائها وأثرت المشهد الأدبي الإنساني

/

نفّذت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام ورشة تدريبية مكثفة بعنوان “أساسيات الستوري بورد”، استهدفت الرسامين الرقميين وصنّاع المحتوى المرئي، وذلك ضمن برامج المؤسسة الرامية إلى تطوير مهارات الشباب في مجالات الفنون البصرية والسرد الرقمي.

وقدّمت الورشة المدربة صفاء أنيس على مدى ثلاث ساعات تدريبية، تعرّف خلالها المشاركون على المفاهيم الأساسية للستوري بورد ودوره في تحويل الأفكار والقصص إلى مشاهد بصرية متسلسلة تسهم في تنظيم اللقطات وبناء المشهد قبل تنفيذه في الكوميكس والرسوم المتحركة والفيديو والمحتوى المرئي بمختلف أشكاله.

وتناولت الورشة عدداً من المحاور العملية، شملت تخطيط المشاهد، وتوزيع اللقطات، وتحديد زوايا الكاميرا، وآليات تبسيط الأفكار بصرياً، بما يعزز قدرة المشاركين على التعبير الإبداعي وصناعة محتوى أكثر وضوحاً واحترافية.

وتأتي هذه الورشة ضمن الأنشطة التي تنفذها مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام في إطار منحة برنامج الورش الثقافية في اليمن، الذي ينفذه الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق) بالشراكة مع اليونسكو، ضمن مشروع “توظيف الشباب من خلال التراث والثقافة في اليمن” الممول من الاتحاد الأوروبي.


#JedariaStudio

UNESCO Gulf States & Yemen

European Union in Yemen European Union in Yemen بعثة الاتحاد الأوروبي في اليمن

AFAC – The Arab Fund for Arts and Culture –

#CulturePartnersYemen

#JedariaStudio

عرض أقل