كان يحلم ببناء مسرح للطفل عوضا عن المسرح الذي دمرته العقليات المتحجرة والغير واعية ذلك المسرح الذي ناضل وتحمل المشقة والتعب لأقامته وسافر من أجله إلى جمهورية مصر العربية للدراسة وبعد عودته إلى أرض الوطن وضع اللبنة الأولى لبناء المسرح الذي طالما حلم ببناه وفعلا وبعد الانتهاء من أعمال البناء أسدل الستار لافتتاح ( مسرح عدن للطفل والعرائس) في العام 1982م ومقره في حي الشهيد عبدالقوي بمديرية الشعب آنذاك والشيخ عثمان حاليا وكان ثاني مسرح للطفل يبنى في الوطن العربي بعد مسرح الطفل في مصر. وبسبب ما تقدم انتهى الحلم وحول المسرح للكبار وتغير اسمه الى (مسرح الجيب).
ولكن الحلم لم ينتهي عند رائد مسرح الطفل والعرائس في اليمن الفقيد الراحل/أبوبكر القيسي والذي ثابر واجتهد ليحقق الحلم الذي اجهضه الجهل وبعد الوحدة تقدم بطلب للجهات الرسمية لمنحة قطعة أرض ليبني عليها مسرح بشبوش للطفل والعرائس وبالفعل تم صرف بقعة أرض في الشيخ عثمان بكود بيحان لبناء المسرح وبعد استلام العقد الخاص بالموقع ذهب لوضع لوحة المشروع لحجز الموقع فتفاجئ بحضور بعض الأشخاص المدججين بمختلف الأسلحة عارضين علية ملف صادر من الأسكان فيه عقد يؤكد أن هذا الموقع صرف لأحد التجار وكانت صدمة كبيرة له أفقدته صوابة فراح يطرق أبواب المسؤولين ولكن دون جدوى لأن الأرض تم صرفها لشخص دفع الكثير من الرشاوي للحصول على هذا الموقع ووعدوه بالتعويض في مكان آخر وضل يتابع كل الجهات المختصة من أجل التعويض الذي وعدوا به مندو العام 1992م حتى وفاته في العام 2017م مات وهو لم يحقق حلمة لبناء مسرح خاص بالطفل يساعد في تربية وتنمية مداركة ويبني جيل يساعد في بناء ونهضة بلادنا.
نزار القيسي
