استعراض الأقسام

الاخبارصفحة

أعلنت وزارة الثقافة التونسية تأجيل الدورة الـ36 من معرض الكتاب للمرة الثانية، بعد تأجيله في أبريل 2020.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي صادر عنها اليوم، أن الهيئة المدبرة لمعرض الكتاب برئاسة الدكتور مبروك المناعي، اجتمعت بتاريخ أمس 17 فبراير، لدراسة بعض المستجدات المتعلقة بالمشاركات الدولية، حيث تبين بعد التواصل مع شركات الشحن والوسطاء الجمركيين أن هناك صعوبات جدية تحول دون وصول شحنات الكتب إلى موانئ تونس في الآجال المطلوبة.

وأضاف البيان، «لهذا فقد تقرر تأجيل الدورة التي تحمل رقم 36 إلى موعد لاحق خلال السنة الحالية بالتنسيق مع الهياكل المعنية».

يؤثر كثير من النقاد السلامة والاستسلام للشائع المتداول، وبهذا المنطق غير المفهوم ابتعدوا عن معظم كتابات العقاد بدعوى الغموض والتعقيد، وفي فترة لاحقة عزفوا بالدعوى نفسها، عن الاقتراب من إبداعات إدوار الخراط ومحمد عفيفي مطر ومصطفى ناصف، على اختلاف مجالات كتاباتهم. وهذا ما عانى منه الراحل محمد حافظ رجب بوصفه واحداً من أبرز التجريبيين في القصة القصيرة التي أوقف حياته عليها، حتى أنه حوّل روايته “مخلوقات براد الشاي المغلي” إلى مجموعة قصصية.

لكن تهمة الغموض التي لم تكن شائعة في ظل سيادة المدرسة الواقعية والتي بلغت ذروتها على يد يوسف إدريس، ظلّت سبباً رئيسياً في عزلة رجب وشعوره بالاغتراب والوحدة، الأمر الذى دفعه إلى القول: “نحن جيل بلا أساتذة”. وعلى رغم ما في هذه المقولة من حدة وتطرف حيث سبقه إدوار الخراط بتجريبيته المعروفة ويوسف الشاروني الذي اختار نمطاً سردياً مغايراً لتيار الواقعية الاشتراكية الرائج، فإن حافظ رجب يفسر مقولته تلك بقوله: “هناك أدباء في الشارع لا يجدون ثمن سيجارة، وهناك أدباء يلوذون بإمبراطورية يوسف السباعي (وزير الثقافة وقتها) وهناك أدباء يلوذون بالتقدمية فتطفح عليهم بنعمها”.

وكلام حافظ رجب لا يحمل أي درجة من المجاز، فقد بدأ بائع محمصات ثم بائع صحف في الاسكندرية التى ولد فيها عام 1935. وعندما انتقل إلى القاهرة عمل مساعداً لرئيس الأرشيف في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب. لكنه بعد فترة آثر الرجوع إلى الاسكندرية بسبب صمت الكثيرين عن إبداعه باستثناء يحيى حقي الذي قدم مجموعة “عيش وملح” وهي مجموعة مشتركة ضمّت، إضافة لقصص كاتبنا، قصصاً لعز الدين نجيب والدسوقي محمد ومحمد جاد وسيد خميس وعباس محمد عباس. وفي مقدمته أكد حقي أن هؤلاء الأدباء يبتدعون تياراً جديداً داخل الواقعية ووصف محمد حافظ رجب بأنه سبق زمانه بثلاثين عاماً وخلّص القصة من السرد الرتيب. والاستثناء الثاني كان إدوار الخراط الذي كتب مقدمة ضافية ومحبة لمجموعة “مخلوقات براد الشاي المغلي”، وكان هذا دأب الخراط الذى ظل يبشر بالاتجاهات السردية والشعرية الحديثة حتى أواخر أيامه.

المجدد الطليعي

وبخلاف هذين الاستثناءين، صمت عنه الكثيرون، بل هاجمه البعض ومنهم محمود أمين العالم – المبشر الكبير بالواقعية الاشتراكية – حين قال إن “التعقيد المفتعل غربة عن الشعب والحقيقة”، وسامي خشبة الذي كتب مقالاً بعنوان “الكرة ورأس الرجل ، وهي إحدى مجموعات كاتبنا: ضياع المنهج وضياع النتيجة”.

لكن التكريم جاءه على رغم كل هذا، من الخارج حين ذكرته الموسوعة الإنجليزية كأهم مجدد في القصة القصيرة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين. وربما لا يعلم البعض أن محمد حافظ رجب بدأ بكتابة مجموعة من المقالات تحت عنوان “كتاب وثوار” عن إميل زولا وديستويفسكي وفيكتور هوغو والشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وكانت تنشر أسبوعياً في مجلة “الفن” عام 1954.

وفي الوقت نفسه بدأ كتابة قصص لمجلة “القصة”، منها قصة عن زنوج أميركا بعنوان “الأنشوطة”، ومنها قصص عن حفاة الإسكندرية الذين مثلوا عالمه الأثير وكان منتمياً لهم وصوتهم المعبر عن آلامهم. وبذلك كثرت قصصه عن الأحياء الشعبية والفرد المأزوم الذي كان محور اهتمامه وليس الجماعة كما كان سائداً في الأدب الواقعي آنذاك على نحو ما يوضح رفيقه عز الدين نجيب. وكان هذا يشعرهم بالتميز على رغم كونهم “عرايا على قارعة الطريق تملأ عيونهم وبطونهم سطور الكلمات”، بتعبيرات حافظ رجب.

البطل والفارس

الفرد المأزوم إذاً هو مدار معظم قصصه على رغم أنه يطلق عليه – أحياناً – وصف “الفارس” و”البطل” وهما عنوانا قصتين له حيث يحكي في الأولى قصة “شفيق أفندي” الذي يحس بالقهر الدائم من مديره ما يجعله يستحضر، عندما يستدعيه المدير، مشهداً من طفولته حين يذهب إلى ناظر المدرسة فيعاقبه من دون ذنب اقترفه.

وبهذا نكون أمام مشاهد متناظرة تربط ماضي الشخصية بحاضرها ولا يجد كاتبنا مخرجاً لفارسه من هذا القهر إلا اللجوء إلى الفانتازيا حين يذهب “شفيق أفندي” إلى أحد الاجتماعات مصطحباً ابنه الكسيح، ربما رمزاً للمستقبل العاجز، وابنته وقطه ثم يقول كل ما يريد أو ما كان يرغب طوال حياته الوظيفية في قوله، وعندما يحتج عليه موظف ينهره القط قائلاً “اقعد”، وتنتهى القصة بأن يغادر الرجل وأسرته وقطه الاجتماع بعظمة وكبرياء. وفي قصة “البطل” نجد “عبده أفندي” منشطراً بين رغبته في الانتقام من زوجته الخائنة وحبه لها، لكنه يتغلب على هذا الحب ويتربص لها حتى يضبطها مع عشيقها ويذهب بهما إلى مخفر الشرطة وسط “زفّة” كبيرة من الأصدقاء والجيران الذين ينعتونه بالبطل على رغم انتحابه بسبب حبه العميق لها وخيانتها لهذا الحب وهو ما يخلق ما يسمى بالدراما النفسية داخل ذات هذا البطل المنكسر المخدوع.

وإذا كنا قد لمحنا خيطاً فانتازياً في قصة “الفارس”، فإن هذا الخيط يزداد تعقيداً وتركيباً في قصة “أصابع الشعر” حين نجد شخصية نسائية تدعى “هنا” – لاحظ غرابة الاسم – وهي تستلقي فوق وسادة من المخمل البنفسجي داخل علبة “تواليت” لكنها توارب باب العلبة لكي يراها العشيق الذي يسكن في صندوق حديدي رهيب، فيه وابور لحام وأصابع قصدير لكي يلحم ثقوب جسد المرأة مثلما يلحم ثقوب المواسير ومواقد الجاز – لاحظ غرابة أماكن الشخصيات وأفعالها – ولنا أن نتخيل هذا السرد فوق الواقعي المفارق للمألوف والقائم على التجريب وتفعيل خيال المتلقي، فبدلاً من أن يقول الكاتب إن هذه المرأة تحاول إغواء العشيق يقرر أنها تستلقي فوق وسادة من المخمل البنفسجي، وبدلاً من الإشارة المباشرة إلى زينتها المفتعلة يقول إنها تسكن في علبة “تواليت”. لكن كل هذا لا يمحو آثار قسوة الزمن البادية عليها والممثلة في ثقوب جسدها، فهل يعني هذا تلاعباً شكلانياً قصصياً عند محمد حافظ رجب؟

الجواب هو “لا”، بحيث إنه ابتعد، كما يقرر العديد من النقاد، عن الشكلانيين كما ابتعد في الوقت نفسه، عن أصحاب المنظور الاجتماعى المباشر للأدب. وبهذا يكون كاتبنا قد حقق معادلته الفنية الفريدة والمتميزة داخل القصة القصيرة المصرية.

محمد السيد اسماعيل

رغم الخسائر التي منيت بها العديد من الصناعات والخدمات خلال عام 2020، تحت وطأة تفشي جائحة كورونا، واضطرار المستهلكين إلى التباعد الاجتماعي والتزام المنازل؛ إلا أنه لهذا السبب كانت تطبيقات الويب هي الرابح الأكبر خلال عام جائحة كورونا، على رأسها تطبيقات الترفيه، لا سيما تطبيقات العرض المنزلي.

فقد حقق عملاق البث الترفيهي “نتفليكس” (Netflix) صافي أرباح وصل إلى 2.761 مليار دولار، وفق تقريرها المالي لعام 2020، كما حصدت عددا غير مسبوق من المشتركين حول العالم؛ بلغ 204 ملايين مشترك، منهم 36 مليون خلال العام الماضي فقط.

واجهت نتفليكس منافسة حامية عام 2020 أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع توجه شركات الإنتاج الكبرى إلى إطلاق منصاتها الخاصة للعرض الإلكتروني، وتوسعها في إنتاج وعرض المسلسلات والأفلام والبرامج المنافسة، فقد أمضت هوليود السنوات القليلة الماضية في الاستعداد من أجل مستقبل البث عبر الويب، إذ قدمت كلٌ من “ديزني” (Disney) و “إن بي سي يونيفرسال” (NBCUniversal) و”وارنر ميديا” (WarnerMedia) خدمات البث عبر الإنترنت، ويقدمون خلالها أعمالهم الأصلية، التي كانت في الماضي تمثل أبرز مقتنيات مكتبة نتفليكس الفنية، وعنصر جذب رئيس لمشتركي نتفليكس.

وبسبب التنافسية العالية من منصات البث الأخرى، خاصة مع سحب وانتهاء حقوق عرض العديد من برامج وأفلام نتفليكس، توقع خبراء “وول ستريت” (Wall Street) ألا تزيد اشتراكات نتفليكس خلال نهاية العام 2020 عن 6.1 ملايين مشترك؛ إلا أن “نتفليكس” تجاوزت التوقعات بزيادة تفوق 2 مليون مشترك جديد، وحققت 8.5 ملايين اشتراك جديد خلال الربع الرابع من عام 2020.

كما ساعدت عمليات الإغلاق في جميع أنحاء العالم، واضطرار الجمهور إلى المكوث في منازلهم على تعزيز عمليات الاشتراك في منصات البث بشكل كبير، واستفادت “نتفليكس” من الازدهار العام لصناعة الترفيه المنزلي، بإضافة العديد من العروض الحصرية التي أنتجتها، وحققت انتشارا حول العالم، كان أبرزها الموسم الرابع من “التاج” (The Crown)، و”مناورة الملكة” (The Queen’s Gambit)، و”بريدجيرتون” (Bridgerton) عالميا، وقالت نتفليكس أن هذه العروض حققت نجاحا كبيرا بين جمهورها؛ لتصبح أكثر العناوين مشاهدة في تاريخها.

أسواق أكبر خارج أميركا

أدركت نتفليكس أنها استنفدت فرصها في سوقها الأول في الولايات المتحدة، لا سيما بعد أن رفعت أسعار اشتراكاتها، وفي الوقت نفسه حولت انتباهها إلى جذب المشتركين في أسواق أخرى حول العالم.

فعلى نطاق الشرق الأوسط أنتجت “ما وراء الطبيعة” (Paranormal) من مصر، وطرحت أكثر من 150 عنوانا عربيا من الشرق الأوسط؛ منها مجموعة أفلام يوسف شاهين، وبعض المسرحيات المصرية الكلاسيكية والسينما اللبنانية و”شمس المعارف” من المملكة العربية السعودية، ومجموعة الأفلام السعودية القصيرة “6 نوافذ في الصحراء”. إلى جانب العروض والإنتاجات الحصرية لسينما جنوب وشرق آسيا، بالإضافة إلى إنتاجاتها الأوروبية التي فتحت لها المجال خلال السنوات الأربعة الماضية؛ مما فتح لها أسواقا جديدة خارج حدود الولايات المتحدة الأميركية.

وقالت نتفليكس إن 83% من مشتركيها الجدد في 2020 جاؤوا من خارج الولايات المتحدة وكندا، خلال الربع الرابع، إذ جاءت أكبر مكاسب اكتتاب الشركة من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ، حيث أضافت 4.46 ملايين مشترك من هذه الأسواق، فيما أضافت 860 ألف مشترك جديد فقط في الولايات المتحدة وكندا خلال هذه الفترة.

وحققت “ديزني+” (+Disney) في نهاية 2020 زيادة بنحو 23% عن أغسطس/آب من العام نفسه؛ ليصبح عدد مشتركيها حول العالم 73.7 مليون مشترك، فيما يتزايد عدد مشتركي منصة “هولو” (Hulu) داخل الولايات المتحدة بشكل ثابت نسبيا بنحو 1.5 مليون مشترك كل 3 أشهر، ووصل عدد مشتركيها داخل القارة الأميركية الشمالية إلى 36.6 مليون مشترك فقط.

وتواصل نتفليكس تعزيز وجودها في أسواقها الجديدة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا من خلال شراء واقتناء وإنتاج عدد من البرامج والمسلسلات، التي تجذب جمهور هذه الأسواق فضلا عن إنتاجاتها الأوروبية والأميركية التي تحقق نجاحا ملحوظا بين بقية شرائح الجمهور في الخارج.

وتكتسب نتفليكس ميزة أخرى لا تملكها منصات البث المنافسة هي ميزانية المحتوى الضخمة، والتي سمحت لها بزيادة الإنتاج بشكل كبير مقارنة بمنافسيها. إذ أعلنت الشركة مطلع العام الجاري أنها ستطلق 71 فيلما في 2021؛ أي ما يعادل فيلما جديدا واحدا على الأقل كل أسبوع.

غيّب الموت الأديب والمخرج المسرحي وكاتب السيناريو الفرنسي جان كلود كاريير الذي عمل إلى جانب مخرجين سينمائيين منهم كلويس بونويل وميلوش فورمان.

وقالت كيارا كاريير إن والدها الذي لم يكن يعاني أي مرض فارق الحياة «أثناء نومه» في منزله الباريسي.
واشارت كيارا إلى أن الراحل سيوارى الثرى في قريته كولومبيير سور أورب في جنوب فرنسا.

وفي رصيد جان كلود كاريير نحو 60 سيناريو بالإضافة إلى نحو 80 كتاباً، وكان كذلك ممثلاً وكاتباً مسرحياً وكاتب أغنيات لجولييت غريكو وبريجيت باردو وجان مورو.

وكان جان كلود كاريير لا يزال يتمتع بالنشاط على الرغم من عمره المتقدم وشارك عام 2020 في كتابة سيناريو فيلم «لو سيل ديه لارك» للمخرج فيليب غاريل.

أفادت دراسة بأن قطاع الثقافة في الاتحاد الأوروبي خسر نحو ثلث إيراداته في العام الماضي بسبب من جائحة «كوفيد19» التي لم يسلم من تداعياتها في هذا القطاع سوى ألعاب الفيديو التي سجّلت مبيعاتها ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة، فيما تعرّضت عائدات الأنشطة الثقافية والإبداعية لخسائر غير مسبوقة.


وتشير الدراسة التي وضعتها شركة الاستشارات العالمية «إرنست يونغ» بتكليف من المفوضية الأوروبية، إلى أن القطاع الأكثر تضرراً كان الفنون المسرحية الذي يشمل الرقص والأوبرا والمسرح، والذي تراجعت إيراداته بنسبة 76 في المائة، تليه قطاعات الفنون البصرية والهندسة المعمارية والكتب والإعلانات والأنشطة السمعية البصرية، التي تراجعت بنسب متفاوتة تتراوح بين 20 و40 في المائة مقارنة بعام 2019. وتقدّر الدراسة خسائر القطاع الثقافي الأوروبي في العام الماضي بما يزيد على 199 مليار يورو، أي أسوأ من قطاع السياحة، وبنسبة مماثلة لقطاع النقل الجوي.

ويقول مارك ليرميت، الأمين العام لـ«رابطة الهيئات الأوروبية للمؤلفين والملحنين»: «العام الماضي كان مأساوياً بالنسبة لكل الأنشطة الإبداعية والثقافية في الاتحاد الأوروبي والعالم. فالقطاع الثقافي كان أول من أوقف أنشطته المباشرة والتوزيعية، ومن الأرجح أن يكون آخر قطاع يستأنفها بعد رفع قيود العزل والإقفال».

وتفيد الدراسة بأنه لم يسبق أن تعرّض الاقتصاد الإبداعي الأوروبي لكارثة بهذا الحجم، وبأن تداعياتها قد تستمرّ حتى نهاية العقد المقبل. لكنها تشير من ناحية أخرى إلى أنه قبل ظهور جائحة «كوفيد19» كان قطاع الثقافة من أنشط القطاعات في الاتحاد الأوروبي؛ حيث يمثّل 4.4 في المائة من إجمالي الناتج القومي لبلدان الاتحاد، بإيرادات سنوية تزيد على 643 مليار يورو وقيمة مضافة تبلغ 253 مليار يورو.

يذكر أن قطاع الثقافة كان الأكثر نموّاً بين القطاعات الإنتاجية في الاتحاد الأوروبي بعد أزمة عام 2008، بمعدّل سنوي تجاوز 3 في المائة مقابل اثنين في المائة للقطاعات الأخرى. وهو يوفّر أكثر من 7.6 مليون فرصة عمل؛ أي ثمانية أضعاف ما يوفّره قطاع الاتصالات. وتخلص الدراسة إلى أن الأنشطة الثقافية والإبداعية يجب أن تكون أساسية في برامج الانتعاش الأوروبي من تداعيات الجائحة، وذلك نظراً لدورها المحوري في اقتصادات جميع بلدان الاتحاد.

وتوصي الدراسة في استنتاجاتها باعتماد مقاربة ثلاثية للنهوض بهذا القطاع تقوم على التمويل، والتأهيل، والتنشيط، أي ضخّ كميات كبيرة من التمويل العام في الأنشطة الثقافية والإبداعية والمساعدة على اجتذاب التمويل الخاص، وتوفير الأطر القانونية المتينة لتحفيز النشاط الإبداعي وصون نموه في الأمد الطويل، وتنشيط هذا القطاع ليلعب دوراً فاعلاً في التطور الاجتماعي.

وفي تعليقه على الدراسة يقول الموسيقار الفرنسي المعروف جان ميشال جار: «من المؤسف أن نلاحظ كيف أن الثقافة كانت من أولى ضحايا هذه الأزمة في الوقت الذي نحن في أشدّ الحاجة إليها للصمود في وجه تداعياتها النفسية والاجتماعية. هذه الدراسة تعكس الواقع بمرارة وتسلّط الضوء على أهمية الفنون والأنشطة الإبداعية خلال الأزمات، وتبيّن بالأرقام فداحة الخسائر وتطرح الحلول لمعالجتها»

نقابة المؤلفين الإيطاليين من جهتها عدّت خسارة 30 في المائة من فرص العمل في قطاع الثقافة «خسارة لا يمكن لأوروبا أن تتحمّلها»، ودعت قادة الاتحاد الأوروبي إلى التحرّك بسرعة لمساعدة هذا القطاع، منبّهة إلى الضغوط التي تمارسها المنصّات الرقمية العالمية الكبرى على المؤلفين والمبدعين لخفض أسعار إنتاجهم في الوقت الذي تحقق فيه هذه المنصّات أرباحاً غير مسبوقة منذ بداية الأزمة.

وبعد تقديم الدراسة أمام وسائل الإعلام، اجتمع نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس بميشال جار والمخرجة السينمائية الإسبانية إيزابيل كويتشيت، اللذين طالبا بعقد قمة طارئة لمناقشة تداعيات جائحة «كوفيد19» على قطاع الثقافة، ووضع خطة طارئة لإنقاذه ومساعدته في النهوض.

شوقي الريس

أعلنت وسائل إعلام فلسطينية، الأحد، وفاة الشاعر والروائي الفلسطيني الكبير مريد البرغوثي عن عمر ناهز 77 عاماً، لتتصدر سيرته سريعاً منصات التواصل الاجتماعي، ونعاه المثقفون بحزن.

ونشر ابنه الشاعر تميم البرغوثي عبر حسابه على موقع “فيسبوك”: “مريد البرغوثي”، كما غيّر صورة حسابه للون الأسود.

وُلد البرغوثي في رام الله عام 1944، وسافر إلى مصر عام 1963 حيث التحق بجامعة القاهرة وتخرج في قسم اللغة الإنجليزية وآدابها عام 1967، ولم يتمكن من العودة إلى مدينته رام الله إلا بعد ذلك بثلاثين عاماً من التنقل بين المنافي العربية والأوروبية.

تزوج من الروائية المصرية الراحلة رضوى عاشور، أستاذة الأدب الإنجليزي بجامعة عين شمس بالقاهرة، ولهما ولد واحد هو الشاعر والأكاديمي تميم البرغوثي.

أصدر عدداً كبيراً من دواوين الشعر، إذ نشر ديوانه الأول عن دار العودة في بيروت عام 1972 بعنوان “الطوفان وإعادة التكوين”، وأصدرت له المؤسسة العربية للدراسات والنشر مجلّد الأعمال الشعرية عام 1997.

جائزة فلسطين

حصل مريد البرغوثي على جائزة فلسطين في الشعر عام 2000، وترجمت أشعاره إلى عدة لغات وحاز كتابه النثري “رأيت رام الله” دار الهلال (1997) على جائزة نجيب محفوظ للآداب فور ظهوره وصدر حتى الآن في 6 طبعات عربية.

وصدر باللغة الإنجليزية بترجمة لأهداف سويف، ومقدمة لإدوارد سعيد في 3 طبعات عن دار النشر بالجامعة الأمريكية في القاهرة، ثم عن دار راندوم هاوس في نيويورك، ثم عن دار بلومزبري في لندن، ثم ترجم إلى لغات عديدة.

توفي الرسام الفرنسي الشهير ليو كوبر الذي أنجز ملصقات أفلام تشارلي تشابلن، عن 94 عاماً في منزله في باريس

وقد وقّع كوبر الحائز على جائزة مهرجان “كان” السينمائي سنة 1974 عن ملصق فيلم “إيمانويل” ملصقات أفلام “ذي غرايت ديكتايتور” و”مودرن تايمز” و”ذي غولد راش”، إضافةً إلى “سيتي لايتس” و”ذي كيد”.

وأنجز الرسام الراحل ملصقات إعلانية كثيرة وأخرى لمسارح عدة في العاصمة الفرنسية. وفي 2015، رسم الهجوم على مقر صحيفة “شارلي إيبدو” الساخرة، مظهراً تشارلي تشابلن مع قبعته الشهيرة على شكل هدف سقطت عليه الرصاصات. ونشرت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية هذا الرسم ضمن عدد خاص. وقبل بضعة أيام من وفاته “خلال نومه”، كان كوبر يعمل أيضاً على ملصق للمجموعة الموسيقية المقبلة للفنان الروماني الفرنسي فلاديمير كوسما.

أعلنت إدارة “مسابقة تلك القصص للكتابة والترجمة”، عن فتح أبواب الترشح لكتاب القصة العربية الشباب حول العالم، وذلك لدورتها الرابعة 2021، ابتداء من الأول من الشهر الماضي، وحتى 31 آذار/مارس المقبل.

المسابقة التي أطلقها موقع “تلك الكتب” التابع لـ “دار انتركونتننتل”، و”دار فضاءات للنشر والتوزيع” في الأردن، ستختار لجنة التحكيم الخاصة بها أفضل 50 قصة، ليباشر القراء التصويت عليها من يوم 1 أيار إلى 10 أيار/مايو 2021.

وتعلن لجنة التحكيم القائمة الطويلة في 1 حزيران/يونيو المقبل، ثم يصار إلى اختيار القائمة القصيرة، (أفضل عشرة قصص) التي يعلن عنها في 1 آب/أغسطس.

أما الإعلان عن الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى فيعلن عنها خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر 2021. كما سيتم الإعلان عن مكان وتفاصيل فعالية الاحتفال بالفائزين.

وقد تم الاتفاق فيما يخص الفائزين في الدورة الثالثة، والتي حالت ظروف الجائحة العالمية، عن الاحتفال بهم، أن يكونوا مشاركين في فعاليات الحفل لهذا العام.

وتهدف المسابقة بحسب المنظمين إلى “توفير منصة الكتابة عبر الإنترنت للشباب العربي، وتشجيعهم على الكتابة الأدبية، وفتح نافذة لمتعلمي اللغة العربية الصينية لفهم الوضع الحالي لأدب الشباب العربي عبر الإنترنت، وتعزيز التبادل الثقافي بين الشباب الصيني العربي”.

وضمت القائمة القصيرة في الدورة الثالثة الأسماء التالية: محمد محمود خليفة (مصر)، محمود جمال مقدادي (الأردن)، ياسين العبيد (المغرب)، مهند ميرغني الفكي (السودان)، جهاد أحمد يحيى جار الله (اليمن)، نوال أحمد محمد الفقيه (اليمن)، محمد حسن عبد الله علي (السودان)، محمد حسن محمد (مصر)، مصطفى عزت (مصر)، نوف ماجد الفرحان (الكويت).