تطلق #مؤسسة_سوا المسابقة الرابعة ل “فيلم الدقيقة الواحدة “لهذا العام تحت عنوان ” #متساوون_رغم_الاختلاف “ المساواة هي التمتع بجميع الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون التمييز، فيما يعتبر التمييز أحد أهم أدوات العنف المجتمعي، ومن أهم مظاهر هذا النوع من العنف هو محاربة الآخر المختلف. تهدف المسابقة لترسيخ فكرة المساواة بين جميع المواطنين ومحاربة كافة أشكال التمييز ومنها على سبيل المثال لا الحصر: هل انت امرأة او رجل، تتمتع بصحة جيدة أو من ذوي الإعاقة، ابيض البشرة أو داكن اللون، ابن المدينة او تسكن القرية أو المخيم، ابن عائلة يشار لها بالبنان او مجهول النسب، تنتمي لمعتقد ديني أو لطائفة، تنتمي لحزب او تنظيم، مصاب بفيروس كورونا او لا، من حقنا جميعا التمتع بالحقوق المتساوية.
شروط الاشتراك بالمسابقة:
1يجب أن يكون الفيلم مرتبط بموضوع المسابقة.
2 – مدة الفيلم: يجب ان لا تتجاوز مدة الفيلم عن دقيقة واحدة (60 ثانية)
3 -الإبداع الفني: يمكنكم اختيار الأسلوب و النمط الفني الذي ترونه مناسبا فقد يكون الفيلم مشهد تمثيلي توثيقي , حواري, صامت , صور متحركة أو أي من الأساليب الأخرى.
-4الشروط الفنية:
• المستوى: فيديو HD1080i(1920×1080 pixels)
• الترميز: MPEG 4(mp4) 10 -20 Mbps
• الصوت: ستيريو، او عادي 48khz (128kbps) – level 0 db ووضوح في المحتوى /الكلام مفهوم .
• الإضاءة حيثما يلزم تراعي درجة مقبولة للبث التلفزيوني والنشر.
• يجوز التصوير بالموبايل مع ضمان ثبات الفيديو وجودته حسب الشروط أعلاه,( مع ضرورة مسك الهاتف بالعرض اثناء التصوير)
• اذا وجدت شخصيات حقيقية في الفلم فيجب ان تتم موافقتها يشكل مكتوب / واذا كان الفلم درامي فيلزم موافقة الممثلين على شروط المسابقة وحقوق الإنتاج والنشر.
5-الملكية الفكرية: أن يكون محتوى الفيلم من إنتاج المشترك نفسه مع احترام حقوق الملكية الفكرية عند الاقتباس أو بالموسيقى المستخدمة.
-6 يقوم المشارك بإرسال الفيلم على البريد الالكتروني film@sawa.ps كما ويقوم المشارك بتزويدنا برابط يمكننا تنزيل الفيلم من خلاله قد يكون (Google Drive/dropbox ) أو غيره. كما ويقوم المشارك بتزويدنا بثلاث صور ثابتة من الفيلم لاستخدامها في الترويج لمنتجه.
7 -يمكنك المشاركة بأكثر من فيلم.
8-يحق لمؤسسة سوا رفض أي فيلم يحتوي على مشاهد شديدة القسوة او لا تتلاءم وموضوع المسابقة.
9 -حقوق النشر: الأفلام التي تجتاز المرحلة الثانية باختيار لجنة الحكام لها تصبح مؤسسة سوا موزع حصري لها ، ويكون لها الحق الكامل باستخدام الفيلم او أجزاء منه في جميع مواقع التواصل الاجتماعي وأماكن أخرى بهدف نشر الوعي او مشاركة الفيلم في مسابقات عالمية. كما ويقر المشارك بأنه يمتلك الحق في التصرف في الفيلم ولا شركاء له بذلك. ولا يحق للمشارك التنازل عن حقوقه في الفيلم لطرف ثالث بما يسيء لحقوق مؤسسة سوا.
10- يحق لمؤسسة سوا ترجمة الفيلم او اجزاء منه الى لغات أخرى.
11- ان يكون للفائز حساب بنكي حتى يتم تحويل الجائزة على رقم الحساب.
12 -موعد التسليم: آخر موعد لتسليم الأفلام هو انتهاء يوم 25 من شهر نوفمبر تشرين ثاني سنة 2021 الساعة 24.00 منتصف الليل بتوقيت القدس
12- مراحل التحكيم:
أولا: تقوم لجنة من مؤسسة سوا بمراجعة الأفلام للتأكد مطابقتها لموضوع وشروط المسابقة.
ثانيا: يتم تحويل الأفلام التي تجتاز المرحلة الأولى إلى لجنة مختصة لتقييم العمل بحيث تكون الجائزة الاولى والثانية حسب تقييم المحكمين.
ثالثا: الأفلام التي تجتاز المرحلة الثانية:
• يتم عرض الأفلام على وسائل التواصل الاجتماعي (فيسبوك، انستغرام, يوتيوب ) ليقوم الجمهور بالتصويت لاختيار الفيلم الفائز بجائزة الجمهور (الجائزة الثالثة)
Blog
-

مسابقة سوا لفيلم الدقيقة الواحدة الرابعة
-

حوار مع المترجم المغربي الحبيب الواعي
كيف بدأت حكايتك مع الترجمة؟
– بدأت حكايتي مع الترجمة حينما بدأتُ أستمتع بروائع الأدب العالمي التي قرأتها وأثّرت بشكل كبير على حياتي الشخصية وألهمتني. بدأت حينها في التفكير بترجمة بعض هذه الروائع الأدبية كي أتقاسم هذا الإحساس الفريد الذي يكاد يكون نوعاً من النيرفانا مع قارئ مفترض تعذّر عليه بسبب عائق اللغة الاستمتاع بتجربة إبداعية تغوص في عمق الوجود البشري.
ما هي آخر الترجمات التي نشرتها، وماذا تترجم الآن؟
– آخر ترجمة نشرتها هي كتاب “المطر القديم”، وهو مجموعةُ قصائد للشاعر الأفروأميركي بوب كوفمان، وقد نشرتها “دار الرافدين”. كانت تجربة فريدة من نوعها لأنّ كوفمان ليس شاعراً يسهل نقل شعره، بصوره الغريبة وتعابيره السريالية وإيقاعه، إلى اللغة العربية. كانت تجربة مهمّة بالنسبة إليّ، لأنها مكّنتني من الاطلاع على خطاب مختلف يسخر من اللغة نفسها ويتلاعب بها ويفكّكها، وهي سمة تَميَّز بها كوفمان الذي كان يحب صياغة مفرداته كما فعل في “عزلة مكتظّة بالوحدة”.سبق أن أنجزتُ كذلك ترجمات للشاعر الأميركي مايكل روتنبرغ “حبس لأجل غير مُسمى” (دار أروقة)، وكانت تجربة مهمّة أيضاً لأنّ شعره يجمع بين الكلام المتداوَل وسخرية بعض كتّاب “جيل البِيت” (Beat Generation، وهي حركة ظهرت في خمسينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة قادها كتّاب ضد المؤسسة وقيم الرأسمالية ودعت إلى التجديد في الشعر ــ ملاحظة من المحرر)؛ من أمثال فيليب ويلن، وجوان كايغر. هذا بالإضافة إلى أنطولوجيا “أميركا أميركا: مختارات من شعر جيل البِيت” أنجزتُها منذ عامَين وتضمّ مختارات من قراءاتي لدواوين مختلفة لكتّاب “جيل البِيت”، وقد نشرتها “دار أروقة”.
الآن، أنا أترجم روايتَي “تريستيسا” و”متسكّعي الدارما” لجاك كيرواك، بالإضافة إلى سيَر ذاتية لكيرواك وأنطونيو غرامشي؛ وهذا بناءً على اختياراتٍ شخصية لها علاقةٌ بالكتّاب الذين تأثّرتُ بتجاربهم الفريدة في الحياة، بالتزامهم وإيمانهم بالتغيير، هؤلاء الكتّاب الذين ألهموني بجمالية أعمالهم وتفكيرهم الذي يدعو إلى الاختلاف والانفتاح على الآخر واستكشاف جغرافيا أُخرى من أجل تحقيق الحرية لجميع مكوّنات المجتمع.
ما هي، برأيك، أبرز العقبات في وجه المترجم العربي؟
– تتعلّق العقبة الأولى بصعوبة إيجاد ناشر يهتمّ بنشر أدب مترجَم مخالِف لما هو مألوف ومتداوَل في الأسواق. معظم الناشرين يبحثون عن ترجمات لكتّاب أجانب مرموقين، كتّاب حقّقوا شهرةً على المستوى الدولي بمبيعات خيالية وحصلوا على جوائز معروفة أو جرى تحويل كتبهم إلى أفلام سينمائية حقّقت مشاهدات خيالية. يبدو لي أنَّ الناشر العربي اليوم يرضخ في غالب الأحيان إلى ما يمليه عليه اقتصاد السوق، لأنّه يأمل أن يُحقّق أرباحاً مِن خلال المبيعات. هكذا يصبح، للأسف، الرأسمال الفكري والثقافي سلعةً يُحدّد قيمتَها وثمنها طلبُ سوقٍ لا تلتزم بأخلاقيات الإبداع ولا تحترم المترجِم.ثانياً، هناك عائق كبير له علاقة بالحفاظ على حقوق المترجِم؛ فبعض الناشرين لا يُؤدّون مستحقّات الترجمة ولا يلتزمون بتحديد عدد النسخ المطبوعة والمتوفّرة في الأسواق، ومعظمُ بنود عقودهم مجحفةٌ في حقّ المترجِم الذي يضطرّ في النهاية إلى قَبول ما يُمليه ضمير الناشر عليه، لأنّه يودّ فقط أن يرى كتابَه متوفّراً في الأسواق ويتقاسم لذّة القراءة مع قارئ مفترَض يتقاسم معه نفس آفاق الانتظار. هناك عائقٌ آخر له علاقة بعدم توفر جوائز تشجيعية كافية تمنح خصيصا للمترجم، أو بتقاسم مع المؤلف، يمكنها أن تكافئ أو تعوض المترجم على المجهود والوقت اللذين كرسهما لنقل عمل ما إلى اللغة العربية أو غيرها، كاعتراف وتنويه بسعيه كناشط ثقافي.
هناك قول بأن المترجم العربي لا يعترف بدور المحرِّر، هل ثمة من يحرّر ترجماتك بعد الانتهاء منها؟
– نعم، أقوم شخصياً بعرض ومناقشة ترجماتي على كتّاب ومترجِمين وشعراء وأساتذة متخصّصين في المجال، كما أستشير المؤلِّف نفسَه حينما أجد لبساً في بعض العبارات أو المصطلحات، كما أنّني أتواصل شخصياً مع محرِّرين من دور نشر أجنبية (“نيو دريكشنو” و”سيتي لايتس” مثلاً) وأصدقاء لبعض الكتّاب الذين ما زالوا على قيد الحياة، كما هو الحال مثلاً حينما تواصلتُ مع محرِّر بوب كوفمان، الصديق ريموند فوي، والصديق مايكل روتنبرغ حينما تعلّق الأمر بترجمات فيلب ويلن. وفي بعض الأحيان أتواصل مع بعض أفراد عائلات الكتّاب الذين أشتغل عليهم أو أزورهم كما حدث عندما زرتُ أمينة بركا، زوجة الشاعر الكبير أميري بركا، في مدينة نيووارك بولاية نيوجرسي، مستفسراً عن بعض تفاصيل حياتهما وعلاقتهما بـ “جيل البِيت” و”حركة الفن الأسود”.
كيف هي علاقتك مع الناشر، ولا سيما في مسألة اختيار العناوين المترجمة؟
– علاقتي مع الناشر مبنية على الاحترام المتبادَل ويحكمها التواصل البنّاء خلال مراحل الترجمة وإعداد العمل للنشر. في بعض الأحيان، أقوم باقتراح عنوانَين لأعمال أحببتها وأثّرت فيَّ شخصياً. هذه الأعمال، سواء كانت فكرية أو خيالية، تتميّز بكونها تحمل فلسفة في الحياة وتجسّد نمط حياة يستحقّ أن يتبنّاه كلّ قارئ يفترض أنّه يتطلّع إلى معرفة الذات والآخر ويسعى إلى تحقيق تغيير إيجابي لظرف إنساني مُزرٍ. وفي فترات أُخرى، يقوم الناشر باقتراح أعمال للترجمة أقبلها إن كانت تتّفق مع ميولي وطموحاتي ومبادئي الشخصية التي تنظر إلى الأدب والفن بشكل عام كميثاق، كوسيلة للتغيير والرفع من وعي الناس.
هل هناك اعتبارات سياسية لاختيارك الأعمال التي تترجمها، وإلى أي درجة تتوقف عند الطرح السياسي للمادة المترجمة أو لمواقف الكاتب السياسية؟
– أعتقد أن كلّ عملّ أدبي أو فني ينشأ من فكرة أو مبدأ يكون سبباً في إخراجه إلى الوجود الذي يفكّر داخله ويسعى إلى فهمه، وبالتالي إلى تغييره من الأسوأ إلى الأحسن. وهكذا يستحيل ألّا تحضر اعتبارات سياسية في الكتابة والترجمة، على الأقل هكذا أنظر إلى الأمر من وجهة نظري. لا أريد أن أتحدّث عن حضور نوع من الأيديولوجيا المتأصّلة في كلّ محاولة للإبداع والترجمة، ولكن بالأحرى حضور انشغال بالظرف الإنساني الذي لا يمكن أن يغفله كلّ مترجم واعٍ بدوره كناقل لتجربة إنسانية مثالية. في كثير من الأحيان أميل إلى ترجمة أعمال أدبية وفنية ملتزمة تسعى إلى قلب موازين الثقافة والفكر السائد في مجتمع يخوض في إشكاليات عقيمة.سيرة ذاتية عن المترجم شاعر ومترجم وباحث مِن مواليد أكادير عام 1985، حاصل على دكتوراه من “جامعة محمد الخامس”. مِن ترجماته: “أميركا أميركا: أنطولوجيا جيل البيت” (2018)، و”حبس إلى أجل غير مسمّى: قصّة كلب” (2019) لمايكل روتنبرغ، و”المطر القديم” لبوب كوفمان (2020). أصدر مجموعتَين بالإنكليزية: “الآن ستعلم السيّدة جونس: قصائد ثائر يائس” (2015)، و”جروح نتنة محنّطة بالقطران” (2020).
كيف هي علاقتك مع الكاتب الذي تترجِم له؟
– تكون في أغلب الأحيان علاقةَ صداقة حميمية متبادَلة وتقاسُم للعبء الوجودي، فكثيراً ما يسبق فعل الترجمة فعلَ تواصل يتجاوز الأمكنة والأزمنة نبوح فيه بالأسرار، كما أنه يتحوّل في أحيان أُخرى إلى نقاش حاد للإشكالات والإخفاقات التي نواجهها، يعقبه تصوُّر ما يمكن أن يكون بديلاً مِن خلال العملية الإبداعية والترجمة.
كثيراً ما يكون المترجم العربي كاتباً، صاحب إنتاج أو صاحب أسلوب في ترجمته، كيف هي العلاقة بين الكاتب والمترجم في داخلك؟
– كما سبق أن ذكرت، أنا أميل إلى ترجمة كتّاب أتقاسم معهم حساسيات جمالية وفلسفة عن الوجود ونمط حياة ينبني على مبادئ إنسانية تدعو إلى الإيمان بالاختلاف ونشر الوعي من خلال الأدب والفنون. فبالضرورة أتأثّر بأسلوب الذين أُترجمهم – مثلاً ديواني الأول والثاني باللغة الإنكليزية يُبين عن تأثّر ملحوظ بأسلوب “جيل البِيت” وتكتسيه مواضيع لها علاقة بفلسفتهم. عندما يكون الفرد مؤمناً بالعمل ويتقاسم نفس الانشغالات الوجودية مع الكاتب أو الجماعة، فبالضرورة يخلق انسجاماً وتناغماً في قرارة نفسه بين الكاتب والمترجم.
كيف تنظر إلى جوائز الترجمة العربية على قلّتها؟
– هي قليلة جدّاً وغير كافية ولا أعلم عنها الكثير، ولكن أتمنّى أن تتوفّر للمترجِمين فرص للإقامات الفنية وتُتوَّج مجهوداتهم بقليل من الاعتراف يسمح لهم بأن يشتروا كتباً أُخرى ليترجموها.
الترجمة عربياً في الغالب مشاريع مترجمين أفراد، كيف تنظر إلى مشاريع الترجمة المؤسساتية وما الذي ينقصها برأيك؟
– ليست لدي معلومات عن الترجمة المؤسّساتية فأنا لم أشتغل مع أي مؤسسة تهتم بالترجمة. أتمنّى أن تَحترم حقوق المترجم وتكافئه على مجهوداته.
ما هي المبادئ أو القواعد التي تسير وفقها كمترجم، وهل لك عادات معينة في الترجمة؟
– لا أحد يستطيع اليوم أن ينسلخ من الصورة النمطية التي تنظر إلى الترجمة باعتبارها خيانة، وهو وصف يرتبط في كثير من الأحيان بمساع أيديولوجية محدَّدة تكون بعيدةً كلّ البعد عن نبل وسموّ الأدب والفن والكتابة الإبداعية. إن الترجمة، بالنسبة إليّ، تهدف بالأساس إلى تحقيق الانسجام بين الحساسيات الجمالية للمترجم والكاتب والمتلقّي في الآن نفسه، ولذلك لا أميل إلى ترجمة أيّ نص نثري أو شعري حتى أحس بأنه يُبين عن سمة كونية وحساسية جمالية سامية يمكن الكشف عنها وتقاسمها مع جماعات من القرّاء يمكنهم أن يتفاعلوا معها ويتولّد لديهم إحساس مشترك بتمازج آفاق الانتظار.وبهذا المعنى ففعل الترجمة لدي، وخصوصاً عندما يتعلّق الأمر بالشعر، يتطلّع دائماً إلى أن يُصبح إبداعاً ملتزماً خلّاقاً يحرّك رغبةً بشرية كامنة في تغيير الظرف الإنساني. وهكذا تُصبح الترجمة فعلاً وجودياً أوبالأحرى مسألة بقاء من المنظور التفكيكي إن أردنا أن نستعير كلمة survie من دريدا للدلالة على بقاء الفرد بعد كارثة وما يتحمّله من مسؤولية في التعبير والكلام من خلال أعماله التي تبقى إلى الأزل بعد رحيله من خلال الترجمة، مانحة المبدع حياة مضافة sur-vie يمتدّ فيها وجوده من خلال العمل الإبداعي الذي يتجاوز في الأخير مؤلفه.
كثيراً ما تُطرح أسئلة لها علاقة بمواضيع نظرية تحوم حول إمكانية أو تعذُّر ترجمة الشعر في علاقتها بجدلية التركيز على الشكل أو المضمون، غير أنّني لن أتطرّق إليها في هذا السياق، فما يشغلني في المقام الأول هو الالتزام العاطفي الذي يربط المترجِم بالنص المترجَم عندما يتعهّد المترجم بترجمة قصيدة معيّنة يتقاسم من خلالها قيماً ومبادئ وأحاسيس وتطلّعات إنسانية مشتركة. بالرغم من أنه لا يمكن أن نُنكر بأنّ ترجمة عمل أدبي ما أمر محبط في كثير من الأحيان، لأنّ المترجم لا يستطيع أبداً إعادة إنشاء النص الأصلي بكل عظمته، ويرجع ذلك إلى طبيعة اللغات الإنسانية التي لا تشترك في نفس “الرموز” اللغوية و”الأصوات” و”أنماط القصدية”.
أنا أميل أكثر إلى تقاسم رؤية فالتر بنيامين الذي يرى أن الترجمة لا تتعلّق بـ”فقدان” شيء ما؛ على العكس من ذلك، هي وسيلة لـ”كسب” شيء ما من خلال إنشاء نصّ لن يكون نسخة باهتة للأصل، ولكن ستكون له القدرة على “تنسيق” النوايا المتضاربة أصلاً من خلال تحويل لغة الترجمة للإفراج عن لغة “أكبر”. مهما حاول المترجم أن يتقن عمله، تبقى الترجمة، حسب بنيامين، شيئاً مؤقّتاً لأنه “في حياته الآخروية […] يخضع الأصل للتغيير. حتى الكلمات ذات المعنى الثابت يمكن أن تخضع لعملية نضج”، وفي غضون ذلك “يطرأ أيضاً تغيير في اللغة الأم للمترجم”. لذلك “فما بدا حديثاً ذات مرّة قد يبدو مخترَقاً في المستقبل”.
كتاب أو نصٌّ ندمت على ترجمته ولماذا؟
– إلى حدود الآن، لم أندم على ترجمة أيّ نص وأتمنّى ألّا يحدث ذلك في المستقبل.
ما الذي تتمنّاه للترجمة إلى اللغة العربية وما هو حلمك كمترجم؟
– أتمنّى أن تتوفّر للمترجم الظروف المثالية التي تسمح له بممارسة فعل الترجمة في جو ديمقراطي يسود فيه احترام الكرامة الشخصية ويتم فيه صون حقوقه، كما أتمنّى أيضاً أن تخلق المؤسّسات المسؤولة عن العمل الثقافي والحركية الثقافية والفنية داخل الوطن وخارجه موارد وفرصاً تُشجّع الترجمة وتجعلها ضمن أولويات سياساتها وتخطيطاتها.عن العربي الجديد
-

“مملكة الضحك” عنوان كتاب للباحث العراقي خضير فليح
مملكة الضحك” عنوان كتاب للباحث العراقي خضير فليح الزيدي صدر حديثاً عن “دار سطور”. انطلاقاً من أسئلة مثل: هل تحمل النكتة الحديث اليومي في خطابها؟ وهل في صياغتها ما هو عقلاني أو واقعي أو سيادة لما هو رمزي بدلالته؟ يحاول العمل فهم جانب من الثقافة الشعبية في العراق متمثّل في النكتة، التي يلاحظ المؤلّف أنّها تتّسم بالعُري وبخطاب غير عقلاني هو نتاج ثقافة شعبية تحمل في طيّات لغتها ما يلمّح إلى نسق الخطاب وأخلاقه. ليس الكتاب عملاً تنظيرياً، بل سرد لجولات يقوم بها الزيدي في عدد من الأحياء الشعبية في بغداد.
-

المعالي يحصد جائزة “فريدريتش غودورف”
حصد الجائزة المخصصة لتعزيز فهم الثقافة الألمانية في الخارج، تمنحها “الأكاديمية الألمانيّة للغة والأدب”.
ويتسلم المعالي الجائزة في 8 أيار/مايو المقبل، وجاء تتويجه بناء على تجربته كناشر للكتب والمؤلّفات الألمانية في الفلسفة والشعر والفكر باللغة العربية منذ تأسيسه “منشورات الجمل” عام 1983.
وكذلك تجارب المعالي في نقل الأدب الألماني إلى العربية ومنها أعمال ومؤلفات بعض الشعراء الألمانيين مثل غوتفريد بن وباول تسيلان.
-

مجازفة السرد الفلسفي في رواية “تلك أسفارُه” لـ علي حسين يوسف
” يالك من أحمق يا نيتشه ، فأي سوبرمان هذا الذي تنادي به ؟ ” (ص219).
عبارة وردت في جواب محسن عن سؤال وجهته له ” محبوبته ، معشوقته ، زميلته ريتا ” عن معنى ـ بل عن جدوى ـ الحكمة .
ثمة سؤال طرحته على نفسي ؛ لماذا يكتب الدكتور والناقد والأكاديمي على حسين يوسف رواية (تلك أسفارُه) ؟ وما الجدوى منها وهو الذي لديه كتب تدرَّس في الجامعات العراقية ؟ وقد خطر على بالي قول مايكل كارول في معرض وصفه لتجربة كتابة رواية ولم تحظ بالقبول والنشر، قائلا (ولست أشك في أن هنالك المئات من الأكاديميين لديهم مخطوطات يتجمع فوقها الغبار مركونة على رفوفهم، والحقيقة أن هنالك واحداً من كل عشرة آلاف أكاديمي يمتلك امكانية تحويل خبرته المدرسية إلى عمل روائي جيد). فهل كان علي حسين يوسف هو هذا الواحد ؟
لا أعلم ، ولكنني وجدت بعضا من ضالتي في روايته (تلك اسفارُه) فاقتنصتها .
نحن نعلم أن غاية الروي أن تدخل المتعة على القارئ من خلال التسلية أو اللهو , لكنني لا أعتقد أن رواية ” تلك اسفاره ” تحمل أيا من تقنيات التسلية أو اللهو بالشكل المتقدم ، فهي خالية من التخمين ، والتوقع والانتظار والدهشة , ولكن قارئا مثلي قد يجد المتعةً في فك أسرارها المخبوءة خلف الكلمات المثقلة بالثقافة الموسوعية ، فيلتقط ما يشي بفلسفة فيها ومن بين سطورها .
فالسؤال السردي التخميني : ما التالي ؟ وقد تمت الإجابة عليه من الصفحات الأولى للرواية ، بموت محسن ، وجنون زوجته لكن السؤال الفلسفي بقي شاخصاً ، ماذا يريد أن يقول لنا (علي حسين يوسف) ؟ يمكنني القول إنها سرد فلسفي , فهل في ذلك مجازفة ؟
وهل هو يبحث عن قارئ تقليدي للرواية (باحث عن المتعة) ، أو يتوجه إلى قارئ مغاير ؟ أزعم بأنه لو كان راغبا في التوجه “لطالب المتعة” لما أثقلها بكل تلك الآراء والأسماء : الفلسفية والنفسية ، والتحليلات الاجتماعية والأنثروبولوجية , فما اعتقده أنه يبحث عن قارئ مشاكس لا متواطئ ؛ قارئ لا يفترسه النص وبعيداً عن التلقين ، قارئ يصبر عليه ويفكر بما بعد النص ، ليصبح منتجاً لنص مواز … إنها تدريب لتفكير فلسفي .
إنها أسفار في الحكمة وأهلها والفلسفة وفلاسفتها وعلم النفس وعلمائه ، والتاريخ وشراحه ، والشعر والشعراء والفن ومبدعيه ، إنها أسفار ذاكرة مختزنة بثقافة موسوعية يتم تظهيرها سردياً , تستخدم هنا السردية (إن لكل شيء قصة) لتفسير الخبرة البشرية ، فكل شيء يأتي من مكان، وله قصة وعلاقات بالأشياء الأخرى، وما دام بالإمكان إعادة سرد تكوين وتطور شيء ما سيكون بالإمكان وضعه بلغة سردية.
إنها سيرة شخصية وتاريخ … أرشيف للحوادث والأفكار(ص290) , هي ملاحظات لشاهد عيان ينظر للآخرين من عليائه العقلي بعيدا عن مشاعره ، ليسجل بأسلوبه الخاص الحوادث وهو غير معني بهم ، فهو سارد حيادي ، فهو لا يخوض في بيان مكابداتهم وكيف يشعرون ، بل يصف من الخارج ما يشغلهم ويعانون ، إنه يترفع على تقمص شخصياته ، ليبقى عقلاً شارحا ومفسرا لما يحدث ولا يعيش الحدث ، لذا فهو لا يجعلنا نعيش الدهشة ، بل يوقظنا في كل حين ، وتلك مهمة الفلسفة .
هنالك انفصال بين الحدث والمشاعر … بين الزمن وتوالي الأحداث ، حتى لتشعر وكأنك في هياج من تلاطم الأفكار , فثمة فرق بين سرد يمثل تواليا للأحداث ، وسرد نقدي لهذه الأحداث نفسها ، لا تجد تفسيرا لهذا التوتر بين الزمن السردي والانفعال ، أو بين الحدث والمشاعر.
نجد هنا سردا يقوم على تأسيس قوي عن الصدق والحق الأخلاقي ، أي لا يقنع بمجرد السرد ، بل هو مدعوم بأفكار وحجج يمكن أن تنتج تفكيرا نقديا , فعلينا أن نقرأ (أسفاره) في علاقاتها بمفاهيم كلية مثل : الحق والأخلاق ، والعدالة ، والحيادية في النظر إلى الاشياء ، وصولا إلى إمكان تحقيق مآلات البشرية .
لذا فهو يسأل عن حدود العقل(ص14) ليقول لنا إن ” من أصفها لكم لا تتوهمونها بفقدانها للعقل ” وهو لا يدع لنا مجالا أو فسحة لكي نترقب التالي ، فيقضي على متعة الانتظار والاكتشاف لدى القارئ ، ليجيب : لماذا ينسبون العقل للبعض فيما تسلبونه مني(ص16).
فهل هو سرد احتجاجي أو تحليل للواقع عندما يستفهم عن “عقل الانسان الذي نادرا ما يستحضر حكمة الموت (ص39)” , فغاية الحياة هي اللذة التي لا يتبعها ألم (ص213) , وإن العقل قُرن بالحلم ، فزكاة العقل احتمال الجُهال (ص227-228) , فنحن لسنا كائنات منفصلة عن هذا الوجود، وخطيئتنا القاتلة حين نتصور أننا كائنات مستقلة (ص219) , فعوالمنا غالبا ما تمثل قناعاتنا نحن ، وهل يُخلق العالم من دون الكلمات والخيال(ص24) ؟ تلك هي فلسفته التي تجمع بين الظواهرية اللغوية , وأيضا البراجماتية لأغراض استخدام الوسائل المختلفة التي تتوسط اللغة من خلالها الخبرة البشرية بالعالم كما نراه .
يحتل الإنسان مركز الصدارة في (تلك أسفارُه) لذا فثمة فرق بين سرد وهو توالي للحدث ، وسرد نقدي لهذه الأحداث ، أن تفسر هذا التوتر بين الزمن السردي والانفعال ، أو بين الحدث والمشاعر، كما يظهر من اقحام حوار العاشقين : (ريتا ومحسن) وهم من المفروض في خلوة وجدانية فنفاجئ بسؤال ريتا عن الهوية : ” ولأننا في العراق نعاني من إلحاح سؤال الهوية ، لأنه يشي بضنك الواقع وتشظيه(ص204) “.
ويسترسل ليطلعنا على فلسته ورؤيته للهوية بقوله : ” إن الكتابة أو الحديث عن الهوية تعني بشكل ـ من أشكالها ـ ورطة ، إنك تضع نفسك في عملية انكشاف أمام الآخر، بل ربما تضعها في مواجهة مع الآخر، ومن شدة وطأته على كواهلنا نحن أبناء هذ البلد، يمكن القول إن العراقي اليوم ما عاد يفكر بأمر مثل تفكيره بمسألة الهوية (ص204) “.
ينتهي المطاف بالبطل في نهاية الرواية وهو يسير مع عباس متجها إلى القرية ” يقف مذهولا أمام شيء أسود إنه يشبه الإنسان (ص335)”، إنه معروف لديه بشكله العام ، وغريب عنه بتفاصيله ، يتقدم نحوهما هذا المخلوق بهيئته المخيفة (ونعود لفلسفته) : الكلمات تصنع عوالمنا ، فكلما أقرب منهما ينكرونه ولا يعرفونه ، وهنا تكمن فلسفة الاغتراب ، كلما بعد عنهم عرفوه بشكل مبهم ، وكلما اقترب (أكثر معرفة) أصبح غريبا عنهم , ” فالغرباء كائنات مخيفة (ص103)”، هكذا رسخت الكلمات شعورا غريبا ، بأن البشر يصنعون الحواجز للتفرقة بينهم مما يضاعف الريبة بينهم ويؤجج الكره ، ويزيد من عدم الثقة بالآخرين (ص104).
لذا فالحروب قبل أن تقع على الأرض تضطرم بالعقول ، فواقع الحال يشير إلى أن الحروب تقع بين الأفكار قبل أن تتحقق على الأرض ، انطلاقا من فكرة : ” أنا المحق وأنت المخطيء ” (ص149-150).
إن الحقيقة تبدو كارثية حين يقتل الناس بعضهم باسمها … مشكلة الحقيقة لا تكمن في وجودها أو انعدامها ، بل تكمن في طريقة تصورنا لها(ص159) , لكن المهم أنه إذا وقعت الحرب وقد أحرقت الأخضر واليابس ، فهذه هي الحقيقة بل هي الحقيقة المرة(ص152) , لتنتهي الرواية باختفاء محسن وصمت عباس في الافصاح عن وجود هذا الغريب .
د. سليم جوهر
-

جائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع تفتح باب التقديم للمشاركة
تعلن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام عن فتح باب التقديم للمشاركة في الدورة الثالثة من جائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع، و تأتي هذه المبادرة الكريمة من سمو الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس الهيئة ، بهدف رعاية المواهب الأدبية والنقدية العربية، مسلطة الضوء على أسماء أصحابها ودعمهم مادياً ومعنوياً ، ونشر النتاج الأدبي العربي والدراسات النقدية والبحوث التاريخية للمبدعين العرب في العالم ، كما تعنى بالانفتاح على الآخر بالحوار وردم الفجوات التي يحاول خلقها دعاة التطرف والتعصب بكل أشكاله.
وتستهدف الجائزة الروائيين العرب بمختلف الأعمار في حقل الرواية العربية وذلك في فئتين اثنتين، هما: الرواية العربية كبار، الرواية العربية شباب دون سن الأربعين، بالإضافة إلى حقل الرواية الإماراتية الخاصة بالكتّاب الإماراتيين وهي لكل الأعمار.
كما تستهدف الجائزة المبدعين العرب بمختلف الأعمار في حقل الدراسات النقدية والبحوث التاريخية ، والشباب دون سن الأربعين حصرياً في حقول ( القصة القصيرة ، النص المسرحي ، الشعر ، أدب الأطفال ) على أن تكون الأعمال المتنافسة مكتوبة باللغة العربية الفصحى، وتتناول موضوعات إنسانية تعنى بالانفتاح على الآخر بالحوار وألا تدعو إلى العنف والتطرف ولاتحرض على القتل أو تنشر الأفكار الداعية إليه عبر مضامينها أو تضاعيف سطورها.
تضم لجان تحكيم الجائزة أساتذة مختصين بحسب تصنيفات فئات الجائزة، من العاملين في حقول الاشتغال الأدبي والثقافي والمعرفي، وسيمنح الفائزون جوائز مادية قيمة، على أن تترجم الأعمال الفائزة بالمراكز العشرة الأولى وتنشر باللغتين العربية والإنجليزية.
وللراغبين في المشاركة بجائزة راشد بن حمد الشرقي للإبداع الإطلاع على كافة الشروط والمتطلبات عبر موقع الجائزة الرسمي وإرسال مشاركاتهم إلى. fuj@rashedaward.ae
-

فعالية بعنوان “الثراء الروحي طريق الشباب للوعي والإبداع” نظمها اتحاد أدباء وكتاب الجنوب .
نظمت الأمانة العامة لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب عصر أمس الأربعاء 10 مارس / أذار 2021م فعالية ثقافية تحت عنوان: “الثراء الروحي طريق الشباب للوعي والإبداع” في مقر الاتحاد الكائن بمديرية خور مكسر في العاصمة الجنوبية عدن.
وبدأ الفعالية، رئيس الدائرة الثقافية بالأمانة العامة لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب الدكتور عبده يحيى الدباني بالتأكيد على أن الاتحاد يهتم بالشباب، مشيرًا إلى أن: “الشباب يمثلون النسبة الكبيرة في اتحاد أدباء وكتاب الجنوب”.
وقال أن: “الاتحاد يهتم بالشباب أدبيًا وثقافيًا ومعنويًا وماديًا وتنمويًا”.
وأشار الدباني إلى أن اتحاد أدباء وكتاب الجنوب ينوي نقل فعالياته إلى الكليات والمدارس والمعسكرات لتكون الاستفادة للجميع لا سيما الشباب، حد وصفه.
بعدها، تحدثت دكتورة علم الاجتماع في جامعة عدن الدكتورة ايزيس المنصوري، التي ادارت الفعالية بجدارة، عن أهمية تطوير الذات عند الشباب.
وأكدت الدكتورة ايزيس أن: “الشباب يعتبرون عكاز الحياة”، حد تعبيرها.
وأشارت ايزيس إلى أن الثراء الروحي هو الطريق الأنسب للوصول إلى الأهداف، منوهةً إلى أن: “الثراء لا يعتبر موهبة”فحسب ولكنه كذلك دربة وممارسة وعلم.
وشرحت أهمية اهتمام الشخص بأفكاره، وبمحيطه.

جانب من الحضور بدورها، تحدثت دكتورة علم الاجتماع، ومدربة علم التنمية البشرية الدكتورة أشجان محمد الفضلي، عن الثراء الروحي.. طريقا للشباب إلى الوعي والإبداع والتحمل والصبر وتجاوز كل صعوبات الحياة.
وأشارت الفضلي إلى أن غالبية الشباب ينظرون إلى الأخرين، ولا ينظرون إلى أنفسهم.
وتطرقت إلى كيفية أن يركز الشاب في تطوير ذواتهم منذُ صغرهم بمساعدة الأهل والمدرسة .
وركزت الدكتورة الفضلي، خلال حديثها في الفعالية الثقافية، على إعطاء الحاضرين بعض النصائح، والارشادات التوعوية التي يحتاجها الفرد في حياته اليومية من أجل بناء الذات وتنميتها .
وأشارت إلى: “أهمية تربية الشخص تربية سليمة منذ بداية نشأته لأن الأسر صارت تهتم وترعى أبنائها ولكن من غير تربية كافية وضرورية .
وسردت أهم الأسباب التي تعيق الإنسان عن الوصول إلى الإبداع الحقيقي وأكثرها قيود وهمية يخضع لها الفرد ويستسلم لها .
وتطرقت الدكتورة الفضلي إلى الحصار الذي يعيشه المواطن في الجنوب من جميع النواحي، مشيرةً إلى أن: “الإنسان يستطيع تجاوز أي معوقات من خلال القوة والإصرار التي يمتلكهما كل إنسان بداخله”، حد تعبيرها فعزيمة الداخل هي من تتغلب على المؤثرات والعراقيل الخارجية.
وأكدت على ضرورة أن يعزز الإنسان من علاقته مع الله عز وجل.
وتحدثت الدكتورة الفضلي عن أهمية التنفس لكل إنسان لإزالة التشويش الذي يتعرض له الإنسان خلال يومه، معتبرةً تلك الطريقة أهم طريقة ليستطيع الإنسان التفكير بشكل جيد، حد وصفها.
واعطت الفضلي الحاضرين في الفعالية الثقافية بعض التمارين الهادفة إلى تحسين التركيز لدى الشخص، والتي يستعين فيها عند القلق وتراكم الأعمال والواجبات .
وقبل ختام الفعالية، التي حضرها عدد من الأدباء والمثقفين الجنوبيين، شكر رئيس الدائرة الثقافية بالأمانة العامة لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب الدكتور الدباني كلٌ من (الفضلي والمنصوري) على ما قدمتاه في الفعالية الثقافية من معلومات قيمة، ومفيدة.
وأشار الدباني إلى أن الأدب يُعد منبعا خصبا للتنمية البشرية والتربية الروحية والنفسية والاجتماعية ومعرفة تجارب الآخرين في النجاح وغيره حد قوله.
وفي الختام، شهدت الفعالية الثقافية عددا من المداخلات دعت في مجملها المجلس الانتقالي الجنوبي إلى إقامة فعاليات ثقافية تهتم بالوعي والإبداع، بالإضافة إلى ضرورة الاهتمام بالشباب وتفجير طاقاتهم كونهم العنصر الفعال في المجتمع الجنوبي، وأي مجتمع أخر.
حضر الفعالية د. جنيد محمد الجنيد رئيس اتحاد أدباء وكتاب الجنوب وعدد من أعضاء الأمانة العامة وجمع من المثقفين والمثقفاتعلاء حنش.
:
-

الأقصرالأفريقي يطلق استمارة ورشة صناعة الفيلم في إفريقيا بقيادة المخرج سعد هنداوي.
أطلق مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية استمارة المشاركة في ورشته السينمائية الأفريقية ” ورشة صناعة الفيلم القصير ” و التي يديرها هذا العام المخرج سعد هنداوي من مصر والذي قدم للسينما المصرية عدة أفلام منها : ( السفاح – ألوان السما السابعة – حالة حب ) وغيرها من الأفلام التسجيلية والروائية القصيرة وقد حصلت أفلامه علي العديد من الجوائز الدولية .
استمارة المشاركة تم طرحها عبر الموقع الرسمي للمهرجان وأصبحت متاحة لكل شباب السينمائيين في القارة الأفريقية الراغبين في المشاركة فيها بالدورة العاشرة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية ، أما عن شروط الالتحاق بها فيشترط في المتقدم اليها أن يكون له عمل واحد علي الأقل يبرز إمكانياته ، وتستمر الورشة لمدة 10 أيام وتنتهي بإخراج كل متقدم لفيلم قصير يصور بالأقصر ويعرض في اليوم الختامي من المهرجان .
وصرحت المخرجة عزة الحسيني مدير المهرجان أن ورشة صناعة الفيلم القصير من أهم فعاليات المهرجان لدورها في صناعة أجيال جديدة من مبدعي السينما في القارة الأفريقية وقد بدأت منذ الدورة الأولي بقيادة كل من المخرج رضا الباهي من تونس والسيناريست هاني فوزي والمخرج سمير سيف ومدير التصوير كمال عبد العزيز من مصر، ثم تولي قيادتها من الدورة الثانية وحتي السابعة المخرج الأثيوبي الكبير هايلي جريما وحقق نجاً كبيراً وتخرج من ورشته العديد من صناع الأفلام الذين أصبحوا الأن مخرجين متميزين وحصل أغلبهم علي جوائز عالمية ، كما أدار الورشة في الدورة الثامنة المخرج الكبير خيري بشارة.