Blog

  • حوار مع الفنانة السورية لينا شاماميان

    حوار مع الفنانة السورية لينا شاماميان

    تم هذا الحوار مع الفنانة السورية لينا شاماميان لموقع جدارية الثقافي.. ونعيد نشره الان بعد 12 سنه تقريبا .
    حاورها: ياسر عبدالباقي


    شغفت بالجاز ومزجت الموسيقى الشرقية بالغربية
    شغوفة بالموسيقى شغوفة بالغناء شغوفة بالتراث السوري الأصيل، حملت هذا الفن الأصيل إلى الغرب، ومزجت معه موسيقى الشرق بالموسيقى الغربية الكلاسيكية، هي ابنة بيئة اجتمعت فيها ثقافات اقتربنا منها لنعرف مدى شغفها بالفن.

    شغف الغناء والموسيقى
    من كلية الاقتصاد إلى المعهد العالي للموسيقى، لهذه الدرجة أنت شغوفة بالموسيقى والغناء؟
    وأكثر.. بصراحة.. انتقالي من دراسة الاقتصاد في نفس عام التخرج لاحتراف الموسيقى له علاقة بأحلامي.. أنا فتاة حالمة بجدارة.. واستخدام كلمة شغف هي بحق اختصار لشعوري تجاه الغناء والموسيقى.. وأعترف بأنني من الأشخاص الذين تطغى عاطفتهم على عقلانيتهم.. بالنسبة للكثيرين كان انتقالي لدراسة الغناء لمدة خمس سنوات هو مغامرة لما يمكن إنجازه في الحياة.. وأعتقد أن هذا التحدي منحني حافزا فيما بعد لأطرح ألبومين قبل تخرجي من المعهد العالي للموسيقى.. كل ذلك كان بعفوية مما أدين به لأحلامي
    أداء فطري عميق
    من النادر جدا أن نجد فناناً عربياً يمارس موسيقى الجاز، كيف كان تعاملك مع هذه الموسيقى في بداية الأمر؟
    بداية.. يجب أن أذكر أنني تخرجت من المعهد كمغنية كلاسيكية (قسم الأوبرا) حيث لم يكن متوفرا في المعهد نمط آخر للغناء كدراسة أكاديمية… ولكن لطالما عشقت موسيقى الجاز.. تعرفت عليها عبر فرانك سيناترا من مجموعة والدي الذي كان عاشقا للجاز..
    ولكن لم أكن أعلم الكثير عن كيفية ترجمة ما أحب إلى أن التقيت بمجموعة من عازفي الجاز في المعهد العالي للموسيقى.. وبدأت بإحياء حفلات صغيرة معهم ، وكان منهم باسل رجوب الذي أشرف على توزيع موسيقى الألبومين.. بالإضافة لحفلات مع أوركسترا الجاز السورية السويسرية..
    إلا أن تعاملي لم يكن محصورا بموسيقى الجاز فقط فخلفيتي الثقافية الشرقية تمنحني أداء أعمق بالفطرة في حين أن الدراسة الأكاديمية والموسيقى التي أحبها تضفي أبعادا أخرى ربما أكثر رحابة وتنوعا.


    مع فنانين أوروبيين
    شاركت مع موسيقيين أو مغنيات أوروبيات أمثال الفنانة الايطالية غلوريا سكالكي والهولندية ميا بيتس وغيرهن، ماهي الأعمال المشتركة التي قدمتها معهن؟
    ما زلت حتى الآن أقوم بعدة ورشات عمل مع موسيقيين من جنسيات مختلفة.. بالنسبة للمغنيات الكلاسيكيات، اقتصر الأمر على ورشات عمل تركت أثرها غنائيا.. على صعيد موسيقى الجاز ـ أسفرت ورشات العمل غالبا عن حفلات.. بالإضافة إلى مشاركتي مع الألماني مانفرد لويشتر في ألبومه (زينة).. وإلى عدد كبير من الحفلات بين سورية وألمانية..
    الموسيقى غذاء الروح، هل هي فعلاً غذاء لك؟
    بالنسبة لي.. هي حياة.. وكما قلت.. هي الشغف.
    هي عالمي الخاص الذي أختلقته.. والذي يشاركني فيه كل من يحب هذه الموسيقى.
    بعد كل هذا الوقت في الحياة كمغنية.. لم يعد في وسعي التعاطي مع أيّْ من تفاصيل الحياة سوى انطلاقا من كوني مغنية وموسيقية. وهذا ما يجعلني أتمنى لكل شخص أن يحترف هوايته..
    تعدد ثقافات
    حدثينا عن التمازج الموسيقي الخاص بك في غنائك والذي شمل موسيقى الجاز ممزوج بالموسيقى الشرقية والأرمنية؟’
    الموسيقى بالنسبة لي هي انعكاس حقيقي لتفاصيل الحياة… وكذا هو المزيج في موسيقاي.. فأنا ابنة بيئة اجتمعت فيها ثقافات عدة.. ابتداء من خلفيتي الأرمنية والسريانية من طرف عائلتي مرورا بالموسيقى الشرقية كوني ولدت ونشأت في دمشق.. وحتى الموسيقى الصوفية التي أعشقها… بالإضافة لتأثير دراستي الموسيقى الكلاسيكية والغناء الأوبرالي على رؤيتي الموسيقية.. يجتمع معها كل ما أحبه من أنماط موسيقية مختلفة وأولها الجاز.


    قنوات متخصصة
    للموسيقى والألحان التراثية جمهورها الخاص، والخاص جدا، وهي فئة مهمة جدا وإن كانت قليلة كما اعتقد ، والسؤال هنا، هل تشعرين أن الأعلام العربي والقنوات الفضائية العربية مقصرة معكِ ، كونك فنانة شرقية شابة لها نبض مختلف عن ما نشاهده في القنوات الغنائية؟
    مع كل حفلة أحييها تزداد قناعتي بأن ما أقدمه لا يقتصر على شريحة معينة.. أسعد كثيرا حين أرى جمهورا من مختلف الأعمار حاضرا في المسرح.. وهذا الحال يتكرر في العديد من الحفلات الثقافية وعلى وجه الخصوص في دمشق كونها عاصمة للثقافة العربية هذا العام.. والآن بتُّ أعلم أن للإعلام أوجه عدة.. ولا يمكننا أن نعتبر أن الجميع سواء.. أعتقد أن المشكلة الكبرى تتمثل في الفضائيات المختصة بتقديم الغناء الخفيف الدارج.. ولكن أعلم أن هذه القنوات لن تغطي ما أقدمه من موسيقى أنا أو غيري من الفنانين الملتزمين، لذا أتمنى أحيانا كثيرة لو كان لدينا قنوات متخصصة في بث الفنون الملتزمة، لأن هذا أقرب لما نقدمه، وعلى كل حال لكل مكانه في الفن، ولا أحد يأخذ مكان الآخر..


    مغامرة الأغاني البكر
    ماذا يعني التراث في غناء لينا؟
    بداية عنى لي التراث مغامرة لتقديم الأغاني التي تربيت عليها وأحببتها.. .فكرت أن أقدمها بطريقتي الخاصة.. .ولكن بعد ألبوم (هالأسمر اللون).. تغير الموضوع وأصبح البحث جزءا من الموسيقى.. ضمنت الألبوم الثاني (شامات) بضعا من الأغاني البكر التي ما زالت محصورة في قراها الأصلية.. وهي أغان جميلة ولها تاريخها ذو الصلة الوثيقة بالمكان.. ومن هنا أرى أهمية التراث في مشروعي الموسيقي.. نحن هنا نتجاوز الموسيقى فقط ، لنتكلم عن إرث يمثل جزءاً كبيرا من تقاليدنا التي نحياها بالفطرة.. وهذا الموضوع بحاجة لبحث وتدوين وتصديق وإعادة قولبة وجهد كبير لنتمكن من إعادة ربطه بالوقت الحالي دون إفقاده خصوصيته..
    ومع الوقت بدأت أدرك أن التراث هو عالم خاص بحد ذاته.. له جمالياته الخاصة، وبالتأكيد نحتاج أن نعيش خصوصيته كي نعيد إحياءه


    جسر لتجاوز الاختلاف الثقافي
    قلت مرة انك تطمحين في أن توصلي التراث العربي السوري إلى الغرب، هل نجحت؟

    أعتقد بأن عدد الحضور في الحفلات ومبيعات الألبوم ومدى تفاعل المستمع هو الذي يحكم على نجاح العمل.. والحمدلله.. .قمت مع الفرقة بإحياء عدة حفلات خارج سورية في فرنسا وألمانيا والنمسا وغيرها.. وقد تفاعل المستمع غير العربي مع الموسيقى.. .وأعتقد بأن التوزيع الموسيقي ضمن قالب وآلات موسيقى الجاز قد مد جسرا ساعد على تجاوز الاختلاف الثقافي..
    حفلات وجولة ألبوم
    ماهي مشاريعك القادمة؟

    في سورية، لدي مع الفرقة حفل يقع ضمن فعاليات دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008 خلال مهرجان الأغنية العالمية، على مسرح قلعة دمشق. كما وسأقدم حفل الختام في مهرجان معرض الزهور بدمشق. أما في الخارج، فلدي جولة في أوروبا خلال الخريف القادم. كما أنني بدأت العمل على التحضير الموسيقي لألبومي الثالث.

  • وفاة الكاتبة نوال السعداوي عن عمر يناهز 90 عاماً

    وفاة الكاتبة نوال السعداوي عن عمر يناهز 90 عاماً

    رحلت الدكتورة نوال السعداوي، بعد صراع مع المرض، عن عمر يناهز الـ90 عامًا، حيث تعرضت مؤخرًا لأزمة صحية نقلت على إثرها إلى أحد المستشفيات.

    ونوال السعداوي ولدت في 27 أكتوبر عام 1931، طبيبة وكاتبة وروائية مصرية مدافعة عن حقوق الإنسان بشكل عام، وحقوق المرأة بشكل خاص، تعتبر واحدة من أهم الكاتبات المصريات والإفريقيات على مصر العصور، حصلت على جائزة الشمال والجنوب من مجلس أوروبا. وفي عام 2005 فازت بجائزة إينانا الدولية من بلجيكا، وفي عام 2012 فازت بجائزة شون ماكبرايد للسلام من المكتب الدولي للسلام في سويسرا.

    وتعد السعداوي، أحد أشهر من نادى بتحرير المرأة من قيودها، ومن جهر بالعصيان لما سمته “المجتمع الذكوري”، وفوق كل ذلك هي صاحبة كتب وأعمال لا تزال إلى اليوم صاحبة صدى واسع، وقضايا مهمة، منها وضع المرأة في الإسلام، ومحاربتها ظاهرة ختان الإناث.

  • مركز اللغة العربية بعدن يُقيم صباحية شعرية للشاعر أسامة المحوري يوم الثلاثاء القادم

    مركز اللغة العربية بعدن يُقيم صباحية شعرية للشاعر أسامة المحوري يوم الثلاثاء القادم

    ينظم مركز اللغة العربية للتأهيل اللغوي والتدريب في جامعة عدن يوم الثلاثاء 23 مارس 2021 القادم صباحية شعرية للشاعر اليمني الشاب أسامة المحوري.  حيث ستُقام هذه الصباحية الشعرية في تمام الساعة التاسعة والنصف صباحاً من يوم الثلاثاء بقاعة الفقيد الدكتور/أحمد صالح منصر بالتزامن مع اليوم العالمي للشعر. كما يشارك الدكتور عبدالحكيم باقيس في قراءة شعرية لديوان المحوري ” هدهد والف نبا “.

  • المطار.. قصة     أعياد عامر

    المطار.. قصة أعياد عامر

    في مكان ما . رقصت تحت قرص الشمس ،غرست قدميها في الرمال المحمصة ،تمايلت منتشية،و بحركة دائرية صنعتها بفستانها الأبيض المزركش بالورود الصغيرة والكبيرة زرعت بساتين من الورد حولها.كانت قد وضعت حذاءها الأبيض اللؤلؤي بعيدا عن أمواج البحر الجائع . لكنها لم تنتبه فقدانها للمكان الذي وضعته فيه ؛ إلا بعد عشر رقصات. عاجزة تماما عن التذكر رغم حرصها الشديد عليه ،قد نسيته عند لحظات الفرح ،انساب بكل بساطة من ذاكرتها كما لو كان شيئا شديد التفاهة.تحاول تذكر المكان بشتى الطرق من دون جدوى ؛وكأن أحدهم قد أطفأ ذاكرتها في تلك اللحظة بالذات .
    لاشيء الآن على سطح ذاكرتها سوى رمال محمصة ،وقرص شمس مبتسم و أمواج بحر جائع أو غاضب ، والكثير من القواقع العابسة والنوارس التي بدت لها مريبة لسبب ما لم تستطع تفسيره .

    -أين وضعته ساعديني أيتها النوارس
    المريبة أرجوك ؛ قالت لنفسها. هل قرر أن يصبح قوقعة عابسة ؟ أم عساه اتسخ بشيء ما فجرته إحدى السرطانات اللطيفة إلى البحر لتغسله؟
    لكن متى كانت السرطانات لطيفة !؟

    *

    شعاع مشاكس يتسلل من النافذة الصغيرة والوحيدة في غرفة المستشفى،يقترب من عينيها،يدخلهما ،شيئا فشيئا..،وهج حذاءها الأبيض المتلألئ هذا كل ما تراه عيناها المغمضتان.
    يقول الطبيب :
    -كل شيء على ما يرام قد تجاوزت مرحلة الخطر .
    قالت الخالة :و دموعها تغسل وجهها مرارا وتكرارا هذا يعني أن من الممكن أن تستيقظ صغيرتي في أي لحظة
    كم هو قليل حظك في الحياة يا ابنتي ! وراحت تكمل نحيبها الذي بدا في تلك اللحظة أنه لن ينتهي .
    أومأ الطبيب برأسه وقال بصوت حازم : ستكون بخير عليك أن تتماسكي وتصبري ؛وكأنه يقول بملء صوته: انظري لكل هؤلاء الجرحى والمرضى واشعري بالحزن لاجلهم . يأس وبؤس ومآس متشابهة وهذا كل عزائنا .

    *

    على إحدى الصخور البحرية ؛ كحورية تنتظر قدوم أميرها وجدته ، لبسته على عجل و راحت تركض والنوارس تزفها بطريقتها الخاصة،كانت تشعر بأن النوارس مهتمة لأجلها كما لو أن علاقة عميقة وقديمة تربطهما.

    المطار هو وجهتها،إنها عروس والفرحة لا تسعها ،وكل من في هذه المدينة الحزينة سيبتهج لأجلها في هذا اليوم ، وأخيرا سيبتسم لها القدر، وأخيرا ستلتقي بشريك حياتها على أرض لا تعرف الأحزان ،أرض لم تشرب الدم حتى التقيؤ ، أرض لم يكن ثوبها الوحيد هو الأسود . تسير نحو حلمها كراقصة محترفة ،تؤدي رقصة على وقع موسيقى (بحيرة البجع) ، بضع خطوات، بضع معاملات ،وبعض صبر يفصلها عن سعادتها التي طالما تمنتها .

    *

    في صالة المطار مسافرون كثر يتهيأون لقاء أحلامهم، لكل منهم حلمه الخاص وحكاية وصوله الخاصة .جلست بالقرب من زجاج فاصل بينها وبين ساحة المطار،تراقب هبوط الطائرة
    بتمعن،إنها الطائرة التي تحمل الحكومة الجديدة؛ أملهم الأخير ومحاولتهم الألف للسلام .

    -أيتها الطائرة ، تأخرت كثيرا قالت محدثة نفسها.
    قد أكلت الحرب كل شيء ،أبي،أمي إخوتي، منزلنا ،شارعنا ، لم يتبق شيء يستدعي البقاء،الحرب بشعة جدا وشرهة كثيرا، وهذه البلد تلفظنا كلما دخلناها. إنها لاتحبنا مهما أحببناها هي لاتحب أمثالنا ،لم يتبق لنا شيء أيتها الطائرة ووصولك الآن لا يعنيني .

    في ساحة المطار* تجمعوا كالنمل ، يزفون ملكتهم بحفاوة ، صحفي يسجل كل صغيرة وكبيرة ،مصور حريص كل الحرص أن لا يفوت. عدسته وجه من الساسة ، سياسيون بريش منفوش يتبخترون من شاشة لأخرى، وحدهم الجنود كانوا مسامير منسية وثابتة على ساحة المطار.

    *

    ببطء حركت عينيها، تمسح بنظرها أرجاء الغرفة . جدران وأرضية بيضاء و شاحبة ، سرير بارد بغطاء و وسادة بيضاء وباهتة ، نافذة صغيرة و وحيدة يتسللها شعاع مشاكس يداعب قدميها العارية من تحت الغطاء ،رن صوت صغير في رأسها صوت كانت تعرفه جيدا ،إنها النوارس كانت في داخلها وفي كل مكان طوال الوقت !، همست النوارس :
    -إنه تحت السرير !
    -من تكونين أيتها النوارس ؟!
    -نحن جميع من أكلته الحرب في هذه البلدة الحزينة ! .
    حاولت النهوض مسرعة لكن قدميها لم تطيقا حملها، قدماها لم تعودا موجودتين أساسا ؛ قد أكلت الحرب قدميها؛ عندما كانت تلتهم ساحة المطار بشراهة.
    سقطت من على السرير ارتطمت بالأرضية ، صرخت بهلع ؛كان حذائها تحت السرير !.

    *

    وحدها النوارس كل صباح تسمع وقع حذائها على أرضية صالة المطار ، فتأخذ بالتمايل والدوران، تهبط وترتفع مع كل خطوة تخطوها العروس إلى الأمام ؛ بقدمين راقصتين تؤدي بحيرة البجع وفستان أبيض مزركش بالورود الصفيرة والكبيرة وحذاء قد طلي بدماء الجنود المنسيين لساحة المطار !.

    *حادثه محاولة تفجير طائرة مجلس الوزاره في اليمن.. عدن30/12/2020

  • نقد الشعر اليمني المعاصر للدكتور “مبارك سالمين”

    نقد الشعر اليمني المعاصر للدكتور “مبارك سالمين”

    يصدر عن “دار عناوين للنشر” قريبآ في جمهورية مصر العربية، كتاب تحت عنوان “نقد الشعر اليمني المعاصر” للدكتور/ مبارك سالمين أستاذ علم الأجتماع الثقافي بجامعة عدن في اليمن.

     وقال د. سالمين أن الكتاب يتصدر بحث أدبي في ميدان  (نقد النقد) وهو محاولة قمت بها لسببين: أولهما أدبي وثانيهما, أكاديمي, والسبب الأدبي رغبتي الأكيدة في المساهمة في حقل من حقول الأدب المهملة نسبيا, وهو حقل النقد وبالذات ( نقد النقد )  واما السبب الأكاديمي فيتمثل في تقديم مساهمة متواضعة لتنبيه طلاب الدراسات العليا من خطورة الوقوع في  شرك المدرسة –المنهج، عند اختيارهم المناهج  المؤطرة  لأبحاثهم.

     وأوضح الدكتور/ مبارك في تصريح صحفي بهذا الصدد أنه يجب ان يختار الباحث  منهجه القرائي  بالإستناد الى درجة ملامته للأثر الأدبي المراد دراسته، لافتآ ان هذا الأمر يتطلب  من ا لباحت ان يقرأ ويستوعب ويتمثل، ثم يختار منهجه ليكتب نصه الموازي للأثر الادبي.

     وعبر د. مبارك عن اعتقاده من أن هذه الطريقه هي: خطوة تقلل كثيرآ من أحتمال الوقوع في شرك المنهج – المدرسة. وحبائلها. ونوة باختياره للناقدين الدكتور سعيد سالم الجريري، والأستاذ عبدالرحمن ابراهيم، في هذه المحاولة التطبيقية، عندما تطرق إليهما في الكتاب، واصفآ ذلك الذكر الا من باب توجيه التحية لهما فقط.

     وبين محتوى الجزء الثاني من الكتاب الذي هو عبارة عن مجموعة من المقالات المتنوعة في ميدان علم الإجتماع الثقافي ومجال الأدب ( ملاحظات سريعة )_  متبوعة ب ” بانوراما” ومقالات عن اليمن وعدن، مختومة بعدد من المقالات تحية لجمهورية مصر العربية, كونها الأم التي احتضنت الكاتب أثناء مرحلة التفرغ العلمي في جامعة أسيوط، وهي الفترة التي كتب فيها معظم المقالات المنشورة في هذا المصنُف الرائع، حيت كتبها في مصر  ورتبها تنضيدآ وتبويبآ في المبروكة  مدينة “عدن” .

    د. مبارك سالمين

    وتمنى في ختام تصريحه أن يجد القارئ في الكتيب قسطآ ولو يسيرآ من المتعة والفائدة، التي فقدناها في وطننا، بسبب نتائج أستمرار الحرب القاسية على مدى هذه السنوات.

    نبيل غالب

  • فرصة سفر إلى بلغاريا ضمن برنامج Radar Sofia للتبادل الثقافي

    فرصة سفر إلى بلغاريا ضمن برنامج Radar Sofia للتبادل الثقافي

    يدعو مركز Radar Sofia الفنانين الذين يلاحظون أدق التفاصيل في العالم من حولهم  ويرون ما يجري حولهم بوضوح ولديهم القدرة على الشعور والاتصال عاطفيًا بالمشاكل والأخطار المحيطة التي تهدد مجتمعاتهم والكوكب بأسره للانضمام إلى جولته التوجيهية والتواصل مع فنانين من الساحة المحلية في بلغاريا. ينظم Radar Sofia للفنانين محاضرة عامة و أفلام توضيحية و عروضًا تقديمية بالإضافة إلى مناخ مناسب للقراءة وسيتم ترتيب ذلك على أساس فردي. كما يوفر الإقامة التي تجعل الفنانين المشاركين يشعرون بالحياة كمكان صغير أثناء إقامتهم.

    مزيد من التفاصيل.. انقر هنا

  • حوار تفاعلي لنادي الشعر- عدن مع الشاعر اليمني والمترجم الكبير شوقي شفيق

    حوار تفاعلي لنادي الشعر- عدن مع الشاعر اليمني والمترجم الكبير شوقي شفيق

    اعداد/ أعياد عامر -خاص للمختبر الثقافي

    شوقي شفيق أحد قامات قصيدة النثر العربية في وطننا العربي والذي اثرى المكتبة العربية بمجموعة كبيرة من الدواوين الشعرية وكذلك بأعماله التي ترجمها ..

    .

    – هل يمكن إعطاؤنا لمحة عن أهم المؤثرات التي لعبت دورًا في توجهك إلى الشعر.. ومن هم الشعراء الذين كانوا مصدر إلهامك حينئذٍ ؟

    -كان والدي رحمه الله أول من أدخلني إلى هذا العالم الرحب الشاسع، أما مصدر إلهامي فلم يكن شاعرا واحدا بل ثمة صف طويل من الشعراء بدءا بأبي نواس وأبي تمام وبشار بن برد وآخرين.

    **

    ما الذي يحرك ٲمواج حرف شاعرنا كي يكتب قصيدة ؟

    محفزات كثيرة،وليس شيئا واحدا: ضفيرة امرأة تنسدل على كتفها …قطة تتسلل إلى منزلي خلسة ..غمامة تجري في فضاء رحب …وأشياء أخرى كثيرة

    **

    -أستاذنا الكبير شوقي شفيق، أن يصل الشاعر إلى مستوى تترجم فيه أعماله فهذا يدل على أهمية ونوعية وروعة إبداعه، خبرنا عن أول تجربة لترجمة أعمالك !

    كانت مبادرة الأستاذة الباحثة والناقدة والشاعرة العربية الكبيرة الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي هي أولى خطوة في ترجمة بعض قصائد من الشعر المعاصر في اليمن، وكان ذلك بتوجيه من أبينا و GODFATHER الكبير عبدالعزيز المقالح، وكان من سعادتي وبالغ فخري أن يكون من ترجمني إلى الإنجليزية هو الكبير سرجون بولص.

    **

    – شاعرنا الكبير شوقي طرقت كل الاتجاهات الشعرية مما لا شك في ذلك فما هو الدافع في تغيير مناحي الشعر بتقديرك كشاعر جربت ومارست ذلك من خلال التنوع بمدارسه الثلاث..؟؟

    كتبت ومازلت أكتب في كل الأنواع والأشكال ..صحيح أنني انحزت مؤخرا إلى “القصيدة الأجد” كما سماها د. عبدالعزيز المقالح، وهو خيار لن أندم عليه في أي لحظة، مع أنني أحن إلى الإيقاعية.

    **

    – شعراء حداثيون أحبهم شاعرنا أو كان لشعرهم صدى في قلبه، حدثنا عن بعض الأسماء إن وُجد !!

    عشرات بل مئات منذ رامبو، ولوتريامون، وسان جان بيرس وجاك، بريفير، وتوماس مان، وبودلير، وإدحار الان بو وأدونيس ونزار ودرويش وسعدي يوسف و..و..و


    –متى كانت بدايتك في كتابة الشعر ؟

    بدايتي كانت منذ واحد وخمسين عاما، وتحديدا في أغسطس 1969 يوم إحراق المسجد الأقصى..
    وكانت المفارقة أن من أحرق الأقصى لم يكن يهوديا أو صهيونيا بل كان مسيحيا أستراليا متطرفا.

    **

    –في البدء يكون عنفوان الشعر ذا تردد عالٍ و أكثر صخبا و توهجا في مطلع التجربة الشاعرة ، و مع تدفق و سريان الوقت و اتساع التجربة يقلّ هذا العنفوان و يمسي بتوهج خفي كما يدخل في مزاج هادئ العوالم ، و هذا ما لاحظته عند أغلب كبار الشعراء ، كما لاحظته في الأعمال الكاملة للدكتور عبد العزيز المقالح قبل عام ..
    برأيك الشاعرِ ماذا تقول في هذا ؟

    -كلما تقدم الشاعر في التجربة وخَبرَ نار الشعر، ولسعته شعلته كان ذلك أدخَلَ بالنسبة إليه إلى التروي والمراجعة وعدم الاطمئنان إلى التجربة في الآن ذاته وهذا ما يحدث أو بالأحرى ما ينبغي أن يحدث في لحظة ما ..

    – يقال آن مساحة اليابسة تساوي مساحة الرجال ، وٳن مساحة الماء تساوي مساحة النساء في ذاكرة الشاعر عموما، هل هذا صحيح برأيك ؟

    مساحة المرأة هي كل ما تحيط بالذاكرة، وبعدها تأتي الكائنات والأشياء الأخرى.

    **

    –هل تكتب لرضا الجمهور أم لمعالجة مشكلة وموقف ما ؟

    هذا السؤال وجِّهَ إلي قبل ثلاثين عاما تقريبا. وقلت إن الجمهور خديعة كبرى ومازلت أقول ذلك أيضا ….إلى الآن.

    **

    –كيف تتصور آفاق المشهد الشعري العربي في المستقبل في ظل هيمنة التكنولوجيا، وكثرة التحديات؟

    ثمة اشتغال حقيقي على الإبداع بالرغم من كل محاولات القمع التي تفرزها الأنظمة وتتمتع بممارستها.. لكن الفضاء الافتراضي فضح هذه الأنظمة الرثة التي تريد البقاء على توتاليتاريتها المقيتة، ما فعله ويفعله الفضاء الافتراضي لهو الإسفين الذي يندق يوما بعد يوم في نعش الدولة العميقة. ..فهل نجحت ؟؟!!
    لا بد من أن تفعل..

    _ الشاعر شوقي شفيق ..من شعراء اليمن الذي تحدوا القارئ بإنتاج القصيدة الجديدة،قصيدة النثر تحديداً ..
    تظل قصيدة النثر لديك هي صاحبة الرؤيا من جهة، والنافذة التي استطعت أن ترسم بها عالمك الشعري الممكن من جهة أخرى..
    فهل تجربتك مع الأشكال المتنوعة وجدت أي منها حريتك في التعبير عن لحظات التجلي الكاشفة فعلا ؟؟

    في كل شكل أجد حرية من نوع ما ..
    كنت متطرفا في تشيعي للقصيدة الأجد.. لكنني وازنت بين رؤيتي ورؤياي؛ لهذا كان لزاما علي أن أعيد قراءتي لأوازنني….

    _ تساؤل مشروع: السير نحو المنزع السردي بالقصيدة الجديدة لديك..وأقصد استخدامك لتقنيات السرد في البناء المعماري القصيدة.. إلى أي مدى تستطيع أن تحدد لنا قدرة الشاعر في استخدام هذه التقنيات شعريا لتحسب على جنس الشعري وليس على جنس النثر؟؟

    كان السرد في مرحلة ما يتوسل الشعرية ويستعير منها ما يفيد في تجويد النص السردي وتصعيده إلى الأعالي..الآن تستعير الشعرية من السرد ما يؤثث لجماليات إضافية في الخطاب الشعري..
    أسمي هذا الفعل بـ “التضايف” …
    وهو أمر مشروع برأيي.

  • أول مرة بالعربية: بين يوغرطة والأمير عبد القادر : قصيدة آرثر رامبو «1854-1891» في الملك النوميدي يوغرطة «160-105 ق.م»

    أول مرة بالعربية: بين يوغرطة والأمير عبد القادر : قصيدة آرثر رامبو «1854-1891» في الملك النوميدي يوغرطة «160-105 ق.م»

    شارك آرثر الصغير وهو اليافع الذي لم يكن قد راهق 15، في مسابقة شعرية باللاتينية. كان ذلك في 2 يوليو/تموز 1869، في شارلفيل ميزيير مسقط رأسه. كان موضوع المسابقة هو الملك النوميدي «يوغرطة الذي أقض مضجع روما».
    ويذكر بعض الذين نقلوا هذه القصيدة من اللاتينية إلى الفرنسية، أن الطفل الصغير آرتور كان ساهما ذاهلا؛ لا يكتب شيئا، عندما شرع التلاميذ المتسابقون في تدوين ما يعرفونه عن الموضوع. كان جائعا صبيحة ذلك اليوم، فطلب قليلا من الخبز المحمص. وما أن أن امتلأ بطنه وشبع، حتى أمسك بقلمه وبدأ في نظم قصيدته التي تحوي 75 بيتا.
    والقصيدة أشبه بـ«قصيدة القناع» أو «المعادل الموضوعي، فهي مديح لهذه الشخصية الاستثنائية في تاريخ الشمال الافريقي؛ لكن يوغرطة ليس إلا قناع الأمير المجاهد العظيم عبد القادر الجزائري، الذي قاوم فرنسا سنوات طوالا؛ ثم أسره نابليون. على أنه لا يفوتني أن أنبه إلى أن رامبو كتب في النص اللاتيني الأصلي»في جبال بلاد العرب» وليس»في جبال الجزائر» كما «حرف» المترجم الفرنسي؛ وأنه قد يكون كتب هذه القصيدة، وقد ألمت به مؤثرات من والده، الذي ترجم القرآن، وشارك في الحرب ضد الأمير عبد القادر، وعاد إلى فرنسا معجبا بهذه الشخصية الفذة.
    لتولدن ثانية، في جبال بلاد العرب، سلالته: فقد نطقت الريح باسم يوغرطة جديد
    يوغرطة هذه الشعوب الأبية
    كانت أولى الأيام تهم أن تتسرب إلى الغرب
    عندما انتصب أمام أبويه، شبح مرعب، شبح يوغرطة منحنيا على ولدهما
    وقد أخذ يقص حياته وشقاءه:
    «آه أيتها البلاد.

    ٭ ٭ ٭

    آه أيتها الأرض حيث تتوهج بسالتي»
    ثم تلاشى الصوت في تنهدات الريح.
    روما هذه المغارة مغارة الأشرار، عصابة اللصوص
    المتسللة رأسا من أسوارها تلك التي تدفعها دفعا
    روما الأثيمة، كانت بين مجساتها تكتم أنفاس جيرانها
    وكانت في آخر المطاف، تبسط سلطانها على كل شيء.
    غالبا ما كنا نخضع تحت النير
    لكن الشعوب الثائرة لا تني تتبارى، في حمية
    ومن أجل الحرية، تريق دمها
    روما التي لا غالب لها

    ٭ ٭ ٭

    بلا جدوى
    كانت تعرف كيف تبيد الذين يقاومونها.
    لتولدن ثانية، في جبال بلاد العرب، سلالته: فقد نطقت الريح باسم يوغرطة جديد
    في روما هذه، كنت قد صدقت طفلا طهارة الروح
    وإذ استطعت أن أبصر وجهها، بصورة أفضل
    كابدت في ظل سلطتها المطلقة، الجرح الغائر
    كان الظمأ المقدس إلى الذهب،
    يسيل، هذا السم المقزز
    منتشرا في دمها، وفي جسمها المدجج بالسلاح.

    وكانت العاهر تبسط سلطانها على العالم
    «أنا على هذه الملكة أعلنت الحربَ
    تحديت الرومان الذين كانت الأرض تهتز تحت أقدامهم» .

    ٭ ٭ ٭

    لتولدن ثانية، في جبال بلاد العرب، سلالته: فقد نطقت الريح باسم يوغرطة جديد
    عندما توصلت روما، في مجالس ملك نوميديا، إلى اكتساب الرضى ببراعة
    وكانت بمكائدها تسعى إلى أن توثق وَثاقنا
    أنا استشعرت الخطر
    وصممت على أن أفسد خططها
    وكنت أعرف جيدا أي جرح تفريه أحشاؤها
    آه يا شعب الصناديد، آه يا مجد المعارك
    روما ملكة العالم، التي كانت تزرع الموت
    تجثو متذللة لي، التي كانت تتمرغ ثملة بالذهب
    حقا لقد سخرنا من روما النهمة التي لا تشبع
    عن واحد اسمه يوغرطة، كان الحديث هذا وأكثر، يدور
    ذاك الذي لا أحد كان بميسوره، أن يصمد له
    لتولدن ثانية، في جبال بلاد العرب، سلالته: فقد نطقت الريح باسم يوغرطة جديد
    «بعلم من الرومان، حتى في حاضرتهم، لأدخلن أنا النوميدي غير عابئ بصلفها الملكي
    لإمرغن جنودها المرتزقة في التراب
    أخيرا استرجع هذا الشعب أسلحته المتروكة
    لأشهرن سيفي، بلا أمل أخرق في الانتصار
    لكن روما كانت تحت المحك تُمتحن
    لأواجهن الجحافل، بجلاميد الصخر العالية، بأنهاري أنا
    في ليبيا كان الرومان، يقاتلون في الرمال
    كان عليهم أن يدركوا بروجا مشيدة منيعة تكاد:
    من دمائهم، كانوا وهم البله، يرون حقولنا تُصبغ بالحمرة،
    عشرين مرة، من غير أن يدركوا سر ذلك الاستبسال»
    لتولدن ثانية، في جبال بلاد العرب، سلالته: فقد نطقت الريح باسم يوغرطة جديد
    «ربما، ليس هذا مستحيلا لو أني لم أربح المعركة؟
    غير أن هذا الماكر بوخوس.. وها أنا أقص عليكم قصتي:
    لقد خلفت ورائي، دونما ندم، بلاطي ومملكتي
    كانت ريح المتمرد تلفح وجه روما
    بيْد أن فرنسا اليوم تبسط سلطانها على الجزائر
    منتزعة الوطن إلى قدرها المشؤوم
    ألا خذ بثأرنا يا ابني، وأنتم إلى مرمدة الموتى، يا حشد العبيد
    ولينبعثن في قلوبكم المضطرمة رجال بواسل
    بسيوف آبائكم، اطردوا المحتل
    باسمي، بدمه أرووا أرضنا
    وليثبْ من الجزائر مئة أسد
    تنشب أنيابها المنتقمة في الكتائب
    ولتنصرك السماء أيها الطفل، ألا اكبرْ سريعا
    لطالما لوث الفرنسي شواطئنا
    وكان الطفل ضاحكا يلاعب حسامه
    واهًا نابوليون، لقد حطمنا حلم يوغرطة الثاني
    هذا الذي يذوي في السلاسل
    وإذن، نرى في العتمة ما يشبه خيال إنسان،
    حيث من فمه وقد هدأ روعه، تتداعى هذه الكلمات:
    لا تبك بعد الآن يا طفلي، سلم أمرك للإله الجديد
    هي ذي أيام أجمل، وقد عفت عنك فرنسا
    متقبلا في آخر المطاف سخي تحالفها
    لترَين الجزائر تزدهر في ظل شريعته
    هو سيد أرض شاسعة، كاهن قانوننا
    فاحفظن بصدق، الذكرى الأثيرة
    ذكرى اسم يوغرطة،
    إياك أن تنسى مصيره، فأنا جني ضفاف الجزائر»

    منصف الوهايبي-تونس