استعراض الأقسام

الاخبارصفحة

/

رحل الفنان الجزائري علي إيدفلاون (علي آيت فرحات) عن عمر ناهز 69 عامًا بعد صراع مع المرض، تاركًا إرثًا فنيًا شكّل علامة بارزة في الأغنية القبائلية والأمازيغية.

عُرف الراحل بكونه أحد مؤسسي فرقة “إيدفلاون”، وبأغانيه الملتزمة التي دافعت عن الهوية والثقافة الأمازيغية، كما ارتبط اسمه بالنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشارك في فعاليات ومسيرات طالبت بالاعتراف باللغة الأمازيغية وترسيخ قيم الحريات.

وأثار خبر وفاته موجة واسعة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية داخل الجزائر وخارجها، حيث أشاد فنانون ومحبون بإرثه الإبداعي ودوره في توظيف الموسيقى للدفاع عن الهوية والحرية، مؤكدين أن أعماله ستظل حاضرة في ذاكرة الأغنية الجزائرية والأمازيغية.

/

أكد المخرج اللبناني أمين درة أن رهانه في أعماله الإخراجية ينطلق دائماً من الإنسان وقصصه، بعيداً عن المبالغة البصرية أو الإبهار التقني، مشيراً إلى أن الكاميرا بالنسبة إليه ليست أداة للعرض، بل وسيلة لخلق علاقة صادقة بين المشاهد والشخصيات.

وفي حديثه عن مسلسله الجديد «ممكن»، أوضح درة أن العمل، رغم استلهامه الفكرة الأساسية من الفيلم الأميركي الشهير «Pretty Woman»، يقدم معالجة درامية مستقلة تتناسب مع البيئة العربية، مؤكداً أنه تجنب العودة إلى الفيلم الأصلي أثناء التصوير حتى يحافظ على رؤيته الإخراجية الخاصة.

وأشار إلى أن بناء الشخصيات كان الركيزة الأساسية للعمل، وهو ما انعكس على أسلوب التصوير والإيقاع الدرامي، لافتاً إلى أن اختيارات فريق التمثيل جاءت انطلاقاً من انسجام الممثل مع الشخصية، وليس من جماهيريته فقط.

وأشاد درة بأداء أبطال المسلسل، واصفاً ظافر العابدين بالممثل الدقيق والملتزم، فيما أثنى على عفوية نادين نسيب نجيم وقدرتها على التعامل الطبيعي مع الكاميرا، كما اعتبر أن تفاعل الجمهور مع شخصية زينة مكي، رغم الجدل الذي أثارته، يعكس نجاحها في تجسيد الدور، مشيداً كذلك بأداء أنجو ريحان وإيلي سعادة.

وتطرق المخرج اللبناني إلى حضور الذكاء الاصطناعي في صناعة الدراما، مؤكداً أنه أصبح أداة مهمة تساعد في تطوير مراحل التحضير والتنفيذ، وتمنح صناع الأعمال إمكانات إبداعية جديدة، شرط أن يبقى في خدمة الرؤية الفنية لا بديلاً عنها.

واختتم درة حديثه بالتأكيد على أن مسلسل «ممكن» شكّل تجربة مميزة في مسيرته، معتبراً أن نجاح العمل يعود إلى اعتماده على الدراما الإنسانية التي تمنح المشاهد فرصة للتفاعل مع الشخصيات والانخراط في تفاصيلها، وهي المقاربة التي يحرص على ترسيخها في مختلف أعماله.

عن/الشرق الاوسط

/

يرى أن الموزعين القدامى مدارس صنعت أجيالاً

منذ أن تولّى توزيع أغنية «سهرانين» للفنانة كارول سماحة عام 2014، بدأ اسم سليمان دميان يلفت الأنظار في عالم التوزيع الموسيقي. قدّم الأغنية بقالب عصري مزج فيه بين موسيقى البوب العربية والإيقاعات الإلكترونية المبهجة، ما منحها طابعاً متجدداً ولافتاً. وفي عام 2016، تعرّف إلى الفنان عاصي الحلاني، الذي أُعجب بأسلوبه الموسيقي، فجمعهما تعاون أثمر أغنية «أحب الليل» التي حققت انتشاراً واسعاً وتصدّرت قوائم الأغنيات المتداولة.

ومنذ ذلك الحين، توالت أعماله في مجال التوزيع الموسيقي، متعاوناً مع نخبة من نجوم الغناء العربي، من بينهم جورج وسوف، ووليد توفيق، وراغب علامة، وهيفاء وهبي، وغيرهم. واليوم، يُعدّ سليمان دميان من أبرز الموسيقيين في لبنان والعالم العربي، بعدما نجح في ضخّ نبض موسيقي خاص به. فبصمته واضحة في أعماله، تجمع بين الحداثة والإحساس العالي، ما جعله اسماً مطلوباً لدى كبار الفنانين.

ويؤكد دميان أن السرّ الذي يساهم في تقريبه من قلوب الناس يكمن في الصدق الفني والإحساس بالموسيقى. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أحب الفن إلى درجة أنني أترك مشاعري تقودني كلما عملت على قطعة موسيقية. أسير خلف هذا الإحساس من دون شروط أو قيود. وأعتقد أن ما يصنع الفارق بين توزيع وآخر هو ذوق صاحبه، وما يختزنه من مشاعر. فهذان العنصران يشكّلان البوصلة الحقيقية للموسيقي، حتى في زمن التطور التكنولوجي الذي فتح أمام الموسيقى آفاقاً واسعة وغير محدودة».

وعمّا إذا كان التمتع بالذوق الموسيقي حكراً على قلّة من الناس، يجيب: «أعتقد أن الذوق يولد مع صاحبه، لكنه يحتاج إلى صقل وتنمية مستمرين، ولا سيما عندما يقترن بالشغف بالموسيقى. فالموسيقي مطالب بأن يوسّع دائرة اطلاعه، وأن يستمع إلى أنماط مختلفة من الأعمال، من الموسيقى التصويرية للأفلام إلى المدارس الموسيقية المتنوعة، بما يغني ثقافته الفنية ويوسّع آفاقه. قد يتطلّب الأمر وقتاً وجهداً، لكنه في نهاية المطاف يثمر النتائج المرجوة ويصقل هوية الفنان الخاصة».

يقول سليمان دميان إنه منذ صغره كان مولعاً بأنماط موسيقية غربية عدة، من بينها الروك والراب. ويضيف: «لم أكن متحمساً كثيراً للموسيقى الشرقية في البداية، لكنني نشأت في منزل يقدّرها ويستمع إليها باستمرار. ومع الوقت بدأت أقترب منها تدريجياً، إلى أن تحوّل الأمر إلى شغف حقيقي ورغبة في اكتشاف أسرارها. عندها أدركت أنها تتمتع بجمالية وعمق لا أجدهما في أي موسيقى أخرى، فأغرمت بها. ومن هنا، جاءت هويتي الموسيقية القائمة على المزج بين الشرقي والغربي، وهو أمر استغرق مني سنوات من العمل والجهد للوصول إلى النتيجة التي أقدمها اليوم».

ويشرح دميان أن الموسيقى الشرقية تتميز بغناها المقامي، مقارنة بالموسيقى الغربية. ويوضح: «تقوم الموسيقى الغربية على 12 نغمة أساسية، فيما تضيف الموسيقى الشرقية أرباع النغمات، ما يفتح الباب أمام مقامات وتعبيرات موسيقية لا نجدها في الموسيقى الغربية».

ويؤكد أن رحلته المهنية ما كانت لتتبلور لولا الأشخاص الذين تعاون معهم على امتداد مشواره، سواء من شعراء أو ملحنين أو مهندسي صوت. ويقول: «كل شخص عملت معه أضاف شيئاً إلى تجربتي، وساهم في تطويرها. وأخص بالذكر الفنانة عبير نعمة، التي منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها. لقد شكّل تعاوننا شراكة نجاح حقيقية، وأسهم في تقديم بصمة موسيقية مختلفة، رغم أن الأسلوب الذي اعتمدناه كان قائماً على مزيج بسيط بين الموسيقى الشرقية والغربية. وبرأيي، أي عمل فني متكامل يحتاج إلى تكاتف جميع عناصره، وإلا جاء ناقصاً». ومن الأغاني التي وزّع موسيقاها «بلا ما نحسّ» و«بصراحة» و«في عنا بيت».

ويشدد دميان على أنه لا يوافق على توزيع أي لحن لا يقتنع به، موضحاً: «أشعر بمسؤولية كبيرة تجاه عملي، ولذلك أضع قناعاتي الفنية في المرتبة الأولى. والأهم بالنسبة إليّ أن أكون راضياً عما أقدمه، لأنني عندها فقط أستطيع أن أرضي المستمع».

في ظل الضجيج الذي يطبع الساحة الموسيقية اليوم، يرى دميان أن جيلاً كاملاً من الشباب بات ينظر إلى الموسيقى من زاوية مختلفة. ويشرح: «أبناء جيلي، وكذلك من هم أصغر سناً، يشعرون بشيء من الغموض تجاه مستقبل الموسيقى. لذلك نراهم يعودون إلى الماضي لأنه أكثر وضوحاً وراحة بالنسبة إليهم. وهذه العودة لا تقتصر على الأغنيات، بل تشمل أساليب التلحين والتوزيع والعزف أيضاً. ونلمس ذلك بوضوح في السنوات الأخيرة من خلال استعادة أعمال الرحابنة، كما في الاهتمام المتجدد بأعمال فنانين صنعوا تجارب ناجحة مثل إليسا ونانسي عجرم وراغب علامة وغيرهم. ولا يتعلق الأمر بالحنين فقط، فكل جيل يشتاق إلى الموسيقى التي رافقت طفولته وشكلت جزءاً من ذاكرته».

وعن الذكاء الاصطناعي، يرى دميان أنه يحمل وجهين متوازيين. ويقول: «من جهة، قد يؤدي إلى تراجع مساحة الإبداع الإنساني، ومن جهة أخرى يمكن أن يسهم في خلق أشكال جديدة. شخصياً، كنت في بداياتي أعتمد كثيراً على جهاز الكمبيوتر وبرامج الموسيقى لإنتاج أعمالي. يومها لم أكن أملك الإمكانات المادية اللازمة لتسجيلها بالطرق التقليدية. لذلك ساعدني التطور التكنولوجي كثيراً، كما أنه يسهّل الطريق أمام أجيال جديدة من الموسيقيين. أما التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي، فلن ندركه بالكامل إلا مع مرور الوقت»

عبير نعمة منحتني مساحة واسعة للتحليق في موسيقى أغانيها… وأُحضر لعدة أعمال مع «الشامي»

وعمّا إذا كان تخيل يوماً أن يصل إلى هذا المستوى من النجاح وأن يتعاون مع أبرز النجوم، يجيب: «كنت دائماً أبحث عن مشروع جميل أستطيع من خلاله التعبير عن طاقتي الإبداعية. وحتى اليوم، عندما أستيقظ صباحاً، يصعب عليّ أن أصدق أن الحلم الذي راودني طويلاً أصبح واقعاً، وأن المهنة التي تمنيت ممارستها منذ الصغر باتت جزءاً من حياتي اليومية».

اختار سليمان دميان زوجته هالة لإدارة أعماله. وهو فخور كونها استطاعت النجاح بمهمتها إلى أبعد حدّ. ويضيف: «لدى المرأة قدرات كبيرة لا يملكها الرجل. وأحياناً أتساءل لماذا لا توجد المرأة بشكل ملحوظ في عملية التوزيع الموسيقي؟».

في ظلّ صعود مواهب شابة موسيقية وسمت الساحة بأعمالها، تسأل «الشرق الأوسط» دميان عما إذا موزعو الموسيقى القدماء انتهت صلاحيتهم. فيبادر بالجواب: «إنهم رموز لا يمكننا التخلّي عنهم، وقد شكّلوا مدارس صنعت أجيالاً. وبالتالي، فان استمراريتهم لا تبطل مهما مرّ عليهم الزمن». وعن الفرق بين جيلي الموزعين السابقين والحاليين، يقول: «قد يكون جيل الشباب أكثر حماسة للمجازفة وتقديم المختلف لأنه لا شيء عنده كي يخسره، وهو لا يزال في أول الطريق».

وعن أعماله المستقبلية، يشير إلى أنه بصدد تحضير تعاون مع الشامي افتتحه بأغنية «عايش لعيونك». ويؤكد بأن هناك 6 أغانٍ أخرى مع الفنان السوري يحضّر لها. كما أن هناك مشروعاً آخر مع الفنانة هيفاء وهبي التي يعدّها شريكة نجاح أيضاً. وهو سبق أن تعاون معها في «ما بضعفش» و«جن الصبي».

عن/ الشرق الاوسط

//

صدر حديثاً عن دار الزمان في دمشق كتاب “علم اللغة: مستويات التحليل الألسني” باللغة الكردية الكرمانجية، للباحث المتخصص في اللسانيات الدكتور برزو محمود، في خطوة تسهم في إثراء المكتبة الكردية بمؤلف أكاديمي يعالج أسس علم اللغة ومناهج تحليله الحديثة.

ويقدم الكتاب عرضاً مبسطاً ومنهجياً للمستويات الرئيسة في التحليل اللساني، بدءاً من دراسة الأصوات ووصولاً إلى تحليل المعنى والتواصل، مستنداً إلى أمثلة تطبيقية من اللغتين الكردية والإنجليزية، مع الاعتماد على أبرز المراجع الأكاديمية الإنجليزية في هذا المجال.

ويتناول المؤلف ستة محاور أساسية تشمل: علم الصوتيات (الفونتيك)، وعلم الأصوات الوظيفي (الفونولوجيا)، وعلم الصرف، وعلم النحو، وعلم الدلالة، والتداولية، موضحاً كيفية انتقال اللغة من وحداتها الصوتية الأولى إلى بناء المعاني داخل الخطاب والتفاعل اللغوي.

ويبرز الكتاب أهمية التمييز بين علم الصوتيات، الذي يدرس الخصائص الفيزيائية لأصوات الكلام وآليات إنتاجها وانتقالها وإدراكها، وعلم الفونولوجيا الذي يركز على تنظيم الأصوات داخل النظام اللغوي ودورها في بناء الكلمات وإيصال المعنى.

كما يخصص فصولاً لعلم الصرف، موضحاً كيفية تكوين الكلمات من المورفيمات بوصفها أصغر الوحدات اللغوية ذات المعنى أو الوظيفة النحوية، إضافة إلى استعراض قواعد النحو (السينتاكس) التي تنظم تركيب الجمل والعلاقات بين مكوناتها، بما يمنح اللغة بنيتها الدلالية السليمة.

ويهدف المؤلف من خلال هذا الإصدار إلى توفير مرجع علمي باللغة الكردية لطلاب الجامعات والباحثين، في ظل محدودية المؤلفات اللسانية المتخصصة بهذه اللغة، فضلاً عن المساهمة في تطوير المصطلح اللغوي الكردي وتقليص الفجوة الاصطلاحية في الدراسات اللسانية.

ويشير الكتاب إلى أن إعداد عمل أكاديمي بهذا الحجم باللغة الكردية شكّل تحدياً حقيقياً، نظراً لوفرة المصطلحات اللسانية وتعدد مفاهيمها، إلا أن خبرة المؤلف في اللهجتين الكرمانجية والسورانية، إلى جانب تخصصه في علم اللغة، مكّنته من صياغة مقابلات علمية دقيقة للمصطلحات، بما يجعل الكتاب إضافة نوعية للباحثين والمهتمين بالدراسات اللغوية الكردية واللسانيات الحديثة.

/

بعد افتتاحية قياسية حول العالم… يتصدر الشباك السعودي في أسبوعه الأول

بعد أكثر من ثلاثة عقود على انطلاق السلسلة الشهيرة، يعود فيلم Toy Story 5 ليطرح سؤالاً جديداً عن الطفولة في العصر الرقمي: ماذا يحدث عندما تستبدل الشاشات والأجهزة الذكية بالألعاب التقليدية؟

يُعيد الفيلم شخصياته المحبوبة، وفي مقدمتها وودي وباز لايتيير، في مواجهة تحدٍ مختلف يتمثل في انجذاب الأطفال إلى العالم الرقمي، مقدماً رؤية متوازنة تؤكد أهمية الخيال واللعب المشترك والعلاقات الإنسانية دون شيطنة التكنولوجيا.

وعلى صعيد الإيرادات، حقق الفيلم انطلاقة استثنائية بتسجيله 312 مليون دولار عالمياً في عطلة افتتاحه الأولى، كما تصدر شباك التذاكر السعودي بإيرادات بلغت 7.1 مليون ريال خلال أسبوعه الأول، ليصبح صاحب أكبر افتتاحية في تاريخ السلسلة.

ويعكس نجاح الفيلم قدرة أعمال الرسوم المتحركة الكلاسيكية على مخاطبة الأجيال الجديدة، مستفيدة من مزيج يجمع بين الحنين لدى الكبار وقصص معاصرة تلامس اهتمامات الأطفال اليوم.

//

تخطو عدن نحو استعادة دورها الثقافي والفني، مع إعلان إعادة تشغيل مسرح الطفل والعرائس، بالتوازي مع مشروع لتأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في المدينة، في إطار مساعٍ رسمية ومجتمعية لإحياء قطاع ثقافي تضرر بشدة خلال سنوات الحرب والصراع.

وتراهن السلطات الثقافية في عدن على هذه المشاريع لإعادة الحياة إلى مرافق وأنشطة كانت تمثل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة، التي عُرفت تاريخيًا بأنها واحدة من أبرز الحواضن الثقافية والفنية في اليمن.

في هذا السياق، أعلن مكتب وزارة الثقافة في عدن قرب إعادة تشغيل مسرح الطفل والعرائس، الذي أسسه الفنان الراحل أبوبكر القيسي في مديرية الشيخ عثمان، وافتُتح عام 1982 ليصبح آنذاك ثاني مسرح متخصص بالطفل في الوطن العربي.

وتشرف مديرة مكتب الثقافة في عدن، سميرة المشجري، على الترتيبات الخاصة بإعادة إحياء المسرح، في خطوة تهدف إلى استعادة دوره التربوي والثقافي بعد سنوات من التوقف والتراجع الذي طال معظم الأنشطة الفنية في البلاد.

وتتولى لجنة تضم الفنان توفيق عبده مصلح، أحد أبرز العاملين في المسرح منذ تأسيسه، إلى جانب نجل مؤسسه الراحل، مهمة جمع الدمى والأعمال الفنية والمقتنيات الخاصة بالمسرح تمهيدًا لإعادة عرضها للجمهور، مع إدخال تحديثات تتناسب مع اهتمامات الأطفال في الوقت الراهن.

  • استعادة الدور الثقافي 

خلال لقاء جمعها بالفنان التشكيلي والمسرحي توفيق مصلح، استعرضت سميرة المشجري المكانة التي احتلتها عدن لعقود بوصفها مركزًا للإبداع الثقافي والفني، مؤكدة أن المدينة لا تزال تحتفظ برصيد كبير من المواهب في مجالات الغناء والمسرح والفنون التشكيلية وفن الدمى المتحركة.

وأكدت المسؤولة اليمنية أن مكتب الثقافة يعمل على تنفيذ برامج ومبادرات لإحياء الأنشطة الفنية والإبداعية وإبراز الموروث الثقافي للمدينة، مشيرة إلى وجود توجه لإنشاء جناح خاص في مطار عدن الدولي للتعريف بتاريخ المدينة وتراثها الثقافي والحضاري أمام الزوار القادمين من الخارج.

كما شددت على أهمية الشراكة مع الفنانين والمبدعين ورواد العمل المسرحي، والاستفادة من خبراتهم في إعادة تفعيل مسرح الطفل وإحياء الأنشطة الثقافية التي غابت عن المدينة لسنوات طويلة.

من جهته، أشاد الفنان توفيق مصلح بالجهود الرامية إلى استعادة النشاط الثقافي والفني، معتبرًا أن الاهتمام الرسمي بالقطاع الثقافي يفتح المجال أمام الفنانين والمهتمين للمشاركة في إعادة تنشيط الحياة الثقافية واستعادة مكانة عدن المعروفة تاريخيًا. 

  • أول فرقة موسيقية نسائية 

في سياق موازٍ، يناقش مكتب الثقافة مع مؤسسة عدن للفنون والعلوم وشركائها تطوير مشروع «الفن مهنتي»، الذي يضم 14 فتاة يتلقين تدريبات على الموسيقى والعزف على الآلات الموسيقية بدعم من الاتحاد الأوروبي وبالتعاون مع معهد غوته الألماني.

ويهدف المشروع إلى تأسيس أول فرقة موسيقية نسائية في عدن، بما يوفر مساحة أوسع لمشاركة النساء في الأنشطة الموسيقية والفنية، ويعزز حضورهن في المشهد الثقافي المحلي.

وناقشت سميرة المشجري مع رئيس المؤسسة عبد الله البكري ومنسق المشروع وهيب داوود فرص تطوير البرنامج والتحضير لمرحلته الثانية، بما يضمن استمرار التدريب وصقل مهارات المشاركات بإشراف مختصين في المجال الموسيقي.

وأكد القائمون على المشروع أن الهدف لا يقتصر على تنظيم دورات تدريبية مؤقتة، بل يتعداه إلى تأسيس فرقة قادرة على الاستمرار والمشاركة في الفعاليات الثقافية والفنية مستقبلًا، بما يسهم في توسيع قاعدة المشتغلين بالفنون في المدينة.

وأعرب عبد الله البكري عن أمله في إقامة حفل ختامي للمشاركات على مسرح مكتب الثقافة في مديرية المعلا، معتبراً أن احتضان المكتب للفرقة النسائية ورعايتها بعد انتهاء المشروع سيمثل ضمانة لاستمرارها وتطوير تجربتها.

وفي حين أشار إلى أن مدة التدريب الحالية لا تكفي للوصول إلى مستويات احترافية متقدمة، أكد أن المشروع وضع أساسًا يمكن البناء عليه مستقبلًا، خصوصًا أن تعلم الموسيقى وإتقان العزف يحتاجان إلى فترات طويلة من التدريب والممارسة.

“الشرق الأوسط”

/

وقّعت الجمهورية اليمنية، اليوم، اتفاقية تعاون مع جمعية ومتحف فينكلمان الألماني، تقضي باستعادة ممتلكات ثقافية وأرشيف تراثي مهم يعود إلى مجموعة الدبلوماسي والباحث الألماني الراحل فيرنر داوم، والمودعة لدى متحف مدينة شتندال الألمانية، في خطوة جديدة تعكس تنامي الجهود اليمنية لحماية الإرث الحضاري واستعادة الممتلكات الثقافية الوطنية.

وجرى توقيع الاتفاقية في مقر سفارة الجمهورية اليمنية بالعاصمة الألمانية برلين، حيث مثّل الجانب اليمني سفير الجمهورية اليمنية لدى ألمانيا السفير لؤي الإرياني، والأستاذ محمد عطبوش، عضو وحدة الاتصال الدولي في النيابة العامة والمكلّف من قبل النائب العام القاضي قاهر مصطفى بمتابعة ملفات الآثار واستعادة الممتلكات الثقافية، فيما وقّع عن الجانب الألماني مدير متحف فينكلمان الدكتور ماكس كونتزه، بحضور نائب عمدة مدينة شتندال السيد أكسل كليفيلدت.

وتنص الاتفاقية على الاحتفاظ بقطعتين أثريتين يمنيتين داخل متحف فينكلمان لأغراض الحفظ والصيانة والعرض المتحفي وفق المعايير الدولية، مع تأكيد الملكية القانونية للجمهورية اليمنية واحتفاظها الكامل بحق استعادتهما ونقلهما إلى اليمن عبر القنوات الدبلوماسية وبالتنسيق بين الطرفين.

كما تتضمن الاتفاقية نقل وتسليم أرشيف ثقافي وتوثيقي نادر يضم تسجيلات صوتية ومسودات لمرويات وحكايات شعبية يمنية جمعها الدبلوماسي الراحل فيرنر داوم خلال فترة عمله في اليمن في ثمانينيات القرن الماضي، وهو ما يمثل إضافة نوعية للجهود الرامية إلى توثيق التراث الشفهي اليمني وصون مكوناته الثقافية للأجيال القادمة.

ويعمل الباحث محمد عطبوش، بالتعاون مع فريق أكاديمي روسي، على دراسة وتحقيق هذا الأرشيف تمهيدًا لنشره علميًا، إلى جانب إعداد دراسة لغوية للهجات الواردة في التسجيلات، وتحليل مضامينها السردية والثقافية، ومقارنتها بالموروث الشعبي في مناطق يمنية مختلفة، بما يسهم في إثراء الدراسات المتخصصة في التراث الشعبي واللغويات والأنثروبولوجيا الثقافية.

ويأتي استعادة هذا الأرشيف ثمرة لتعاون علمي وبحثي استمر قرابة خمسة أعوام بين الباحث محمد عطبوش والراحل فيرنر داوم، أثمر عن إنجاز عدد من الدراسات والترجمات المتعلقة بالتراث الشعبي اليمني وتعزيز حضوره في الأوساط الأكاديمية الدولية.

ويرى مختصون أن المواد الثقافية المستعادة تمثل رصيدًا معرفيًا مهمًا من شأنه أن يفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والمهتمين بالتراث اليمني، وأن يسهم في توثيق ونشر المرويات الشعبية بلغتها الأصلية، بما يعزز جهود الحفاظ على الذاكرة الثقافية الوطنية وترسيخ مكانة اليمن الحضارية على المستويين الإقليمي والدولي.

//

في خطوة تعيد تعريف العلاقة بين الفن وجمهوره، أطلق متحف الفن المعاصر في كاتالونيا مشروعاً ثقافياً مبتكراً بعنوان (متحف خارج المتحف)يهدف إلى نقل الأعمال الفنية من قاعات العرض التقليدية إلى فضاءات الحياة اليومية، بما يتيح للجمهور التفاعل معها في سياقات غير مألوفة.

وتأتي المبادرة بالتعاون مع نحو 30 مركزاً للفنون البصرية، حيث انطلقت فعالياتها في 19 يونيو/حزيران الجاري وتستمر حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وتتوزع خلالها 40 قطعة فنية من مقتنيات المتحف وأرشيفه على أكثر من 20 بلدية في أنحاء كاتالونيا.

وتتجاوز التجربة الحدود المعتادة للعرض الفني، إذ تستضيف الأعمال المعروضة أماكن متنوعة تشمل المقاهي والمتاجر والمخابز وغرف الانتظار وملاعب كرة القدم والمباني البلدية وحتى دور الجنازات، في محاولة لخلق لقاءات عفوية ومباشرة بين الفن المعاصر والناس في تفاصيل حياتهم اليومية.

ويرتكز المشروع على تساؤل جوهري حول مفهوم المتحف وحدوده، وما إذا كان الفن بحاجة دائماً إلى فضاء مخصص كي يُرى ويُفهم. وترى إدارة المتحف أن إخراج الأعمال من سياقها التقليدي يمنحها حياة جديدة، ويفتح آفاقاً مختلفة للتلقي والتفاعل بعيداً عن الطقوس المعتادة لزيارة المتاحف.

ويتزامن إطلاق المبادرة مع احتفال المتحف بمرور ثلاثين عاماً على تأسيسه، بدعم من وزارة الثقافة في حكومة كاتالونيا، في إطار جهود تهدف إلى توسيع الوصول إلى الثقافة وتعزيز العدالة الثقافية بين مختلف المناطق.

وأكدت منسقة المشروع، مارتي مانين، أن المبادرة تسعى إلى بناء علاقة أكثر تلقائية ومباشرة مع الفن المعاصر، بعيداً عن الأحكام المسبقة والتوقعات المرتبطة بالمؤسسات الفنية. فيما شدد المدير العام للحقوق الثقافية والإبداع والمكتبات، خافيير فينا، على أهمية ضمان وصول التجارب الثقافية إلى جميع المواطنين، بغض النظر عن أماكن إقامتهم، وجعل الفن جزءاً من المشهد اليومي للمجتمع.