حوار تفاعلي لنادي الشعر- عدن مع الشاعر اليمني والمترجم الكبير شوقي شفيق

Live

اعداد/ أعياد عامر -خاص للمختبر الثقافي

شوقي شفيق أحد قامات قصيدة النثر العربية في وطننا العربي والذي اثرى المكتبة العربية بمجموعة كبيرة من الدواوين الشعرية وكذلك بأعماله التي ترجمها ..

.

– هل يمكن إعطاؤنا لمحة عن أهم المؤثرات التي لعبت دورًا في توجهك إلى الشعر.. ومن هم الشعراء الذين كانوا مصدر إلهامك حينئذٍ ؟

-كان والدي رحمه الله أول من أدخلني إلى هذا العالم الرحب الشاسع، أما مصدر إلهامي فلم يكن شاعرا واحدا بل ثمة صف طويل من الشعراء بدءا بأبي نواس وأبي تمام وبشار بن برد وآخرين.

**

ما الذي يحرك ٲمواج حرف شاعرنا كي يكتب قصيدة ؟

محفزات كثيرة،وليس شيئا واحدا: ضفيرة امرأة تنسدل على كتفها …قطة تتسلل إلى منزلي خلسة ..غمامة تجري في فضاء رحب …وأشياء أخرى كثيرة

**

-أستاذنا الكبير شوقي شفيق، أن يصل الشاعر إلى مستوى تترجم فيه أعماله فهذا يدل على أهمية ونوعية وروعة إبداعه، خبرنا عن أول تجربة لترجمة أعمالك !

كانت مبادرة الأستاذة الباحثة والناقدة والشاعرة العربية الكبيرة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي هي أولى خطوة في ترجمة بعض قصائد من الشعر المعاصر في اليمن، وكان ذلك بتوجيه من أبينا و GODFATHER الكبير عبدالعزيز المقالح، وكان من سعادتي وبالغ فخري أن يكون من ترجمني إلى الإنجليزية هو الكبير سرجون بولص.

**

شاعرنا الكبير شوقي طرقت كل الاتجاهات الشعرية مما لا شك في ذلك فما هو الدافع في تغيير مناحي الشعر بتقديرك كشاعر جربت ومارست ذلك من خلال التنوع بمدارسه الثلاث..؟؟

كتبت ومازلت أكتب في كل الأنواع والأشكال ..صحيح أنني انحزت مؤخرا إلى “القصيدة الأجد” كما سماها د. عبدالعزيز المقالح، وهو خيار لن أندم عليه في أي لحظة، مع أنني أحن إلى الإيقاعية.

**

شعراء حداثيون أحبهم شاعرنا أو كان لشعرهم صدى في قلبه، حدثنا عن بعض الأسماء إن وُجد !!

عشرات بل مئات منذ رامبو، ولوتريامون، وسان جان بيرس وجاك، بريفير، وتوماس مان، وبودلير، وإدحار الان بو وأدونيس ونزار ودرويش وسعدي يوسف و..و..و


متى كانت بدايتك في كتابة الشعر ؟

بدايتي كانت منذ واحد وخمسين عاما، وتحديدا في أغسطس 1969 يوم إحراق المسجد الأقصى..
وكانت المفارقة أن من أحرق الأقصى لم يكن يهوديا أو صهيونيا بل كان مسيحيا أستراليا متطرفا.

**

في البدء يكون عنفوان الشعر ذا تردد عالٍ و أكثر صخبا و توهجا في مطلع التجربة الشاعرة ، و مع تدفق و سريان الوقت و اتساع التجربة يقلّ هذا العنفوان و يمسي بتوهج خفي كما يدخل في مزاج هادئ العوالم ، و هذا ما لاحظته عند أغلب كبار الشعراء ، كما لاحظته في الأعمال الكاملة للدكتور عبد العزيز المقالح قبل عام ..
برأيك الشاعرِ ماذا تقول في هذا ؟

-كلما تقدم الشاعر في التجربة وخَبرَ نار الشعر، ولسعته شعلته كان ذلك أدخَلَ بالنسبة إليه إلى التروي والمراجعة وعدم الاطمئنان إلى التجربة في الآن ذاته وهذا ما يحدث أو بالأحرى ما ينبغي أن يحدث في لحظة ما ..

يقال آن مساحة اليابسة تساوي مساحة الرجال ، وٳن مساحة الماء تساوي مساحة النساء في ذاكرة الشاعر عموما، هل هذا صحيح برأيك ؟

مساحة المرأة هي كل ما تحيط بالذاكرة، وبعدها تأتي الكائنات والأشياء الأخرى.

**

هل تكتب لرضا الجمهور أم لمعالجة مشكلة وموقف ما ؟

هذا السؤال وجِّهَ إلي قبل ثلاثين عاما تقريبا. وقلت إن الجمهور خديعة كبرى ومازلت أقول ذلك أيضا ….إلى الآن.

**

كيف تتصور آفاق المشهد الشعري العربي في المستقبل في ظل هيمنة التكنولوجيا، وكثرة التحديات؟

ثمة اشتغال حقيقي على الإبداع بالرغم من كل محاولات القمع التي تفرزها الأنظمة وتتمتع بممارستها.. لكن الفضاء الافتراضي فضح هذه الأنظمة الرثة التي تريد البقاء على توتاليتاريتها المقيتة، ما فعله ويفعله الفضاء الافتراضي لهو الإسفين الذي يندق يوما بعد يوم في نعش الدولة العميقة. ..فهل نجحت ؟؟!!
لا بد من أن تفعل..

_ الشاعر شوقي شفيق ..من شعراء اليمن الذي تحدوا القارئ بإنتاج القصيدة الجديدة،قصيدة النثر تحديداً ..
تظل قصيدة النثر لديك هي صاحبة الرؤيا من جهة، والنافذة التي استطعت أن ترسم بها عالمك الشعري الممكن من جهة أخرى..
فهل تجربتك مع الأشكال المتنوعة وجدت أي منها حريتك في التعبير عن لحظات التجلي الكاشفة فعلا ؟؟

في كل شكل أجد حرية من نوع ما ..
كنت متطرفا في تشيعي للقصيدة الأجد.. لكنني وازنت بين رؤيتي ورؤياي؛ لهذا كان لزاما علي أن أعيد قراءتي لأوازنني….

_ تساؤل مشروع: السير نحو المنزع السردي بالقصيدة الجديدة لديك..وأقصد استخدامك لتقنيات السرد في البناء المعماري القصيدة.. إلى أي مدى تستطيع أن تحدد لنا قدرة الشاعر في استخدام هذه التقنيات شعريا لتحسب على جنس الشعري وليس على جنس النثر؟؟

كان السرد في مرحلة ما يتوسل الشعرية ويستعير منها ما يفيد في تجويد النص السردي وتصعيده إلى الأعالي..الآن تستعير الشعرية من السرد ما يؤثث لجماليات إضافية في الخطاب الشعري..
أسمي هذا الفعل بـ “التضايف” …
وهو أمر مشروع برأيي.

القصة السابقة

أول مرة بالعربية: بين يوغرطة والأمير عبد القادر : قصيدة آرثر رامبو «1854-1891» في الملك النوميدي يوغرطة «160-105 ق.م»

القصة التالية

فرصة سفر إلى بلغاريا ضمن برنامج Radar Sofia للتبادل الثقافي

الأحدث من

عيدكم مبارك

تتقدم أسرة موقع جدارية الثقافيةبأطيب التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك،سائلين الله أن يعيده عليكم بالخير والفرح…

عيدكم مبارك

تتقدم مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلامبأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكاتإلى الأمة العربية والإسلامية كافة،وإلى شركائنا وجمهورنا…