//

إصدار جديد بالكردية يفتح آفاقاً لدراسة اللسانيات الحديثة

عرض
6 mins read

صدر حديثاً عن دار الزمان في دمشق كتاب “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني” باللغة الكردية الكرمانجية، للباحث المتخصص في اللسانيات الدكتور برزو محمود، في خطوة تسهم في إثراء المكتبة الكردية بمؤلف أكاديمي يعالج أسس علم اللغة ومناهج تحليله الحديثة.

ويقدم الكتاب عرضاً مبسطاً ومنهجياً للمستويات الرئيسة في التحليل اللساني، بدءاً من دراسة الأصوات ووصولاً إلى تحليل المعنى والتواصل، مستنداً إلى أمثلة تطبيقية من اللغتين الكردية والإنجليزية، مع الاعتماد على أبرز المراجع الأكاديمية الإنجليزية في هذا المجال.

ويتناول المؤلف ستة محاور أساسية تشمل: علم الصوتيات (الفونتيك)، وعلم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا)، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية، موضحاً كيفية انتقال اللغة من وحداتها الصوتية الأولى إلى بناء المعاني داخل الخطاب والتفاعل اللغوي.

ويبرز الكتاب أهمية التمييز بين علم الصوتيات، الذي يدرس الخصائص الفيزيائية لأصوات الكلام وآليات إنتاجها وانتقالها وإدراكها، وعلم الفونولوجيا الذي يركز على تنظيم الأصوات داخل النظام اللغوي ودورها في بناء الكلمات وإيصال المعنى.

كما يخصص فصولاً لعلم الصرف، موضحاً كيفية تكوين الكلمات من المورفيمات بوصفها أصغر الوحدات اللغوية ذات المعنى أو الوظيفة النحوية، إضافة إلى استعراض قواعد النحو (السينتاكس) التي تنظم تركيب الجمل والعلاقات بين مكوناتها، بما يمنح اللغة بنيتها الدلالية السليمة.

ويهدف المؤلف من خلال هذا الإصدار إلى توفير مرجع علمي باللغة الكردية لطلاب الجامعات والباحثين، في ظل محدودية المؤلفات اللسانية المتخصصة بهذه اللغة، فضلاً عن المساهمة في تطوير المصطلح اللغوي الكردي وتقليص الفجوة الاصطلاحية في الدراسات اللسانية.

ويشير الكتاب إلى أن إعداد عمل أكاديمي بهذا الحجم باللغة الكردية شكّل تحدياً حقيقياً، نظراً لوفرة المصطلحات اللسانية وتعدد مفاهيمها، إلا أن خبرة المؤلف في اللهجتين الكرمانجية والسورانية، إلى جانب تخصصه في علم اللغة، مكّنته من صياغة مقابلات علمية دقيقة للمصطلحات، بما يجعل الكتاب إضافة نوعية للباحثين والمهتمين بالدراسات اللغوية الكردية واللسانيات الحديثة.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

القصة السابقة

«توي ستوري 5».. عندما تصبح الشاشات منافساً للألعاب

القصة التالية

سليمان دميان لـ«الشرق الأوسط» الإحساس الموسيقي مفتاح الوصول إلى قلوب الناس

الأحدث من