Blog

  • ورشة: الكتابة عن السينما والأفلام والصعيد

    ورشة: الكتابة عن السينما والأفلام والصعيد

    دعوة مفتوحة للتقديم

    على هامش “أسبوع المنيا للفيلم القصير” – الدورة الثانية، تعلن مؤسسة مجراية عن فتح باب التقديم لورشة الكتابة السينمائية التي يقودها محمد هُوجْلا-كَلْفَت، مبرمج أفلام/قيّم سينمائي، وكاتب وباحث في السينما.

    عن الورشة:

    تركّز الورشة على إشكالية “المركز والهامش” في السياق المصري، وتأثير مركزية القاهرة على المشهد الثقافي والسينمائي في الأقاليم، وخاصة في الصعيد.

    نسعى لفهم كيف تتجلّى هذه العلاقة اليوم، وكيف تنعكس على صناعة الأفلام والبنية التحتية الثقافية خارج المركز.

    من خلال تبادل الخبرات ومناقشة نماذج من الأفلام والمشاريع، سنحاول تفكيك الواقع الحالي وطرح سبل للتفاعل معه كصنّاع أفلام ومهتمين بالسينما.

    سؤالنا المحوري:

    إلى أي مدى يستطيع الصعيد أن يعبّر عن نفسه من خلال الصورة؟ ومن يملك حق رواية حكاياته؟

    🛑 الورشة مقدمة للمقيمين في المنيا وأسيوط فقط

    📍 مكان الورشة: مؤسسة مجراية، ملوي شارع الشريف، بجوار قاعة بانوراما

    🗓️ مواعيد الورشة: من 16 حتى 21 مايو 2026

    💸 الورشة مجانية

    ⏰ آخر ميعاد للتقديم: 1 مايو 2026

    📌

    الورشة بدعم من الصندوق العربي للثقافه والفنون AFAC – The Arab Fund for Arts and Culture

  • صالون عدن الثقافي يعلن عن جلسته التاسعة بمشاركة الكاتبة صوفيا الهدار

    صالون عدن الثقافي يعلن عن جلسته التاسعة بمشاركة الكاتبة صوفيا الهدار

    خاص- جدارية

    يدعو صالون عدن الثقافي، بالشراكة مع منصتي 30، جمهور الأدب والمهتمين بالشأن الثقافي في العاصمة عدن إلى حضور الجلسة التاسعة من أمسياته الأدبية، والتي تستضيف الكاتبة صوفيا الهدار لمناقشة كتابها “ظلال لا يرسمها الضوء”.

    وتأتي هذه الجلسة ضمن الأنشطة الثقافية التي تسعى إلى تعزيز الحراك الأدبي وإتاحة مساحات للحوار والنقاش حول الإصدارات الأدبية وتجارب الكتّاب، بما يسهم في إثراء المشهد الثقافي في عدن.

    ويُنفذ هذا النشاط ضمن مشروع “مساحة عدن الثقافية”، بدعم من مؤسسة آفاق، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونسكو.

    ومن المقرر أن تُقام الأمسية في مقر المؤسسة الكائن في المعلا، خط الميناء، عمارة السعدي، بجانب مستشفى خليج عدن، الدور الخامس فوق معهد ستارت-اب.

    ودعا المنظمون الراغبين في الحضور إلى التسجيل المسبق عبر الرابط المخصص لذلك.

    الرابط: https://forms.gle/CaNTfFvhv9c9XDy96

  • الادب اللاتيني المنسي ، حين تتكلم القارة بالحكاية 

    الادب اللاتيني المنسي ، حين تتكلم القارة بالحكاية 

     

    هناك في أقصى الجنوب من خرائط اللغة ، حيث تمتزج الشمس بالأسطورة وتكتب الأرض حكاياتها بالحبر والدمع ، يولد ” الأدب اللاتيني ” ككائن حي يتنفس الذاكرة ويقاوم النسيان ، ففي مدن تشبه الحلم مثل ” بوينس آيرس ، وليما ، ومكسيكو سيتي ” لم يكن الأدب يوما ترفا ثقافيا بل كان ضرورة وجود ، كان صوتا يخرج من بين شقوق القهر ومن ذاكرة الشعوب التي عاشت بين استعمار طويل ، وثورات لم تهدأ وأحلام أكبر من حدود الجغرافيا 

    لقد تميز الأدب اللاتيني بأنه لا يفصل بين الواقع والخيال بل يذيبهما في كأس واحدة ، ففيه قد تمشي الأرواح بين الأحياء وقد تتحدث الأشجار وقد يصبح الزمن دائرة لا خطا مستقيما ، وهذا ما جعل ما يعرف ” بالواقعية السحرية ” ليس مجرد أسلوب بل فلسفة ترى أن الحقيقة أوسع من أن تقيد بالعقل وحده ،

    لذلك حين نذكر هذا الأدب تنهض أسماء لا تقرأ بل تعاش مثل ” غابرييل غارسيا ماركيز ” الذي لم يكن يكتب الروايات كمجرد رواية بل خلق بها عوالم كاملة مثال ” مئة عام من العزلة ” حيث العائلة مرآة القارة والزمن حكاية تتكرر بأشكال مختلفة ، اما ” خورخي لويس بورخيس ” فهو الأخر قد جعل من المتاهة فكرة ومن الفكرة كونا ، حتى بدا وكأن الكتابة عنده لعبة ذهنية بين الحقيقة والوهم ، ولا يمكن من ذلك أن نغفل عن ” ماريو بارغاس يوسا ” ذاك الذي حمل السياسة على كتفي الرواية ، وجعل من النص ساحة لصراع السلطة والحرية 

    أن هذا الأدب ” الأدب اللاتيني ” لا يكتب بالحبر فقط بل بالتاريخ ايظا ، فكل سطر فيه يحمل صدى القارة من : أصوات الفلاحين ، أنين المدن ، وصرخات الثورات ، لذلك.هو أدب مشحون بالهوية ومتخم بالأسئلة ومشبع بقلق الإنسان الباحث عن معنى في عالم مضطرب ، ومع ذلك كله يبدو اليوم وكأنه منسي ، أو على الأقل لا يحظى بما يستحق من ضوء ، ربما لأن العالم المعاصر يميل إلى السرعة ، بينما هذا الأدب يحتاج إلى تأمل كامل ذا استثناء ، لأن صوته عميق إلى حد أنه لا يستهلك بسهولة ، في حين أن المركزية الثقافية اليوم ما زالت تميل إلى تضخيم صوت واحد وتهميش ما عداه ، لكن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن الأدب اللاتيني لم يكن يوما هامشا ، فلقد غير شكل الرواية العالمية وفتح أبوابا جديدة للخيال وعلم العالم أن الحكاية ليست مجرد سرد بل رؤية للعالم 

    أن بصمته ليست تحصيل حاصل ، بل هي ندبة جميلة في وجه الأدب العالمي التي تذكرنا بأن هناك دائما طرقا أخرى لرؤية الحقيقة ، وأن الإنسان مهما اختلفت لغته فهو يحمل في داخله الحكاية ذاتها وهي ” حكاية البحث عن ذاته ، وعن معنى وجوده في هذا الكون الواسع ” ، لذلك هو أدب لا يموت ، لأنه ببساطة كتب من قلب الحياة نفسها ، وحين نغادر هذا العالم الموشى بالحكايات ، ندرك أن الأدب اللاتيني لم يكن ترفا ولا زخرفة لغوية بل كان ضرورة تشبه التنفس ، فقد علمنا كما قال ” ماريو بارغاس يوسا ” : أن الحياة من دون أدب ستكون خطأ فادحا ، وكأن الكلمات ليست مجرد حروف بل خلاص خفي يرمم أرواحنا ويعيد ترتيب فوضى العالم داخلنا ، فمن دون الأدب تفقد الحياة صوتها وتبهت معانيها ونغدو عابرين بلا ذاكرة ، أما به فنصبح أكثر إنسانية وأكثر قدرة على أن نحيا لا أن نوجد فقط .

  • جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي – الدورة السادسة

    جائزة الشارقة لنقد الشعر العربي – الدورة السادسة

    تُقام الجائزة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتنظيم دائرة الثقافة بالشارقة، حيث تستقبل في دورتها السادسة البحوث النقدية التي تتناول موضوع تحولات اللغة الشعرية في القصيدة العربية، دعمًا لحركة النقد الأدبي وتعزيزًا للدراسات المتخصصة في الشعر العربي.

    مجال الجائزة
    تختص الجائزة بالنقد الأدبي المرتبط بالشعر العربي، وتهدف إلى تشجيع الباحثين والنقاد على تقديم دراسات تسهم في تطوير الخطاب النقدي وإثراء الساحة الثقافية العربية.

    شروط التقديم

    المشاركة متاحة للنقاد العرب فقط.

    أن يكون البحث أصيلًا، غير منشور من قبل، ولم يسبق له الفوز أو التقدم لأي جائزة أخرى.

    الالتزام بالمنهج العلمي الدقيق، مع توثيق الهوامش والمراجع بشكل كامل.

    يتراوح حجم البحث بين 25,000 و30,000 كلمة على صفحات (A4).

    لا يُسمح بتقديم أكثر من بحث واحد لكل مشارك.

    تُستبعد الأعمال غير المستوفية للشروط أو الناقصة.

    لا يجوز للفائز التقدم مرة أخرى إلا بعد مرور ثلاث سنوات.

    لا يُسمح بإجراء أي تعديلات على البحث بعد إعلان النتائج.

    يحق لإدارة الجائزة سحبها في حال مخالفة الشروط.

    آلية التحكيم

    تخضع البحوث أولًا لمرحلة فرز للتأكد من استيفائها الشروط.

    تُحال الأعمال المقبولة إلى لجنة تحكيم تضم ثلاثة مختصين من الأكاديميين والنقاد.

    يتم اختيار الفائزين وفق معايير نقدية دقيقة، مع إعداد تقارير تفصيلية بنتائج التقييم.

    يُعلن عن النتائج خلال مهرجان الشارقة للشعر العربي.

    المستندات المطلوبة

    سيرة ذاتية علمية وأدبية باللغة العربية، متضمنة بيانات التواصل.

    نموذج إقرار بعدم نشر البحث أو فوزه سابقًا، مع الموافقة على نشره.

    استمارة التقديم الخاصة بالجائزة.

    صورة من جواز السفر وصورتان شخصيتان.

    إرسال البحث بصيغة (Word) عبر البريد الإلكتروني:

    poetry.awards@sdc.gov.ae

    مع ضرورة عدم ذكر اسم الباحث داخل الملف، والاكتفاء بعنوان البحث كاسم للملف.

    لا تُقبل المشاركات المرسلة بالبريد الورقي أو على وسائط تخزين.

    آخر موعد للتقديم
    30 سبتمبر 2026

    قيمة الجوائز

    الجائزة الأولى: 100,000 درهم إماراتي

    الجائزة الثانية: 75,000 درهم إماراتي

    الجائزة الثالثة: 50,000 درهم إماراتي

    تتولى دائرة الثقافة بالشارقة طباعة الأعمال الفائزة مع الاحتفاظ بحقوق الطبعة الأولى.

    تمثل هذه الجائزة فرصة مهمة للباحثين والنقاد للمساهمة في تطوير الدراسات النقدية، واستكشاف التحولات الجمالية واللغوية في الشعر العربي.

  • المرأة المثقفة في الرواية العربية يحميها الرجل

    المرأة المثقفة في الرواية العربية يحميها الرجل

    روايات نشرت على مدى 65 عاماً وكتبت في جغرافيات مختلفة

    المرأة المثقفة في الرواية العربية موضوع جذّاب. إذ إن عدداً لا يستهان به من الكاتبات سجلن سيرهن أو أجزاء منها في رواياتهن، وكتّاباً رجالاً سجلوا تجاربهن مع مثقفات أحبوهن أو عايشوهن.

    وفي كل الأحوال، المرأة المثقفة كانت من بين البطلات اللواتي كن خياراً محبباً، في الروايات العربية خاصة عند الكاتبات، لكن الظاهرة نادراً ما درست. الكاتبة اليمنية هدى العطّاس اختارت 11 رواية، 4 منها كتبها رجال، والباقي لكاتبات نساء لدراستها النقدية في سوسيولوجيا الأدب وتحليل الخطاب، ما يفسح فرصة لتلمس الفرق بين كتابة الجنسين عن تجارب لها ما يجمعها.

    «المرأة المثقفة في الرواية العربية: انتحال الذكورة وتحرير الجسد» كتاب صادر، في بيروت عن «دار رياض الريّس»، وهو يتناول روايات من مصر، لبنان، سوريا، تونس، الجزائر، عمان، السعودية. ويغطي حقبة زمنية مليئة بالتحولات السياسية والاجتماعية، تمتد من خمسينات القرن الماضي حتى عام 2015.

    الرجل يحمي المثقفة

    من خلال النصوص المختارة، تعرض الكاتبة لنماذج مثقفات تناولتهن الروايات، انطلاقاً من اعتبار الأعمال الروائية منتجاً اجتماعياً – ثقافياً، وليس مجرد عمل فني. أمينة في «أنا حرّة» عند إحسان عبد القدوس تسعى لكسر قيود واقعها الاجتماعي، وهي التي غبنت منذ تخلى أهلها عنها في سنيها الأولى، ينتهي بها الأمر رغم طموحها لأن تتوارى خلف الرجل الذي أحبته. أما «طواحين بيروت» لتوفيق يوسف عواد فتصوّر الفتاة المنحدرة من قرية في جنوب لبنان في ستينات القرن الماضي، مهجوسة بالمدينة (بيروت) التي هي بالنسبة لها صنو الانعتاق. لكن تحقق الحلم يتحول إلى اضطراب ومحن وضياع. أما زينب عبد الجبار في «تماس» للتونسية عروسية الناتولي فتمرّ بمخاضات طويلة، ولا تجد خلاصها، سوى في الكتابة كبدل عن ضائع. علوية صبح في «اسمه الغرام» تقدم أكثر من نموذج نسائي، فهناك الشاعرة، والأكاديمية، ومدرسة الرياضة. ورغم أن نهلا الأديبة والشاعرة تقفز فوق التابوهات، وتثأر للمقولات الجاهزة والتقاليد المكبلة، فإن علوية صبح لا تكافئ شجاعة بطلاتها، بل تعاقبهن، كما هي حال آخرين من الروائيين والروائيات.

    سمات مشتركة للبطلات

    بطلات الروايات يعشن مواجهات قاسية لإثبات وجودهن أو تحقيق طموحاتهن. مجابهات مع البيئة والموروثات، والخطاب الذكوري، حتى حين يعشن في دائرة الرجال المثقفين أنفسهم.

    تشرح الكاتبة العطاس أن اختيارها وقع على نماذج روائية تتميز بحمولتها الاجتماعية في زمن محدد، كي تكون المقارنات منصفة. هي روايات نشرت على مدى 65 عاماً، كتبت في جغرافيات مختلفة، وعاشت بطلاتها في بيئات متباينة، من طبقات اجتماعية متفاوتة. أما الأحداث فغالباً ما تدور في المدينة. هؤلاء المثقفات، جامعيات، بينهن السنية والشيعية والمسيحية والدرزية، ميولهن السياسية إما يسارية، أو في الغالب بلا انتماء سياسي أو آيديولوجي. أربع فقط من النساء في الروايات المختارة انخرطن في العمل السياسي، وانتمين إلى أحزاب، أما الأخريات فلا يحفلن بالسياسة وشؤونها، وتبقى امرأة واحدة مجهولة الانتماء السياسي.العمل صنو الاستقلاليةلكن بعض الكاتبات، مثل رضوى عاشور في «فرج»، وإيمان حميدان في «خمسون غراماً من الجنة»، اعتبرن الرواية منصة لكشف الغطاء عن ممارسات السجون والمعتقلات وأجهزة المخابرات، وفضح زيف المنظومة السياسية بآيديولوجياتها وأحزابها، من يمينية أم يسارية.

    مقابل ضعف الانخراط السياسي، فإن المثقفات في الروايات أظهرن حرصاً على مواصلة تعليمهن وتحصيل درجة جامعية. تقول المؤلفة: «في غمرة التحولات، وما أشاعته من تطلعات، صار التعليم الجسر الذي عبرت عليه فئات من النساء، لتغيير مصائرهن بالخروج من المجتمع التقليدي، واكتساب علم وثقافة عصريين وسلوك حديث».

    نساء منشغلات بهاجس الاستقلال المادي، معظمهن، يردن الوصول إلى امتلاك خياراتهن، وحريتهن بالتخلص من الهيمنة الذكورية داخل العائلة، والمجتمع المحيط بهن.

    الروائيون يعنفون بطلاتهم

    تلاحظ المؤلفة أن الحضور النسائي يطغى على أعمال الروائيين الذكور، وحضور المرأة إما يكون قدسياً أو مشيطناً من خلال السرد، والنصوص نادراً ما تقدم شخصيات متوازنة، تتبنى وعياً نسوياً أو إدراكاً عميقاً لحقوقها. روايات تعكس أحكاماً، ووجهات نظر البيئة الاجتماعية والواقع الذي يتشكل فيه النص. أحياناً يحمّل الروائي الشخصية هواجسه، وعقده الذكورية، ورؤيته، ويعتبر الرواية منبراً للتعبير عما يدور في خاطره. حتى إنه من الصعب الفصل بين انحيازات الرجل الذكورية عن انحيازاته في الرواية التي يكتبها. مثلاً، عند الروائيين الرجال، تتعرض البطلات لمحاولات اغتصاب، أو تحرش جسدي، بينما هنّ يناضلن، ويكافحن، للفكاك من الواقع الذي ينتهك إنسانيتهن. تقول الباحثة العطاس: «لأن الجسد الأنثوي يحتل موقعاً قدسياً في الثقافة المجتمعية العربية، فإن انتهاكه يعتبر الرمز الأعلى لتحطيم الأنوثة المتمردة، وإعادتها إلى حظيرة مصيرها التقليدي. فأي من بطلات الروائيين لم تنفك من هذا المصير».

    واجهت هذا المصير بطلة صنع الله إبراهيم، في روايته «وردة» من أقرب رفاقها الحزبيين المؤدلجين، في بيئة ماركسية يفترض أنها تدّعي تبني المساواة الإنسانية والعدالة. موقف مشابه تتعرض له أمينة بطلة إحسان عبد القدوس في «أنا حرّة» التي استطاعت أن تهرب ممن حاول اغتصابها بعد أن عضته وشجّت رأسه بإناء زجاجي. وفي لبنان، توفيق يوسف عواد يعرض بطلته تيمية في «طواحين بيروت» للتحرش والاغتصاب. واللافت أن البطلات يتعرضن لهذه التجاوزات في بيئات مختلفة وأعمار متفاوتة. فبطلة عواد مثلاً تعرضت للاغتصاب، وهي طفلة في الريف في قريتها النائية من الوصي عليها.

    وتعلق الباحثة: «كأنما صفة المثقف هي منجز ذكوري صرف في خطاب الروائي الرجل. وعليه، حينما تقتحم المرأة مساحات يظن أن الرجل قد مهدها وأنجزها، فإنها بالضرورة لن تقتحمها إلا مكسورة ناقصة».

    وراء كل امرأة مثقفة رجل

    في هذه الروايات الرجل هو الذي يأخذ بيد المرأة كي تتمكن من العبور، يرشدها برؤيته وخبرته لأنه سابق عليها. هكذا يفعل عبّاس بطل إحسان عبد القدوس في «أنا حرة»، إذ يقنع أمينة بأن غاية طموحها أن تكون حرّة، وعلى يديه تتلقى أول دروسها. والرجل هو أيضاً المنقذ للذاكرة الأنثوية. فهو الراعي الذي يوجه مصائر النساء. هذا ما نراه عند إبراهيم نصر الله وواسيني الأعرج. فقد جعل صنع الله بطله رشدي أميناً على ذاكرة وردة، وهي المعادل الموضوعي لمبادئه النضالية. أما الأعرج في روايته «سيدة المقام» فجعل من مريم معادلاً موضوعياً للجزائر، المدينة التي داسها المتطرفون على حين غرّة، ولغّموا شوارعها وطرقاتها بالقتل والإرهاب. فالراوي عند الأعرج مثقف، روائي وموسيقي، أخذ بيد مريم وشجعها على رقص الباليه، وأصبح أستاذها.

    الروائيات ينهلن من عذاباتهن في الكتابة

    الروائيات لهن الغلبة في عدد الروايات المدروسة في الكتاب، بسبب قلة الحضور الواضح للمرأة المثقفة في نصوص الروائيين الرجال.

    فعند الروائيات، نجد النساء البطلات يبحثن عن ذواتهن المنعكسة في المرآة الاجتماعية، كأنهن ينتزعنها من ذلك الهشيم المتناثر. بحسب الباحثة، فإن «الروائية ربما تتقصد سلفاً أن تضع خريطة لمسيرتها في حقل تعبيري، هو الرواية، حيث تعلم مسبقاً الشراك والألغام المطمورة في داخلها. وهي معنية بتفجيرها غير هيابة بمخاطرها، ترفع الحجب لتعري المسكوت عنه، وتقتحم المحرمات الاجتماعية».

    تعتبر الكاتبة أن الروائيات يصورن بطلات «تعشن تشظياً في الهوية وتمزقاً بين الخيارات الاجتماعية». إنهن نساء يعانين من اغتراب داخل المؤسسة الزوجية لأنها تجعلهن أسيرات التقاليد والعادات والقيم الجاهزة. لذلك، نجدهن ناقمات على هزال هذه المؤسسة وهشاشتها وتشوهها وزيفها. المرأة في المنطقة العربية هاجس للعار الاجتماعي، وهو ما يؤرق ذويها. لهذا، فإن ليلى في الرواية السعودية «امرأتان»، كما نازك السورية في «امرأة من طابقين»، وباني الجزائرية في «سيدة المقام»، يواجهن المصائر ذاتها. ليلى تساق إلى زواج من ابن عمها، بما يشبه ما ستعيشه نازك وباني.

    نساء بمصائر متشابهة

    عند الروائيات، النساء المثقفات يعشن اغتراباً، هذا نجده في رواية رضوى عاشور، وعند بيطار، كما لدى الروائية السعودية هناء حجازي، على تباين الظروف الاجتماعية في البيئات الثلاث. فليلى ومرام بطلتا رواية «امرأتان» تعيشان اغتراباً عميقاً، وتقاومان صنوفاً من الانتهاكات والعنف الممارس عليهما، وينتهي بهما الأمر إلى وضع حدّ لحياتهما.

    علاقة حميمة تربط الروائيات بنساء رواياتهن. وغالباً ما تتداخل تجارب الروائيات بملامح البطلات، ويشتركن أيضاً في الكشف عن المسكوت عنه، والبوح. ومن بين المشتركات بين نساء الروايات المختارة، هو تعرضهن للعنف، وإن كان بأشكال مختلفة. فإن لم يكن عنفاً جسدياً، فهو عنف وقمع معنويان. فكما زُوّجت «ليلى» السعودية قسراً لابن عمها، حتى لا تتسبب بفضيحة لأهلها، في رواية «امرأتان» لهناء حجازي، وفي رواية علوية صبح «اسمه الغرام» استعان الأهل بخطّابة لتدبير زواج تقليدي لـ«نهلا» اللبنانية المسلمة، لمنعها من الزواج من حبيبها المسيحي. وهو أيضاً ما فعلته أسرة «نازك» السورية المسيحية في رواية «امرأة من طابقين» حين رفض أهلها حبيبها المسلم الذي تقدم لخطبتها، ودفعوها إلى الزواج بشاب من دينها وطائفتها.

    العائلة شرارة العنف الأول

    تظهر الروايات أن العائلة هي الحاضن الأول للعنف، الذي غالباً ما تواجه به المرأة المثقفة، ذات التطلعات الطموحة. وإن حظيت المرأة المتعلمة ببعض أشكال الدعم الأسري، يظل ضئيلاً. هكذا، ومع تنوع البيئات تبقى المرأة كائناً ناقصاً يخضع للمراقبة والتقويم. أما التعليم والثقافة اللذان تناضل النساء في سبيلهما، فغالباً ما يضاعفان ممارسة القهر والعنف عليها. روائيون وروائيات هموم رؤى مشتركة ثمة ما يجمع الكتّاب من الجنسين، فهم يكتبون غير منقطعين عن عوالمهم الداخلية، وتجاربهم الشخصية، ومحمولاتهم الثقافية. كما أن الروايات جميعها تُبقي التعليم مدماكاً أساسياً لإخراج المرأة من شرنقتها، وجعلها قادرة على تجاوز المظالم وكسر حلقة التعنيف التي تحيط بها. كذلك تتكرر تيمة العمل كوسيلة للوصول إلى الاستقلالية المادية وتعزيز إمكانية اتخاذ قرارات شخصية ومسؤولة. ومن المواضيع التي يشترك بها الجنسان مسألة الوعي الأنثوي للذات والكفاح من أجل الانتقال إلى مكان أفضل، وإن بدت الإخفاقات كثيرة، في أغلب الروايات.

    عن| سوسن الابطح

  • حديثُ الليل والصباح على كراسي المقاهي… منجم أدبي أم وثيقة اجتماعية؟

    حديثُ الليل والصباح على كراسي المقاهي… منجم أدبي أم وثيقة اجتماعية؟

    في مدينةٍ مثل عدن، لا تُقاس الأزمنةُ بالساعات، بل بالأصوات التي تتبدّل على كراسي المقاهي هناك، حيث يتكئ النهار على فنجان شاي، ويُسند الليلُ رأسه إلى دخانٍ متصاعد، تبدأ الحكايات في التشكل لا باعتبارها ترفاً لغوياً، بل بوصفها ضرورةً إنسانية تُعيد ترتيب العالم.

    المقهى العدني ليس مجرد مكانٍ عابر، بل مساحةٌ تتقاطع فيها الحيوات، موظفٌ أنهكه الانتظار، طالبٌ يطارد مستقبلاً غامضاً، بحّارٌ يحمل في ذاكرته خرائط قديمة، وبائعٌ يعرف المدينة أكثر مما تعرف نفسها.على تلك الكراسي الخشبية أو البلاستيكية، تُكتب نصوصٌ شفوية، قد لا تجد طريقها إلى الورق، لكنها تظل حيّة في الذاكرة الجمعية.

    في الصباح، يبدو الحديث أكثر واقعيةً وصرامة، أخبار الأسعار، انقطاع الخدمات، تدبير لقمة العيش، وشكوى مكتومة من يومٍ يتكرر، هنا تتحول الجملة البسيطة إلى وثيقةٍ اجتماعية، تختزن تفاصيل الحياة اليومية، وتكشف عن نبض المدينة الحقيقي بعيداً عن الخطابات الرسمية.

    كل عبارةٍ تُقال، حتى وإن بدت عابرة، تحمل في طيّاتها شهادةً على زمنٍ مضطرب،أما في الليل، فالمقهى يستعيد وجهه الآخر تخفّ حدّة الواقع، ويعلو صوت الحلم تتحول الطاولات إلى منصاتٍ للسرد، حكايات حبٍ مؤجلة، ذكريات ما قبل الحرب، نكاتٌ تُخفي وجعاً عميقاً، وأحاديث عن سفرٍ قد لا يحدث هنا، يصبح الكلام أقرب إلى الأدب، لغةٌ مشبعة بالصور، ومجازاتٌ تولد من رحم المعاناة. الليل يمنح الناس شجاعة البوح، ويمنح اللغة حرية الانفلات ما بين الصباح والليل، تتشكل هوية المقهى كفضاء مزدوج، منجمٌ أدبي يستخرج الصور والتعابير من الحياة الخام، ووثيقةٌ اجتماعية تسجّل تحولات المجتمع دون قصدٍ أو رقابة فكم من كاتبٍ وُلدت فكرته الأولى على طاولة مقهى؟ وكم من باحثٍ لو أنصت جيداً، لوجد في تلك الأحاديث مادةً لا تقل أهميةً عن أي دراسة ميدانية؟

    في عدن، حيث البحر شاهدٌ صامت، والميناء ذاكرةٌ مفتوحة، تظل المقاهي امتداداً للشارع بل مرآته الأصدق. لا تحتاج إلى أرشيفٍ رسمي لتفهم ما يجري؛ يكفي أن تجلس، أن تُنصت، وأن تترك الكلمات تمرّ عبرك. هناك، ستكتشف أن الحديث العابر ليس عابراً كما يبدو، بل هو نصٌ غير مكتوب، ينتظر من يلتقطه.

    إن السؤال: «منجم أدبي أم وثيقة اجتماعية؟» قد لا يحتاج إلى إجابةٍ حاسمة. فالمقهى العدني، في جوهره، هو الاثنين معاً؛ مكانٌ تتجاور فيه الحقيقة والخيال، ويتحوّل فيه الكلام اليومي إلى أثرٍ ثقافي. وربما تكمن قيمته الحقيقية في هذه الازدواجية تحديداً—في قدرته على أن يكون بسيطاً وعميقاً في آنٍ واحد.

    في النهاية، لا يُكتب الأدب دائماً في عزلة، ولا تُجمع الوثائق دائماً في مؤسسات. أحياناً، يكفي فنجان شاي، وكرسيٌ مهترئ، ومدينةٌ تتكلم بصوتٍ خافت… لتولد حكاية.

  • مؤسسة جدارية الثقافية تطلق استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي في عدن

    مؤسسة جدارية الثقافية تطلق استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي في عدن

    أطلقت مؤسسة جدارية للتنمية الثقافية والإعلام استديو الحاضنة الذكية للرسم الرقمي في العاصمة عدن، كمساحة متخصصة في إنتاج المحتوى البصري الإبداعي، تهدف إلى تحويل الأفكار إلى أعمال فنية رقمية تخدم المؤسسات والشركات والمنظمات.

    ويقدّم الاستديو مجموعة من الخدمات المتكاملة في مجال المحتوى البصري، تشمل إنتاج القصص المصوّرة (الكوميكس)، وتصميم الرسومات التوضيحية، وتطوير محتوى الأنيميشن المبسط، إلى جانب تقديم خدمات بصرية للحملات التوعوية والإعلانية، بما يساهم في إيصال الرسائل بطريقة أكثر تأثيرًا ووضوحًا.

    كما يوفّر الاستديو خدمات داعمة للفنانين والمبدعين، من خلال الطباعة الاحترافية عالية الجودة، والمساحات الإبداعية للعمل المشترك، إضافة إلى الاستشارات الفنية في مجال الرسم الرقمي.

    ويأتي إطلاق هذا الاستديو بدعم من الصندوق العربي للثقافة والفنون (آفاق – AFAC)، بالشراكة مع منظمة اليونسكو (UNESCO)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي (EU)، ضمن إطار الجهود الرامية إلى تمكين المؤسسات الثقافية وتعزيز دور الصناعات الإبداعية في اليمن.

    ويهدف الاستديو إلى خلق بيئة إنتاج فني مستدامة، تتيح للمواهب الشابة تطوير أعمالها، وربطها بفرص حقيقية في سوق العمل، إلى جانب دعم المؤسسات في إنتاج محتوى بصري احترافي يعكس هويتها ورسائلها.

  • الوصايا العشر للمثقف العربي

    الوصايا العشر للمثقف العربي

    عودة للمثقف اليومي العربي. هو في وضع لا يحسد عليه. لم يقدّم مشروعا فكريا خاصا. المشروع الفكري – الثقافي الغربي المسقط عربيا تحرك بعيدا عن الأساسيات وصار مشاريع فكرية مفصلة على مجتمعات تزداد تعقيدا. ما عاد بوسعنا الاستعارة. المشروع الفكري الغربي صار نقيضا لواقعنا العربي. ضع صراع الأيديولوجيات جانبا لأن أيّ توافق بين الليبرالية الغربية والانغلاق الإسلاموي في منطقتنا مستحيل. السياسيون الغربيون منافقون أو متأقلمون. يقبلون الإسلاموية على علاّتها لأسباب أمنية وسياسية. المثقف الغربي ليس بصدد قبول مثل هذه المساومات.

    المثقف اليومي العربي اليوم مجموعة تناقضات في شخصية واحدة. تستطيع أن تجد مثقفين عربا تنقلوا من اليسار إلى القومية إلى الإسلاموية وصولا إلى الشعبوية. هؤلاء كانوا نسخا قديمة من التأثر بالتيارات الجارية في حينها. المثقف الحالي يجمع من هذه الأفكار سوية وأكثر من هذا. يتغير اتجاه الريح، ولكنه لا يغير اتجاهه، بل يزيد على تناقضاته اتجاهات جديدة. يرى المجتمعات تعيد تشكيل نفسها، فيقوم بتقديم التناقضات سوية في إطار يعتبره فكريا.

    الميديا الحديثة تساعده على هذا. مفكرنا يبرز إعلاميا حتى قبل أن يبرز فكريا. مثقفنا سلعة يومية تتداولها الفضائيات، بعض الأحيان أكثر من فضائية في اليوم الواحد. من لديه هواية اللعب بريموت كونترول التلفزيون يعرف هذا. نفس الوجه الفكري يتنقل، ويعيد تشكيل أفكاره ومفرداته بحسب طبيعة القناة الفضائية. اللغو كثير وسيضيع ما يقوله. لا يوجد مشروع فكري أو ثقافي له مدوّن في كتاب أو مكتوب في موقع ليحاسب عليه أو أن تطاله أقلام النقاد. المفكر أو المثقف أصبح مشهدا تلفزيونيا.

    الإعلام مفيد للشهرة. ولكنه في النهاية مشروع فضيحة فكرية للسذج من مدّعي المعرفة والثقافة والفهم والفكر. الشبكات الاجتماعية مليئة بالمشاهد من برامج يقول فيها مفكرنا الشيء وضده خلال أيام أو أشهر، وإذا كان محظوظا خلال سنوات. من حق المرء أن يغير أفكاره. لا يوجد ما يجبر المثقف على الالتزام بفكرة معينة طوال عمره. ولكن من حق الناس على المثقف أو المفكر أن يثبت على رأيه في ذلك اليوم أو الأسبوع أو المرحلة. هو ليس حلوى بنكهات وألوان مختلفة.

    الانفتاح الفكري ليس تقلبا. هذا ما نحن بحاجة إليه. أن نستطيع أن نفهم التغيرات العميقة التي تجتاح العالم، وتجتاح عالمنا العربي تحديدا، كي نستطيع أن نسهم فيها فكريا وثقافيا. من دون هذا الانفتاح سيكون من الصعب النهوض بمشروع فكري أو ثقافي عربي. والانفتاح هنا بالتأكيد ليس على الطريقة القديمة من الإسقاطات الفكرية والثقافية العربية من/عن النتاج الفكري الغربي. لا نريد أن نقول السرقات الفكرية فهي أيضا كثيرة.

    مشكلة هذا التحدي عويصة. إذا استثنينا المثقف أو المفكر اليومي المتنقل بين الفضائيات فهو لا يصلح لهذه المهمة، فأن قولبة الفكر في إطار ثابت مهمة صعبة. وكي نتأقلم مع التغيرات فأن الانفتاح يخرجنا من مناطق الراحة التقليدية. يريد البعض أن يضع المفكر ضمن قالب وصايا عشر تحسم كل شيء. علينا أن نتخيل كيف أن المشروع الفكري – لو حدث – سيولد خديجا ويبقى خديجا. الوصايا تضع سقفا لما يمكن أن نصل إليه حتى من قبل أن نبدأ. لكن العقلية السائدة، سواء الفكرية أو الاجتماعية، تريد هذه القولبة وهذه الأسقف.

    مثل هذه التقييدات الساذجة هي ما يؤدي إلى التراجع الفكري وخسران الأرضية لصالح التيارات الفكرية الدينية أو المتعصبة. وصايا عشر قومية ووصايا عشر يسارية ووصايا عشر شعبوية ووصايا عشر قومية – يسارية ووصايا عشر قومية – يسارية – شعبوية – دينية، والحبل على الجرار. صحيح أن المفردات المستخدمة على لسان المفكرين والمثقفين كثيرة ومتعددة، لكنها لا تخفي الطابع النمطي والتزمت لما يصفونه بالفكر. وما يزيد حزن المتابعين والمتأملين خيرا في ثورة فكرية أو ثقافية قادمة، أن التزمت صار وصفة، حتى في حال وصايا التناقضات. يأتيك من ينظر بيسار ديني شعبوي. بماذا تردّ عليه؟ تسكت وتمضي.

    المثقف والمفكر لا يتطوران لأسباب “تسويقية” بل يجب أن تكون هذه الأسباب حقيقية. هناك الكثير من الأدوات المعرفية المتاحة مما تؤهل لقيام ثورة فكرية وثقافية في مجتمعاتنا تبني على الأسباب الحقيقية. لا أدري لماذا نعجز مرات ومرات عن التقاطها. ربما لم يحن الوقت بعد.

    د. هيثم الزبيدي