/

شمس ٌ وامرأة.. للشاعرة فرات إسبر

  الرُعاة أنذروني ،إّن العواصفَ قادمة.

الخَيال ُجنّد كلّ خيولهِ لأحياء مذبحة السراب.

منذ ألف عام ٍ

 في غابة ٍ

 في أرض موحشة ،كانت هناك امرأة. 

الحصى على ضفافِ النهر، يعد ُّالخطى .

 عَطشى وأرى إنعكاس الشمس ،ماءً.

وحدها  ، وحدها ،

كالأجرام في أكوانها ،

تسأل : كيف تحول الطين إلى إبريق ؟

كيف تحول الصلصال إلى امرأة ؟

وهناك في جسدها البعيد يضيءُ حنين .!

أمدُّ يدي إليها ، أحادثها ،أحاورها ،

كأنها أختي ..

لكنها أبداً تذوب في ماء الحياة    

 تُحدثني عن سرِها المدفون ،

عن قبلة الله ، كيف ذابتْ على شفتيها ،

وكان من بقاياها نبعُ الأصيل.

   تناديني ،  

 اسرعي ، ها أنا قد فزتُ ،

  وبالفوز عليك  ،انتصرتُ  

وما كنت أدري أني إليها في متاهةٍ ، عنها لا تجيب.   

 هي إن اشرقتْ ماتَ ليلها وأن أفاقت شعّ نورها

   سجادةٌ من نار ،    

  تنهضُ من نومها   

 وتموتُ، في ذهابٍ ،

  إلى سرها المدفون في نهرِ الأصيل  ،

أركضُ  خلفها ، مثل اليتيم   

 وفي  سر الرجاء ، استجيُر ضوءها  ،

  استعيرُ ما شاءَ لي منها من غبار ،  

قد يحيطُ بالكفن بعضُ ضوءٍ منها أو شعاع.  

يقولون عنها، تدور.

. ولا تدور

عالمُ الغيب أوهمنا بالشك،  لا ،لا باليقين ، 

  هذه الأرضُ صمّمها عالمٌ

أو خالقٌ وبعضهم قالوا  إله.

 في السجدة  الأولى لقلبي ، تشعُّ أساطيرها  

  ، أعبدها، أو لا أعبدها

تلك نارُها حارقة.  

 أحملها في صدري  مثل  صليبٍ،

  أو مثل سراجٍ  منير.

. غير أني في تيهٍ منها وبها حائرة

 هل من شعاع ٍ يضيءُ تلك الرّوح التائهة؟

خاص للمختبر الثقافي

فرات إسبر ، شاعرة من سورّية  .
 صدر لها عدد من المجموعات الشعرية منها  : مثل الماء لا يمكن كسرها (دار التكوين ٢٠٠٥) خدعة الغامض (دار التكوين ٢٠٠٦)
 زهرة الجبال العارية (دار بدايات (٢٠٠٩)نزهة بين السماء والأرض (دار بدايات، ٢٠١١)  تحت شجرة بوذا (دار العراب، ٢٠٢٠)في  سورية

القصة السابقة

مسابقة إقليمية للصور الفوتوغرافية حول موضوع المرأة وكوفيد-19

القصة التالية

بخيانة غير مسبوقة للورق احتضنّا الشّاشة..رجاء بكريّة

الأحدث من

عيدكم مبارك

تتقدم أسرة موقع جدارية الثقافيةبأطيب التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك،سائلين الله أن يعيده عليكم بالخير والفرح…

عيدكم مبارك

تتقدم مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلامبأسمى آيات التهاني وأطيب التبريكاتإلى الأمة العربية والإسلامية كافة،وإلى شركائنا وجمهورنا…