Blog

  • كيف حققت الشبكة 2.7 مليار دولار خلال 2020؟

    كيف حققت الشبكة 2.7 مليار دولار خلال 2020؟

    رغم الخسائر التي منيت بها العديد من الصناعات والخدمات خلال عام 2020، تحت وطأة تفشي جائحة كورونا، واضطرار المستهلكين إلى التباعد الاجتماعي والتزام المنازل؛ إلا أنه لهذا السبب كانت تطبيقات الويب هي الرابح الأكبر خلال عام جائحة كورونا، على رأسها تطبيقات الترفيه، لا سيما تطبيقات العرض المنزلي.

    فقد حقق عملاق البث الترفيهي “نتفليكس” (Netflix) صافي أرباح وصل إلى 2.761 مليار دولار، وفق تقريرها المالي لعام 2020، كما حصدت عددا غير مسبوق من المشتركين حول العالم؛ بلغ 204 ملايين مشترك، منهم 36 مليون خلال العام الماضي فقط.

    واجهت نتفليكس منافسة حامية عام 2020 أكثر من أي وقت مضى، خاصة مع توجه شركات الإنتاج الكبرى إلى إطلاق منصاتها الخاصة للعرض الإلكتروني، وتوسعها في إنتاج وعرض المسلسلات والأفلام والبرامج المنافسة، فقد أمضت هوليود السنوات القليلة الماضية في الاستعداد من أجل مستقبل البث عبر الويب، إذ قدمت كلٌ من “ديزني” (Disney) و “إن بي سي يونيفرسال” (NBCUniversal) و”وارنر ميديا” (WarnerMedia) خدمات البث عبر الإنترنت، ويقدمون خلالها أعمالهم الأصلية، التي كانت في الماضي تمثل أبرز مقتنيات مكتبة نتفليكس الفنية، وعنصر جذب رئيس لمشتركي نتفليكس.

    وبسبب التنافسية العالية من منصات البث الأخرى، خاصة مع سحب وانتهاء حقوق عرض العديد من برامج وأفلام نتفليكس، توقع خبراء “وول ستريت” (Wall Street) ألا تزيد اشتراكات نتفليكس خلال نهاية العام 2020 عن 6.1 ملايين مشترك؛ إلا أن “نتفليكس” تجاوزت التوقعات بزيادة تفوق 2 مليون مشترك جديد، وحققت 8.5 ملايين اشتراك جديد خلال الربع الرابع من عام 2020.

    كما ساعدت عمليات الإغلاق في جميع أنحاء العالم، واضطرار الجمهور إلى المكوث في منازلهم على تعزيز عمليات الاشتراك في منصات البث بشكل كبير، واستفادت “نتفليكس” من الازدهار العام لصناعة الترفيه المنزلي، بإضافة العديد من العروض الحصرية التي أنتجتها، وحققت انتشارا حول العالم، كان أبرزها الموسم الرابع من “التاج” (The Crown)، و”مناورة الملكة” (The Queen’s Gambit)، و”بريدجيرتون” (Bridgerton) عالميا، وقالت نتفليكس أن هذه العروض حققت نجاحا كبيرا بين جمهورها؛ لتصبح أكثر العناوين مشاهدة في تاريخها.

    أسواق أكبر خارج أميركا

    أدركت نتفليكس أنها استنفدت فرصها في سوقها الأول في الولايات المتحدة، لا سيما بعد أن رفعت أسعار اشتراكاتها، وفي الوقت نفسه حولت انتباهها إلى جذب المشتركين في أسواق أخرى حول العالم.

    فعلى نطاق الشرق الأوسط أنتجت “ما وراء الطبيعة” (Paranormal) من مصر، وطرحت أكثر من 150 عنوانا عربيا من الشرق الأوسط؛ منها مجموعة أفلام يوسف شاهين، وبعض المسرحيات المصرية الكلاسيكية والسينما اللبنانية و”شمس المعارف” من المملكة العربية السعودية، ومجموعة الأفلام السعودية القصيرة “6 نوافذ في الصحراء”. إلى جانب العروض والإنتاجات الحصرية لسينما جنوب وشرق آسيا، بالإضافة إلى إنتاجاتها الأوروبية التي فتحت لها المجال خلال السنوات الأربعة الماضية؛ مما فتح لها أسواقا جديدة خارج حدود الولايات المتحدة الأميركية.

    وقالت نتفليكس إن 83% من مشتركيها الجدد في 2020 جاؤوا من خارج الولايات المتحدة وكندا، خلال الربع الرابع، إذ جاءت أكبر مكاسب اكتتاب الشركة من منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ، حيث أضافت 4.46 ملايين مشترك من هذه الأسواق، فيما أضافت 860 ألف مشترك جديد فقط في الولايات المتحدة وكندا خلال هذه الفترة.

    وحققت “ديزني+” (+Disney) في نهاية 2020 زيادة بنحو 23% عن أغسطس/آب من العام نفسه؛ ليصبح عدد مشتركيها حول العالم 73.7 مليون مشترك، فيما يتزايد عدد مشتركي منصة “هولو” (Hulu) داخل الولايات المتحدة بشكل ثابت نسبيا بنحو 1.5 مليون مشترك كل 3 أشهر، ووصل عدد مشتركيها داخل القارة الأميركية الشمالية إلى 36.6 مليون مشترك فقط.

    وتواصل نتفليكس تعزيز وجودها في أسواقها الجديدة في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا من خلال شراء واقتناء وإنتاج عدد من البرامج والمسلسلات، التي تجذب جمهور هذه الأسواق فضلا عن إنتاجاتها الأوروبية والأميركية التي تحقق نجاحا ملحوظا بين بقية شرائح الجمهور في الخارج.

    وتكتسب نتفليكس ميزة أخرى لا تملكها منصات البث المنافسة هي ميزانية المحتوى الضخمة، والتي سمحت لها بزيادة الإنتاج بشكل كبير مقارنة بمنافسيها. إذ أعلنت الشركة مطلع العام الجاري أنها ستطلق 71 فيلما في 2021؛ أي ما يعادل فيلما جديدا واحدا على الأقل كل أسبوع.

  • من هو الأديب الروسي بوريس باسترناك الذي يحتفي به غوغل اليوم؟

    من هو الأديب الروسي بوريس باسترناك الذي يحتفي به غوغل اليوم؟

    في الذكرى الـ130 لميلاد الشاعر والروائي الروسي بوريس ليونيدوفيتش باسترناك (1890-1960) غيّر محرك البحث الشهير غوغل شعاره احتفالا بالأديب الذي انتقد الدكتاتورية الشيوعية في بلاده ورفض استلام جائزة نوبل للآداب لعام 1958 بعد أن غضب الحزب الشيوعي السوفياتي وطلب منه عدم استلامها، وبالفعل لم يسافر لحضور التكريم، ولم تنشر روايته “دكتور زيفاجو” في الاتحاد السوفياتي إلا في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي.

    ورغم رفض اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية نشر رواية باسترناك (1957) فإنه تم تهريب المخطوطة التي كتبها الروائي الروسي إلى إيطاليا، حيث نشرت هناك وأجبرت الحكومة السوفياتية باسترناك على التواصل مع الناشر لسحب المخطوطة، لكن الأخير رفض، معتبرا أنه لا يحق له حجب تحفة فنية عن العالم، وسرعان ما ترجمت الرواية إلى الإنجليزية لتصبح واسعة الانتشار.

    لم يشتهر باسترناك في بلاده كشاعر رغم مجموعته الشعرية البديعة “حياتي الشقيقة”، لكن روايته المؤثرة عن الاتحاد السوفياتي استقبلها العالم بحفاوة.

    ولد باسترناك لأب يهودي، وتحول إلى الكنيسة الأرثوذكسية التي أثرت على شعره بوضوح، ودرس الفلسفة وكان رساما وأستاذا للفن، فيما كانت والدته عازفة بيانو شهيرة، وترجم أعمالا أدبية عالمية لشكسبير وغوته وشعراء جورجيين أحبهم الزعيم السوفياتي ستالين، وبدا أن توجهه الأخير أنقذه من الاعتقال أثناء حملات التطهير السوفياتية.

    القصة المفجعة للثورة الروسية

    صور الكاتب والشاعر الروسي الشهير بوريس باسترناك في روايته الرائعة “دكتور زيفاجو” فشل طريق التغيير الثوري الدموي، وخلد مآسي الثورة الشيوعية، وجسد فيها خطأ العمر والتاريخ والذي ترتكبه الثورات وهي تعمل بنفس الآليات القديمة ولو كانت ردة فعل عمياء على مظالم تاريخية وفظائع ارتكبها نظام ما.

    تتبع باسترناك تاريخ المظالم الروسية قبل الثورة وخلالها وأثناء الحرب الأهلية من خلال حياة طبيب شاعر يدعى يوري جيفاكو، وخلال زمن الرواية رسم المؤلف صورا مأساوية للحالة التي كانت عليها روسيا في المراحل الثلاث، وكيف دفع الإنسان الروسي أثمانا فادحة -رغم أنفه في كثير من الأحيان- للانعتاق من النظام القديم.

    صار البؤس والجوع والصقيع قواسم مشتركة في ظل النظام الثوري، وحتى الخبز أصبح عملة التداول للشراء والبيع بين البشر الباحثين عن طعام لأطفالهم مقابل أي شيء كي لا يموتوا جوعا، وصارت حفنة طحين مادة للرشوة تفتح كل الأبواب المغلقة، لدرجة أن الطبيب الشاعر سرق حفنة من الخشب ليوفر الدفء لعائلته في شتاء روسيا.

    الطبقة الجديدة الثورية الحاكمة باسم العمال كانت خارج هذه المعاناة، وظهرت المفارقة من خلال قيام شقيق بطل الرواية البلشفي العتيد بإهداء شقيقه المصاب بالتيفوس بسبب رعايته للمرضى الكثير من الخبز الأبيض والزبدة والشاي المسكر والقهوة والأرز والعنب، وهي الأشياء غير الموجودة في السوق.

    وعلى طول رحلة بطل الرواية الهارب من موسكو للعيش في الريف -بناء على نصيحة شقيقه البلشفي- يرسم المؤلف صورة مفزعة للأوضاع نتيجة الخيار الثوري الدموي: المصانع مغلقة، والعمال عاطلون، والقتل في كل مكان، والإعدامات للخصوم والخونة، سواء من قبل الحمر البلاشفة أو البيض المعارضين.

    خلاصة التجربة

    في رحلة الهروب قابل دكتور جيفاكو في القطار سامديفياتوف، وهو أحد الناشطين الاشتراكيين السابقين، وشاهدا الدمار والخراب الذي حل في كل مكان والحرائق التي نشبت في المدن والقرى والمزارع والقطارات المدفونة في الثلوج.

    وأقر الثوري السابق بالأخطاء والسياسات الفاشلة التي وقعت وإن كان بررها بأنها حتمية، لكن الطبيب الشاعر ألقى له بخلاصة التجربة والمعاناة، وهي أن الحل هو في التغيير السلمي الذي يظل رغم بطئه أقل تكلفة إنسانيا، أو كما قال “كنت ثوريا متحمسا، ولكني أفكر الآن في أنه ليس هناك ما يمكن الحصول عليه بالقوة الغاشمة، الشعب يجب أن يساق إلى الخير، بالخير”.

    وفي رسالة كتبها إلى أخته جوزفين تذكر باسترناك كلمات صديقته إيكاترينا كراشينيكوفا التي قالت له “لا تنس نفسك لدرجة الاعتقاد بأنك أنت من كتبت هذا العمل، لقد كان الشعب الروسي ومعاناته هما من صنعاه، الحمد لله على نعمة التعبير عنه بقلمك”.

    المصدر/الجزيرة

  • صدور “نشيد الرجل الطيّب” للكاتب الأردني قاسم توفيق

    صدور “نشيد الرجل الطيّب” للكاتب الأردني قاسم توفيق

    صدر أخيرا بالاشتراك بشكل متزامن بين ثلاث دور نشر عربية وهي منشورات ضفاف ببيروت، بيت الحكمة في القاهرة، ومنشورات الاختلاف في الجزائر رواية “نشيد الرجل الطيّب” للكاتب الأردني قاسم توفيق.

    تحكي الرواية بجرأة وذكاء دون مباشرتية عن أزمة اليسار العربي والصراع الدونكيشوتي الذي يعاني منه هذا اليسار بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.

    تتابع الرواية سيرة شخصيتين رئيسيتين، من خلالهما تقدم مسحا لمجتمع وواقع كامل، الأول هو المصوِّر الفوتوغرافي مسعود الصانع وهو شيوعي سابق، أما الثاني غازي العبد وهو على الطرف النقيض، رأسمالي جشع. والمثير في الحكاية أن هاتين الشخصيَّتين لم تلتقيا على امتداد أحداث الرواية، لكنّ السرد يتابع نموهما وهما تسيران في خطَّين متوازيين ولكنهما تتقاطعان في نقطة واحدة تكون هي المحور الذي تتشكَّل منه هاتان الشخصيَّتان.

    يفتِّش مسعود في بدايته عن مبرِّر لوجوده، وينخرط في مقتبل شبابِه في الحزب الشيوعي المحظور آنذاك، ويعود من هذه التجربة فاقدا للأمل في فهم كنه وحقيقة وجوده كفرد وسط مجتمعه. وبعد أن يعجز عن العمل بشهادته الجامعيّة بسبب خلفيَّته الحزبيّة، يقرّر أن يتحوَّل إلى مهنة التصوير عبر الكاميرا التي يمتلكها.

    يحاول الشاب عبر الكاميرا ومهنته الجديدة أن يبحث في كنه نفوس من يلتقي بهم ويلتقط لهم صورا. وتتطور مسيرته ليحقِّق نجاحا هاما في مهنته، ويتحوَّل إلى خبير في فنون الرَّسم وصاحب رؤية خاصة، نتيجة لقراءاته الفكرية والفلسفية التي أسقطها على عمله كفوتوغرافي.

    كل شيء كان يسير إلى الأفضل في حياة مسعود إلى أن يتعرَّض لحادثة دهس من سيارة يقودها شاب أهوج، ليبدأ رحلة جديدة في العلاج في المستشفى، وفي هذه الرحلة يعود إلى ذاته وتنفتح في وجهه أسئلة وجودية كثيرة.

    يحاول قاسم توفيق في روايته هذه أن يُظهر ابتسامة الموناليزا كأوَّل خدعة مورست في الفنون البشريّة، كما يحاول تهشيم نظرية فرويد في ما يخص “عقدة أوديب”، مؤكدا أنَّ الأب هو المُدان في اختلال العلاقات بين الآباء والأبناء، فهو البادئ في محاولة قتل الابن متأثرا بنبوءة العراف.

    مقابل شخصية مسعود، تقف شخصية ابن مهرِّب البترول والأسلحة، غازي العبد، الذي لا تتعدّى ثقافته ووعيه ما يشاهده في السينما التجارية من أفلام الحركة البوليسيّة التي يبقى مولعا بها بعد أن تجاوز الخمسين من عمره. ويكرِّس هذه الثقافة ويبحث عن أسباب تجعله يطبِّق ما يشاهده على حياة العاملين معه.

    التقاطع الوحيد بين شخصيَّتي مسعود وغازي يكون في عمل والد مسعود سائقا لدى المؤسسة التي يملكها والد غازي، محمد العبد، حيث يقوم بتهريب البترول والأسلحة والمخدرات لصالح شركة العبد، إلى أن يفكِّر في التَّهريب لمصلحته الخاصة، فيقرِّر غازي العبد التخلُّص منه. ونتيجة لظروف تحدث أثناء محاولة قتلِه يتعرَّض إلى إصابة تسبِّب له شللا، فيقضي ما تبقى من عمره طريح الفراش عاجزا عن النُّطق أو الحركة.

  • صدر حديثاً للقاص والروائي سمير الفيل “ليمون مر”

    صدر حديثاً للقاص والروائي سمير الفيل “ليمون مر”

    .

    صدر حديثا عن دار غراب للنشر والتوزيع، مجموعة قصصية جديدة للقاص والروائى سمير الفيل تحت عنوان “ليمون مر” وهى المجموعة رقم 19 فى مسيرة الكاتب السردية…

    حيث سبق وصدرت له المجموعات القصصية: “خوذة ونورس وحيد، أرجوحة، كيف يحارب الجندى بلا خوذة ؟، انتصاف ليل مدينة، دفتر أحوال، شمال.. يمين، مكابدات الطفولة والصبا، صندل أحمر، قبلات مميتة، هوا بحري، الأبواب، جبل النرجس، حمام يطير، اللمسات، الأستاذ مراد، حذاء بنفسجى بشرائط ذهبية،أتوبيس خط 77” وغيرها.
     
    المجموعة القصصية ليمون مر


    وعلى الغلاف الخلفى للمجموعة نقرأ: يستكمل الكاتب سمير الفيل معالجاته السردية لوقائع حياتية لبشر عاش معهم، تأمل أوجاعهم، رصد هزائمهم، شاركهم أحلامهم، غير أن عبوس الواقع جلعه يرصد بحياد بالغ تلك الأسرار التى أخفوها عن الآخرين، وعن ذواتهم المعذبة، فبدت ظلال الأشياء وحدها، أما الجوهر فهو واقع فى مناطق خفية.
     
    المجموعة تعالج العلاقات التى تنشأ من تقاطع إرادات مختلفة، كل يريد أن ينتصر لنفسه، ويوقع الآخرين فى شباك التخبط، وانعدام الحيلة، ولأن الوجود ذاته مأزق، فثمة إحباطات تسير فى خطوط متقاطعة، مع الآمال العميقة التى تشتبك بما فى الحياة من حزن وبؤس وتعاسة.
     
    ومن أجواء إحدى قصص المجموعة “العربة الزل” نقرأ:
    “ارتمى السنباطي على الأرض، ارتطم ارتطاما شديدا لحظة سقوطه، كنت فرد الخدمة المكلف بحراسة حجرة قائد السرية، النقيب محمد عادل.. المسألة وما فيها أن إجازة العسكري السنباطي الشهرية سوف يحين ميعادها بعد يومين، ومعنى الحبس، تجريده من سلاحه والكاب والبيادة الميري، ولبس “الكاوتش” في القدم، والدخول في غرقة مساحتها متر في متر، بلا نوافذ وبباب حديد، يقبع هناك حتى تمر فترة الحبس المقررة بأسبوع، هو واثنان من نفس السرية.

    كانت التهمة الموجهة إليهم، هي الإهمال في النظافة الشخصية بعد طابور تمام الصباح، وعدم حلاقة الذقن بحيث بانت الشعيرات ناتئة، مشوشة.. تقبل العسكري مغاوري، الجزار في حياته المدنية الموضوع باستخفاف شديد، وقال حيرم الذي يعمل نقَّاشا أن لا كبير في الجيش. أما السنباطي فقد حسبها في عقله، أحس بالظلم والإهانة لأن الأمر التالي للحبس هو حلاقة الشعر لدرجة (0).

    خرج النقيب على الجلبة، فلما رأى الجسد الممدد، أقعى يتفحص العسكرى، راح يضرب بيمينه على وجهه ضربات خفيفة، فلم يفق، طلب مني إحضار جركن ماء من الخيمة، جئت به، فسكبه دفعات على الوجه والعنق ومقدمة الصدر، لكن الجسم تخشب”.

    وسمير الفيل، ولد فى 16 يناير عام 1951، وهو روائى وقاص ومسرحى، وكاتب أغانى مسرحية، كتب سمير الفيل الرواية والقصة القصيرة، رغم بدايته كشاعر، حيث أمضى فى دائرة الشعر 30 عامًا، إلا أنه اتجه للسرد وأحدث فيه حضورا لافتا، يكاد يكون من أغزر أبناء جيله إنتاجاً، فبعد خمسة دواوين، أنجز ثلاث روايات و19 مجموعة قصصية.
     
    نال جائزة الدولة التشجيعية عن القصة القصيرة عام 2016، ثم جائزة يوسف أبو رية عن اتحاد كتّاب مصر فى 2017، وحاليا يفاجئ الفيل الوسط الأدبى بثلاث مجموعات قصصية فى أقل من 6 أشهر، وهو مرشح بالقائمة القصيرة لجائزة ساويرس الثقافة لأفضل مجموعة قصصية لعام 2020، فرع كبار الأدباء.

  • وفاة الأديب الفرنسي جان كلود كاريير

    وفاة الأديب الفرنسي جان كلود كاريير

    غيّب الموت الأديب والمخرج المسرحي وكاتب السيناريو الفرنسي جان كلود كاريير الذي عمل إلى جانب مخرجين سينمائيين منهم كلويس بونويل وميلوش فورمان.

    وقالت كيارا كاريير إن والدها الذي لم يكن يعاني أي مرض فارق الحياة «أثناء نومه» في منزله الباريسي.
    واشارت كيارا إلى أن الراحل سيوارى الثرى في قريته كولومبيير سور أورب في جنوب فرنسا.

    وفي رصيد جان كلود كاريير نحو 60 سيناريو بالإضافة إلى نحو 80 كتاباً، وكان كذلك ممثلاً وكاتباً مسرحياً وكاتب أغنيات لجولييت غريكو وبريجيت باردو وجان مورو.

    وكان جان كلود كاريير لا يزال يتمتع بالنشاط على الرغم من عمره المتقدم وشارك عام 2020 في كتابة سيناريو فيلم «لو سيل ديه لارك» للمخرج فيليب غاريل.

  • رحلة اللجوء إلى أوروبا يرويها بلال البرغوث في “ثلاثة لاجئين ونصف”

    رحلة اللجوء إلى أوروبا يرويها بلال البرغوث في “ثلاثة لاجئين ونصف”

    ينتظر الشاب السوري بلال البرغوث صدور روايته الثانية التي تحمل اسم “ثلاثة لاجئين ونصف”، من إحدى دور النشر في مدينة اسطنبول التركية.

    وتجسد الرواية منحى أدبيًا مختلفًا في أسلوب الكتابة الذي اتبعه بلال، وتتناول قصة أربعة لاجئين من جنسيات مختلفة، ينشدون اللجوء في أوروبا، والوصول إليها، عبر طريق صعب وعر لا يحمل أي معنى مريح من معاني السفر.

    اللاجئ الرابع، الذي تحول إلى نصف لاجئ في عنوان الرواية، لم يتمكن من مغادرة المياه الإقليمية للبلد الذي يسعى إلى مغادرته، إذ أُعيد إليها لتنتهي بذلك قصة لجوئه قبل بدئها.

    وفي “ثلاثة لاجئين ونصف” بلال ليس كاتبًا لمعاناة الآخرين عن بُعد، فالشاب استمد قصته وأحداثها من الطريق الذي سار عليه حين لجأ إلى أوروبا في خريف 2015، واستفاد مما احتفظت به الذاكرة، ليحوله بعد تلك السنوات إلى حكاية واقعية تروى.

    وقال بلال، في حديث إلى عنب بلدي، “لم أكتب هذه الرواية لكسب التعاطف أبدًا، بل من أجل تأريخ جزء من القضية السورية عايشه سوريون كثر، وعلى أمل أن تقرأ أجيالنا القادمة عن الخيارات التي تدفعنا إليها أوطاننا”.

    ومع انطلاق الثورية السورية عام 2011، بدأ بلال بدراسة طب الأسنان في جامعة “دمشق” التي سرعان ما انقطع عنها جراء الأوضاع الأمنية التي سادت تلك الفترة، فبقي في مدينته (دوما شرق دمشق) التي وقعت فيما بعد تحت وطأة حصار قوات النظام السوري إلى جانب مدن وبلدات الغوطة الشرقية في دمشق.

    وفي منتصف عام 2015، خرج بلال من دمشق باتجاه الشمال السوري، ثم أكمل طريقه إلى تركيا، ومنها انتقل في خريف العام نفسه إلى ألمانيا، حيث يستقر اليوم.

    وشهدت سوريا خلال سنوات الثورة موجات لجوء جماعي إلى دول الجوار والدول الأوروبية، ويبلغ عدد اللاجئين السوريين المسجلين على قوائم الأمم المتحدة نحو 5.6 مليون لاجئ، بحسب تقارير أممية.

    واجه بلال في مشوار البحث عن مستقبل واضح، وحياة لا يعلو فيها صوت البندقية، حاجز الحنين إلى بيته ومدينته التي أمضى فيها طفولته وشبابه، فالبلاد لا تقطع حبل مواطنيها السرّي بمجرد رحيلهم عنها.

    واستطاع بعد التعامل مع بيروقراطية إنجاز الأوراق الثبوتية، على حد تعبيره، دراسة لغة البلد المضيف، التي تشكل أولى خطوات فهم المجتمع، ومعايشة الواقع، لاستئناف التعليم والحياة العملية من حيث توقفت، وهذا يفضي بطبيعة الحال إلى الاندماج بالمجتمع.

    ونشر بلال في عام 2019 رواية “ممالك البحر الأحمر” لتكون روايته الأولى، وهي جزء من عمل روائي ثلاثي يندرج في إطار “الفانتازيا التاريخية” التي تحاول تسليط الضوء على الواقع المعاش اليوم، عبر الجغرافيا والمواقف.

    وتطلّب هذا العمل الروائي بحثًا معمقًا في تاريخ منطقة حوض البحر الأحمر، والممالك التي قامت حوله، ما يمنح الرواية صبغة واقعية بلغة فصيحة تعكس الحقبة الزمنية التي جرت فيها الأحداث.

    ولبلال ديوان شعر، وهو عبارة عن مجموعة من قصائد الشعر الحر موزعة على ثلاثة فصول، وهي “شغف” و”غضب” و”منفى”، ويجري العمل على نشره، بانتظار انحسار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19)، وعودة مظاهر الحياة الأدبية ومعارض الكتب، التي تشكل المنصة لإطلاق الأعمال الأدبية.

    وقال بلال لعنب بلدي، “كل ما أكتبه أكتبه من روحي وتجربتي، ومن الوجوه التي أراها وتؤثر بي، ومن آلام وطننا، وضياعنا الجماعي في ذلك الوطن”.

    وفي أيلول 2020، جرى تصوير عمل “يوميات منفردة” في برلين، من إخراج رحماني موسى، وبطولة الأخوين ملص، وهما معتقلان سابقان، وكتب بلال السيناريو الخاص بالعمل المكوّن من ثماني حلقات، لتسليط الضوء على الجوانب النفسية لحالة المعتقل، هذه الحالة التي يرى الكاتب أنها تخص جميع السوريين، وهي حالة مستمرة منذ سنوات طويلة في عهدي الأسد “الأب والابن”، بالإضافة إلى حالة المعتقل في كل البلدان الديكتاتورية التي تعتبر آراء المعتقلين أشد قسوة من ضرب المدافع.

    ويرى بلال أن العقبات التي تقف في وجه العمل الأدبي للكتّاب الشباب تتجلى بعدم تبني دور النشر لأعمالهم، التي ترفضها بعض هذه الدور لجرأة المحتوى الفكري، أو لوجود تفاصيل لا تنسجم مع دار النشر.

    وضرب مثالًا على ذلك، بأن إحدى دور النشر طلبت منه تخفيف حدة الجرأة في المحتوى السياسي، رغم أن الدار كانت ضمن بلد يعايش ثورة وانتفاضة ضد تكميم الأفواه وقمع الحريات، الأمر الذي اعتبره بلال رفضًا للخروج من عباءة الكتابة التقليدية التي تتسالم وتتصالح مع واقع المنطقة المأساوي.

    يدرس بلال اليوم سنته الثانية في كلية الصيدلة التابعة لجامعة “برلين الحرة” (Freie Uni Berlin)، ويعمل على مشروعين روائيين هما، “كوكائين تحت ظل الأرزة”، و”حرّاس برلين”، وينتظر ردود دور النشر لطباعتهما قريبًا.

    وخلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيُعرض “يوميات منفردة” الذي كتب له السيناريو، وحضّر لعمل درامي جديد، يحمل طابعًا ثوريًا عربيًا شاملًا، يتناول البلدان التي عايشت الربيع العربي، ويندرج في إطار الكوميديا السوداء، على أن يجري تصويره في الصيف، إذا تقلصت إجراءات الحظر الصحي المفروضة بسبب انتشار جائحة “كورونا”.

    –

  • قصيدة مترجمة :اضطراب في الصّباح

    قصيدة مترجمة :اضطراب في الصّباح

    فرانسيسكو برينِس شاعر إسباني وُلِد ب (أوليفا، بلنسية، 22 يناير 1932)، يعتبر عنصرا مهما لما يُسمى ˮبجيل “50. منذ عام 2001 أصبح أكاديميًا في الأكاديمية الملكية الإسبانية. أصدر أول ديوان ˮجمرات“ سنة 1959، ثم أصدر “كلمات في الظلام” (1966)، حصل على الجائزة الوطنية للآداب عن “خريف الورود” (1986)، وهو أحد أشهر دواوينه الشعرية وأكثرها شعبية، ويتألف من ستين قصيدة كتبها على مدى عشر سنوات. فاز بها بجائزة النقاد الوطنيين في عام 1987 كما فاز أيضا بالجائزة الوطنية للآداب الإسبانية (1999) و جائزة رينا صوفيا للشعر الإيبيري الأمريكي (2010).

    ماذا يحدُث في أشجار الصَّنوبر والنَّخيل؟
    قرأت قصيدة صديق
    وبدأت كل الطيور تغرِّد.
    قرأتُها بصوت عالٍ
    وعزفَت الطُّيور بأناشيد من قرون أخرى.
    توجد أيضا زهور تملأ الشُّرفة تحت اللون الأزرق:
    انظر إليها حيَّة، حمراء و حامضة.
    قصيدة تشبه طائر
    وهي أيضًا زهرة.
    لم أرَ صباح قط
    (يغنّي ويشم)
    و بكثير من النور.

    *** *** ***

    الكوب المكسور

    هناك أوقات تتكسَّرُ فيها الروح
    كما يتكسَّرُ الكوب،
    وقبل أن ينكسِر
    ويموت (لأن الأشياء تموت
    أيضا)، أملؤُها بالماء
    وأشرب،
    أُريد ان اقول دَعِ
    الكلمات التي تلاشَت، مغسولة جيدا،
    في أعماقك المكسورة
    لروحك،
    ربما، استطعن، الغناء

    *** *** ***

    ملاك القصيدة

    داخل كفن هذا المنزل
    في هذه اللّيلة القاحلة مع الكثير من الوحدة،
    أبحث دون حنين عن ما ذهب من حياتي،
    ما لا يمكن أن أكون،
    هذا الخراب المترامي الأطراف للماضي،
    أيضا بدون أمل
    فيما لم يأت بعد لجَلْدي،
    خير واحد فقط ممكن: ظهور الملاك،
    عينَيه بهما حياة، لا أعرف ما لونهما، لكن النار
    شلَّتهُما في ذاك الوجه الجميل.
    بعد الاستماع، خارجا من الصمت والوحدة الشديدة،
    صوته بدون نقل، مجرَّد فهم أمين بدون كلمات.
    والملاك ينغلق في جفني ويحتمي بهما،
    آخر ظهور له:
    بسيفه الناري يطرد العالم المُعادي، الذي يدور في الخارج،
    في الظلام.
    ولا إله له ولا لي.

    ترجمة:عبداللطيف شهيد

  • قطاع الثقافة في الاتحاد الأوروبي يتعرض لخسائر غير مسبوقة بسبب «كورونا»

    قطاع الثقافة في الاتحاد الأوروبي يتعرض لخسائر غير مسبوقة بسبب «كورونا»

    أفادت دراسة بأن قطاع الثقافة في الاتحاد الأوروبي خسر نحو ثلث إيراداته في العام الماضي بسبب من جائحة «كوفيد19» التي لم يسلم من تداعياتها في هذا القطاع سوى ألعاب الفيديو التي سجّلت مبيعاتها ارتفاعاً بنسبة 9 في المائة، فيما تعرّضت عائدات الأنشطة الثقافية والإبداعية لخسائر غير مسبوقة.


    وتشير الدراسة التي وضعتها شركة الاستشارات العالمية «إرنست يونغ» بتكليف من المفوضية الأوروبية، إلى أن القطاع الأكثر تضرراً كان الفنون المسرحية الذي يشمل الرقص والأوبرا والمسرح، والذي تراجعت إيراداته بنسبة 76 في المائة، تليه قطاعات الفنون البصرية والهندسة المعمارية والكتب والإعلانات والأنشطة السمعية البصرية، التي تراجعت بنسب متفاوتة تتراوح بين 20 و40 في المائة مقارنة بعام 2019. وتقدّر الدراسة خسائر القطاع الثقافي الأوروبي في العام الماضي بما يزيد على 199 مليار يورو، أي أسوأ من قطاع السياحة، وبنسبة مماثلة لقطاع النقل الجوي.

    ويقول مارك ليرميت، الأمين العام لـ«رابطة الهيئات الأوروبية للمؤلفين والملحنين»: «العام الماضي كان مأساوياً بالنسبة لكل الأنشطة الإبداعية والثقافية في الاتحاد الأوروبي والعالم. فالقطاع الثقافي كان أول من أوقف أنشطته المباشرة والتوزيعية، ومن الأرجح أن يكون آخر قطاع يستأنفها بعد رفع قيود العزل والإقفال».

    وتفيد الدراسة بأنه لم يسبق أن تعرّض الاقتصاد الإبداعي الأوروبي لكارثة بهذا الحجم، وبأن تداعياتها قد تستمرّ حتى نهاية العقد المقبل. لكنها تشير من ناحية أخرى إلى أنه قبل ظهور جائحة «كوفيد19» كان قطاع الثقافة من أنشط القطاعات في الاتحاد الأوروبي؛ حيث يمثّل 4.4 في المائة من إجمالي الناتج القومي لبلدان الاتحاد، بإيرادات سنوية تزيد على 643 مليار يورو وقيمة مضافة تبلغ 253 مليار يورو.

    يذكر أن قطاع الثقافة كان الأكثر نموّاً بين القطاعات الإنتاجية في الاتحاد الأوروبي بعد أزمة عام 2008، بمعدّل سنوي تجاوز 3 في المائة مقابل اثنين في المائة للقطاعات الأخرى. وهو يوفّر أكثر من 7.6 مليون فرصة عمل؛ أي ثمانية أضعاف ما يوفّره قطاع الاتصالات. وتخلص الدراسة إلى أن الأنشطة الثقافية والإبداعية يجب أن تكون أساسية في برامج الانتعاش الأوروبي من تداعيات الجائحة، وذلك نظراً لدورها المحوري في اقتصادات جميع بلدان الاتحاد.

    وتوصي الدراسة في استنتاجاتها باعتماد مقاربة ثلاثية للنهوض بهذا القطاع تقوم على التمويل، والتأهيل، والتنشيط، أي ضخّ كميات كبيرة من التمويل العام في الأنشطة الثقافية والإبداعية والمساعدة على اجتذاب التمويل الخاص، وتوفير الأطر القانونية المتينة لتحفيز النشاط الإبداعي وصون نموه في الأمد الطويل، وتنشيط هذا القطاع ليلعب دوراً فاعلاً في التطور الاجتماعي.

    وفي تعليقه على الدراسة يقول الموسيقار الفرنسي المعروف جان ميشال جار: «من المؤسف أن نلاحظ كيف أن الثقافة كانت من أولى ضحايا هذه الأزمة في الوقت الذي نحن في أشدّ الحاجة إليها للصمود في وجه تداعياتها النفسية والاجتماعية. هذه الدراسة تعكس الواقع بمرارة وتسلّط الضوء على أهمية الفنون والأنشطة الإبداعية خلال الأزمات، وتبيّن بالأرقام فداحة الخسائر وتطرح الحلول لمعالجتها»

    نقابة المؤلفين الإيطاليين من جهتها عدّت خسارة 30 في المائة من فرص العمل في قطاع الثقافة «خسارة لا يمكن لأوروبا أن تتحمّلها»، ودعت قادة الاتحاد الأوروبي إلى التحرّك بسرعة لمساعدة هذا القطاع، منبّهة إلى الضغوط التي تمارسها المنصّات الرقمية العالمية الكبرى على المؤلفين والمبدعين لخفض أسعار إنتاجهم في الوقت الذي تحقق فيه هذه المنصّات أرباحاً غير مسبوقة منذ بداية الأزمة.

    وبعد تقديم الدراسة أمام وسائل الإعلام، اجتمع نائب رئيس المفوضية الأوروبية فالديس دومبروفسكيس بميشال جار والمخرجة السينمائية الإسبانية إيزابيل كويتشيت، اللذين طالبا بعقد قمة طارئة لمناقشة تداعيات جائحة «كوفيد19» على قطاع الثقافة، ووضع خطة طارئة لإنقاذه ومساعدته في النهوض.

    شوقي الريس