استعراض الأقسام

محلياتصفحة

أقامت “مؤسسة بيسمنت الثقافية” اليوم الأربعاء الموافق 10 فبراير 2021 المعرض الأول لأرشيف العائلة من ضمن مشروع “جمكانة” التي تنفذه “مؤسسة بيسمنت الثقافية” بالتعاون مع المجلس البريطاني، في بداية الفعالية، استعرضت المديرة التنفيذية لمؤسسة بيسمنت الثقافية، شيماء جمال عن المشروع وكيف جاءت فكرة جمكانة، وقدمت الشكر لفريق المشروع والمتطوعين الذين كان لهم فضلًا كبيرًا في أرشفة وتصنيف الوثائق العائلية. بعد ذلك تحدث صهيب جلال الأغبري وهو أحد متطوعي المشروع، عن مراحل المشروع مستعرضاً بالصور والتي تضمنت الفعالية الافتتاحية التي نفذتها الفعالية، وعن آلية الجمع والأرشفة التي رافقت مراحل المشروع، وعن التدريب الخاص بأرشفة وحفظ الوثائق القديمة والذي استهدف 20 شخصًا من العوائل المساهمة في المشروع،

وكما تحدث أيضًا عن مجموعة من النماذج التي حصلت عليها المؤسسة وعن المعايير المحددة في المشروع، وشدد صهيب عن أهمية وجود وعي عام بأهمية التوثيق والأرشفة بين العوائل اليمنية. بعد ذلك، عرضت مؤسسة بيسمنت الثقافية فيلم “موشن جرافيك” تعليمي من مخرجات المشروع، يحتوي على الخطوات العريضة الخاصة بعناية الوثائق القديمة وستقوم المؤسسة قريبًا بنشره في مواقع التواصل الاجتماعي. ثم استعرض صهيب الأغبري كتيب الحفظ والرقمنة والذي يحتوي معلومات حول المشروع وأساسات العناية بالوثائق وكيفية رقمنتها. ‎أخيراً، تم افتتاح المعرض الذي احتوى على مجموعة من الوثائق العائلية المشاركة في المشروع والتي تنوعت بين (الصور، الرسومات، الأشعار، المذكرات، رسائل، مخطوطات…إلخ)،

وتوجه الجمهور لمشاهدة المعرض. هذا وتنوي مؤسسة بيسمنت تنظيم المعرض الثاني والذي سيتعرض نماذج أخرى وسيتم من خلال الفعالية إطلاق الموقع الالكتروني الذي سيشمل جميع الوثائق العائلية التي تم جمعها خلال فترة المشروع. مشروع “جمكانة” هو مشروع يركز على رقمنة، وأرشفة الوثائق العائلية القديمة مثل المدونات، القصائد، الصور، الرسومات، وغيرها من الذكريات المكتوبة والمصورة. يساعد المشروع مالكي الوثائق على تطوير قدراتهم في الأرشفة والرقمنة عبراشراكهم، في دورة تدريبية . وفي النهاية ستقوم بيسمنت بإطلاق منصة إلكترونية تجمع مخرجات المشروع وتجعلها متاحة للعامة.. يتم تمويل المشروع من قبل صندوق الحماية الثقافية التابع للمجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع وزارة الرقمية والثقافة والإعلام

أثار كتابان جديدان صدرا حديثًا باسمِ الشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني (1929 – 30 أغسطس 1999) جدلًا يمنيًّا في مواقع التواصل الاجتماعي بين مُحتفٍ بهما ومتسائلٍ عن مصدر وسبب صدورهما كمختارات.

وصدر عن دار وسم للنشر والتوزيع (وهو دار تركي يبدو أنه أُسِّس مؤخرًا في اسطبنول) كتاب نثري بعنوان “تبرج الخفايا ولفيف من التذكرات”، هو كتاب ضم مجموعة من ذكريات وأحاديث الشاعر الراحل، كما صدر كتاب “الطواف – مختارات شعرية من قصائد البردوني الجديدة”.

وتلقفَ المشهد الثقافي اليمني هذين الكتابين للبردوني بعد عشرين عامًا على رحيله بين محتفٍ بهما وخائف مما أسماه أحدهم تحوُّل تراث البردوني إلى ما اعتبره “سوق سوداء”.

وتوفِّي البردوني ولديه ديوانين غير منشورين، هما “العشق في مرافئ القمر” و”رحلة ابن من شاب قرناها”، بالإضافة إلى كتب نثرية ما زال الاختلاف حولها ناشبًا؛ ما يؤكد أهمية الكتب المختلَف حولها بدليل بقائها مغيّبة حتى الآن.

وتضمّنَ الكتاب النثري، الصادر مؤخرًا، مختارات مما سبق للشاعر أنْ نشره في صحف يمنية، ليبرز التساؤل: لماذا لم تُنشر كلّ مذكراته، وتم الاكتفاء بهذه المختارات، بما في ذلك الكتاب الشعري “الطواف”، الذي حملَ تعريفًا مفاده أنه مختارات شعرية من قصائد البردوني الجديدة؛ وهو ما أثار أسئلة أخرى عن الآلية التي تم اعتمادها في اختيار القصائد؟ وما الذي يثبت للقارئ أنها للشاعر الراحل؟ ولماذا لم يطبع الديوانان غير المنشورين منذ وفاته، بينما تم طباعة مختارات من قصائده الجديدة؟… هكذا تساءل أحدهم، علاوة على تساؤل عن أسباب توقيف وزارة الثقافة بصنعاء لكتاب الناقد الدكتور حيدر غيلان، تضمّن قراءة في مذكرات البردوني التي كان سبق ونشرها في حلقات بإحدى الصحف المحلية.

وقال الشاعر أنور داعر البخيتي على صفحته في “فيسبوك”: «بأيّ حق قانوني وأدبي وإنساني تتعرضُ أعمال الشاعر الكبير عبدالله البردوني الشعرية المخفية وغير المنشورة  للانتقاء والمزاجية في النشر وتغييب ومصادرة ما تبقى منها؟!».

وهو ما استغربه الشاعر بشير المصقري: «الشكوك كبيرة وكثيرة في ظل غيابٍ للدولة… ولدينا استفسارات يجبُ أنْ تلقى أجوبة!؟ لماذا لم يتم طباعة ديوان “العشق في مرافئ القمر”، وديوان “رحلة ابن من شاب قرناها”، مع أنّ هذين الديوانين جاهزين للطباعة، والكل يعرفُ ذلك… أخافُ من تغيير من خلال هذا الاجتهاد الذي لا يحملُ هُوية محددة، وهذا ما كنا نحذر منه سابقًا مع مرور ذكرى وفاته سنويًّا».

وكان نشبَ خلاف بين ورثة الشاعر عبدالله البردوني عقب وفاته حول ما خلّفه الشاعر الراحل الذي ليس له ورثة سوى أرملته وأبناء أخيه الوحيد أحمد.

المحتفون بالكتابين يرون في صدورهما خطوة للأمام في سبيل فكّ الأسْر عن تراث البردوني الذي لم يُنشر منذ وفاته عام 1999، معتبرين هذه الخطوة ذات دلالة لأنها تأتي بعد عشرين سنة من وفاة البردوني.

منذ وفاة البردوني، وخلال سنوات الخلاف بين ورثته، لم تولِ الجهات المعنية حكوميًّا وأهليًّا أيّ أهمية للحفاظ على تراث الراحل، باستثناء تشكيل لجنة من الأعيان تولّت حصر هذا التراث، وحسب أحد أعضاء اللجنة فقد تم تسليم كلّ ذلك التراث من كتب ومخطوطات ومقتنيات لابن أخ البردوني باستثناء الديوانين اللذين بقيا في حوزة محمد الشاطبي (توفّي وانتقل الديوانان إلى حيازة ابنه خالد)، وهو واحد ممن كان البردوني يُملي عليهم ما يكتبون عنه… وهنا يبرز تهديد خطير لتراث الشاعر؛ إذ قد تظهر قصائد يدّعي البعض أنها للبردوني، ومكتوبة بخط مشابه لمن كان يُملي عليهم ما يكتبون عنه، بينما هي ليست له.

احمد الاغبري