Blog

  • مكتبة جميل تنشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي

    مكتبة جميل تنشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي

    .أعلنت مكتبة جميل، المركز المفتوح للبحوث الفنية المعاصرة في مركز جميل للفنون، مؤسسة الفن المعاصر في دبي، عن نشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي، “سيكادا 17 عاماً”..

    حيث يقدم الكاتب فصلاً جديداً من الرواية كل أسبوعين على الموقع الالكتروني للمركز من خلال الرابط هنا. 

    تقدم لنا الرواية سرداً لحياة شابة وجدت نفسها حبيسة مكتبة رحبة. ونتابعها وهي تمر بمراحل الإنكار والغضب ثم القبول. وتستسلم لمصيرها وتتجول في قاعات القراءة الخاوية، وبين الرفوف، وتلتقط صوراً لنفسها بين الكتب وتجد طعامها وشرابها داخل ثلاجة ممتلئة. وفي بعض الأحيان، تتحدث مع شخصيات في خيالها. ويبدو المكان وكأنه أبعد نقطة مأهولة في صحراء جوبي.

    إنه عمل يحتفي بالقراءة، ويتطلع الكاتب من خلال هذا التكليف الأدبي إلى إنشاء مسارات جديدة للنصوص، والتوسع في فكرة الببليوغرافيا.


    تعتبر ممارسة الرسم إحدى محاور عمل مكتبة جميل، وعلى وجه الخصوص تبين كيف يساعدنا الرسم في فهم الأدب، وقدرته على إيضاح ما هو نظري مع إتاحته عبر تخصصات متعددة. وتتطلع المكتبة إلى مزيد من تفريغ إمكانات وفهم ممارسة الرسم من خلال منظور (الرسم بوصفه بحثاً)، ودمج هذه الفلسفة في مجموعتنا وبرامجنا وتكليفاتنا وحلقات المكتبة.

    سارناث بانيرجي هو روائي مصور وفنان ومؤسس مشارك لـ دار النشر للقصص المصورة فانتومفيل. من خلال كتبه الخمسة المصورة التي نشرها مع داري نشر بينجوين وهاربر كولينز، استكشف سارناث بانيرجي طبيعة الطبقة الوسطى في دول جنوب آسيا، وموضوعات مثل السلطة والذكورة والبيروقراطية والشائعات والنظام الطبقي والجدارة والدين والغرائبيات. 

    وتعاون بانيرجي مع مؤرخين ليقدم التاريخ السائل لفاسكو دا جاما Liquid History of Vasco Da Gama في بينالي كوتشي 2014، ودائرة بونا The Poona Circle، وهي سلسلة من كتب التاريخ المدرسية في بينالي بون 2017. وحصل سارناث على زمالة Belknap في العام 2019، من قسم التاريخ بجامعة برينستون وجائزة CAST من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.


     

  • “ألبير كامو ورسائل إلى ماريا كازارس” إصدار جديد لسعيد بوخليط

    “ألبير كامو ورسائل إلى ماريا كازارس” إصدار جديد لسعيد بوخليط

    أصدرت دار ماركيز للنشر والتوزيع العراقية،كتابا جديدا للباحث سعيد بوخليط، تحت عنوان :ألبير كامو ورسائل إلى ماريا كازارس.تضمن بين دفتيه،ترجمة لأولى الرسائل الغرامية،التي تبادلها كامو والفنانة المسرحية والسينمائية ماريا كازارس،شملت فقط غراميات سنوات(1948- 1944).
    علاقة حب مميزة جدا،عاطفيا وجسديا وفكريا،مثلما تكشف عن ذلك مضامين الرسائل وكذا الاعترافات الشخصية لماريا كازارس،سواء عبر سيرتها الذاتية أو من خلال بعض همساتها الإعلامية،امتدت لحقبة زمنية قاربت خمسة عشر سنة؛ابتداء من تاريخ 6 يونيو 1944،موعد أول لقاء جمع بين كامو وماريا كازارس في باريس،بدعوة من صديقهما المشترك ميشيل ليريس،بمناسبة نشاط ثقافي محوره قراءة في قطعة فنية لبيكاسو،غاية يوم30 دجنبر 1959،حينما بعث كامو إلى حبيبته ماريا،رسالة تحدد الموعد القادم. لقاء لن يتحقق قط، للأسف الشديد،نتيجة الرحيل التراجيدي المفاجئ لكامو؛بعد حادث السيارة المفجع،يوم 4 يناير1960 .
    إذن،تبلورت إرهاصات اللحظة الأولى لهذا المسار العاشق،بعد اللقاء بين ألبير كامو وماريا كازارس عند ميشيل ليريس،يوم 19 مارس/آذار 1944،خلال عرض قرائي في المسرحية السيريالية لبابلو بيكاسو المعنونة ب”رغبة ممسوكة من الذيل”،حينئذ اقترح كامو على الممثلة الشابة والتلميذة السابقة في معهد الفن الدرامي،المتعاقدة مع مسرح ماثورينس،أداء دور شخصية مارتا في مسرحيته “سوء تفاهم”. بدأت التدريبات على العرض المسرحي،في غضون ذلك أغرم كامو بالفنانة ذات الأصول الاسبانية،ليلة 6 يوليو/تموز 1944،وبعد نهاية مراسيم أمسية أقيمت عند المخرج شارل دولان،أصبح كامو وكازارس عاشقين بامتياز.
    حوار عاطفي استثنائي قارب متنه الأصلي ثمانمائة وخمسا وستين رسالة،عرضها عمل أثار صدى مدهشا على امتداد ألف وثلاثمائة صفحة.شكَّل في نهاية المطاف،هذا المجموع الهجين المتأرجح بين الرسالة التقليدية،والمذكرات الشخصية،وحكايات الأسفار ثم الحماس الممجد للرغبة،رواية مرتكزة على علاقة إيروسية قوية،لم نكن ننتظرها أصلا من كامو.شخص فاتن وجذاب،لكنه متحفظ في ذات الوقت،وقليلا ماينزع نحو البوح عن أسراره الشخصية،نفس الحقيقة تنطبق على كازارس بل وبامتياز،وقد لاحقتها شهرة كونها ممثلة صاحبة مزاج حاد ومتقلب.

  • كتابان جديدان للبردوني يثيران جدلا في اليمن

    كتابان جديدان للبردوني يثيران جدلا في اليمن

    أثار كتابان جديدان صدرا حديثًا باسمِ الشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني (1929 – 30 أغسطس 1999) جدلًا يمنيًّا في مواقع التواصل الاجتماعي بين مُحتفٍ بهما ومتسائلٍ عن مصدر وسبب صدورهما كمختارات.

    وصدر عن دار وسم للنشر والتوزيع (وهو دار تركي يبدو أنه أُسِّس مؤخرًا في اسطبنول) كتاب نثري بعنوان “تبرج الخفايا ولفيف من التذكرات”، هو كتاب ضم مجموعة من ذكريات وأحاديث الشاعر الراحل، كما صدر كتاب “الطواف – مختارات شعرية من قصائد البردوني الجديدة”.

    وتلقفَ المشهد الثقافي اليمني هذين الكتابين للبردوني بعد عشرين عامًا على رحيله بين محتفٍ بهما وخائف مما أسماه أحدهم تحوُّل تراث البردوني إلى ما اعتبره “سوق سوداء”.

    وتوفِّي البردوني ولديه ديوانين غير منشورين، هما “العشق في مرافئ القمر” و”رحلة ابن من شاب قرناها”، بالإضافة إلى كتب نثرية ما زال الاختلاف حولها ناشبًا؛ ما يؤكد أهمية الكتب المختلَف حولها بدليل بقائها مغيّبة حتى الآن.

    وتضمّنَ الكتاب النثري، الصادر مؤخرًا، مختارات مما سبق للشاعر أنْ نشره في صحف يمنية، ليبرز التساؤل: لماذا لم تُنشر كلّ مذكراته، وتم الاكتفاء بهذه المختارات، بما في ذلك الكتاب الشعري “الطواف”، الذي حملَ تعريفًا مفاده أنه مختارات شعرية من قصائد البردوني الجديدة؛ وهو ما أثار أسئلة أخرى عن الآلية التي تم اعتمادها في اختيار القصائد؟ وما الذي يثبت للقارئ أنها للشاعر الراحل؟ ولماذا لم يطبع الديوانان غير المنشورين منذ وفاته، بينما تم طباعة مختارات من قصائده الجديدة؟… هكذا تساءل أحدهم، علاوة على تساؤل عن أسباب توقيف وزارة الثقافة بصنعاء لكتاب الناقد الدكتور حيدر غيلان، تضمّن قراءة في مذكرات البردوني التي كان سبق ونشرها في حلقات بإحدى الصحف المحلية.

    وقال الشاعر أنور داعر البخيتي على صفحته في “فيسبوك”: «بأيّ حق قانوني وأدبي وإنساني تتعرضُ أعمال الشاعر الكبير عبدالله البردوني الشعرية المخفية وغير المنشورة  للانتقاء والمزاجية في النشر وتغييب ومصادرة ما تبقى منها؟!».

    وهو ما استغربه الشاعر بشير المصقري: «الشكوك كبيرة وكثيرة في ظل غيابٍ للدولة… ولدينا استفسارات يجبُ أنْ تلقى أجوبة!؟ لماذا لم يتم طباعة ديوان “العشق في مرافئ القمر”، وديوان “رحلة ابن من شاب قرناها”، مع أنّ هذين الديوانين جاهزين للطباعة، والكل يعرفُ ذلك… أخافُ من تغيير من خلال هذا الاجتهاد الذي لا يحملُ هُوية محددة، وهذا ما كنا نحذر منه سابقًا مع مرور ذكرى وفاته سنويًّا».

    وكان نشبَ خلاف بين ورثة الشاعر عبدالله البردوني عقب وفاته حول ما خلّفه الشاعر الراحل الذي ليس له ورثة سوى أرملته وأبناء أخيه الوحيد أحمد.

    المحتفون بالكتابين يرون في صدورهما خطوة للأمام في سبيل فكّ الأسْر عن تراث البردوني الذي لم يُنشر منذ وفاته عام 1999، معتبرين هذه الخطوة ذات دلالة لأنها تأتي بعد عشرين سنة من وفاة البردوني.

    منذ وفاة البردوني، وخلال سنوات الخلاف بين ورثته، لم تولِ الجهات المعنية حكوميًّا وأهليًّا أيّ أهمية للحفاظ على تراث الراحل، باستثناء تشكيل لجنة من الأعيان تولّت حصر هذا التراث، وحسب أحد أعضاء اللجنة فقد تم تسليم كلّ ذلك التراث من كتب ومخطوطات ومقتنيات لابن أخ البردوني باستثناء الديوانين اللذين بقيا في حوزة محمد الشاطبي (توفّي وانتقل الديوانان إلى حيازة ابنه خالد)، وهو واحد ممن كان البردوني يُملي عليهم ما يكتبون عنه… وهنا يبرز تهديد خطير لتراث الشاعر؛ إذ قد تظهر قصائد يدّعي البعض أنها للبردوني، ومكتوبة بخط مشابه لمن كان يُملي عليهم ما يكتبون عنه، بينما هي ليست له.

    احمد الاغبري

  • حوار: سميحة أيوب: «مورستان» تعيدني للمسرح بعد غياب

    حوار: سميحة أيوب: «مورستان» تعيدني للمسرح بعد غياب

    تعيش الفنانة القديرة سميحة أيوب حالة من النشاط الفني خلال الفترة الحالية إذ تحضر لعدة مشاريع جديدة بين السينما والمسرح والتليفزيون. في دردشتها مع “الجريدة”، تتحدث أيوب عن مشاريعها الجديدة وعودتها للمسرح وغيرها من التفاصيل.

    • ما سبب حماسك لتجربة الأداء الصوتي في مسرحية “ألمظ وسي عبده” التي انطلق عرضها أخيراً؟

    – أحب المسرح وأعشقه، وعندما عرض علي المخرج مازن الغرباوي الفكرة لم أتردد كثيراً خاصة أنني اعرف مازن منذ سنوات وأعجبتني تفاصيل العرض، وقمت بتسجيل الأداء الصوتي الذي يلعب دورا كبيرا في الأحداث، فالمسرحية من الأعمال المهمة التي عرضت مؤخراً، وسعيدة بمشاركتي فيها.

    • تحضرين حالياً لعرض مسرحية “مورستان” التي تعودين من خلالها بعد غياب طويل، حدثينا عن هذا المشروع.

    – “مورستان” تعيدني للمسرح بعد غياب استمر نحو 15 عاما، وأشعر بسعادة كبيرة لأن المسرحية قصتها مميزة فهي مأخوذة عن مسرحية “بير السلم” التي سبق أن قمت بتقديمها مع الرحل سعد الدين وهبة لكن اليوم اقدمها مع المخرج الكبير سمير العصفوري وهو أحد أهم مخرجي المسرح، وسبب حماسي الرئيسي للتجربة لأن عودته للمسرح مهمة جدا وواثقة من قدرته على تقديم المسرحية برؤيته التي ستفيد الأجيال الجديدة ليس فقط من الجمهور ولكن من الممثلين وصناع المسرح أيضاً، فالمسرحية ستقدم برؤية جديدة تناسب الفترة الحالية زمنيا وتحمل كثيرا من التفاصيل المختلفة عن النسخة التي قدمتها في الماضي.

    • هل كانت لك شروط محددة في العودة للمسرح؟

    – أعتبر المسرح بيتي، ولدي رغبة دائمة في تقديم أعمال عليه، لكن لابد ان تكون أعمالا تليق بي وبمسيرتي الفنية ولا تكون اقل مما قدمته، وللأسف بخلاف المشكلات التي واجهها المسرح المصري خلال السنوات الماضية كانت كثير من الاعمال لا تستحق مطلقا ان تقدم على خشبته، فالاعتماد على الهلس والضحك باسم المسرح أمر لم يكن من الممكن ان اشارك فيه على الاطلاق، لذا جاءت عودتي بتجربة مختلفة مع سمير العصفوري الذي يعتبر من أهم مخرجي المسرح في مصر.

    • متى ستعرض المسرحية؟

    – بدأنا العمل مؤخراً، لكن المسرحية بحاجة إلى تجهيزات كثيرة على المستوى الفني قبل الخروج للنور حتى تليق بالقائمين عليها وبالجمهور الذي سيأتي لمشاهدتها على خشبة المسرح القومي، واتمنى أن نستقبل الجمهور قريباً مع الاجراءات الاحترازية المتبعة بالعروض في الفترة الحالية.

    فر• تحضرين لفيلم “ليلة العيد”، حدثينا عن هذه التجربة؟عي

    – بالفعل سأعود للسينما من خلال هذا الفيلم بعد غياب طويل امتد لنحو 9 سنوات، وهو مع المخرج سامح عبد العزيز ولم يتم تحديد موعد نهائي لتصويره حتى الآن، لكن ما يمكن قوله هو أن العمل يضم تفاصيل كثيرة ويطرح قضايا مرتبطة بالاضطهاد الذي لا يزال يواجه المرأة في الصعيد رغم الجهود المبذولة لحصولها على حقوقها، ومعالجة الفيلم مكتوبة بطريقة شيقة.

    • الفيلم هو التجربة الثانية مع المخرج سامح عبدالعزيز؟

    – بالفعل، فهو صاحب اخر افلامي السينمائية ايضا “تيتة رهيبة” وهو مخرج متميز لديه رؤية فنية حقيقية في الاعمال التي يقدمها وتجاربه دائما ما تحقق نجاحا لواقعيتها، وأحببت اعماله قبل ان التقي به، وعندما تحدث معي عن “ليلة العيد” كنت واثقة من انه اختار عملا جيدا سيقوم بتقديمه بالفعل.

    • أعلنت عن مسرحية مع الفنان محمد صبحي لكنها لم تخرج للنور، فما السبب؟

    – محمد صبحي يقدم مسرحا خاصا يحمل رسالة وفكرة جيدة وممتعا بالوقت نفسه، وهو يعمل بالفعل على النص الذي يفترض ان نتشارك فيه معا لكن لم يتم الانتهاء منه حتى الآن، واتمنى ان يكون جاهزا قريباً.

    • ما سبب قلة الاعمال التي تشاركين فيها؟

    – الامر مرتبط باختياري للأدوار التي تناسبني وتناسب مكانتي ومرحلتي العمرية، وهناك مشكلة دائما في الكتابات سواء الدرامية أو السينمائية مرتبطة بقصر الاحداث على الشباب وتهميش أدوار الكبار، ومن ثم ليس من المنطقي ان اقبل المشاركة في عمل اجسد فيه مشهدا او مشهدين على الاكثر، وبلا تأثير في الاحداث، وهذا ما تسبب ليس في قلة أعمالي فقط ولكن في قرار عدد كبير من الفنانين الابتعاد وانتظار ما يناسبهم من أعمال.

    • هل ستطلين في السباق الرمضاني المقبل؟

    – سأشارك في مسلسل “الطاووس” وهو من الاعمال التي ستعرض في شهر رمضان، وأعجبتني فكرة العمل لأنه يطرح العديد من المشكلات التي نعيشها اليوم بسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

    • انضممت مؤخراً لجمعية أبناء فناني مصر، ما سبب حماسك لهذه الخطوة؟

    – تلعب الجمعية دورا كبيرا في الحفاظ على حقوق الفنانين لاسيما البحث عن حقوق حق الأداء العلني للفنانين والتي لا نحصل عليها في مصر بسبب القوانين، وهدف الجمعية القيام بدور اكبر في هذا الملف الذي يضمن توفير حياة كريمة ليس فقط للفنانين ولكن لورثتهم من بعدهم، واتمنى أن تكلل جهودها بالنجاح وخطوة انضمامي لها جاءت لقناعاتي بأهدافها وما تسعى إلى تحقيقه.

    مشروعي مع محمد صبحي قائم وأطل في رمضان من خلال «الطاووس»

    • هيثم عسران
  • للمرة الثانية.. تأجيل الدورة 36 من معرض تونس للكتاب

    للمرة الثانية.. تأجيل الدورة 36 من معرض تونس للكتاب

    أعلنت وزارة الثقافة التونسية تأجيل الدورة الـ36 من معرض الكتاب للمرة الثانية، بعد تأجيله في أبريل 2020.

    وذكرت الوزارة في بيان رسمي صادر عنها اليوم، أن الهيئة المدبرة لمعرض الكتاب برئاسة الدكتور مبروك المناعي، اجتمعت بتاريخ أمس 17 فبراير، لدراسة بعض المستجدات المتعلقة بالمشاركات الدولية، حيث تبين بعد التواصل مع شركات الشحن والوسطاء الجمركيين أن هناك صعوبات جدية تحول دون وصول شحنات الكتب إلى موانئ تونس في الآجال المطلوبة.

    وأضاف البيان، «لهذا فقد تقرر تأجيل الدورة التي تحمل رقم 36 إلى موعد لاحق خلال السنة الحالية بالتنسيق مع الهياكل المعنية».

  • في «تنصيص الآخر» للعراقي حاتم الصكر: المثاقفة بين الانتحال والتأثر

    في «تنصيص الآخر» للعراقي حاتم الصكر: المثاقفة بين الانتحال والتأثر

    صدر للناقد العراقي حاتم الصكر دراسة جديدة بعنوان ثلاثي هو «تنصيص الآخر: في المثاقفة الشعرية، والمنهج، ونقد النقد». عن دار خطوط وظلال في عمان 2021 ولأن الكتاب كبير الحجم (264 صفحة) متعدد الموضوعات، فقد اقتصرنا في قراءتنا الأولى له على بعض ما احتواه من دراسات وأبحاث، استوقفتنا بما فيها من وجهات نظر جديدة.
    فالمؤلف الصكر في مقدمته يلح بشدة على أن المثاقفة ـ أي تبادل الأثر والتأثير بين الآداب العربية وغيرها من أوروبية وأمريكية ـ لا تنفصل قطعا عما يعرف بالمقارنة الأدبية comparative فكل منهما تؤدي إلى الأخرى.
    سواء اتبعنا في دراستنا الاستقصائية الأعراف الفرنسية للأدب المقارن، أو الأمريكية التي لا تشترط التأثر المباشر في مواقفها التحليلية من نظرية المقارنة. ولهذا فإن اقتراب الشاعر العربي ـ مثلا ـ من الآخر ـ وإن لم يقم اقترابه على الاقتباس أو التضمين ـ فإن هذا الاقتراب يكسبه رافدا مهما من الروافد التي تؤدي لتعميق مجرى الحداثة في هذا الشعر، وتبعا لذلك يجني الشعر العربي من ذلك ثماراً جديدة.
    وفي ضوء ذلك يحاول الصكر أن يجيب عن السؤال الذي يعنيه أدبيا بتنصيص الآخر. وهنا لا بد في رأيه من النظر في ثلاثة أطراف، هي: المؤثِّر، على سبيل المثال إليوت، فهو مؤثر بالنسبة لصلاح عبد الصبور، والمتأثر، صلاح عبد الصبور في مسرحياته الشعرية فقد تأثر بإليوت، والأثر أو التأثير، وهو التنبيه على الوجوه التي يتجلى فيها ذلك الأثر داخل النص موضع الدراسة المقارنة. وتبعا لذلك تقوم الدراسة المقارنة عند الصكر على ثلاثة أركان، أو كما يسميها مستويات هي: المستوى المقارني أي الإجرائي، والمستوى الأيديولوجي، وأخيرا المستوى الفني.
    فعلى المستوى الأيديولوجي، ينبغي لنا أن نسعى لتحجيم الاستشراق، أي لا ضرورة للنظرة المرتابة نحو الأدب الغربي. أما على المستوى الفني فينبغي ألا نغض النظر عما يتراءى لنا مما يعد سرقة أدبية من سرقات المحدثين. وأن نفرق بين ذلك وذلك الذي يعد من قبيل التناص اللاشعوري، أي غير المتعمد، وغير المقصود. وفي هذا السياق يشير الصكر لدراسة إحسان عباس بصفتها نموذجا لبعض شعر البياتي (1955) وما فيها من تنبيه لبعض التوافق بينه وبين إليوت على مستوى الصورة، والمعادل الموضوعي.
    وبالقدر نفسه يشير لما نشر عن اقتباسات بدر شاكر السياب من الشاعرة إيديث سيتويل، ولا سيما من قصيدتها المشهورة «ما يزال المطر يسقط» التي ظهرت منها اقتباساتٌ في قصيدة السياب «أنشودة المطر» وذلك ما تنبه له كل من نذير العظمة ومحمد شاهين.

    أدونيس وسرقاته

    وفي هذا الفصل الجيد من كتابه «تنصيص الآخر» يتناول الصكر سرقات أدونيس، لا بصفتها ضروبا من التناص، بل بصفتها انتحالا مثلما جاء في عنوان كتاب كاظم جهاد «أدونيس منتحلا» (1993) وما كان أومأ إليه المنصف الوهايبي من استنساخ أدونيس الحرفي لبعض كتابات النفري (محمد بن عبد الجبار 354هـ) وما أكده عبد القادر الجنابي في كتابه الموسوم بعنوان «رسالة مفتوحة إلى أدونيس» التي لم يكتف فيها باتهام الشاعر المذكور بالسرقة والسطو وحسب، بل يتهمه علاوة على ذلك بعدم فهم الصوفية، والتصوف، في انتقاد غير مبطن لكتاب أدونيس عن»الصوفية والسيريالية» (1992). فعلى الرغم من أن هذا الكتاب حظي باهتمامات ذوي البصر بالتصوف، إلا أنه، في رأي الجنابي، وفي رأي الصكر، يضيف للشاعر السوري المزيد من الفضائح، بدلا من الإنجاز الشعري والفكري. ولهذا يدعو الصكر، في نهاية هذا البحث السجالي عن المثاقفة الشعرية، لعدم الخلط بين السرقات والتأثر، والحذر من أن تعد مثل هاتيك السرقات ضربا من التثاقف، إذ ينبغي التفريق بين الاقتباس الحرفي، والأخذ المباشر الذي يبلغ حد السطو على أفكار الآخرين، ورؤاهم الشعرية، وبين الأثر الذي يقع الشاعر تحت سحره وقوعاً غير شعوري.

    التوازي بدلا من التأثر

    يحدث أن يتناول عدد من الشعراء المنتسبين لثقافات متعددة موضوعا واحداً، فتظهر في أعمالهم تلك بعض وجوه الشبه التي تستدعي الدراسة المقارنة، على الرغم من أن ذلك لا ينسحب عليه ما يقال عادة عن الأثر والتأثير. ولذلك لا تقوم المثاقفة الشعرية لدى حاتم الصكر على التأثر وحده، بدليل أننا نجد أفكاراً متشابهة تتكرَّر لدى شعراء زاروا أو أقاموا في نيويورك، وكتبوا عنها قصائد. وهذه الدراسة المقارنة لعلها تقوم على مبدأ التوازي، بدلا من الأثر والتأثير. فالشعراء الذين كتبوا شعرا عن المدينة المذكورة كثر، بدءاً من وايتمان صاحب «أوراق العشب» وأمين الريحاني، ولوركا وجبران خليل جبران، مرورا بالبياتي وأدونيس ومحمود درويش وراشد حسين وسعدي يوسف، وانتهاء بالعراقي سركون بولص، وحسام السراي. فعلى الرغم من التباين اللافت في اتجاهات هؤلاء الشعراء، إن كان الأمر على المستوى الأيديولوجي ـ البياتي الماركسي ـ أو الفني ـ أدونيس السيريالي ـ أو النفسي ـ حسام السراي، وسركون بولص، أو الثقافي ـ جبران، والريحاني ـ فإن هؤلاء الشعراء جميعا يلتقون على رأي واحد، ونظرة واحدة، وهي هجاءُ ـ إذا ساغ التعبير- هذه المدينة، جريا على مذهب الأمريكي وايتمان، الذي تعزى إليه المحاولة الأولى على هذا الصعيد. ونعني بها هجاء المدن. فالمؤلف لا يفتأ يعزو لرواد المدينة من الشعراء العرب أمثال جبران والريحاني والأجانب أمثال لوركا وسنغور، والمعاصرين أمثال البياتي وأدونيس وسعدي يوسف وراشد حسين ومحمود درويش، المواجهة الضدية لها بصفتها كيانا من الإسمنت المسلح، الذي يفتقر للحياة، ويخلو من الروح. فهي عند بعضهم حشد من الثياب بلا رؤوس، وعند آخر صدأ يملأ الجسور، وفراغ يعم القلب. وعند شاعر آخر أرض الزيف. وهي عند آخر هيكل عظمي مكتمل بروح هزيلة، لا تدب فيه الحياة. وهي عند محمود درويش في قصيدته «طباق» (2003) المهداة إلى إدوارد سعيد بعد عام من وفاته بابل القديمة، أو سدوم. وعند حسام السراي لا تعدو كونها حانة كلّ روادها من الكلاب. وعند أدونيس في «قبر من أجل نيويورك» (1971) تمثال امرأةٍ ترفع خرقة في إحدى يديها، فيما تخنق باليد الأخرى طفلة اسمها الأرض، في إشارة ساخرة منه لتمثال الحرية.

    د.حاتم الصكر


    يستخلص الصكر من هذا التتبع الاستقصائي لصورة نيويورك في قصائد من الشعر العالمي، والعربي، إن الشعراء قد يتفقون من غير تواطؤ على الدخول في موضوع ما، والخروج منه بالشيء ذاته، أو التصور نفسه عن ذلك الموضوع. وهو قريب مما سماه العرب قديما «التوارد» فجل الشعراء الذين ذكرهم، وذكر قصائدهم، دخلوا نيويورك حالمين، وخرجوا منها ثائرين ساخطين، لأن المدينة لم تكن كما توقعوا، بل كان العشبُ فيها دولارا، والكنيسة مصرفا، ودار الأوبرا بنكا. وهي أشبه ما تكون بوحش حجري، وحانة للكلاب، في شارع يطلق عليه شارع الملوك. وهي فيما يؤكده أمين الريحاني (1910) مجد كاذبٌ، وقلبٌ خاوٍ.
    وفي الكتاب الذي يضم دراسات عدة يقف المؤلف بنا إزاء ركن آخر من أركان المثاقفة الشعرية، ألا وهو تنوع المؤثر، وتنوع ضروب التأثر الناجمة عن تنوع المؤثر، واختلافه من حين لآخر. وفي آخر يقف بنا عند الاستشراق، وارتباكات الهوية، وفيه يجد القارئ تحليلا شيقا لقصيدة درويش «طباق» وهي من ديوانه «كزهر اللوز أو أبعد» وكان المؤلف قد أشار إليها مراراً في الفصل السابق.
    وصفوة القول هي أن هذا الكتاب يتضمن فصولا تجمع بين الشمول، للظواهر قيد الدراسة، مع الإحاطة بالكثير من التساؤلات التي يتطلبها موضوع المثاقفة، والمقارنة، والمنهج النقدي.

    ابراهيم خليل

  • فتح باب التقدم لجائزة نجيب محفوظ للرواية بالمجلس الأعلى للثقافة

    فتح باب التقدم لجائزة نجيب محفوظ للرواية بالمجلس الأعلى للثقافة

    تحت رعاية الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة، أعلن المجلس الأعلى للثقافة، بأمانة الدكتور هشام عزمي، عن فتح باب التقدم لمسابقة الروائي العالمي نجيب محفوظ للرواية في مصر والعالم العربي لعام 2021. وتبلغ قيمة الجائزة 75000 ألف جنيه لأفضل رواية مصرية، و75000 ألف جنيه لأفضل رواية عربية. أما عن شروط المسابقة فهي:1- تمنح الجائزة لأفضل الروايات المنشورة التي صدرت خلال عامي 2019/2020 للمصريين والعرب المقيمين بالخارج.2- ألا يتقدم المتسابق بالرواية نفسها لمسابقة أخرى حتى يتم الإعلان عن نتيجة المسابقة.3- ألا تكون الرواية قد حصلت على جائزة في مسابقات أخرى.4- يقدم المتسابق أربع نسخ من الرواية (PDF).5- لا يتم استرداد الأعمال بعد فحصها. على المتقدم المتوجه لإدارة المسابقات بمقر المجلس الأعلى للثقافة ملء استمارة المسابقة وتسليم الأعمال وسيرة ذاتية مختصرة مطبوعة على أسطوانة مدمجة وأيضًا صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي ورقم الحساب البنكي.أو إرسالها على العنوان التالي: 1 ش الجبلاية – الأوبرا- الجزيرة – المجلس الأعلى للثقافة.8- آخر موعد لتلقى الأعمال 31 مارس 2021.للتواصل بالمجلس الأعلى للثقافة يكون من خلال هذا الرقم الأرضي 0237352630. Web site: www.scc.gov.eg

  • رحيل محمد حافظ رجب رائد التجديد في القصة المصرية القصيرة

    رحيل محمد حافظ رجب رائد التجديد في القصة المصرية القصيرة

    يؤثر كثير من النقاد السلامة والاستسلام للشائع المتداول، وبهذا المنطق غير المفهوم ابتعدوا عن معظم كتابات العقاد بدعوى الغموض والتعقيد، وفي فترة لاحقة عزفوا بالدعوى نفسها، عن الاقتراب من إبداعات إدوار الخراط ومحمد عفيفي مطر ومصطفى ناصف، على اختلاف مجالات كتاباتهم. وهذا ما عانى منه الراحل محمد حافظ رجب بوصفه واحداً من أبرز التجريبيين في القصة القصيرة التي أوقف حياته عليها، حتى أنه حوّل روايته “مخلوقات براد الشاي المغلي” إلى مجموعة قصصية.

    لكن تهمة الغموض التي لم تكن شائعة في ظل سيادة المدرسة الواقعية والتي بلغت ذروتها على يد يوسف إدريس، ظلّت سبباً رئيسياً في عزلة رجب وشعوره بالاغتراب والوحدة، الأمر الذى دفعه إلى القول: “نحن جيل بلا أساتذة”. وعلى رغم ما في هذه المقولة من حدة وتطرف حيث سبقه إدوار الخراط بتجريبيته المعروفة ويوسف الشاروني الذي اختار نمطاً سردياً مغايراً لتيار الواقعية الاشتراكية الرائج، فإن حافظ رجب يفسر مقولته تلك بقوله: “هناك أدباء في الشارع لا يجدون ثمن سيجارة، وهناك أدباء يلوذون بإمبراطورية يوسف السباعي (وزير الثقافة وقتها) وهناك أدباء يلوذون بالتقدمية فتطفح عليهم بنعمها”.

    وكلام حافظ رجب لا يحمل أي درجة من المجاز، فقد بدأ بائع محمصات ثم بائع صحف في الاسكندرية التى ولد فيها عام 1935. وعندما انتقل إلى القاهرة عمل مساعداً لرئيس الأرشيف في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب. لكنه بعد فترة آثر الرجوع إلى الاسكندرية بسبب صمت الكثيرين عن إبداعه باستثناء يحيى حقي الذي قدم مجموعة “عيش وملح” وهي مجموعة مشتركة ضمّت، إضافة لقصص كاتبنا، قصصاً لعز الدين نجيب والدسوقي محمد ومحمد جاد وسيد خميس وعباس محمد عباس. وفي مقدمته أكد حقي أن هؤلاء الأدباء يبتدعون تياراً جديداً داخل الواقعية ووصف محمد حافظ رجب بأنه سبق زمانه بثلاثين عاماً وخلّص القصة من السرد الرتيب. والاستثناء الثاني كان إدوار الخراط الذي كتب مقدمة ضافية ومحبة لمجموعة “مخلوقات براد الشاي المغلي”، وكان هذا دأب الخراط الذى ظل يبشر بالاتجاهات السردية والشعرية الحديثة حتى أواخر أيامه.

    المجدد الطليعي

    وبخلاف هذين الاستثناءين، صمت عنه الكثيرون، بل هاجمه البعض ومنهم محمود أمين العالم – المبشر الكبير بالواقعية الاشتراكية – حين قال إن “التعقيد المفتعل غربة عن الشعب والحقيقة”، وسامي خشبة الذي كتب مقالاً بعنوان “الكرة ورأس الرجل ، وهي إحدى مجموعات كاتبنا: ضياع المنهج وضياع النتيجة”.

    لكن التكريم جاءه على رغم كل هذا، من الخارج حين ذكرته الموسوعة الإنجليزية كأهم مجدد في القصة القصيرة العربية في النصف الثاني من القرن العشرين. وربما لا يعلم البعض أن محمد حافظ رجب بدأ بكتابة مجموعة من المقالات تحت عنوان “كتاب وثوار” عن إميل زولا وديستويفسكي وفيكتور هوغو والشيخ محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وكانت تنشر أسبوعياً في مجلة “الفن” عام 1954.

    وفي الوقت نفسه بدأ كتابة قصص لمجلة “القصة”، منها قصة عن زنوج أميركا بعنوان “الأنشوطة”، ومنها قصص عن حفاة الإسكندرية الذين مثلوا عالمه الأثير وكان منتمياً لهم وصوتهم المعبر عن آلامهم. وبذلك كثرت قصصه عن الأحياء الشعبية والفرد المأزوم الذي كان محور اهتمامه وليس الجماعة كما كان سائداً في الأدب الواقعي آنذاك على نحو ما يوضح رفيقه عز الدين نجيب. وكان هذا يشعرهم بالتميز على رغم كونهم “عرايا على قارعة الطريق تملأ عيونهم وبطونهم سطور الكلمات”، بتعبيرات حافظ رجب.

    البطل والفارس

    الفرد المأزوم إذاً هو مدار معظم قصصه على رغم أنه يطلق عليه – أحياناً – وصف “الفارس” و”البطل” وهما عنوانا قصتين له حيث يحكي في الأولى قصة “شفيق أفندي” الذي يحس بالقهر الدائم من مديره ما يجعله يستحضر، عندما يستدعيه المدير، مشهداً من طفولته حين يذهب إلى ناظر المدرسة فيعاقبه من دون ذنب اقترفه.

    وبهذا نكون أمام مشاهد متناظرة تربط ماضي الشخصية بحاضرها ولا يجد كاتبنا مخرجاً لفارسه من هذا القهر إلا اللجوء إلى الفانتازيا حين يذهب “شفيق أفندي” إلى أحد الاجتماعات مصطحباً ابنه الكسيح، ربما رمزاً للمستقبل العاجز، وابنته وقطه ثم يقول كل ما يريد أو ما كان يرغب طوال حياته الوظيفية في قوله، وعندما يحتج عليه موظف ينهره القط قائلاً “اقعد”، وتنتهى القصة بأن يغادر الرجل وأسرته وقطه الاجتماع بعظمة وكبرياء. وفي قصة “البطل” نجد “عبده أفندي” منشطراً بين رغبته في الانتقام من زوجته الخائنة وحبه لها، لكنه يتغلب على هذا الحب ويتربص لها حتى يضبطها مع عشيقها ويذهب بهما إلى مخفر الشرطة وسط “زفّة” كبيرة من الأصدقاء والجيران الذين ينعتونه بالبطل على رغم انتحابه بسبب حبه العميق لها وخيانتها لهذا الحب وهو ما يخلق ما يسمى بالدراما النفسية داخل ذات هذا البطل المنكسر المخدوع.

    وإذا كنا قد لمحنا خيطاً فانتازياً في قصة “الفارس”، فإن هذا الخيط يزداد تعقيداً وتركيباً في قصة “أصابع الشعر” حين نجد شخصية نسائية تدعى “هنا” – لاحظ غرابة الاسم – وهي تستلقي فوق وسادة من المخمل البنفسجي داخل علبة “تواليت” لكنها توارب باب العلبة لكي يراها العشيق الذي يسكن في صندوق حديدي رهيب، فيه وابور لحام وأصابع قصدير لكي يلحم ثقوب جسد المرأة مثلما يلحم ثقوب المواسير ومواقد الجاز – لاحظ غرابة أماكن الشخصيات وأفعالها – ولنا أن نتخيل هذا السرد فوق الواقعي المفارق للمألوف والقائم على التجريب وتفعيل خيال المتلقي، فبدلاً من أن يقول الكاتب إن هذه المرأة تحاول إغواء العشيق يقرر أنها تستلقي فوق وسادة من المخمل البنفسجي، وبدلاً من الإشارة المباشرة إلى زينتها المفتعلة يقول إنها تسكن في علبة “تواليت”. لكن كل هذا لا يمحو آثار قسوة الزمن البادية عليها والممثلة في ثقوب جسدها، فهل يعني هذا تلاعباً شكلانياً قصصياً عند محمد حافظ رجب؟

    الجواب هو “لا”، بحيث إنه ابتعد، كما يقرر العديد من النقاد، عن الشكلانيين كما ابتعد في الوقت نفسه، عن أصحاب المنظور الاجتماعى المباشر للأدب. وبهذا يكون كاتبنا قد حقق معادلته الفنية الفريدة والمتميزة داخل القصة القصيرة المصرية.

    محمد السيد اسماعيل