/

«الرُّسَلاءُ»

 

ومَا عليكَ سِوَى الاِنْتِظَارِ، ولَسَوْفَ يَهْتَدِينَ
إليكَ –
الإوَزَّاتُ، فوقَ السِّبَاخ، يَطِرْنَ خَفِيضَاتٍ،
[جَانِحَاتٍ]،
يَطِرْنَ وهُنَّ يَتَلأْلَأْنَ باسْوِدَادِ المَاءِ تَلَأْلُؤًا
ولَسَوْفَ يَهْتَدِينَ إليكَ

والغَزَالاتُ –
الغَزَالاتُ مَا أَجْمَلَهُنَّ، في المَدَى،
كَأَنَّ أجْسَادَهُنَّ لا تَحُولُ دُونَ سَبِيلِهِنَّ
بَتًّا، وبَتًّا،
وعلى مَهَلٍ يَمْشِينَ مَشْيًا بَرَاحًا
يَمْشِينَ [في الأُفْقِ ذاك]
بَيْنَ حُزَمٍ برونْزِيَّةٍ من ضِيَاءِ الشَّمْسِ

ما الذي يَحْدُو بِهِنَّ وَاقِفَاتٍ في الوُجُومِ
هكذا –
ما الذي يَحْدُو بِهِنَّ إِنْ لَمْ يَكُنَّ في الاِنْتِظَارِ
لابِثَاتٍ لا حَرَاكَ بِهِنَّ، أَوْ بِالكَادِ، أَوْ بِالكَادِ،
حتى تُصَابَ أَقْفَاصُهُنَّ بِدَاءِ الصَّدَأِ،
وحتى يَنْتَابَ الشُّجَيْرَاتِ كَذَاكَ الرُّعَاشُ،
في [مَهَبِّ] الرِّيحِ
يَنْتَابَهُنَّ وهُنَّ يُقْعِينَ عَارِيَاتٍ من الوَرَقِ

ومَا عليكَ، مَا عليكَ، سِوَى أَنْ تَدَعَ الأَمْرَ
يَجْرِي في أَعِنَّتَهِ:
وأَنْ «تُسَيِّبَ» تلك الصَّرْخَةَ، أَنْ «تُسَيِّبَهَا»،
مِثْلَ تَسْيَابِ ذاك القَمَرِ –
ذاك الذي أَعْجَفَتْهُ الأَرْضُ، صَاعِدًا بِالتَّمَامِ،
صَاعِدًا بِدّوَّارَةٍ من سِهَامٍ

وإلى أَنْ يَتَرَاءَينَ من أَمَامِكَ
مِثْلَ أَشْيَاءٍ مَيْتَةٍ، [أَوْ كَأَجْسَادٍ] تَنُوءُ بِلَحْمِهَا
أَسْرَاجًا –
وأنتَ هُنَاكَ تَمْتَطِيهَا جَرِيحًا، ولكنْ، ولكنْ،
بِإِطْلالٍ قَاهِرٍ

شعر لويز غلوك

ترجمة /وداد الصفدي

القصة السابقة

“محاورات غوته مع إكرمان وسوريت”.. طبعة عربية

القصة التالية

الشاعر المغربي محمد الأشعري يفوز بجائزة الأركانة العالميّة للشعر 2020

الأحدث من

عيد أضحى مبارك

تتقدم هيئة تحرير موقع جدارية بأطيب التهاني وأصدق الأمنيات بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، سائلين الله…