وزارة الثقافة السورية تطلق “مسابقة النص المسرحي”، والنصوص الفائزة تنشر في “مجلة الحياة المسرحية” وتقوم مديرية المسارح والموسيقى بالعمل على إنتاجها.
في سياق دعمها للنشاط المسرحي، اعلنت وزارة الثقافة السورية عن إطلاق “مسابقة النص المسرحي الموجه للكبار والأطفال”.
ولهذه الغاية وضعت الوزارة جملة من الشروط منها ألا يكون النص حاصلاً على أي جائزة سابقة محلية أو عربية وألا يكون منشوراً في أي كتاب داخل سوريا وخارجها.
ويمكن للنص المشارك والمكتوب بالفصحى حصراً أن يكون مقتبساً عن رواية واحدة أو عن قصة قصيرة واحدة، على الأقل، كما مكن للنص أن يكون مقتبساً عن نصين مسرحيين على الأقل لكاتب واحد أو لكاتبين مختلفين أو أكثر من نوع أدبي وسواء من التراث العالمي المكتوب أو المتداول.
ويمنح أصحاب النصوص الثلاثة الفائزة مكافآت مالية وتنشر نصوصهم في “مجلة الحياة المسرحية” وتقوم مديرية المسارح والموسيقى بالعمل على إنتاجها.
أعلنت المؤسسة العامة للحي الثقافي، عن مشاركات جائزة «كتارا للرواية العربية» في دورتها السابعة، التي بلغت 2321 مشاركة، مسجلة بذلك أكبر مشاركة منذ إطلاقها في 2014، حيث بلغت نسبة الزيادة 4.5 في المئة عن الدورة السابقة، والتي وصل عدد المشاركات فيها إلى 2220 مشاركة.
وفي هذا السياق قال خالد بن إبراهيم السليطي، مدير عام كتارا، إن الجائزة منذ انطلاقتها تشهد تزايدًا في المشاركات عامًا بعد عام، وهذا دليل على أهميتها وحضورها القوي في المشهد الثقافي والإبداعي العربي، موضحًا أن عدد الروايات المنشورة المشاركة في هذه الدورة 655 رواية نشرت في العام 2020، فيما بلغ عدد الروايات غير المنشورة 1341 رواية، و101 مشاركة في فئة الدراسات غير المنشورة، و219 مشاركة في فئة روايات الفتيان غير المنشورة، إضافة إلى خمس روايات قطرية منشورة في الفئة الخامسة للجائزة.
وأشار إلى أن المشاركة النسائية بالجائزة بلغت 550 مقابل 1771 مشاركة للرجال، وعلى المستوى الجغرافي، جاءت مصر والسودان في صدارة الدول العربية من حيث العدد ب877 مشاركة، تليهما بلاد الشام والعراق ب688 مشاركة، ثم دول المغرب العربي ب603، فيما سجلت دول الخليج العربي عدد 146 مشاركة، وسجلت 7 مشاركات من دول غير عربية.
وأوضح السليطي أن خريطة المشاركات في الدورة السابعة للجائزة شهدت زيادة في نسبة المشاركات في جميع فئات الجائزة، لافتًا إلى أن نتائج الدورة السابعة ستعلن في 13 أكتوبر 2021، بالتزامن مع الأسبوع الدولي للرواية في الفترة (13-20) أكتوبر، والذي أقره المجلس التنفيذي لمنظمة «اليونسكو» في دورته رقم 210 لعام 2020 بناءً على الطلب الذي تقدمت به «كتارا» في 2016 ما يؤكد المكانة الرفيعة التي تحتلها دولة قطر بين المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالثقافة والتراث، مثلما يأتي تتويجًا لجهود «كتارا» في إعادة الثقافة العربية إلى المشهد العالمي.
من جانبه، قال خالد عبد الرحيم السيد، المشرف العام على جائزة «كتارا» للرواية العربية، «إن تزايد نسبة المشاركات في فئة الروايات غير المنشورة، وفئة روايات الفتيان غير المنشورة، وفئة الدراسات غير المنشورة، يعكس حجم تأثير جائحة كورونا على المشهد الثقافي ليس على المنطقة العربية فحسب وإنما على مستوى العالم أجمع، والذي شهد إلى جانب تقلص حجم النشر في مجال الإبداع الكتابي تأجيل الكثير من المعارض والفعاليات الأدبية والفنية حول العالم».
وأكد أن المشاركات في الدورة السابعة للجائزة لم تتأثر بالجائحة، وشهدت زيادة مطردة في إجمالي عدد المشاركات، وإن رجحت كفة فئات الجائزة غير المنشورة، على فئات الجائزة المخصصة للأعمال المنشورة، معربًا عن أمله في أن تنجلي جائحة كورونا قبل الإعلان عن الفائزين في الدورة السابعة للجائزة في فئاتها الخمس، والمقرر عقدها في 13 أكتوبر المقبل.
هل مِن جديدٍ يمكنُ أن يقولَه هذا المَقال القصير بشأن رواية ماركيز التي تُرجِمَت إلى ذلك الحشد الهائل من اللغات، وكُتِبَت عنها آلاف الصفحات في كُلّ تلك اللغات؟! لا أدري على وجه اليقين، لكن ما أُؤمن به أنّ لهذه الرواية عَطاءً خاصًّا في أزمنة الوباء. لا تلعبُ الكوليرا دور البطولة في الرواية، وهو شيءٌ قد يُوحي به العنوان، وإنما تمثّل خلفيّةً مستمرّةً للأحداث منذ ما قبلَ بداية السَّرد إلى آخِر سطرٍ فيه.
تدورُ الحكاية – باختزالٍ مُخِلٍّ بالطبع – حول الفتى الحالِم (فلورنتينو أريثا) الذي يقع في حُبّ الصبيّة (فِرمينا داثا)، وتتطور علاقتُهما من خلال المراسَلة إلى وعدٍ بأن يتقدّم لخطبتِها، ثم يُحبِط والدُها (لورنثو) زيجتَهما ويبتعد بابنتِه بعيدًا إلى حيث عائلةُ أُمِّها المتوفّاة، لكنّ الحبيبين المُراهِقَين يظلاّن يتراسلان عبرَ أسلاك البَرق، وحين تعودُ فِرمينا مع أبيها إلى منزلِهما بعد بضعِ سِنين، تقطع علاقتَها بفلورنتينو لأنها تكتشفُ أنّ ما كان بينهما ليس أكثرَ من وهمٍ من أوهام المراهقة.
يتقدّم لخطبتِها الطبيب الناجح الشهير (خوفينال أُربينو)، ويُعمَّر زواجُهما خمسين عامًا، يَخبُران خلالَه كُلّ ما يَخبُره المتزوجون من صُنوف السعادة والشقاء، ويُنجِبان ويصبحان جَدَّين، لينتهي زواجُهما بوفاةِ الدكتور خوفينال.
وفي ليلة العزاء يجدِّد فلورنتينو للأرملة المُسِنَّة فِرمينا تصريحَه بالحُبّ. تنهرُه فِرمينا بعُنفٍ أوّلاً، ثم تعود مراسلاتُهما تدريجيًّا، وتتطور إلى لقاءٍ أسبوعيٍّ في بيتِها بحُضور ابنِها الطبيب (أُربينو) وزوجتِه أحيانًا، وينتهي الأمر بقَبُولِ فِرمينا الخروج في رحلةٍ نهريّةٍ على مَتن سفينةٍ ضِمن أسطول شركة الملاحة النهرية التي يرأسُها فلورنتينو، حيث يُتوَّجُ حبُّهما أخيرًا بعلاقةٍ حميمةٍ كاملة. ظهورات الكوليرا: نعرفُ أنّ الدكتور أُربينو الكبيرَ والِدَ (خوفينال) ماتَ شهيدَ الكوليرا وهو يطبّق الطرُق القديمةَ في مكافحة الوباء بين أهل المدينة، بينما يقدّم خوفينال الشابّ العائدُ من دراسة الطبّ في باريس خدمةً جليلةً للمدينة بتطبيق أحدث وسائل الوقاية والحَجر الصحي وتوصيات عِلم الصحّة العامّة، فينجح في الحَدّ من انتشارِها نجاحًا كبيرًا لم يُتَح لأبيه المُخلِص.
أمّا لحظة تعرُّف خوفينال إلى فِرمينا فتأتي مع استدعائه للتثبُّت من تشخيصٍ قدّمَه أحدُ زملائه لحالتِها إثرَ وعكةٍ صحيّةٍ مرَّت بها، حيث شخّصَها الزميلُ خطأً باعتبارها مُصابةً بالكوليرا.
كذلك تظهر الكوليرا في الإشارات المتكررة التي تُشيرُها (ترانسيتو أريثا) والدة فلورنتينو إلى وَلَه ابنِها بمحبوبتِه، فهو ولَهٌ يصِلُ به إلى حالةٍ من الهُزال والضعف لا يُوصِلُ إليها بخلاف الحُبّ إلاّ الكوليرا! نصطدم بالكوليرا أيضًا في مشهدٍ مُفجِعٍ، هو مشهدُ رحلة المُنطاد الأولى في المدينة، تلك التي تشارك فيها فِرمينا إلى جواز زوجِها خوفينال باعتبارِها في منزلةٍ اجتماعيّةٍ تكادُ تكونُ فيها هي سيّدة المدينة الأولى.
فبينما يحلّق المُنطادُ عاليًا، يقع بصرُها على عشرات الجُثَث لمرضى الكوليرا قُربَ مدينةِ منشئِها الفقيرة. وأخيرًا، تصحبُنا الكوليرا إلى المشهد الأخير، فبعد أن يصعَد المسافرون إلى متن السفينة قاصِدِين المدينةَ التي يعيش فيها أبطالُ الرواية، تتعرّف فِرمينا خُلسةً على وجوهٍ كثيرةٍ لمَعارِفها، وتفزعُ لذلك أشدَّ الفزع لحساسية موقفِها كأرملةٍ مضى بالكادِ على وفاة زوجِها عامٌ واحدٌ فخرجَت في رحلةٍ نهريةٍ للتنزُّه مع حبيبِها القديم، لاسيّما أنها امرأةٌ في الثانية والسبعين، فيصل فلورنتينو مع القبطان إلى حَلٍّ بأن يُعلِنَ الأخيرُ للصاعِدين إلى السفينة وجودَ حالاتٍ مُصابةٍ بالكوليرا، ويغادرون السفينةَ بالفعل إلى سفينةٍ لشركةٍ مِلاحيّةٍ أخرى، ويرفعُ القبطان رايةَ الوباء الصفراء.
لكنّ التفتيش الصحّيّ يقابلُ السفينة ويَطلُب من قبطانِها إنزالَ الحالات إلى بَرٍّ قريبٍ لتوقيع الكشف الطبيّ عليهم، فيصل القبطان مع فلورنتينو إلى مَخرجٍ من هذه الورطة بأن تأخذ السفينةُ الوِجهة المضادّة لتعودَ مِن حيثُ أتَت، ويقترحُ فلورنتينو أن يظلّوا هكذا إلى الأبد، فرارًا من تطفُّل الآخَرين!
أبطال الرواية: في اللغة الإسبانية مَعانٍ تُوحي بها أسماء الأبطال الثلاثة، تتجاوب وطبائعهم التي تكشف عنها الأحداث، وهي ملاحظةٌ يصعُب أن نغفلَها ونحن في حضرة ماركيز أحد كبار أساتذة السّرد.
ففِرمينا Fermina اسمٌ يُوحي بالقوّة، وهي بالفعل شخصيّةٌ قويّةٌ تفرضُ حضورَها في كلّ سياقٍ تجدُ نفسَها فيه، بدءًا من بيت أبيها ومرورًا بعلاقتها الأولى بفلورنتينو ثُمّ دخولها مجتمَع عِليَة القوم إثرَ زواجِها بالدكتور أُربينو، فضلاً عن علاقتِها بأمّ زوجِها وأُختَيه اللاتي يفرضن في معاملتهنّ لها صعوباتٍ خاصّةً تتخطّاها هي بالتأقلُم على عِيشتِهنّ، وانتهاءً بتتويج علاقتها بفلورنتينو.
أمّا خوفينال أُربينو، فاسمُه الأوّل يعني (الشابّ)، وهو أمرٌ يتجاوبُ مع رُوحِه الشابّة التي تجدد للمدينة مظهرَها ومَخبرَها، واسمُ عائلتِه Urbino مُشتقٌّ من المفردة اللاتينية Urbinum التي تعني (مدينة صغيرة)، وهو معنىً ينطوي في تقديري على إشارةٍ إلى نذره حياتَه لمدينته، وإلى ابتلاع الحياة العامّة له بالكامل، فهو رجُل المدينة الأوّل لعقودٍ خمسةٍ تقريبًا، تمثّل عُمر زواجِه من (فِرمينا). ولعلّ المشهد الذي يذكرُ (فرمينا) وهي تتذمّر ذاتَ يومٍ وتصرخُ فيه: “إنك لا تعرفُ كم أنا تعيسة”، ثمّ ردَّه عليها باكيًا في هدوءٍ: “عليكِ أن تعرفي أنّ الزواجَ الناجحَ ليس المبنيَّ على السعادة، وإنما هو المبنيُّ على الاستقرار”، هو مشهدٌ دالٌّ على ذهنيّة (أُربينو) المهووسة بالنظام وإنزال الأشياء منازلَها. هذا رغمَ ما في زواجهما من لحظاتٍ سعيدةٍ كثيرةٍ تذكرُها فِرمينا بامتنان.
أخيرًا يأتي اسمُ فلورنتينو Florentino ومعناهُ (المُزهِر) متجاوبًا مع قوّة الخيال الاستثنائية التي يتمتع بها الرجُل، فهو الذي يُفني صِباه عاشقًا لفتاةٍ تغيبُ عن ناظِرَيه ثلاثَ سِنين ويظلُّ وفيًّا لها، يكتبُ لها عددًا خياليًّا من الرسائل التي تنضحُ بالشِّعر، وحِينَ يسلّم نفسَه لتصرُّف عمِّه (ليو الثاني عشر) ليوظِّفَه في شركة الملاحة النهرية، يجدُ نفسَه عاجزًا عن كتابة خطابِ عملٍ واحدٍ بلهجةٍ محايدةٍ مناسبةٍ لخطابات العمل، فهو يُودِعُ كُلَّ خطاباتِه قدرًا واضحًا من العاطفة المشبوبة! وهو الذي يقضي شطرًا من شبابِه بين العاهراتِ في (الفندق المؤقَّت/ البيت المشبوه) في عِفَّةٍ تامَّةٍ، لكنّه بعد زواجِ (فِرمينا) يتقلّب بين مئاتِ العشيقات، وإن كان يحرص على السّرّيّة التامّة لئلاّ يصل إلى فرمينا خبرُ فُجورِه حتى بعد زواجِها، وهو انتهاءً ذلك الذي ظلَّ حُبُّه لفتاته الأولى حيًّا في قلبه حتى مات عنها زوجُها بعد خمسين عاما!
ولعلّ طبيعة عملَي أُربينو وفلورنتينو تُخبرُنا بشيءٍ عن موقفِهما من العالَم، فأُربينو طبيبٌ مخلصٌ لقضيّة تخليص الأجسادِ من الكوليرا.
وأهمُّ أعراض الكوليرا المعروفة في الطبّ المذكورة في الرواية هو الإسهال العنيف المؤدّي إلى الجفاف والموت.
أمّا فلورنتينو فهو يبدأ ظهوره في الأحداثِ موزِّعًا للبريد، ثُمّ يعمل في مكتب البرق، وينتهي في شركة المِلاحة النهرية، وفي شبابِه يجلسُ في (دَرب الكَتَبَة) ليكتُبَ رسائلَ للعُشّاق العاجِزين عن صياغة مشاعرِهم.
أي أنّه يقومُ طيلةَ حياتِه بدَور مساعدة الآخَرين في متابعة شغفِهم، سواءٌ الشغفُ بالمحبوب أو بالسَّفَر. هذا بينما يُعاني هو نفسُه إمساكًا وراثيًّا مُزمِنًا لا يساعده في مواجهَته إلا الحُقَن الشرجيّة! في رأيي أنّ طبيعتَي هذين العملَين تضعُنا أمامَ صرامةِ عالَم أُربينو الذي لا يُريد للإنسان أن تتسرّبَ منه رُوحُه في نزف سوائلِ جسدِه/ الكوليرا/ العِشق، في مقابل استسلامِ عالَم فلورنتينو لنزيف العاطفة، فهو يكتبُ رسائل الحُبّ لنفسِه وللآخَرين، ويستسلم للحُقَن ليستبدِل بإمساكِه راحةَ النزف، فضلاً عن استسلامِه للعلاقات الجسديّة المُحرَّمة الكثيرة التي يبذُلُ فيها ماءَه في سخاء.
وبعدُ، فيبدو أنّ وقوع فِرمينا بين عالَمَي هذَين الرجُلَين يمثّل وضعَ الحياةِ بين قُطبَي النِّظام والعاطفة. إنّ الأرملةَ تذكُرُ حياتَها الطويلةَ مع زوجِها، تلك الحياةَ التي لا يمكنُ في التحليل الأخرِ وصفُها بالتعاسة، لكنّها حين تتأمَّلُها لا تعرفُ إن كانت الأعوامُ الخمسون هي الحُبَّ الحقيقيَّ مُجسَّدًا أم شيئًا آخَر.
وهكذا تتركُنا الروايةُ لسؤالٍ مفتوح: أيُّهما المَتنُ وأيُّهما الهامش؟ أُربينو أم فلورنتينو؟ المدينةُ أم الزهرة؟ موعِدُ العملِ أم رسالةُ الحُبّ؟ الزواجُ أم عواطِفُ المراهقة؟ وما يعمِّقُ السؤال هنا أنّ عواطفَ المراهقةِ تعيشُ في الرواية إلى أن تَرِثَ الزِّيجةَ التي استمرّت نصفَ قَرن.
الشيخوخةُ والموت: يراقبُ فلورنتينو علامات الشيخوخة وهي تغزو جسدَه رُويدًا رويدًا، وحين ينظر إلى القُروح المبثوثة في جسدِه بفعل عدوى السَّيَلان والأمراضِ المنقولةِ جِنسيًّا يعتبرُها أقربَ إلى غنائمِ الحَرب.
أمّا حين يظفرُ أخيرًا بقُبلةٍ من فِرمينا على سطح السفينة، فإنّه يُفاجأ برائحة الشيخوخة في أنفاسِها، ثم يفكّر أنّ أنفاسَه هي الأخرى تعبق بالتأكيد بذاتِ الرائحة، لاسيّما أنه يَكبُر فِرمينا بأربعة أعوام (وهي بالمناسبة رائحةٌ مُثبتةٌ علميًّا يرجِعها بعضُ الدراساتُ الحديثة إلى تصاعُد مادّة نونينال nonenal في أجساد المُسِنِّين). هكذا يكتمل الانشغالُ بالجسَد في رواية ماركيز، وهو انشغالٌ يضعُنا أمام سؤال ثنائيّة الرُّوح والجسد حين تجدُ فرمينا نفسَها في بؤرة اتّهام المجتمَع والأُسرة بعدم مناسبة الحُبّ للمُسِنِّين. هل تَهرَم الرُّوح كما يَهرَم الجسد؟
في مقابلِ العشق الباقي على إصراره في رُوحِ فلورنتينو، نجدُ أنّ الصَّبيَّة (أميريكا فيكونيا) ذات الأربعة عشر ربيعًا التي دخلَت في وِصايَتِه وأقام معها علاقةً جنسيةً ثم هجرَها ليستأنفَ علاقتَه القديمةَ بفرمينا، هذه الصبيّة بإقدامِها على الانتحار مثَّلَت جوابًا محتمَلاً على ذلك السؤال الأخير. لقد فقدَت روحُها المقاومةَ سريعًا وهي في مَيعة الصِّبا، أي أنَّها رُوحٌ شاخَت في جسَدٍ يبدأ شبابَه! حكاياتٌ مستورةٌ في الرواية:
تبدأ الرواية بموت اللاجئ الأنتيليّ (جيرميا) الذي كان صديقًا للدكتور خوفينال، واكتشاف هذا الأخير أنّ الميِّت كان على علاقةٍ محرَّمةٍ بامرأةٍ لم يكن أحدٌ يعرفُ عنها شيئا.
أمّا قُرب نهاية الرواية، فتثور شائعةٌ تصلُ إلى فِرمينا بأنّ زوجَها الراحل كان على علاقةٍ بأعزّ صديقاتِها، وتهجُر صديقتَها لهذا السبب، لكننا نعرفُ أنّها محضُ إشاعةٍ رغم انتهاء الرواية وهي مقتنعةٌ بخيانة الزوج.
كذلك ففِرمينا تصدّقُ فلورنتينو في النهاية حين يخبرُها بأنه بَقِي على عُذريّته طيلة حياتِه من أجلِها، لكننا نعلمُ أنه قرر الكذب متعمّدًا، كأنّ جسدَه الذي دنّسَته الخَطايا هو محضُ شيءٍ ثانويٍّ، بينما رُوحُه المُخلِصة لفرمينا هي ما يُهِمّ.
والخلاصةُ أنّ القارئَ فقط هو مَن يعرفُ الصدقَ مِن الكذِب في هذه الأمثلة، وهو ما يشكّكنا في صِدق ما نعتقِدُ أننا نعرفُه عن علاقاتنا بالآخَرين في الحياة الواقعية! لكن بقَدر ما يغزو الشكُّ نفوسَنا، لا نَجِدُ مَخرجًا من خوفِنا من الحكايات المستورةِ في الحقيقة إلاّ أن نتسامَحَ معها، وإلاّ فلَن نستطيعَ أن ننقُلَ قدَمًا في هذه الحياةِ الملأى بالأسرار. السؤالُ مرّةً أخيرة: المدينةُ أم الزهرة؟
في زمنِ الوباء يتراءى لنا للوهلة الأولى أنّ المدينةَ هي المَتن، فالمهمُّ أن ننجو من تهديد الكوليرا/ كورونا/ الوباء أيًّا ما كان اسمُه، وسبيلُ النجاةِ هي تلك التي يختطُّها أمثالُ الدكتور أوربينو من العلماء القادِرين.
لكننا حين نُنعِم النظر نكتشفُ أنّنا لا نُريدُ أن ننجُو إلا لنعبُرَ إلى لحظة التمتُّع بالزهرة، فالحُبُّ المتحرر من الشُّروط كما يقدّمه فلورنتينو هو خُلاصةُ خبرةِ الحياةِ وأصفى ما يُقَطَّرُ منها.
وإذَن، فالزهرةُ ليست مُجرَّدَ هامش. وبغَضّ النظَر عن الموضع الذي نتوقّع فيه أن نَجِد الزهرة – فهو لحظة العلاقة الحميمة بين عاشِقَين متحرّرَين من كل القُيود، أو هو لحظة سُجود عاشقٍ إلهيٍّ لا يخافُ النّارَ ولا يطمعُ في جَنَّة – فإنّ الزهرةَ في التحليلِ الأخيرِ هي قَلبُ المَتن، وهي السببُ العميقُ لوجودِ المدينة. هكذا، لا يمكننا أن نحتملَ تدابيرَ الوباء إلا لكي نَعبُرَ فوقَها إلى الزهرة، إلى الحُبّ.
أصدر الصحافي عماد الدين رائف كتابه ” ليسيا أوكراينكا” عن “دار المصور العربي”. ويضم الجزء الأول من أعمال الأديبة الأوكرانية ليسيا أوكراينكا النثرية، التي كتبتها بين 1888 و1913، على أن يليه كتاب ثان نهاية العام الحالي، وذلك بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين بعد المئة لولادتها (1871- 1913).
وللمناسبة نظمت السفارة الأوكرانية في لبنان مؤتمراً إفتراضياً، افتتحه السفير الأوكراني في لبنان إيهور أوستاش. وتخلّلته محاضرات وقراءات بالأوكرانية لروايات وقصائد الكاتبة. يذكر أنّ ليسيا أوكراينكا (اسمها الحقيقي لاريسا كوساتش) لم تكن شاعرة وقاصة كبيرة فحسب، بل ناقدة ومترجمة وباحثة في التراث الشعبي وناشطة اجتماعية وحاملة راية حقوق المرأة في بلادها. وقد غدت رمزاً لأصالة أوكرانيا واستقلالها، وأحد الأعمدة الثلاثة التي قام عليها الأدب الأوكراني الحديث، إلى جانب إيفـــان فرانكـو وتاراس شيفتشينكو.
بعبارة “سآمل ولو فُقد الأمل”، واجهت ليسيا مرض العضال، وأبدعت أدباً لا يموت، فبقيت حيّة في قلوب الناس. خلّدتها الشعوب السلافية بإعادة نشر أدبها وإنتاجه في المسرح والسينما والتلفاز والغرافيتي. وتنتشر نصبها التذكارية والمؤسسات التعليمية والمكتبات والشوارع التي تحمل اسمها في مناطق مختلفة من العالم.
شهد مقر مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب ظهر يوم الأربعاء 3 مارس 2021م لقاء مع ممثلي عدد من وسائل الإعلام، استعرض فيه د/ سالم عبدالرب السلفي رئيس لجنة تحكيم المسابقة الأدبية التي تعتبر أهم فعاليات مشروع “الأدب في خدمة السلام” رئيس قسم اللغة العربية في كلية التربية عدن، تقرير لجنة تحكيم المسابقة. والذي ننشر أدناه النص الكامل لهذا التقرير.
تقرير لجنة التحكيم الخاصَّ بمسابقة “الأدب في خدمة السلام”:
منذ أن أسندت المهمة إلى لجنة التحكيم المكونة من الأعضاء الستة الآتية أسماؤهم:
د. سالم عبد الرب السلفي.
د. حفيظة صالح الشيخ.
د. عبد الحكيم باقيس.
د. علي عبده الزبير.
د. صالح حسن الوجيه.
أ. بدر فضل العرابي.
واللجنة في حال استنفار وتواصل دائم من خلا اللقاءات المباشرة أو بالاتصال عبر وسائل التواصل المختلفة، استشعارًا بالمسؤولية وعظم المهمة الملقاة على عاتقها.
وعقب اللقاء الأول الذي جمعنا بمدير المركز والمشروع الأستاذ قاسم داود في مبنى المركز في 21 نوفمبر 2020 م، بدأ العمل عبر مجموعة من الاجتماعات التكوينية والعملية، وفي هذا الصدد عقدت اللجنة ستة اجتماعات رسمية، أنجزت فيها عددًا من المهام الأساسية، كان أهمها:
أولًا: وضع شروط المسابقة العامة والخاصة بكل فئة التي كان أبرزها أن يكون النصُّ أصيلاً، وذا مقوِّمات جمالية خاصة بكل فئة، وملتزمًا بموضوع المسابقة ال رئيس “الأدب في خدمة السلام” وموضوعاته الفرعية كمعاناة الحرب والنزوح الناتج عنها، ومعاناة الأطفال نتيجة الحرب وتجنيدهم في المعارك، ومعاناة المرأة والعنف الموجه إليها بسبب النوع الاجتماعيِّ الذي يتوسع خلال الحروب ودورها في تحقيق السلام، وقصص التعايش وقبول الآخر في ظِّل الحرب والنزوح.
ثانيًا: وضع معايير تحكيم النصوص المتسابقة لكل فئة.
ثالثًا: وضع آلية للتحكيم.
رابعًا: فرز النصوص غير الصالحة (وعددها سبعة وخمسون نصًّا).
خامسًا: تحكيم النصوص الصالحة (وعددها مائة وسبعة وثمانون نصًّا، منها سبعة وثمانون نصًّا في فئة القصة القصيرة، وأربعة وستون نصًّا في فئة الشعر، وستة وثلاثون نصًّا في فئة المقالة الأدبية).
سادسًا: اختيار النصوص الثلاثة الأولى من كل فئة، لتكون النصوصَ الفائزةَ بالجوائز المالية المحددة في المسابقة.
وبعد كل هذه الخطوات والإجراءات الهادفة إلى ضبط عملية التحكيم، قررت اللجنة الآتي:
أولًا: تعد النصوص الثلاثة الآتية هي النصوصَ الحائزةَ على المراكز الأولى في فئة القصة القصيرة، وذلك على النحو الآتي:
النصُّ الحائز على المركز الأول هو نصُّ “طفولة مبتورة” للمتسابق غسان محمد قائد خالد.
النصُّ الحائز على المركز الثاني هو نصُّ “على حافة الهاوية” للمتسابقة سمية أحمد سالم بَشهر.
النصُّ الحائز على المركز الثالث هو نصُّ “أنا للمقابر أنتمي” للمتسابقة تسنيم حامد حسن قاسم.
ثانيًا: تعد النصوص الثلاثة الآتية هي النصوصَ الحائزة على المراكز الأولى في فئة الشعر، وذلك على النحو الآتي:
النصُّ الحائز على المركز الأول هو نصُّ “حصاد الحرب” للمتسابق يوسف صالح محسن علي.
النصُّ الحائز على المركز الثاني هو نصُّ “متى توسِّع صدرَ الأرض” للمتسابق سامي مصلح قائد العمَري.
النصُّ الحائز على المركز الثالث هو نصُّ “الموطن المكلوم” للمتسابق محمد سلطان محمد منصر.
ثالثا: تعد النصوص الثلاثة الآتية هي النصوصَ الحائزة على المراكز الأولى في فئة المقالة الأدبية، وذلك على النحو الآتي:
النصُّ الحائز على المركز الأول هو نصُّ “أبناء الحفا” للمتسابقة فاطمة زيد علي سفيان.
النصُّ الحائز على المركز الثاني هو نصُّ “هناك امرأة إذًا هناك سلام” للمتسابق خالد عبدالغني محمد أحمد الصُّرمي.
النصُّ الحائز على المركز الثالث هو نصُّ “سطر حرب ونقطة سلام” للمتسابقة نجاة حسين سالم الحامد.
القصة “معاناة على الهامش” لوئام عصام ربيع عبد المفيد.
القصة “دماء بيضاء” لمزنة صالح سعيد لحمدي.
القصة “ذكرى موءودة” لدعاء عبد المؤمن السعيدي.
القصة “أم بلا أبناء” لمحمد الفاتح خضر محمد خير.
قصيدة “أغلا ل الحرب” لنصار حمود ناجي ضاوي.
قصيدة “غلام بعد الحرب” لمحمد عبده عبد الله حاتم.
قصيدة “لن نعود إلى البيت” لآلاء حيان السياف.
قصيدة “فوضى الحرب” لياسين قاسم عبده مجاهد.
قصيدة “طفل في مقتبل الحرب” لمحمد عبده سالم مشهور.
قصيدة “نحي ب الحرف على بقايا وطن” لخالد سالم ناصر سالم.
قصيدة “الحل م والحرب” لياسر خالد عبد الله سعد.
مقالة “في الرياح الباردة للعالم الجديد” لأنس عبد الكريم ذياب الربيع.
مقالة “مد ن الحرب” لإيمان أحمد خالد التميمي.
مقالة “أنا والآخر” لآمال بن شارف.
مقالة “انتظار على أبواب الموت” لنسمة أبو النصر علي محمود.
مقالة “المرايا الزائفة” لإسلام رمضان علي عبد القادر.
مقالة “الحروب والظلام” لعيسى علي علي عبد الرحمن.
وتنوه اللجنة، إلى أن كثيرا من النصوص الأدبية المتسابقة، انطوت على تصوير محنة الحرب وآلامها، وأوجاع الواقع، وهوم المرأة والطفل، في ظل الأزمات التي تعصف بالعديد من البلدان العربية، وفي الوقت نفسه انطوت على وعي الكتاب الشباب بقيم السلام والحرية، ولم تخل كذلك من القيم الجمالية الإبداعية. ولكن منطق المسابقة يقتضي أن تتراتب النصوص بحيث يحصل بعضها على المراكز المتقدمة على بعضها الآخر من دون يعني هذا الانتقاصَ من أدبية كثير من النصوص غير الفائزة.
لقد بذلت اللجنة جهدها، وأخلصت في العمل، فما كان من نقص أو زلل فهو أمر جار على جملة البشر، وما كان من توفيق فهو من الله.
وعلى هذا وقع أعضاء اللجنة في الثامن والعشرين من فبراير 2021م:
د. سالم عبد الرب صالح السلفي.
د. حفيظة صالح ناصر الشيخ.
د. عبد الحكيم محمد صالح باقيس.
د. علي عبده أحمد الزبير.
د. صالح حسن محمد الوجيه.
أ. بدر فضل عبدالله العرابي.
من جهته قدم رئيس مركز عدن للرصد والدراسات والتدريب مدير فريق تنفيذ المشروع التهاني للفائزين في المسابقة، ولجميع المشاركين فيها بأعمال أدبية متميزة نالت التقدير من لجنة التحكيم.
كما عبر رئيس المركز عن عظيم الشكر والتقدير لكل المبدعين الشباب الذين تفاعلوا مع المسابقة وجعلوا منها قصة نجاح.
كما قدم جزيل شكره للوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” الشريك في المشروع.
كما عبر عن شكره وتقديره لرئيس وأعضاء لجنة تحكيم المسابقة الأدبية الذين تعاملوا مع المهمة التي أنيطت بهم بمسؤولية ومهنية، وروح جماعية، ومراعاة دقيقة للمعايير والقواعد المتعارف عليه.
وبمناسبة اختتام أهم فعاليات المشروع وإعلان نتائج المسابقة الأدبية ستقام يوم الاثنين القادم 8 مارس احتفالية عامة في قاعة البتراء فندق كورال الساعة التاسعة صباحًا، سيتم خلالها منح الجوائز والشهادات التقديرية، إلى جانب تكريم مؤسسات ومنظمات وشخصيات كان لها دور في نجاح المشروع، كما سيتم تكريم عدد من النساء بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس.
أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية عن الروايات المرشّحة للقائمة الطويلة بدورتها للعام 2021، والتي تبلغ قيمة جائزتها 50 ألف دولار أمريكي، حيث تتضمن القائمة 16 رواية صدرت خلال الفترة بين أول تموز/يوليو 2019 وحتى آخر آب/أغسطس 2020، وجرى اختيارها من بين 121 رواية تقدمت للجائزة.
وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة في دورتها الرابعة عشرة كتّاب من 11 بلداً، تتراوح أعمارهم بين 31 و75 عاماً، وتعالج الروايات قضايا ذات صلة بواقع العالم العربي اليوم، من معاناة العراق وانتشار الجماعات المتطرفة، إلى وضع المرأة في العام العربي. تنحو ثلاث روايات من القائمة في اتجاه فضاء بوليسي، ارتكبت جرائمها على خلفية حروب وصراعات في المنطقة. كما اتخذت روايات القائمة الطويلة فضاءات عدن وعمّان والدار البيضاء ووهران وغيرها من المدن العربية ساحةً لأحداثها وتحكي عن العلاقات الإنسانية ودور الأدب في التنوير.
جرى اختيار القائمة الطويلة من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة الشاعر والكاتب البناني شوقي بزيع، وعضوية كل من صفاء جبران، أستاذة اللغة العربية والأدب العربي الحديث في جامعة ساو باولو، البرازيل؛ ومحمد آيت حنّا، كاتب ومترجم مغربي، يدرّس الفلسفة في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالدار البيضاء؛ وعلي المقري، كاتب يمني وصل مرتين إلى القائمة الطويلة للجائزة؛ وعائشة سلطان، كاتبة وصحافية إماراتية، وهي مؤسسة ومديرة دار ورق للنشر ونائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.
من بين قائمة الروائيين الستة عشر الذين وصلت أعمالهم إلى القائمة الطويلة، ثمة العديد من الأسماء المألوفة، من بينهم جلال برجس (المرشح للقائمة الطويلة عام 2019 عن رواية “سيّدات الحواسّ الخمس”)، ومحسن الرملي (المرشح للقائمة الطويلة مرتين في عامي 2010 و2013 عن روايتي “تمر الأصابع” و”حدائق الرئيس”)، والحبيب السالمي (المرشح مرتين للقائمة القصيرة في عامي 2009 و2012 عن روايتي “روائح ماري كلير” و”نساء البساتين”، ويوسف فاضل (المرشح للقائمة القصيرة عام 2014 عن “طائر أزرق نادر يحلق معي”)، ومنصورة عز الدين (المرشحة للقائمة القصيرة عام 2010 عن “وراء الفردوس”)، وحامد الناظر (المرشح للقائمة الطويلة مرتين في عامي 2016 و2018 عن روايتي “نبوءة السقّا” و”الطاووس الأسود”).
وشهدت الدورة الحالية من الجائزة وصول كتّاب للمرة الأولى إلى القائمة الطويلة وهم، عبدالله البصيّص، عبّاس بيضون، أحمد زين، عبد المجيد سباطة، عبد اللطيف ولد عبد االله، عبد الله آل عياف، أميرة غنيم، عمارة لخوص، دنيا ميخائيل وسارة النمس.
انطلقت يوم امس افتراضيا عروض الدورة الأولى لمهرجان Film O’Clock الدولي برومانيا، والتي تستمر حتى 3 مارس المقبل، وتعرض الأفلام المشاركة بالتزامن في 5 دولة، من بينها مصر، بالإضافة إلى رومانيا ولتوانيا وجنوب إفريقيا واليونان، حيث أن هذه الدول تقع على نفس خط الطول الجغرافي، ولهذا سمي المهرجان “Film O’Clock International Festival”.
ويخصص المهرجان جائزة مالية بقيمة 1000 يورو، تمنح للفيلم الفائز بتصويت الجمهور بعد مشاهدة الأفلام أونلاين، عبر موقع Festival Scope.
ويشهد المهرجان مشاركة مصرية مميزة، حيث يعرض في برنامج الأفلام الكلاسيكية، فيلم “دعاء الكروان” للمخرج هنري بركات، الذي كان قد شارك عام 1960 في مهرجان برلين السينمائي.
كما يشارك في مسابقة الأفلام القصيرة ثلاثة أفلام مصرية هي؛ “الحد الساعة 5″، إخراج شريف البنداري، والذي شارك في مسابقة سينما الغد في الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة السينمائي، من بطولة الفيلم هديل حسن، وأيتن أمين، وصدقي صخر، وتدور أحداثه حول «هديل» فتاة ثلاثينية تعيش في القاهرة، في لحظة فارقة من حياتها التي تود تغييرها فتقرر الذهاب لعمل تجربة آداء في أحد أفلام المخرج المصري الكبير خيري بشارة، يضعها خيري في لحظة إختيار تزيد من حيرتها، الفيلم يمزج بين الواقعي والمتخيل في بناء سردي “روائي – تسجيلي”.
الفيلم الثاني هو “حنة ورد” إخراج مراد مصطفى، والذي شارك أيضا في الدورة الأخيرة لمهرجان القاهرة، وهو من تأليف محمد منصور، وبطولة هاجر محمود ومارينا فيكتور وحليمة وورد وعماد غنيم، وإنتاج صفي الدين محمود وشريف فتحي، وتدور أحداثه حول “حليمة” وهي امرأة سودانية تعيش في مصر وتعمل “حنانة”، ترسم الحنة للعرائس قبل حفلات الزفاف، تذهب إلى حفلة حنة في أحد المناطق الشعبية بجوار أهرامات الجيزة للقيام بعملها وإعداد العروس بصحبة ابنتها “ورد” البالغة من العمر 7 سنوات، والتي تتجول داخل الشقة، وتستكشف المكان بفضول الأطفال.
أما الفيلم الثالث الذي يمثل السينما المصرية في مسابقة الأفلام القصيرة بمهرجان Film O’Clock هو التسجيلي “الموعود” إخراج أحمد الغنيمي، الذي شارك في الدورة الأخيرة لمهرجان برلين السينمائي، وتدور أحداثه في بقايا مدينة الفسطاط التاريخية.
توفي فنان مسرحي يمني يوم الأربعاء، بعد أزمة قلبية ألمت به أثناء تصوير عمل درامي في محافظة المهرة أقصى شرقي اليمن.
ونعى بيان صادر عن “فرقة خليج عدن” الفنان “رائد طه” ابن محافظة عدن، وأحد مؤسسي الفرقة، وأحد أبرز وجوه المسرح العدنية خلال العشرين عاما الماضية.
وحسب البيا فإن طه من مواليد 1983م، تخرج من كلية العلوم الإدارية بعدن وهو أب لثلاثة أطفال.
من جانبه، قال الصحفي عبدالسلام الشريحي إن الفنان “رائد طه” كان قد بدأ في تصوير مسلسل تلفزيوني لقناة السعيدة التي يعمل فيها الأول، إلا أن الموت فاجأه قبل استكمال ذلك العمل.
يذكر أن الفنان كان من أبرز وجوه فرقة خليج عدن وشارك في عدة أعمال مسرحية وتلفزيونية، كان من أبرزها مسلسلي “أصحاب، فرصة أخيرة”.