«قافزو الزمن: طريق الحرير».. حين تعبر سينما الطفل من المغامرة إلى الهوية

عرض
5 mins read

في مشهد نادر داخل صناعة الرسوم المتحركة العالمية، ظهر الفيلم الكندي «قافزو الزمن: طريق الحرير» (Time Hoppers: The Silk Road) في فبراير/شباط 2026 كأحد أكثر المشاريع العائلية جرأة، بعدما شق طريقه إلى دور العرض في الشرق والغرب معًا، وحقق في أيامه الأولى بالولايات المتحدة إيرادات تجاوزت مليون دولار، ضمن عروض “حدثية” راهنت على جمهور يبحث عن محتوى آمن يجمع بين الترفيه والهوية.

تدور الأحداث عام 2050 داخل “أكاديمية عقلي” للموهوبين، حيث يجد أربعة أطفال أنفسهم فجأة في بغداد القرن التاسع، داخل “بيت الحكمة”. هناك، يتحول الاكتشاف إلى صراع وجودي مع شخصية “فاسد” التي تحاول محو منجزات العلم من الذاكرة البشرية. ومن خلال هذه الحبكة، يرسّخ الفيلم فكرة أن العلم إرث إنساني مشترك، وأن حماية جذوره مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مغامرة زمنية.

يقف خلف العمل فريق شركة Milo Productions الكندية، التي راكمت خبرتها عبر منصة MuslimKids.TV، قبل أن توسّع مشروعها إلى شاشة السينما. وقد عززت انطلاقته صفقة توزيع مع Fathom Entertainment، المتخصصة في العروض السينمائية الكبرى ذات الطابع الحدثي، ما أتاح له حضورًا واسعًا في أميركا الشمالية.

وجاء التوزيع مرحليًا ومدروسًا؛ إذ بدأ العرض في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر Italia Film، ثم في أفريقيا عبر Gravel Road International، قبل أن ينتقل إلى الأسواق الأميركية، مستندًا إلى قاعدة جماهيرية متنامية.

أما على مستوى الإنتاج، فقد حظي الفيلم بدعم من Canada Media Fund وصندوق ألبرتا للإعلام وصندوق “Shaw Rocket”، ما منح العمل جودة تقنية تنافس المعايير العالمية، وأكد أن السينما المستقلة قادرة على فرض حضورها حين تمتلك رؤية واضحة.

بهذا المعنى، لا يُقرأ «قافزو الزمن» كرسوم متحركة فحسب، بل كجسر بين الفن والأصالة؛ مغامرة بصرية تعيد إلى الطفل حقه في أن يرى ذاته وتاريخه ضمن سرد عالمي رحب، حيث يصبح العلم ذاكرة مشتركة، والهوية أفقًا مفتوحًا لا جدارًا مغلقًا.

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

القصة السابقة

الأدباء في رمضان.. حين تصبح القراءة ملاذًا للروح

الأحدث من

رمضان كريم 🌙

بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، تتقدّم مؤسسة جدارية للثقافة والإعلام بأحرّ التهاني وأطيب التمنيات إلى جمهورها…