استعراض الأقسام

الاخبارصفحة

أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي، عن مشاركات جائزة «كتارا للرواية العربية» في دورتها السابعة، التي بلغت 2321 مشاركة، مسجلة بذلك أكبر مشاركة منذ إطلاقها في 2014، حيث بلغت نسبة الزيادة 4.5 في المئة عن الدورة السابقة، والتي وصل عدد المشاركات فيها إلى 2220 مشاركة.

وفي هذا السياق قال  خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام كتارا، إن الجائزة منذ انطلاقتها تشهد تزايدًا في المشاركات عامًا بعد عام، وهذا دليل على أهميتها وحضورها القوي في المشهد الثقافي والإبداعي العربي، موضحًا أن عدد الروايات المنشورة المشاركة في هذه الدورة 655 رواية نشرت في العام 2020، فيما بلغ عدد الروايات غير المنشورة 1341 رواية، و101 مشاركة في فئة الدراسات غير المنشورة، و219 مشاركة في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، إضافة إلى خمس روايات قطرية منشورة في الفئة الخامسة للجائزة.

وأشار إلى أن المشاركة النسائية بالجائزة بلغت 550 مقابل 1771 مشاركة للرجال، وعلى المستوى الجغرافي، جاءت مصر والسودان في صدارة الدول العربية من حيث العدد ب877 مشاركة، تليهما بلاد الشام والعراق ب688 مشاركة، ثم دول المغرب العربي ب603، فيما سجلت دول الخليج العربي عدد 146 مشاركة، وسجلت 7 مشاركات من دول غير عربية.

وأوضح السليطي أن خريطة المشاركات في الدورة السابعة للجائزة شهدت زيادة في نسبة المشاركات في جميع فئات الجائزة، لافتًا إلى أن نتائج الدورة السابعة ستعلن في 13 أكتوبر 2021، بالتزامن مع الأسبوع الدولي للرواية في الفترة (13-20) أكتوبر، والذي أقره المجلس التنفيذي لمنظمة «اليونسكو» في دورته رقم 210 لعام 2020 بناءً على الطلب الذي تقدمت به «كتارا» في 2016 ما يؤكد المكانة الرفيعة التي تحتلها دولة قطر بين المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالثقافة والتراث، مثلما يأتي تتويجًا لجهود «كتارا» في إعادة الثقافة العربية إلى المشهد العالمي.

من جانبه، قال خالد عبد الرحيم السيد، المشرف العام على جائزة «كتارا» للرواية العربية، «إن تزايد نسبة المشاركات في فئة الروايات غير المنشورة، وفئة روايات الفتيان غير المنشورة، وفئة الدراسات غير المنشورة، يعكس حجم تأثير جائحة كورونا على المشهد الثقافي ليس على المنطقة العربية فحسب وإنما على مستوى العالم أجمع، والذي شهد إلى جانب تقلص حجم النشر في مجال الإبداع الكتابي تأجيل الكثير من المعارض والفعاليات الأدبية والفنية حول العالم».

وأكد أن المشاركات في الدورة السابعة للجائزة لم تتأثر بالجائحة، وشهدت زيادة مطردة في إجمالي عدد المشاركات، وإن رجحت كفة فئات الجائزة غير المنشورة، على فئات الجائزة المخصصة للأعمال المنشورة، معربًا عن أمله في أن تنجلي جائحة كورونا قبل الإعلان عن الفائزين في الدورة السابعة للجائزة في فئاتها الخمس، والمقرر عقدها في 13 أكتوبر المقبل.

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن الروايات المرشّحة للقائمة الطويلة بدورتها للعام 2021، والتي تبلغ قيمة جائزتها 50 ألف دولار أمريكي، حيث تتضمن القائمة 16 رواية صدرت خلال الفترة بين أول تموز/يوليو 2019 وحتى آخر آب/أغسطس 2020، وجرى اختيارها من بين 121 رواية تقدمت للجائزة.

وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة في دورتها الرابعة عشرة كتّاب من 11 بلداً، تتراوح أعمارهم بين 31 و75 عاماً، وتعالج الروايات قضايا ذات صلة بواقع العالم العربي اليوم، من معاناة العراق وانتشار الجماعات المتطرفة، إلى وضع المرأة في العام العربي. تنحو ثلاث روايات من القائمة في اتجاه فضاء بوليسي، ارتكبت جرائمها على خلفية حروب وصراعات في المنطقة. كما اتخذت روايات القائمة الطويلة فضاءات عدن وعمّان والدار البيضاء ووهران وغيرها من المدن العربية ساحةً لأحداثها وتحكي عن العلاقات الإنسانية ودور الأدب في التنوير.   

جرى اختيار القائمة الطويلة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الشاعر والكاتب البناني شوقي بزيع، وعضوية كل من صفاء جبران، أستاذة اللغة العربية والأدب العربي الحديث في جامعة ساو باولو، البرازيل؛ ومحمد آيت حنّا، كاتب ومترجم مغربي، يدرّس الفلسفة في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء؛ وعلي المقري، كاتب يمني وصل مرتين إلى القائمة الطويلة للجائزة؛ وعائشة سلطان، كاتبة وصحافية إماراتية، وهي مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر ونائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

من بين قائمة الروائيين الستة عشر الذين وصلت أعمالهم إلى القائمة الطويلة، ثمة العديد من الأسماء المألوفة، من بينهم جلال برجس (المرشح للقائمة الطويلة عام 2019 عن رواية “سيّدات الحواسّ الخمس”)، ومحسن الرملي (المرشح للقائمة الطويلة مرتين في عامي 2010 و2013 عن روايتي “تمر الأصابع” و”حدائق الرئيس”)، والحبيب السالمي (المرشح مرتين للقائمة القصيرة في عامي 2009 و2012 عن روايتي “روائح ماري كلير” و”نساء البساتين”، ويوسف فاضل (المرشح للقائمة القصيرة عام 2014 عن “طائر أزرق نادر يحلق معي”)، ومنصورة عز الدين (المرشحة للقائمة القصيرة عام 2010 عن “وراء الفردوس”)، وحامد الناظر (المرشح للقائمة الطويلة مرتين في عامي 2016 و2018 عن روايتي “نبوءة السقّا” و”الطاووس الأسود”).

وشهدت الدورة الحالية من الجائزة وصول كتّاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة وهم، عبدالله البصيّص، عبّاس بيضون، أحمد زين، عبد المجيد سباطة، عبد اللطيف ولد عبد االله، عبد الله آل عياف، أميرة غنيم، عمارة لخوص، دنيا ميخائيل وسارة النمس.

أعلن «اتحاد الناشرين العرب»، أمس الاثنين، فوز «دار الساقي» اللبنانية بـ«جائزة الناشر الكويتي الدكتور عبد العزيز المنصور لدعم الناشرين» في دورتها الثانية لعام 2020، لـ«قصص الأطفال»، وقيمتها 10 آلاف دولار أميركي تمنح بالكامل لدار النشر الفائزة.
وقال رئيس لجنة تحكيم الجائزة، الدكتور طارق البكري، في بيان صحافي لـ«الناشرين العرب»: «إن فوز (دار الساقي) جاء عن قصة (نزهتي العجيبة مع العم سالم)، وهي من تأليف الروائية الإمارتية نادية النجار، ورسوم الفنانة السورية جلنار حاجو».
وأوضح البكري أن لجنة التحكيم لهذه الدورة ضمت الدكتورة وفاء الشامسي (من سلطنة عمان)، والدكتور أشرف قادوس (من مصر)، والشاعر محمد جمال عمرو (من الأردن)، والأديب صالح الغازي (من مصر).
وحسب لجنة التحكيم، تميزت «نزهتي العجيبة مع العم سالم» بأنها «رشيقة الأسلوب، ومتكاملة العناصر، ومشوقة السرد، وسهلة الألفاظ، وتعرف الطفل على بعض تفصيلات الحياة، وتثير في نفسه روح المثابرة والإرادة والشعور بالآخر، فضلاً عن شكلها الجميل، ورسومها المبتكرة، وطباعتها الفاخرة».
وأعرب رئيس اللجنة عن شكر وتقدير لجنة التحكيم «للناشر الكويتي الدكتور عبد العزيز المنصور الذي تحمل هذه الجائزة اسمه، والذي أسس مكتبة (ذات السلاسل) الكويتية قبل نحو خمسين عاماً حتى غدت اليوم إحدى أشهر دور النشر العربية وأسهمت، ولا تزال، بنشر وتوزيع آلاف الكتب في شتى العلوم والمعارف». وقال رئيس «اتحاد الناشرين»، محمد رشاد، إن «هذه الجائزة رغم حداثتها النسبية ورغم تداعيات جائحة (كورونا) على الناشر العربي، فإنها استطاعت أن تقدم نموذجاً حياً للتضامن والتآخي ما بين الناشرين العرب»

اِجتمعت، في الرباط، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالميّة للشعر، التي يمنحها سنويًّا بيت الشعر في المغرب بشراكة مع مؤسّسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاون مع وزارة الثقافة. تكوّنت اللجنة، هذه السنة، من الشاعر نجيب خداري رئيسًا، ومن الأعضاء: الناقد عبد الرحمان طنكول، والناقد خالد بلقاسم، والشعراء: حسن نجمي الأمين العام للجائزة، رشيد المومني، عبد السلام المساوي، نبيل منصر و مراد القادري.
وقد آلت جائزة الأركانة العالميّة للشعر للعام 2020، في دورتها 15، إلى الشاعر المغربي محمد الأشعري الذي أسهمَت قصيدته، مُنذ أكثر من أربعة عقود، في ترسيخ الكتابة بوصفها مقاومةً تروم توسيعَ أحياز الحريّة في اللغة وفي الحياة، عبر ممارسة شعريّة اتّخذَت من الحُريّة أفُقًا ومدارَ انشغال.
عملت قصيدة الشاعر محمد الأشعري، التي يجسّدُ مسارُها أطوارَ وعي القصيدة المغربيّة المعاصرة بذاتها وبأزمنتها الشعريّة، على تحرير مساحات في اللغة لصالح القيَم ولصالح الحياة، وذلك بتحرير هذه المساحات من النزوع التقليديّ المحافظ الذي يشلّ الحياة بشلّ اللغة وتقليص مناطق مجهولها. لقد ظلّت قصيدة محمد الأشعري وفيّة لما يُوسّعُ أُفق الحريّة في الكتابة وبالكتابة، باعتبار هذه الحريّة مقاومةً باللغة، بما جعل الانحياز إلى هذا الأفق، في منجَزه النصيّ، ذا وجوه عديدة؛ منها التصدّي بطرائق مختلفة للتقليد ولتضييق الحياة، والارتقاء باللغة إلى صفائها الشعريّ، وتمكين الجسد من حصّته الحرّة في بناء اللغة وفي بناء المعنى، وتهييء الكلمة الشعريّة لأن تقتاتَ مجهولَ الجسد، احتفاءً به وبالحياة، وانتصارًا للحُريّة التي هي ما يمنحهُما المعنى.
في التفاعُلِ الشعريّ لمحمد الأشعري مع الحياة الحرّة في أدقّ التفاصيل؛ في اليوميّ وفي العابر وفي المتغيِّر بوجه عامّ، حرصَ دومًا على تحصين قصيدته من كلّ تجريد ذهنيّ، وعلى صون حيَويّتها وديناميّتها استنادًا إلى تجربة تُنصتُ لنبْض اليوميّ ولمُتغيّرات الحياة الحديثة ولانشغالات الإنسان وقلقه، وتنصتُ، في الآن ذاته، للمنجَز الشعريّ العالميّ، بما أمّن لقصيدته خلفيّتها المعرفيّة، دون أن تتحوّل هذه الخلفيّة إلى تجريد، لأنّ الشاعر محمد الأشعري انحازَ إلى شعر المعنى وفق تصوّر يرى أنّ الشعر يُقيمُ لا في اللامعنى بل بين المعنى واللامعنى، اعتمادًا على لغة عربيّة حديثة قائمةٍ على صفاء شعريّ.
انحيازُ قصيدة محمد الأشعريّ إلى المعنى تحقّقَ بالابتعاد عن المُباشر وبالتجاوُب الذي أقامتهُ بين الشعر واللوحة والمعمار والسينما. فقد نهضَت قصيدته على مُحاوَرات صامتة بين الكلمة والرّسم وفنون أخرى، وعلى تفاعلات حيويّة بين الشعريّ والسرديّ. عبر ديناميّة هذا البناء النصّي، كان المعنى الشعريّ يتخلّقُ، في منجز محمد الأشعريّ، مُنصتًا لنبْض الحياة ولمُتغيّراتها، برُؤية حداثيّة تنتصرُ للقيَم وللإنسان وللفكر الحرّ.

صدرت للشاعر محمد الأشعري المجاميع الشعرية التالية: “صهيل الخيل الجريحة”، 1978، “عينان بسعة الحلم”، 1982، يوميّة النار والسفر، 1983، “سيرة المطر”، 1988، “مائيّات”، 1994، “سرير لعزلة السنبلة”، 1998، “حكايات صخريّة”، 2000، “قصائد نائية”، 2006، “أجنحة بيضاء… في قدميها”، 2007، “يباب لا يقتل أحدًا”، 2011، “كتاب الشظايا”، 2012، “جمرة قرب عُشّ الكلمات”، 2017

أعلنت قائمة “نيويورك تايمز” قائمة الكتب الأدبية الأكثر مبيعا، خلال هذا الأسبوع، وتضم القائمة العديد من كتب السير الذاتية

وجاءت فى المرتبة الأولى رواية “الرياح الأربعة” لـ  كريستين هانا، وتدور الرواية حول الحياة بأمريكا فى زمن الكساد العظيم فى عشرينيات القرن العشرين.

رواية أنا والدوق لـ جوليا كوين

وجاءت فى المركز الثانى من قائمة نيويورك تايمز،”أنا والدوق” لجوليا كوين،  وتحولت الرواية إلى مسلسل بريدجيرتون، من إنتاج نيتفليكس.

رواية “الناجون”
 جاءت فى المرتبة الثالثة، رواية الناجون، لـ جين هاربر، وتدور حول كيران إليوت الذى يأخذ عائلته الصغيرة إلى رحلة فى مسقط رأسه، ولكن هناك يعثرون على جثة على الشاطئ.

رواية أعوج
جاءت فى المرتبة الرابعة، رواية أعوج، لجوناثان كيليرمان، وهو الكتاب السادس والثلاثون في سلسلة اليكس ديلاوير.
 
رواية حارة نارية
جاءت فى المرتبة الخامسة والأخيرة، رواية حارة نارية بواسطة كريستين هانا، وتدور حول صداقة مستمرة بين امرأتين في شمال غرب المحيط الهادئ لأكثر من ثلاثة عقود.

.أعلنت مكتبة جميل، المركز المفتوح للبحوث الفنية المعاصرة في مركز جميل للفنون، مؤسسة الفن المعاصر في دبي، عن نشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي، “سيكادا 17 عاماً”..

حيث يقدم الكاتب فصلاً جديداً من الرواية كل أسبوعين على الموقع الالكتروني للمركز من خلال الرابط هنا

تقدم لنا الرواية سرداً لحياة شابة وجدت نفسها حبيسة مكتبة رحبة. ونتابعها وهي تمر بمراحل الإنكار والغضب ثم القبول. وتستسلم لمصيرها وتتجول في قاعات القراءة الخاوية، وبين الرفوف، وتلتقط صوراً لنفسها بين الكتب وتجد طعامها وشرابها داخل ثلاجة ممتلئة. وفي بعض الأحيان، تتحدث مع شخصيات في خيالها. ويبدو المكان وكأنه أبعد نقطة مأهولة في صحراء جوبي.

إنه عمل يحتفي بالقراءة، ويتطلع الكاتب من خلال هذا التكليف الأدبي إلى إنشاء مسارات جديدة للنصوص، والتوسع في فكرة الببليوغرافيا.


تعتبر ممارسة الرسم إحدى محاور عمل مكتبة جميل، وعلى وجه الخصوص تبين كيف يساعدنا الرسم في فهم الأدب، وقدرته على إيضاح ما هو نظري مع إتاحته عبر تخصصات متعددة. وتتطلع المكتبة إلى مزيد من تفريغ إمكانات وفهم ممارسة الرسم من خلال منظور (الرسم بوصفه بحثاً)، ودمج هذه الفلسفة في مجموعتنا وبرامجنا وتكليفاتنا وحلقات المكتبة.

سارناث بانيرجي هو روائي مصور وفنان ومؤسس مشارك لـ دار النشر للقصص المصورة فانتومفيل. من خلال كتبه الخمسة المصورة التي نشرها مع داري نشر بينجوين وهاربر كولينز، استكشف سارناث بانيرجي طبيعة الطبقة الوسطى في دول جنوب آسيا، وموضوعات مثل السلطة والذكورة والبيروقراطية والشائعات والنظام الطبقي والجدارة والدين والغرائبيات. 

وتعاون بانيرجي مع مؤرخين ليقدم التاريخ السائل لفاسكو دا جاما Liquid History of Vasco Da Gama في بينالي كوتشي 2014، ودائرة بونا The Poona Circle، وهي سلسلة من كتب التاريخ المدرسية في بينالي بون 2017. وحصل سارناث على زمالة Belknap في العام 2019، من قسم التاريخ بجامعة برينستون وجائزة CAST من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.


 

أعلنت وزارة الثقافة التونسية تأجيل الدورة الـ36 من معرض الكتاب للمرة الثانية، بعد تأجيله في أبريل 2020.

وذكرت الوزارة في بيان رسمي صادر عنها اليوم، أن الهيئة المدبرة لمعرض الكتاب برئاسة الدكتور مبروك المناعي، اجتمعت بتاريخ أمس 17 فبراير، لدراسة بعض المستجدات المتعلقة بالمشاركات الدولية، حيث تبين بعد التواصل مع شركات الشحن والوسطاء الجمركيين أن هناك صعوبات جدية تحول دون وصول شحنات الكتب إلى موانئ تونس في الآجال المطلوبة.

وأضاف البيان، «لهذا فقد تقرر تأجيل الدورة التي تحمل رقم 36 إلى موعد لاحق خلال السنة الحالية بالتنسيق مع الهياكل المعنية».

يؤثر كثير من النقاد السلامة والاستسلام للشائع المتداول، وبهذا المنطق غير المفهوم ابتعدوا عن معظم كتابات العقاد بدعوى الغموض والتعقيد، وفي فترة لاحقة عزفوا بالدعوى نفسها، عن الاقتراب من إبداعات إدوار الخراط ومحمد عفيفي مطر ومصطفى ناصف، على اختلاف مجالات كتاباتهم. وهذا ما عانى منه الراحل محمد حافظ رجب بوصفه واحداً من أبرز التجريبيين في القصة القصيرة التي أوقف حياته عليها، حتى أنه حوّل روايته “مخلوقات براد الشاي المغلي” إلى مجموعة قصصية.

لكن تهمة الغموض التي لم تكن شائعة في ظل سيادة المدرسة الواقعية والتي بلغت ذروتها على يد يوسف إدريس، ظلّت سبباً رئيسياً في عزلة رجب وشعوره بالاغتراب والوحدة، الأمر الذى دفعه إلى القول: “نحن جيل بلا أساتذة”. وعلى رغم ما في هذه المقولة من حدة وتطرف حيث سبقه إدوار الخراط بتجريبيته المعروفة ويوسف الشاروني الذي اختار نمطاً سردياً مغايراً لتيار الواقعية الاشتراكية الرائج، فإن حافظ رجب يفسر مقولته تلك بقوله: “هناك أدباء في الشارع لا يجدون ثمن سيجارة، وهناك أدباء يلوذون بإمبراطورية يوسف السباعي (وزير الثقافة وقتها) وهناك أدباء يلوذون بالتقدمية فتطفح عليهم بنعمها”.

وكلام حافظ رجب لا يحمل أي درجة من المجاز، فقد بدأ بائع محمصات ثم بائع صحف في الاسكندرية التى ولد فيها عام 1935. وعندما انتقل إلى القاهرة عمل مساعداً لرئيس الأرشيف في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب. لكنه بعد فترة آثر الرجوع إلى الاسكندرية بسبب صمت الكثيرين عن إبداعه باستثناء يحيى حقي الذي قدم مجموعة “عيش وملح” وهي مجموعة مشتركة ضمّت، إضافة لقصص كاتبنا، قصصاً لعز الدين نجيب والدسوقي محمد ومحمد جاد وسيد خميس وعباس محمد عباس. وفي مقدمته أكد حقي أن هؤلاء الأدباء يبتدعون تياراً جديداً داخل الواقعية ووصف محمد حافظ رجب بأنه سبق زمانه بثلاثين عاماً وخلّص القصة من السرد الرتيب. والاستثناء الثاني كان إدوار الخراط الذي كتب مقدمة ضافية ومحبة لمجموعة “مخلوقات براد الشاي المغلي”، وكان هذا دأب الخراط الذى ظل يبشر بالاتجاهات السردية والشعرية الحديثة حتى أواخر أيامه.

المجدد الطليعي

وبخلاف هذين الاستثناءين، صمت عنه الكثيرون، بل هاجمه البعض ومنهم محمود أمين العالم – المبشر الكبير بالواقعية الاشتراكية – حين قال إن “التعقيد المفتعل غربة عن الشعب والحقيقة”، وسامي خشبة الذي كتب مقالاً بعنوان “الكرة ورأس الرجل ، وهي إحدى مجموعات كاتبنا: ضياع المنهج وضياع النتيجة”.

لكن التكريم جاءه على رغم كل هذا، من الخارج حين ذكرته الموسوعة الإنجليزية كأهم مجدد في القصة القصيرة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين. وربما لا يعلم البعض أن محمد حافظ رجب بدأ بكتابة مجموعة من المقالات تحت عنوان “كتاب وثوار” عن إميل زولا وديستويفسكي وفيكتور هوغو والشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وكانت تنشر أسبوعياً في مجلة “الفن” عام 1954.

وفي الوقت نفسه بدأ كتابة قصص لمجلة “القصة”، منها قصة عن زنوج أميركا بعنوان “الأنشوطة”، ومنها قصص عن حفاة الإسكندرية الذين مثلوا عالمه الأثير وكان منتمياً لهم وصوتهم المعبر عن آلامهم. وبذلك كثرت قصصه عن الأحياء الشعبية والفرد المأزوم الذي كان محور اهتمامه وليس الجماعة كما كان سائداً في الأدب الواقعي آنذاك على نحو ما يوضح رفيقه عز الدين نجيب. وكان هذا يشعرهم بالتميز على رغم كونهم “عرايا على قارعة الطريق تملأ عيونهم وبطونهم سطور الكلمات”، بتعبيرات حافظ رجب.

البطل والفارس

الفرد المأزوم إذاً هو مدار معظم قصصه على رغم أنه يطلق عليه – أحياناً – وصف “الفارس” و”البطل” وهما عنوانا قصتين له حيث يحكي في الأولى قصة “شفيق أفندي” الذي يحس بالقهر الدائم من مديره ما يجعله يستحضر، عندما يستدعيه المدير، مشهداً من طفولته حين يذهب إلى ناظر المدرسة فيعاقبه من دون ذنب اقترفه.

وبهذا نكون أمام مشاهد متناظرة تربط ماضي الشخصية بحاضرها ولا يجد كاتبنا مخرجاً لفارسه من هذا القهر إلا اللجوء إلى الفانتازيا حين يذهب “شفيق أفندي” إلى أحد الاجتماعات مصطحباً ابنه الكسيح، ربما رمزاً للمستقبل العاجز، وابنته وقطه ثم يقول كل ما يريد أو ما كان يرغب طوال حياته الوظيفية في قوله، وعندما يحتج عليه موظف ينهره القط قائلاً “اقعد”، وتنتهى القصة بأن يغادر الرجل وأسرته وقطه الاجتماع بعظمة وكبرياء. وفي قصة “البطل” نجد “عبده أفندي” منشطراً بين رغبته في الانتقام من زوجته الخائنة وحبه لها، لكنه يتغلب على هذا الحب ويتربص لها حتى يضبطها مع عشيقها ويذهب بهما إلى مخفر الشرطة وسط “زفّة” كبيرة من الأصدقاء والجيران الذين ينعتونه بالبطل على رغم انتحابه بسبب حبه العميق لها وخيانتها لهذا الحب وهو ما يخلق ما يسمى بالدراما النفسية داخل ذات هذا البطل المنكسر المخدوع.

وإذا كنا قد لمحنا خيطاً فانتازياً في قصة “الفارس”، فإن هذا الخيط يزداد تعقيداً وتركيباً في قصة “أصابع الشعر” حين نجد شخصية نسائية تدعى “هنا” – لاحظ غرابة الاسم – وهي تستلقي فوق وسادة من المخمل البنفسجي داخل علبة “تواليت” لكنها توارب باب العلبة لكي يراها العشيق الذي يسكن في صندوق حديدي رهيب، فيه وابور لحام وأصابع قصدير لكي يلحم ثقوب جسد المرأة مثلما يلحم ثقوب المواسير ومواقد الجاز – لاحظ غرابة أماكن الشخصيات وأفعالها – ولنا أن نتخيل هذا السرد فوق الواقعي المفارق للمألوف والقائم على التجريب وتفعيل خيال المتلقي، فبدلاً من أن يقول الكاتب إن هذه المرأة تحاول إغواء العشيق يقرر أنها تستلقي فوق وسادة من المخمل البنفسجي، وبدلاً من الإشارة المباشرة إلى زينتها المفتعلة يقول إنها تسكن في علبة “تواليت”. لكن كل هذا لا يمحو آثار قسوة الزمن البادية عليها والممثلة في ثقوب جسدها، فهل يعني هذا تلاعباً شكلانياً قصصياً عند محمد حافظ رجب؟

الجواب هو “لا”، بحيث إنه ابتعد، كما يقرر العديد من النقاد، عن الشكلانيين كما ابتعد في الوقت نفسه، عن أصحاب المنظور الاجتماعى المباشر للأدب. وبهذا يكون كاتبنا قد حقق معادلته الفنية الفريدة والمتميزة داخل القصة القصيرة المصرية.

محمد السيد اسماعيل