أكد المخرج اللبناني أمين درة أن رهانه في أعماله الإخراجية ينطلق دائماً من الإنسان وقصصه، بعيداً عن المبالغة البصرية أو الإبهار التقني، مشيراً إلى أن الكاميرا بالنسبة إليه ليست أداة للعرض، بل وسيلة لخلق علاقة صادقة بين المشاهد والشخصيات.
وفي حديثه عن مسلسله الجديد «ممكن»، أوضح درة أن العمل، رغم استلهامه الفكرة الأساسية من الفيلم الأميركي الشهير «Pretty Woman»، يقدم معالجة درامية مستقلة تتناسب مع البيئة العربية، مؤكداً أنه تجنب العودة إلى الفيلم الأصلي أثناء التصوير حتى يحافظ على رؤيته الإخراجية الخاصة.

وأشار إلى أن بناء الشخصيات كان الركيزة الأساسية للعمل، وهو ما انعكس على أسلوب التصوير والإيقاع الدرامي، لافتاً إلى أن اختيارات فريق التمثيل جاءت انطلاقاً من انسجام الممثل مع الشخصية، وليس من جماهيريته فقط.
وأشاد درة بأداء أبطال المسلسل، واصفاً ظافر العابدين بالممثل الدقيق والملتزم، فيما أثنى على عفوية نادين نسيب نجيم وقدرتها على التعامل الطبيعي مع الكاميرا، كما اعتبر أن تفاعل الجمهور مع شخصية زينة مكي، رغم الجدل الذي أثارته، يعكس نجاحها في تجسيد الدور، مشيداً كذلك بأداء أنجو ريحان وإيلي سعادة.
وتطرق المخرج اللبناني إلى حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الدراما، مؤكداً أنه أصبح أداة مهمة تساعد في تطوير مراحل التحضير والتنفيذ، وتمنح صناع الأعمال إمكانات إبداعية جديدة، شرط أن يبقى في خدمة الرؤية الفنية لا بديلاً عنها.

واختتم درة حديثه بالتأكيد على أن مسلسل «ممكن» شكّل تجربة مميزة في مسيرته، معتبراً أن نجاح العمل يعود إلى اعتماده على الدراما الإنسانية التي تمنح المشاهد فرصة للتفاعل مع الشخصيات والانخراط في تفاصيلها، وهي المقاربة التي يحرص على ترسيخها في مختلف أعماله.
عن/الشرق الاوسط

