Blog

  • الشاعر المغربي محمد الأشعري يفوز بجائزة الأركانة العالميّة للشعر 2020

    الشاعر المغربي محمد الأشعري يفوز بجائزة الأركانة العالميّة للشعر 2020

    اِجتمعت، في الرباط، لجنة تحكيم جائزة الأركانة العالميّة للشعر، التي يمنحها سنويًّا بيت الشعر في المغرب بشراكة مع مؤسّسة الرعاية لصندوق الإيداع والتدبير وبتعاون مع وزارة الثقافة. تكوّنت اللجنة، هذه السنة، من الشاعر نجيب خداري رئيسًا، ومن الأعضاء: الناقد عبد الرحمان طنكول، والناقد خالد بلقاسم، والشعراء: حسن نجمي الأمين العام للجائزة، رشيد المومني، عبد السلام المساوي، نبيل منصر و مراد القادري.
    وقد آلت جائزة الأركانة العالميّة للشعر للعام 2020، في دورتها 15، إلى الشاعر المغربي محمد الأشعري الذي أسهمَت قصيدته، مُنذ أكثر من أربعة عقود، في ترسيخ الكتابة بوصفها مقاومةً تروم توسيعَ أحياز الحريّة في اللغة وفي الحياة، عبر ممارسة شعريّة اتّخذَت من الحُريّة أفُقًا ومدارَ انشغال.
    عملت قصيدة الشاعر محمد الأشعري، التي يجسّدُ مسارُها أطوارَ وعي القصيدة المغربيّة المعاصرة بذاتها وبأزمنتها الشعريّة، على تحرير مساحات في اللغة لصالح القيَم ولصالح الحياة، وذلك بتحرير هذه المساحات من النزوع التقليديّ المحافظ الذي يشلّ الحياة بشلّ اللغة وتقليص مناطق مجهولها. لقد ظلّت قصيدة محمد الأشعري وفيّة لما يُوسّعُ أُفق الحريّة في الكتابة وبالكتابة، باعتبار هذه الحريّة مقاومةً باللغة، بما جعل الانحياز إلى هذا الأفق، في منجَزه النصيّ، ذا وجوه عديدة؛ منها التصدّي بطرائق مختلفة للتقليد ولتضييق الحياة، والارتقاء باللغة إلى صفائها الشعريّ، وتمكين الجسد من حصّته الحرّة في بناء اللغة وفي بناء المعنى، وتهييء الكلمة الشعريّة لأن تقتاتَ مجهولَ الجسد، احتفاءً به وبالحياة، وانتصارًا للحُريّة التي هي ما يمنحهُما المعنى.
    في التفاعُلِ الشعريّ لمحمد الأشعري مع الحياة الحرّة في أدقّ التفاصيل؛ في اليوميّ وفي العابر وفي المتغيِّر بوجه عامّ، حرصَ دومًا على تحصين قصيدته من كلّ تجريد ذهنيّ، وعلى صون حيَويّتها وديناميّتها استنادًا إلى تجربة تُنصتُ لنبْض اليوميّ ولمُتغيّرات الحياة الحديثة ولانشغالات الإنسان وقلقه، وتنصتُ، في الآن ذاته، للمنجَز الشعريّ العالميّ، بما أمّن لقصيدته خلفيّتها المعرفيّة، دون أن تتحوّل هذه الخلفيّة إلى تجريد، لأنّ الشاعر محمد الأشعري انحازَ إلى شعر المعنى وفق تصوّر يرى أنّ الشعر يُقيمُ لا في اللامعنى بل بين المعنى واللامعنى، اعتمادًا على لغة عربيّة حديثة قائمةٍ على صفاء شعريّ.
    انحيازُ قصيدة محمد الأشعريّ إلى المعنى تحقّقَ بالابتعاد عن المُباشر وبالتجاوُب الذي أقامتهُ بين الشعر واللوحة والمعمار والسينما. فقد نهضَت قصيدته على مُحاوَرات صامتة بين الكلمة والرّسم وفنون أخرى، وعلى تفاعلات حيويّة بين الشعريّ والسرديّ. عبر ديناميّة هذا البناء النصّي، كان المعنى الشعريّ يتخلّقُ، في منجز محمد الأشعريّ، مُنصتًا لنبْض الحياة ولمُتغيّراتها، برُؤية حداثيّة تنتصرُ للقيَم وللإنسان وللفكر الحرّ.

    صدرت للشاعر محمد الأشعري المجاميع الشعرية التالية: “صهيل الخيل الجريحة”، 1978، “عينان بسعة الحلم”، 1982، يوميّة النار والسفر، 1983، “سيرة المطر”، 1988، “مائيّات”، 1994، “سرير لعزلة السنبلة”، 1998، “حكايات صخريّة”، 2000، “قصائد نائية”، 2006، “أجنحة بيضاء… في قدميها”، 2007، “يباب لا يقتل أحدًا”، 2011، “كتاب الشظايا”، 2012، “جمرة قرب عُشّ الكلمات”، 2017

  • «الرُّسَلاءُ»

    «الرُّسَلاءُ»

     

    ومَا عليكَ سِوَى الاِنْتِظَارِ، ولَسَوْفَ يَهْتَدِينَ
    إليكَ –
    الإوَزَّاتُ، فوقَ السِّبَاخ، يَطِرْنَ خَفِيضَاتٍ،
    [جَانِحَاتٍ]،
    يَطِرْنَ وهُنَّ يَتَلأْلَأْنَ باسْوِدَادِ المَاءِ تَلَأْلُؤًا
    ولَسَوْفَ يَهْتَدِينَ إليكَ

    والغَزَالاتُ –
    الغَزَالاتُ مَا أَجْمَلَهُنَّ، في المَدَى،
    كَأَنَّ أجْسَادَهُنَّ لا تَحُولُ دُونَ سَبِيلِهِنَّ
    بَتًّا، وبَتًّا،
    وعلى مَهَلٍ يَمْشِينَ مَشْيًا بَرَاحًا
    يَمْشِينَ [في الأُفْقِ ذاك]
    بَيْنَ حُزَمٍ برونْزِيَّةٍ من ضِيَاءِ الشَّمْسِ

    ما الذي يَحْدُو بِهِنَّ وَاقِفَاتٍ في الوُجُومِ
    هكذا –
    ما الذي يَحْدُو بِهِنَّ إِنْ لَمْ يَكُنَّ في الاِنْتِظَارِ
    لابِثَاتٍ لا حَرَاكَ بِهِنَّ، أَوْ بِالكَادِ، أَوْ بِالكَادِ،
    حتى تُصَابَ أَقْفَاصُهُنَّ بِدَاءِ الصَّدَأِ،
    وحتى يَنْتَابَ الشُّجَيْرَاتِ كَذَاكَ الرُّعَاشُ،
    في [مَهَبِّ] الرِّيحِ
    يَنْتَابَهُنَّ وهُنَّ يُقْعِينَ عَارِيَاتٍ من الوَرَقِ

    ومَا عليكَ، مَا عليكَ، سِوَى أَنْ تَدَعَ الأَمْرَ
    يَجْرِي في أَعِنَّتَهِ:
    وأَنْ «تُسَيِّبَ» تلك الصَّرْخَةَ، أَنْ «تُسَيِّبَهَا»،
    مِثْلَ تَسْيَابِ ذاك القَمَرِ –
    ذاك الذي أَعْجَفَتْهُ الأَرْضُ، صَاعِدًا بِالتَّمَامِ،
    صَاعِدًا بِدّوَّارَةٍ من سِهَامٍ

    وإلى أَنْ يَتَرَاءَينَ من أَمَامِكَ
    مِثْلَ أَشْيَاءٍ مَيْتَةٍ، [أَوْ كَأَجْسَادٍ] تَنُوءُ بِلَحْمِهَا
    أَسْرَاجًا –
    وأنتَ هُنَاكَ تَمْتَطِيهَا جَرِيحًا، ولكنْ، ولكنْ،
    بِإِطْلالٍ قَاهِرٍ

    شعر لويز غلوك

    ترجمة /وداد الصفدي

  • “محاورات غوته مع إكرمان وسوريت”.. طبعة عربية

    “محاورات غوته مع إكرمان وسوريت”.. طبعة عربية

    صدرت حديثاً عن “دار الرافدين للنشر” الترجمة العربية لكتاب “محاورات غوته مع إيكرمان وسوريت”.

    الكتاب الذي حرره يوهان بيتر إكرمان نقله إلى العربية إبراهيم جار الله.

    ويقول إيكرمان إن تلك المحاورات “جاءت نتيجة لدافع طبيعيّ طافٍ بعقلي لكي أسطر أي جزءٍ عن تجربتي أرى أنّه ذو قيمة ومميز. إضافة لذلك فقد كنت أشعر دائماً أنني بحاجة للتعلم، ليس فقط عندما التقيت بهذا الرجل العظيم، بل عندما عشت معه لسنوات”.

  • اليمن :المعرض الأول لأرشيف العائلة

    اليمن :المعرض الأول لأرشيف العائلة

    أقامت “مؤسسة بيسمنت الثقافية” اليوم الأربعاء الموافق 10 فبراير 2021 المعرض الأول لأرشيف العائلة من ضمن مشروع “جمكانة” التي تنفذه “مؤسسة بيسمنت الثقافية” بالتعاون مع المجلس البريطاني، في بداية الفعالية، استعرضت المديرة التنفيذية لمؤسسة بيسمنت الثقافية، شيماء جمال عن المشروع وكيف جاءت فكرة جمكانة، وقدمت الشكر لفريق المشروع والمتطوعين الذين كان لهم فضلًا كبيرًا في أرشفة وتصنيف الوثائق العائلية. بعد ذلك تحدث صهيب جلال الأغبري وهو أحد متطوعي المشروع، عن مراحل المشروع مستعرضاً بالصور والتي تضمنت الفعالية الافتتاحية التي نفذتها الفعالية، وعن آلية الجمع والأرشفة التي رافقت مراحل المشروع، وعن التدريب الخاص بأرشفة وحفظ الوثائق القديمة والذي استهدف 20 شخصًا من العوائل المساهمة في المشروع،

    وكما تحدث أيضًا عن مجموعة من النماذج التي حصلت عليها المؤسسة وعن المعايير المحددة في المشروع، وشدد صهيب عن أهمية وجود وعي عام بأهمية التوثيق والأرشفة بين العوائل اليمنية. بعد ذلك، عرضت مؤسسة بيسمنت الثقافية فيلم “موشن جرافيك” تعليمي من مخرجات المشروع، يحتوي على الخطوات العريضة الخاصة بعناية الوثائق القديمة وستقوم المؤسسة قريبًا بنشره في مواقع التواصل الاجتماعي. ثم استعرض صهيب الأغبري كتيب الحفظ والرقمنة والذي يحتوي معلومات حول المشروع وأساسات العناية بالوثائق وكيفية رقمنتها. ‎أخيراً، تم افتتاح المعرض الذي احتوى على مجموعة من الوثائق العائلية المشاركة في المشروع والتي تنوعت بين (الصور، الرسومات، الأشعار، المذكرات، رسائل، مخطوطات…إلخ)،

    وتوجه الجمهور لمشاهدة المعرض. هذا وتنوي مؤسسة بيسمنت تنظيم المعرض الثاني والذي سيتعرض نماذج أخرى وسيتم من خلال الفعالية إطلاق الموقع الالكتروني الذي سيشمل جميع الوثائق العائلية التي تم جمعها خلال فترة المشروع. مشروع “جمكانة” هو مشروع يركز على رقمنة، وأرشفة الوثائق العائلية القديمة مثل المدونات، القصائد، الصور، الرسومات، وغيرها من الذكريات المكتوبة والمصورة. يساعد المشروع مالكي الوثائق على تطوير قدراتهم في الأرشفة والرقمنة عبراشراكهم، في دورة تدريبية . وفي النهاية ستقوم بيسمنت بإطلاق منصة إلكترونية تجمع مخرجات المشروع وتجعلها متاحة للعامة.. يتم تمويل المشروع من قبل صندوق الحماية الثقافية التابع للمجلس الثقافي البريطاني بالشراكة مع وزارة الرقمية والثقافة والإعلام

  • قائمة “نيويورك تايمز” للكتب الأدبية الأكثر مبيعاً

    قائمة “نيويورك تايمز” للكتب الأدبية الأكثر مبيعاً

    أعلنت قائمة “نيويورك تايمز” قائمة الكتب الأدبية الأكثر مبيعا، خلال هذا الأسبوع، وتضم القائمة العديد من كتب السير الذاتية

    وجاءت فى المرتبة الأولى رواية “الرياح الأربعة” لـ  كريستين هانا، وتدور الرواية حول الحياة بأمريكا فى زمن الكساد العظيم فى عشرينيات القرن العشرين.

    رواية أنا والدوق لـ جوليا كوين

    وجاءت فى المركز الثانى من قائمة نيويورك تايمز،”أنا والدوق” لجوليا كوين،  وتحولت الرواية إلى مسلسل بريدجيرتون، من إنتاج نيتفليكس.

    رواية “الناجون”
     جاءت فى المرتبة الثالثة، رواية الناجون، لـ جين هاربر، وتدور حول كيران إليوت الذى يأخذ عائلته الصغيرة إلى رحلة فى مسقط رأسه، ولكن هناك يعثرون على جثة على الشاطئ.

    رواية أعوج
    جاءت فى المرتبة الرابعة، رواية أعوج، لجوناثان كيليرمان، وهو الكتاب السادس والثلاثون في سلسلة اليكس ديلاوير.
     
    رواية حارة نارية
    جاءت فى المرتبة الخامسة والأخيرة، رواية حارة نارية بواسطة كريستين هانا، وتدور حول صداقة مستمرة بين امرأتين في شمال غرب المحيط الهادئ لأكثر من ثلاثة عقود.

  • مكتبة جميل تنشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي

    مكتبة جميل تنشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي

    .أعلنت مكتبة جميل، المركز المفتوح للبحوث الفنية المعاصرة في مركز جميل للفنون، مؤسسة الفن المعاصر في دبي، عن نشر أول رواية مصورة لها للكاتب الشهير سارناث بانيرجي، “سيكادا 17 عاماً”..

    حيث يقدم الكاتب فصلاً جديداً من الرواية كل أسبوعين على الموقع الالكتروني للمركز من خلال الرابط هنا. 

    تقدم لنا الرواية سرداً لحياة شابة وجدت نفسها حبيسة مكتبة رحبة. ونتابعها وهي تمر بمراحل الإنكار والغضب ثم القبول. وتستسلم لمصيرها وتتجول في قاعات القراءة الخاوية، وبين الرفوف، وتلتقط صوراً لنفسها بين الكتب وتجد طعامها وشرابها داخل ثلاجة ممتلئة. وفي بعض الأحيان، تتحدث مع شخصيات في خيالها. ويبدو المكان وكأنه أبعد نقطة مأهولة في صحراء جوبي.

    إنه عمل يحتفي بالقراءة، ويتطلع الكاتب من خلال هذا التكليف الأدبي إلى إنشاء مسارات جديدة للنصوص، والتوسع في فكرة الببليوغرافيا.


    تعتبر ممارسة الرسم إحدى محاور عمل مكتبة جميل، وعلى وجه الخصوص تبين كيف يساعدنا الرسم في فهم الأدب، وقدرته على إيضاح ما هو نظري مع إتاحته عبر تخصصات متعددة. وتتطلع المكتبة إلى مزيد من تفريغ إمكانات وفهم ممارسة الرسم من خلال منظور (الرسم بوصفه بحثاً)، ودمج هذه الفلسفة في مجموعتنا وبرامجنا وتكليفاتنا وحلقات المكتبة.

    سارناث بانيرجي هو روائي مصور وفنان ومؤسس مشارك لـ دار النشر للقصص المصورة فانتومفيل. من خلال كتبه الخمسة المصورة التي نشرها مع داري نشر بينجوين وهاربر كولينز، استكشف سارناث بانيرجي طبيعة الطبقة الوسطى في دول جنوب آسيا، وموضوعات مثل السلطة والذكورة والبيروقراطية والشائعات والنظام الطبقي والجدارة والدين والغرائبيات. 

    وتعاون بانيرجي مع مؤرخين ليقدم التاريخ السائل لفاسكو دا جاما Liquid History of Vasco Da Gama في بينالي كوتشي 2014، ودائرة بونا The Poona Circle، وهي سلسلة من كتب التاريخ المدرسية في بينالي بون 2017. وحصل سارناث على زمالة Belknap في العام 2019، من قسم التاريخ بجامعة برينستون وجائزة CAST من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.


     

  • “ألبير كامو ورسائل إلى ماريا كازارس” إصدار جديد لسعيد بوخليط

    “ألبير كامو ورسائل إلى ماريا كازارس” إصدار جديد لسعيد بوخليط

    أصدرت دار ماركيز للنشر والتوزيع العراقية،كتابا جديدا للباحث سعيد بوخليط، تحت عنوان :ألبير كامو ورسائل إلى ماريا كازارس.تضمن بين دفتيه،ترجمة لأولى الرسائل الغرامية،التي تبادلها كامو والفنانة المسرحية والسينمائية ماريا كازارس،شملت فقط غراميات سنوات(1948- 1944).
    علاقة حب مميزة جدا،عاطفيا وجسديا وفكريا،مثلما تكشف عن ذلك مضامين الرسائل وكذا الاعترافات الشخصية لماريا كازارس،سواء عبر سيرتها الذاتية أو من خلال بعض همساتها الإعلامية،امتدت لحقبة زمنية قاربت خمسة عشر سنة؛ابتداء من تاريخ 6 يونيو 1944،موعد أول لقاء جمع بين كامو وماريا كازارس في باريس،بدعوة من صديقهما المشترك ميشيل ليريس،بمناسبة نشاط ثقافي محوره قراءة في قطعة فنية لبيكاسو،غاية يوم30 دجنبر 1959،حينما بعث كامو إلى حبيبته ماريا،رسالة تحدد الموعد القادم. لقاء لن يتحقق قط، للأسف الشديد،نتيجة الرحيل التراجيدي المفاجئ لكامو؛بعد حادث السيارة المفجع،يوم 4 يناير1960 .
    إذن،تبلورت إرهاصات اللحظة الأولى لهذا المسار العاشق،بعد اللقاء بين ألبير كامو وماريا كازارس عند ميشيل ليريس،يوم 19 مارس/آذار 1944،خلال عرض قرائي في المسرحية السيريالية لبابلو بيكاسو المعنونة ب”رغبة ممسوكة من الذيل”،حينئذ اقترح كامو على الممثلة الشابة والتلميذة السابقة في معهد الفن الدرامي،المتعاقدة مع مسرح ماثورينس،أداء دور شخصية مارتا في مسرحيته “سوء تفاهم”. بدأت التدريبات على العرض المسرحي،في غضون ذلك أغرم كامو بالفنانة ذات الأصول الاسبانية،ليلة 6 يوليو/تموز 1944،وبعد نهاية مراسيم أمسية أقيمت عند المخرج شارل دولان،أصبح كامو وكازارس عاشقين بامتياز.
    حوار عاطفي استثنائي قارب متنه الأصلي ثمانمائة وخمسا وستين رسالة،عرضها عمل أثار صدى مدهشا على امتداد ألف وثلاثمائة صفحة.شكَّل في نهاية المطاف،هذا المجموع الهجين المتأرجح بين الرسالة التقليدية،والمذكرات الشخصية،وحكايات الأسفار ثم الحماس الممجد للرغبة،رواية مرتكزة على علاقة إيروسية قوية،لم نكن ننتظرها أصلا من كامو.شخص فاتن وجذاب،لكنه متحفظ في ذات الوقت،وقليلا ماينزع نحو البوح عن أسراره الشخصية،نفس الحقيقة تنطبق على كازارس بل وبامتياز،وقد لاحقتها شهرة كونها ممثلة صاحبة مزاج حاد ومتقلب.

  • كتابان جديدان للبردوني يثيران جدلا في اليمن

    كتابان جديدان للبردوني يثيران جدلا في اليمن

    أثار كتابان جديدان صدرا حديثًا باسمِ الشاعر اليمني الراحل عبدالله البردوني (1929 – 30 أغسطس 1999) جدلًا يمنيًّا في مواقع التواصل الاجتماعي بين مُحتفٍ بهما ومتسائلٍ عن مصدر وسبب صدورهما كمختارات.

    وصدر عن دار وسم للنشر والتوزيع (وهو دار تركي يبدو أنه أُسِّس مؤخرًا في اسطبنول) كتاب نثري بعنوان “تبرج الخفايا ولفيف من التذكرات”، هو كتاب ضم مجموعة من ذكريات وأحاديث الشاعر الراحل، كما صدر كتاب “الطواف – مختارات شعرية من قصائد البردوني الجديدة”.

    وتلقفَ المشهد الثقافي اليمني هذين الكتابين للبردوني بعد عشرين عامًا على رحيله بين محتفٍ بهما وخائف مما أسماه أحدهم تحوُّل تراث البردوني إلى ما اعتبره “سوق سوداء”.

    وتوفِّي البردوني ولديه ديوانين غير منشورين، هما “العشق في مرافئ القمر” و”رحلة ابن من شاب قرناها”، بالإضافة إلى كتب نثرية ما زال الاختلاف حولها ناشبًا؛ ما يؤكد أهمية الكتب المختلَف حولها بدليل بقائها مغيّبة حتى الآن.

    وتضمّنَ الكتاب النثري، الصادر مؤخرًا، مختارات مما سبق للشاعر أنْ نشره في صحف يمنية، ليبرز التساؤل: لماذا لم تُنشر كلّ مذكراته، وتم الاكتفاء بهذه المختارات، بما في ذلك الكتاب الشعري “الطواف”، الذي حملَ تعريفًا مفاده أنه مختارات شعرية من قصائد البردوني الجديدة؛ وهو ما أثار أسئلة أخرى عن الآلية التي تم اعتمادها في اختيار القصائد؟ وما الذي يثبت للقارئ أنها للشاعر الراحل؟ ولماذا لم يطبع الديوانان غير المنشورين منذ وفاته، بينما تم طباعة مختارات من قصائده الجديدة؟… هكذا تساءل أحدهم، علاوة على تساؤل عن أسباب توقيف وزارة الثقافة بصنعاء لكتاب الناقد الدكتور حيدر غيلان، تضمّن قراءة في مذكرات البردوني التي كان سبق ونشرها في حلقات بإحدى الصحف المحلية.

    وقال الشاعر أنور داعر البخيتي على صفحته في “فيسبوك”: «بأيّ حق قانوني وأدبي وإنساني تتعرضُ أعمال الشاعر الكبير عبدالله البردوني الشعرية المخفية وغير المنشورة  للانتقاء والمزاجية في النشر وتغييب ومصادرة ما تبقى منها؟!».

    وهو ما استغربه الشاعر بشير المصقري: «الشكوك كبيرة وكثيرة في ظل غيابٍ للدولة… ولدينا استفسارات يجبُ أنْ تلقى أجوبة!؟ لماذا لم يتم طباعة ديوان “العشق في مرافئ القمر”، وديوان “رحلة ابن من شاب قرناها”، مع أنّ هذين الديوانين جاهزين للطباعة، والكل يعرفُ ذلك… أخافُ من تغيير من خلال هذا الاجتهاد الذي لا يحملُ هُوية محددة، وهذا ما كنا نحذر منه سابقًا مع مرور ذكرى وفاته سنويًّا».

    وكان نشبَ خلاف بين ورثة الشاعر عبدالله البردوني عقب وفاته حول ما خلّفه الشاعر الراحل الذي ليس له ورثة سوى أرملته وأبناء أخيه الوحيد أحمد.

    المحتفون بالكتابين يرون في صدورهما خطوة للأمام في سبيل فكّ الأسْر عن تراث البردوني الذي لم يُنشر منذ وفاته عام 1999، معتبرين هذه الخطوة ذات دلالة لأنها تأتي بعد عشرين سنة من وفاة البردوني.

    منذ وفاة البردوني، وخلال سنوات الخلاف بين ورثته، لم تولِ الجهات المعنية حكوميًّا وأهليًّا أيّ أهمية للحفاظ على تراث الراحل، باستثناء تشكيل لجنة من الأعيان تولّت حصر هذا التراث، وحسب أحد أعضاء اللجنة فقد تم تسليم كلّ ذلك التراث من كتب ومخطوطات ومقتنيات لابن أخ البردوني باستثناء الديوانين اللذين بقيا في حوزة محمد الشاطبي (توفّي وانتقل الديوانان إلى حيازة ابنه خالد)، وهو واحد ممن كان البردوني يُملي عليهم ما يكتبون عنه… وهنا يبرز تهديد خطير لتراث الشاعر؛ إذ قد تظهر قصائد يدّعي البعض أنها للبردوني، ومكتوبة بخط مشابه لمن كان يُملي عليهم ما يكتبون عنه، بينما هي ليست له.

    احمد الاغبري