استعراض الأقسام

فنونصفحة

بعد الحرب العالمية الثانية انتقل المركز العالمي للفن من باريس إلى نيويورك. لكن ذلك الانتقال وإن كان سببه حالة الانهيار الشامل التي انتهت إليه أوروبا فإن أجهزة المخابرات الأميركية قد بذلت جهداً كبيراً في أن تؤكده على المستوى العالمي بطريقة احترافية لا يمكن التشكيك بقوة دوافعها ومرجعياتها الثقافية. من ذلك أنها قامت وبطريقة متقنة بالترويج لأعمال فناني نيويورك الذين نسبوا إلى التجريدية التعبيرية؛ وليام ديكونغ، وجاسبر جونس، وأرشيل غوركي، وجاكسون بولوك، ومارك روثكو وآخرون. على الرغم من أن دي كونغ كان هولندياً، وغوركي كان أرمنياً، وروثكو كان لتوانياً غير أنهم كانوا بحكم الجنسية أميركيين.

كان مهماً في تلك اللحظة بالنسبة للولايات المتحدة أن تؤكد إطباقها على العالم من خلال الموجة الجديدة من الحداثة الفنية باعتبارها القوة الجديدة التي يحق لها أن تتمدد وتستعمل أسلحتها الناعمة في الحرب الباردة التي كهربت الكرة الأرضية بأسلاكها غير المرئية. لم تكن جعبتها خاويةً. كان لديها فنانون حقيقيون في إمكانها أن تبارز أوروبا بهم. ذلك ما يجب الاعتراف به من غير نسيان الدوافع السياسية التي كانت السبب في إنفاق ملايين الدولارات على المشروعات الثقافية، ومنها المعارض الأميركية التي صارت تغزو أرجاء العالم مصحوبة بالكتب والمجلات والندوات والمؤتمرات الفنية. نجحت نيويورك في أن تكون عاصمة الفن العالمي في النصف الثاني من القرن العشرين، غير أن المفاجئ أنها لا تزال تحتفظ بتلك المكانة على الرغم من أن الحرب الباردة قد انتهت منذ أكثر من ثلاثين سنة، كما أن أجهزة المخابرات لم تعد مضطرةً إلى إنفاق دولار واحد من أجل نشر الفن الأميركي في العالم بعد أن صار جزءٌ مهمٌ من ذلك العالم أميركيّاً.

المؤسسة الفنية وسياساتها

على الرغم من تعدد مراكز الفن في عالمنا المعاصر فإن ما يُخشى منه أن إدارته لا تزال محكومةً بسلطة القطب الواحد. ذلك لأن استعادة الهيمنة الأميركية على الفن قد لا تتم بطريقة مباشرة. هناك وسطاء هم المنسقون قد تربوا على ثقافة تعتبر كل منتج أميركي هو الأساس. من هذا أن فناناً أميركياً معاصراً هو مايك كيلي صار عنواناً لمعارض تستقبلها متاحف لندن واستكهولم ونيويورك طبعاً على الرغم من أن فنه ليس استثنائياً. في هذه الحالة لا يشكل حكمي النقدي أي قيمة تذكر. ذلك لأنني أتوقع أن ذلك الفنان الذي مات شاباً ستكون أعماله حاضرةً في لقاءات فنية عالمية عديدة في المستقبل، من ضمنها تلك اللقاءات التي تُقام في العالم العربي.

ما من شيء بريء في عالم الفن. ليس لدي دليلٌ على براءة الفن سوى إيماني به. غير أن الفن هنا هو مؤسسته. وهي مؤسسة لها سياساتها الخاصة التي لا تحتكم دائماً إلى القيم الفنية وحدها. وإذا كان الفن الحقيقي لا يكذب ولا يخون ولا يحتال فإن السياسات التي توجه عروضه هي التي تقوم بذلك. لطالما عمل المنسقون على إقامة معارض استعادية، كان الغرض الوحيد منها تجارياً. على سبيل المثال أذكر هنا ما فعلته مؤسسة عريقة مثل «مركز باربيكان للفنون» بلندن حين أقامت سلسلة من المعارض عقدت من خلالها صلات بين فن السويسري جياكومتي الذي صار ركناً أساسياً في تاريخ النحت الحديث في العالم وأعمال عدد من الفنانات المعاصرات، ومنهم فنانة عربية. من وجهة نظري كان هناك الكثير من اللعب المكشوف غير السار يقف وراء تلك المحاولات التي لا تستند إلى رصيد نقدي جاد.

حين يكون الفن معلباً

في الصين، في كوريا الجنوبية، في هونغ كونغ، في الهند، في اليابان، في الشارقة، في القاهرة، في الرياض، وأيضاً في البرازيل والمكسيك تُقام سنوياً أو كل سنتين لقاءات فنية عالمية تنافس بسعتها وشموليتها ودقة تنظيمها اللقاءات التي تُقام في الغرب، منها بينالي فينيسيا في إيطاليا وديكيومنتا في سويسرا و«آرت بازل» في ألمانيا. غير أن تلك اللقاءات لا تزال محكومة بالمركزية الغربية (الأميركية بشكل خاص).

السر في ذلك يكمن في أن الفنون المعاصرة التي لا تزال وصفةً غربيةً خالصةً هي القاسم المشترك بين كل تلك اللقاءات، وهي تمثل المحاولة الأكثر نجاحاً للانفتاح على العالم. تلك هي العولمة في إطارها الفني. لدي مثلان على ذلك؛ الأول هو الصيني أي ويوي، والثاني هو الهندي أنيش كابور. لو لم تتبن المؤسسة الفنية الغربية أعمال الفنانين المذكورين لما وصلا إلى ما هما عليه اليوم من مكانة في العروض العالمية.

مصر هي الأمل

يوماً ما كان الفنان العربي الذي يقيم معرضاً لأعماله في بيروت يكتسب نوعاً من الأبهة. على الأقل أنه قد يحظى بمقال من نزيه الخاطر أو فيصل سلطان أو لور غريب. في تلك المرحلة كان الفنانون العرب يتسابقون على عرض أعمالهم في بغداد والقاهرة ودمشق، وهي المدن التي تخرج من كلياتها ومعاهدها الفنية معظم الفنانين العرب (الكلام كله يقتصر على فناني المشرق العربي). كان مركز الثقافة العربية في القاهرة يخفق جناحاه بأريحية في المدن التاريخية، بغداد ودمشق وبيروت. وكان هناك تنافس إيجابي خلاق بين فناني المدن الأربع. غير أن الواقع السياسي كان قد ألقى بظلاله الكئيبة على تلك المعادلات، وهو ما مهد لظهور مراكز فنية جديدة. فهل يعني ذلك أننا قد انتقلنا إلى مركزية جديدة للفن في العالم العربي؟ تأصيل الظاهرة الفنية سيكون في حاجة إلى زمن لم يعد متاحاً في ظل الاستعانة بالخبرة الأجنبية. لن يهبنا الخبراء الأوروبيون الإرادة التي تمكننا من النظر بطريقة إيجابية إلى فنوننا.

عام 2024 حضرت فعاليات «آرت إيجيبت» في القاهرة. يومها أدركت أنه لا يزال في إمكان المصريين أن يهيمنوا بمزاجهم الجمالي المتحضر لا لأنهم يملكون قدرة هائلة على التنظيم الذاتي حسب بل وأيضاً يملكون خبرة في صياغة معادلات جديدة، من خلالها استوعبوا الفنون المعاصرة من غير أن يتخلوا عن فنون الحداثة الفنية. لقد وهبني المصريون من خلال تلك التجربة أملاً في أن يكون هناك مركز عربي ثقيل للفن في مواجهة المركزية الغربية.

فاروق يوسف /ناقد تشكيلي عراقي

بعد أكثر من أربعة عقود على عرضه الأول، يصل فيلم «ذا شاينينغ» (The Shining) إلى دور السينما السعودية ضمن عروض محدودة، تبدأ يوم الخميس المقبل، مانحًا الجمهور المحلي فرصة نادرة لمشاهدة أحد أكثر أفلام الرعب النفسي تأثيرًا في تاريخ السينما، وذلك بتقنية IMAX، التي تعيد تقديم التجربة البصرية والفكرية للفيلم كما صُممت في الأصل على الشاشة الكبيرة.

حتى أولئك الذين لم يشاهدوا الفيلم كاملًا، لا بد أنهم مرّوا بلقطاته الأيقونية التي ترسخت في الذاكرة الجمعية للسينما العالمية. ويتقدّم هذه المشاهد ذلك المشهد الشهير الذي يُعد من أكثر اللقطات تداولًا في تاريخ السينما، حين يظهر الممثل جاك نيكلسون وهو يكسر باب الحمّام بفأسه، قبل أن يُدخل رأسه من الفتحة الخشبية مبتسمًا بجنون. لقطة تحوّلت إلى رمز بصري يُستعاد باستمرار في وسائل التواصل الاجتماعي، كما حافظ الفيلم على حضوره الدائم في قوائم «أفضل الأفلام» والكتابات النقدية، بما يعكس قدرته المستمرة على التجدّد والتفاعل مع تحوّلات الذائقة السينمائية.

ومن بين العناصر التي أصبحت خالدة في ذاكرة عشّاق السينما، يبرز الرقم 237، رقم الغرفة الأكثر شهرة في الفيلم، والمرتبطة بمشهد بالغ الكثافة النفسية. وقد تجاوز هذا الرقم كونه تفصيلًا سرديًا ليصبح رمزًا مفتوح الدلالات، حاضرًا في النقاشات والتحليلات السينمائية، ودليلًا على براعة الفيلم في تحويل التفاصيل الصغيرة إلى علامات ذات أثر طويل الأمد.

ويمثّل عرض «ذا شاينينغ» في السعودية جزءًا من توجّه أوسع لإعادة قراءة السينما الكلاسيكية بعيدًا عن الحنين العاطفي، وبمنظور نقدي معاصر يضع الأعمال في سياقها التاريخي والجمالي. كما يفتح هذا العرض المجال أمام جيل جديد لاكتشاف الفيلم، ويمنح جمهورًا أقدم فرصة إعادة تأمله ضمن شروط مشاهدة مختلفة، تُبرز دقته البصرية وإيقاعه المتأمل، وتؤكد مكانته كأحد أبرز أعمال المخرج ستانلي كوبريك وأكثرها إثارة للجدل والتأويل.

زوجة بروس ويلي تتحدث عن رحلته مع الخرف: لا يدرك حقيقة مرضه

كشفت إيما هيمينغ ويليس، زوجة النجم العالمي بروس ويليس، عن تفاصيل إنسانية مؤثرة من رحلته مع مرض الخرف الجبهي الصدغي، موضحة أنه لا يدرك طبيعة حالته الصحية، وهو ما تصفه بأنه جانب يحمل في طياته الألم والطمأنينة في آنٍ واحد.

وأوضحت إيما أن زوجها لم يتمكن يومًا من ربط التغيرات التي يمر بها بحقيقة إصابته بالمرض، مشيرة إلى أن عدم وعيه بحالته خفف عنه عبئًا نفسيًا كبيرًا. وقالت: «أعتقد أن هذا الأمر يحمل جانبًا إيجابيًا وسلبيًا معًا. بروس لم يدرك ما يحدث له، وأنا ممتنة لأنه لا يعيش ثقل هذه المعرفة».

وأضافت أن هذا الأمر لا يُعد إنكارًا للمرض، بل هو نتيجة مباشرة لتأثير الخرف على الدماغ، موضحة أن هناك مصطلحًا طبيًا يُعرف بـ فقدان الإدراك الذاتي (Anosognosia)، وهي حالة يعجز فيها المصاب عن التعرف على التغيرات الصحية التي يمر بها، وتظهر لدى مرضى الخرف والزهايمر وغيرهم.

وأكدت إيما أن كثيرين يسيئون فهم هذه الحالة، قائلة: «يعتقد البعض أن المريض يتعمد الإنكار أو يرفض الاعتراف، لكن الحقيقة أن الدماغ نفسه لم يعد قادرًا على إدراك ما يحدث، وهذا جزء من المرض وليس خيارًا شخصيًا».

ويُذكر أن بروس ويليس كان قد شُخّص في عام 2022 بحالة فقدان القدرة على الكلام (Aphasia)، ما دفعه إلى الابتعاد عن التمثيل، قبل أن تعلن عائلته لاحقًا إصابته بالخرف الجبهي الصدغي.

وتحدثت إيما بصراحة عن التحديات النفسية التي واجهتها خلال رعايته، ووصفت التجربة بأنها موجعة، مشيرة إلى أن الخرف مرض تدريجي «يأخذ من الشخص شيئًا فشيئًا». ومع ذلك، أكدت أنها استطاعت مع الوقت التعايش مع الواقع الجديد، قائلة إنها تعلمت كيف تجد لحظات من الفرح والضحك، وتبني معنى جديدًا للعلاقة.

وأضافت: «من أصعب المشاعر أن تحزن على شخص ما يزال حيًا. إنه حزن مختلف، غير مألوف، لكنه حقيقي».

وخلال السنوات الماضية، حرصت إيما هيمينغ ويليس على مشاركة الجمهور تطورات الحالة الصحية لزوجها، حيث أوضحت في مقابلات سابقة أنها وفّرت له منزلًا قريبًا منها يتلقى فيه رعاية متكاملة على مدار الساعة، في محاولة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار والكرامة في حياته اليومية.

كشفت ترشيحات جوائز الأوسكار هذا العام عن مشهد سينمائي غني ومتنوع، يجمع بين الأفلام ذات الإنتاج الضخم والأعمال التي تحمل صوتًا إنسانيًا عميقًا، في دورة تبدو فيها المنافسة محتدمة على المستويين الفني والتقني.

وفي مقدمة هذا المشهد، يبرز الفيلم التونسي «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية، الذي وصل إلى القائمة القصيرة لجائزة أفضل فيلم عالمي، في حضور عربي لافت يعكس قدرة السينما على تحويل المأساة إلى خطاب بصري مؤثر. يستلهم الفيلم قصته من استشهاد الطفلة الفلسطينية هند رجب في غزة، ويقدّم معالجة إنسانية حساسة أعادت طرح القضية الفلسطينية على الساحة السينمائية العالمية، بعيدًا عن الشعارات، وبقوة الصورة والسرد.

المخرجة كوثر بن هنية

ويتنافس الفيلم التونسي مع أربعة أعمال دولية تمثل مدارس سينمائية مختلفة، من بينها الفيلم البرازيلي The Secret Agent، الفائز بجائزة الغولدن غلوب، إضافة إلى أفلام فرنسية ونرويجية وإسبانية، في سباق يعكس تنوّع الرؤى والأساليب داخل فئة الفيلم العالمي.

على مستوى الترشيحات الكبرى، تصدّر فيلم Sinners المشهد بحصوله على 14 ترشيحًا، في تتويج لعمل جمع بين الطموح الإخراجي والحضور التمثيلي القوي، خصوصًا مع مشاركة مايكل بي. جوردان. ويليه فيلم One Battle After Another بعشرة ترشيحات، مؤكّدًا مكانته كعمل ملحمي يجمع بين البُعد الدرامي والتقنيات السينمائية المتقدمة.

كما شهدت الترشيحات حضورًا لافتًا لأعمال تراهن على الرؤية الفنية أكثر من الضجيج الإنتاجي، مثل Hamnet وFrankenstein وSentimental Value، التي توزعت ترشيحاتها بين الإخراج، التمثيل، السيناريو، والتصميم الفني، في إشارة إلى تقدير الأكاديمية للأفلام التي توازن بين الجماليات والعمق السردي.

وتكشف هذه الدورة من الأوسكار عن اتجاه واضح نحو الاحتفاء بالسينما بوصفها فنًا عابرًا للحدود، قادرًا على الجمع بين الترفيه، التأمل، والموقف الإنساني. وفي هذا السياق، لا يُنظر إلى مشاركة «صوت هند رجب» بوصفها مجرد منافسة على جائزة، بل كحضور ثقافي يثبت أن السينما العربية قادرة على الوصول إلى المنصات العالمية بلغة فنية صادقة ومؤثرة.

يشهد موسم العروض السينمائية في الصين ذروة ملحوظة في الإقبال الجماهيري، حيث تحقق الأفلام إيرادات قياسية وتجذب أعدادًا كبيرة من العائلات والشباب إلى دور السينما، في ظل تصاعد الاهتمام بالإنتاجات ذات الطابع الوطني والثقافي.

وفي هذا السياق، يبرز فيلم صيني جديد يتماشى مع استراتيجية القوة الناعمة التي تنتهجها الصين، من خلال توظيف السينما في الترويج لروايات الأمن القومي ضمن بيئة حضرية عصرية وسرد بصري حديث.

الفيلم من إخراج المخرج العالمي تشانغ ييمو، أحد أبرز الأسماء في السينما الصينية والدولية، وبطولة النجمين يي يانغ تشيانشي وتشو ييلونغ، ويقدّم قصة تتمحور حول عالم التجسس والجبهة الخفية في العصر الحديث.

وذكرت وكالة الأنباء الصينية الرسمية «شينخوا» أن موضوع مكافحة التجسس أصبح أكثر حضورًا في الخطاب العام خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أن الفيلم يسلّط الضوء على التحديات الأمنية والتسلل الخارجي، ويربطها بالواقع اليومي للمواطنين.

ويأتي هذا التوجه ضمن جهود أوسع تبذلها بكين لتعزيز التأثير الثقافي الدولي و«سرد قصة الصين بشكل أفضل»، حيث يجري توظيف الإنتاج الفني والإعلامي كأداة لدعم الصورة الوطنية وتعزيز الحضور الصيني عالميًا.

وكان الرئيس الصيني شي جين بينغ قد دعا في مناسبات سابقة إلى تطوير الخطاب الثقافي والإعلامي للصين، بما يعكس صورة «موثوقة وجذابة ومحترمة» على الساحة الدولية، وفقًا لوسائل إعلام رسمية من بينها صحيفة China Daily.

أعلنت شركة الإنتاج العالمية Universal Pictures رسميًا عن تأجيل عرض فيلم الرعب الأمريكي الجديد «The Exorcist»، من موعده السابق في مارس 2026 إلى 12 مارس 2027، وذلك بسبب تغييرات شاملة في خطة الإنتاج والتصوير.

وأوضحت تقارير إعلامية أن قرار التأجيل جاء نتيجة تحديات مالية مرتبطة بميزانية الفيلم، إضافة إلى عدم توافق مواعيد التصوير مع بطلة العمل سكارليت جوهانسون، ما دفع الشركة إلى إعادة جدولة المشروع.

ويُعد الفيلم نسخة جديدة كليًا ضمن سلسلة The Exorcist، مختلفة في قصتها عن فيلم The Exorcist: Believer الذي عُرض عام 2023، وينتمي إلى أفلام الرعب والإثارة التي تتناول عوالم ما وراء الطبيعة.

ومن المقرر أن يتولى إخراج الفيلم مايك فلاناجان، الذي أكد تأجيل التصوير بسبب انشغاله حاليًا بإخراج مسلسل Carrie، على أن يبدأ العمل على الفيلم لاحقًا بعد الانتهاء من المشروع التلفزيوني. وسيتم الإعلان عن تفاصيل القصة وبقية طاقم العمل في وقت لاحق.

أعلنت الأكاديمية الأمريكية لفنون السينما وعلومها الأربعاء أنها باشرت النظر في إجراءات تأديبية بحق الممثل ويل سميث لصفعه الفكاهي كريس روك خلال احتفال توزيع الجوائز السينمائية، مضيفة أنها طلبت من سميث مغادرة الاحتفال بعدما حصل الأحد لكنه رفض. ويرجع الحادث الذي أصاب الجمهور بالصدمة، إلى دعابة روك حول الرأس الحليق لجايدا بينكت زوجة ويل سميث المصابة بداء الثعلبة الذي يسبب تساقطا للشعر وسبق أن كشفت علنا قبل سنوات عن أنها تعانيه.

باشرت “الأكاديمية الأمريكية لفنون السينما وعلومها” الأربعاء النظر في “الإجراءات التأديبية الواجب اتخاذها” في حق الممثل ويل سميث لصفعه الفكاهي كريس روك خلال احتفال توزيع الجوائز السينمائية التي تمنحها، مشيرة إلى أنها طلبت من سميث مغادرة الاحتفال بعد ما حصل لكنه رفض.

وخرج كريس روك عن صمته إذ أدلى بأول تعليق له على الواقعة في مستهل حفلة في بوسطن، فقال إنه لا يزال يحاول “استيعاب ما حدث”.

وضمن هذا الإطار، أفادت الأكاديمية في بيان “إننا وإذ نرغب في أن نوضح أنه طلب من سميث أن يغادر الحفلة لكنه رفض، فإننا ندرك أيضا أنه كان بإمكاننا التعامل مع الموقف بشكل مختلف”.

دعابة تنتهي بالصدمة!

وسبب المشكل يرجع إلى تناول روك في دعابته الرأس الحليق لجايدا بينكت سميث، زوجة ويل سميث، المصابة بداء الثعلبة الذي يسبب تساقطا للشعر سبق أن كشفت علنا قبل سنوات أنها تعانيه. وما كان من سميث إلا أن صعد فجأة إلى خشبة المسرح وصفع روك على وجهه بقوة، وسط ذهول الجمهور الموجود في القاعة والمشاهدين الذين تابعوا الأمسية من منازلهم.

وصاح سميث (53 عاما) بمقدم الاحتفال بعدما عاد للجلوس إلى جانب جايدا “دع اسم زوجتي بعيدا من فمك اللعين”. وبادر ويل سميث الذي فاز بأوسكار أفضل ممثل عن دوره في “كينغ ريتشارد” إلى الاعتذار علنا من كريس روك ومن الأكاديمية بعد الواقعة.

كما جاء في بيان الأكاديمية أن مجلس إدارتها باشر الأربعاء النظر في “الإجراءات التأديبية الواجب اتخاذها ضد ويل سميث لانتهاكه سياسات الأكاديمية، بما في ذلك الاتصال الجسدي غير المناسب، والسلوك المسيء أو الخطير، وتقويض نزاهة الأكاديمية”. وأوضح البيان أن الأكاديمية أرسلت إلى سميث إخطارا مدته 15 يوما على الأقل تبلغه فيه بأن مجلس إدارتها سيصوت بشأن الانتهاكات التي ارتكبها والعقوبات التي قد تفرض عليه جراء ذلك، في مهلة ستتيح للممثل “الفرصة لكي يتم الاستماع إليه من خلال رد مكتوب”.

وأوضح البيان أن مجلس الإدارة سيقرر خلال اجتماع سيعقد في 18 أبريل/نيسان ما إذا كان سيتخذ “إجراء تأديبيا” ضد النجم الهوليوودي وماهية هذا الإجراء. ويمكن أن يشمل هذا الإجراء تعليق عضوية ويل سميث في الأكاديمية التي تضم حوالي عشرة آلاف عضو، أو حتى طرده منها.

وسبق أن طردت الأكاديمية في خضم حركة #MeToo عام 2017 القطب الهوليوودي هارفي واينستين الذي دين بتهمة الاغتصاب والاعتداء الجنسي. وبعد بضعة أشهر، طردت أيضا المخرج رومان بولانسكي والممثل بيل كوسبي.

“حجب الانتباه عن الفائزين الآخرين”

ويطالب كثر في هوليوود الأكاديمية باتخاذ عقوبة في حق الممثل للجوئه إلى العنف ما أدى في رأيهم إلى حجب الانتباه بطريقة غير عادلة عن الفائزين الآخرين في الأمسية. وشددت رسالة وقعها رئيس الأكاديمية ديفيد روبين ومديرتها العامة داون هادسون ووجهت إلى الآلاف من أعضاء الأكاديمية على أن “النقل المباشر للاحتفال الرابع والتسعين لتوزيع جوائز الأوسكار الأحد كان يفترض أن يشكل احتفاءً بأشخاص كثر (…) قاموا بعمل مذهل خلال العام الفائت”. وأضافت الرسالة “نشعر بالصدمة والغضب لأن هذه اللحظات حجبها السلوك غير المقبول والضار لأحد المرشحين على خشبة المسرح”.

واعتذر سميث عبر حسابه على إنستاغرام من روك والمنظمين إذ كتب “تصرفي مساء أمس في حفلة الأوسكار غير مقبول ولا يغتفر”. أما كريس روك الذي لم يشأ التقدم بشكوى بعد تعرضه للصفعة، فلم يكن حتى مساء الأربعاء قد أدلى بعد بأي تعليق علني على الواقعة.

ونشرت مجلة “فاراييتي” مقطعا من تسجيل صوتي لما قاله الممثل الفكاهي في مستهل عرض في بوسطن مخاطبا الجمهور “ليس لدي الكثير لأقوله في شأن ما حصل، فإذا جئتم لسماع ذلك… لدي عرض كامل كتبته قبل نهاية الأسبوع الماضي”. وأضاف “ما زلت أحاول نوعا ما استيعاب ما حدث”، مؤكدا أنه “في مرحلة ما سأتحدث عن هذا الهراء، وسيكون الأمر جديا ومضحكا”.

وقالت واندا سايكس التي شاركت في التقديم خلال أمسية توزيع جوائز الأوسكار، إن الحادث جعلها “مريضة” بالمعنى الحرفي للكلمة. وقالت خلال برنامج حواري استضافته الممثلة الكوميدية إيلين ديجينيرز “ما زلت مصدومة بعض الشيء”. ورأت سايكس، وهي نفسها فكاهية، أنه لم يكن يجوز أن يسمح لويل سميث بالبقاء في القاعة أو بتسلم الجائزة بعد ما فعله. وقالت “هذا الأمر يعطي انطباعا خاطئا. فإذا اعتديت على شخص ما، يطردونك من المبنى. نقطة على السطر”.

أعلن القائمون على “المهرجان الثقافي الأوروبي” في دورته الــ 21، عن حضور تمثيليات موسيقية سيديرها فنانون جزائريون وسيجوبون من خلالها التراث الموسيقي الأوروبي.

الدورة التي ستقام بالجزائر العاصمة خلال الفترة الممتدة من 24 حزيران/يونيو الجاري إلى 2 تموز/يوليو المقبل، سيتخللها تمثيليات متنوعة تجمع بين عدة أنواع موسيقية على غرار الراي والروك والفولكلور القبائلي والموسيقى الكلاسيكية.

ويشارك في الدورة التي تحمل بعنوان “الجزائر تغني أوروبا” فرقة “راينا راي”، والأوركسترا السمفونية لأوبرا الجزائر، ومطربة الفن الأندلسي زكية قاره تركي.

ويشكل هذا الحدث، بحسب القائمين عليه، “فرصة لتعزيز الحوار والتعددية والتنوع في المجال الثقافي بين الجزائر ودول الاتحاد الأوروبي ودعماً لعالم الفن” الذي طالته جائحة “كورونا